الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في استطلاع بين حشد من الاقتصاديين .. مؤشرات نهوض اقتصادنا من جديد
 

بغداد غازي المنشداوي

عانى الاقتصاد العراقي وضعاً مأساوياً طوال اكثر من عقدين ونصف من الزمن بعد ان تم تدمير البنية التحتية نتيجة للواقع المتردي ويؤكد الاقتصاديون ان العراق لا يمتلك الان أي مشاريع صناعية او زراعية او سياحية وان وجدت فهي مشاريع بدائية عشوائية ليس لها أي جدوى اقتصادية بالرغم من ان البلاد تمتلك قاعدة اقتصادية متينة لنجاح هذه المشاريع سواء كانت صناعية او زراعية او سياحية بفعل توفر عناصرها الاولية من معادن مستخرجة كالنفط والغاز والكبريت ومعادن اخرى.
(المدى) حاولت من خلال هذا التحقيق الوقوف عند اراء عدد من الاساتذة والاقتصاديين حول طبيعة المشاريع الاقتصادية التي يمكن اقامتها في العراق واعطاؤها الاسبقية في أي خطة اقتصادية توضع للبلاد من قبل المختصين.
الاستثمار هو الحل الامثل
لقاؤنا الاول كان مع الدكتور (عبد الستار الدراجي) تدريسي في جامعة بغداد والذي حدثنا قائلاً: ان الاقتصاد العراقي يتصف بانه ذو طلب استثماري كبير لذلك فانه بحاجة الى الاف المشاريع الانتاجية لكي يستطيع ان يحقق الاكتفاء الذاتي وخاصة من السلع الزراعية والصناعية مضيفاً ان للعراق موارد اقتصادية متنوعة وكثيرة وتعتبر الاساس الذي يمكن من خلاله بناء المشاريع الاقتصادية لان دراسات الجدوى الاقتصادية تقوم على اساس نجاح أي مشروع يعتمد على ما توفره من مصادر محلية للمواد الاولية وبالتالي تنخفض التكاليف ويستطيع المنتج بيع السلعة بشكل تنافسي ومن هذه المواد الاولية ما ينتجه القطاع الزراعي من منتجات بنائية وحيوانية يمكن استخدامها في تصنيع الكثير من السلع التي يحتاجها المواطن.
اما الدكتور (سعد توفيق المندلاوي) من كلية الادارة والاقتصاد/ جامعة بغداد فيقول: اعتقد ان الدولة يجب ان تضع في تخطيطها قيام مشاريع استثمارية للاسكان لان العراق يعيش ازمة سكن حقيقية فحسب الاحصائيات الصادرة من الجهات المختصة فان العراق يحتاج الى اكثر من مليوني وحدة سكنية وحتى المشيد من هذه الوحدات هو دون المستوى المطلوب لذلك على الدولة ان تفكر قبل ذلك باقامة مشاريع صناعية لتلبية احتياجات قطاع الاسكان كبناء مشاريع لانتاج السمنت والطابوق بجميع انواعه وصناعات الحديد لان العراق يحتاج الى كم هائل من هذه السلع التي يستورد معظمها من الخارج وتكلف خزينة الدولة اموالاً طائلة.
اما زميله الدكتور (حسن عزيز) من نفس الكلية فيقول: اعتقد ان العراق لابد له من ان يعيد صناعاته البتروكيمياوية خاصة اذا علمنا ان كل مقومات نجاح هذه المشاريع متوفرة في العراق كالمواد الاولية المستخرجة من النفط والايدي الماهرة والرخيصة اضافة الى توفر سوق استهلاكي كبير في العراق واعتقد ان اقامة هذه المشاريع ستدر ارباحاً طائلة ولابد من تشجيع القطاع الخاص والاستثمارات الاجنبية وتسهيل عملها في العراق فنحن نلاحظ ان هناك كميات كبيرة من الصناعات البتروكيمياوية في الاسواق العراقية مستوردة من دول الجوار برغم انها لا تملك المقومات التي يمتلكها العراق.

إستغلال المشاريع الزراعية أمر ضروري ومهم للاقتصاد

اما الدكتور (حسين الحسني) فيرى ان من اهم المشاريع التي لابد من ان نعطيها الاسبقية في الخطة الاقتصادية للحكومة الجديدة هي المشاريع الاستثمارية الزراعية والحيوانية فالكل يعلم ان العراق خاصة في هذه الفترة يعتمد اعتماداً كلياً على توفير الغذاء للشعب العراقي عن طريق الاستيراد برغم ان العراق يمتلك مساحات واسعة من الاراضي الزراعية الصالحة للزراعة ومياه وفيرة ومناخات مختلفة تصلح لزراعة المنتجات الزراعية كافة كالحنطة والرز والذرة الخضراوات والفواكه وغيرها من المنتجات الا اننا مع الاسف لم نستغل هذه المميزات في اقامة مشاريع زراعية وفق طرق عملية مدروسة يمكن لها ان توفر كميات كبيرة من الاموال التي تصرف على شرائها من الخارج وفيما لو استغلت بشكل مدروس فان العراق يمكن له ان يحقق الاكتفاء الذاتي ويصدر منتجاته الى الدول المجاورة لو احسن التخطيط وليس من الضروري ان تقوم الدولة بكل هذه المشاريع وانما نفتح المجال ونشجع القطاع الخاص الوطني والاجنبي لاقامة هذه المشاريع.
اما الدكتور سلام عبد الحسن (خبير اقتصادي في وزارة التخطيط) فكان له رأي اخر في هذا المجال حيث يقول: ان على الدولة ان تفكر باقامة مشاريع سياحية بجميع انواعها الدينية والتاريخية والبيئية من خلال وجود مراقد مقدسة في مناطق متعددة من العراق كما إننا نمتلك سياحة بيئية كالاهوار والمناطق الجبلية التي تتوفر فيها الشلالات والمناطق الجبلية الجميلة فكل ذلك يجعل من هذه المشاريع مشاريع مريحة وتدر ارباحاً لا تقل عن ارباح النفط فبعض دول العالم لا تمتلك 1% مما نمتلك وعندهم سياحة واعدة يعتمد عليها اقتصاد تلك البلدان بشكل كبير فلماذا لا نستغل تاريخنا وبيئتنا ومراقدنا استغلالاً افضل لتحقيق موارد مالية طائلة لا تحتاج الى مصانع ومواد اولية فكل الذي يلزمنا اقامة فنادق ومنتجعات وقرى سياحية لا اكثر ولا اقل.

الاكتفاء الذاتي
اما الدكتورة (عبير العبيدي) فتقول: الحقيقة يجب علينا كاقتصاديين ان نفكر باقامة مشاريع مختلفة هدفها تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والمنتجات للسكان بدلاً من استيرادها من الخارج هذا اولاً وتشغيل الايدي العاملة العاطلة خاصة من فئة الشباب الذين يعانون بطالة قاتلة لان اقامة هذه المشاريع سواء صناعية او زراعية او تجارية او سياحية وسواء اقيمت برأس مال وطني او اجنبي ينبغي لها تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل نسب البطالة التي تعتبر آفة حقيقية اخطر من آفة الارهاب وربما تكون هي احدى مسببات الارهاب التي توفر له الامدادات البشرية.


الواقع الاقتصادي في ظل مؤشرات سوق النفط العالمية (2-3)
 

حسام الساموك

قد لا تختلف مهمة المراقب الاقتصادي عن القائد العسكري المقبل على استقراء مواجهة يخطط لمجرياتها، مستحضراً كل الاحتمالات من اكثرها فألاً الى اسوئها شؤماً، ليضع لكل منها السيناريو الكفيل بملاءمتها وعند هذه المقاربة واستناداً الى ما يعانيه العراق من ازمات اقتصادية تتفاقم اثارها مع الايام يبرز في اية لحظة الاستفسار عن الخطة او البرنامج التحسبي الذي اعتمدته وزارة النفط او مجموعة الاجهزة المعنية بالامور الاقتصادية والمالية خاصة حينما وجدت نفسها في اعقاب نيسان / 2003 امام خزينة خاوية ومتطلبات انفاق لها اول وليس لها اخر وشاءت المصادفات، او الحظ، او ربما الظرف الدولي العام، ان تشهد سوق النفط الدولية متغيراً لم يكن على بال مع بدايات العام 2004 ليتحرك سعر برميل النفط الخام من 13 الى 18، فيقفز الى 26 ثم الى ثلاثين دولاراُ ويدخل رحلة صعود متواصلة محققاً اندر فرصة اثراء سريعة للدول المنتجة.
وعلى الرغم من تحذيرات الخبراء الاقتصاديين بأن هذه الطفرة الفريدة بالاسعار ستقابلها كبوة سريعة مماثلة استجابة
كما يبدو- للعبة خبيثة اصطنعها بعض المتضررين من المضاربين في السوق الدولية، لكن الطلبات الملهوفة على النفط سواء ما اختص منها بالتجهيز الآني، او التعاقدات الاجلة سرعان ما جعلت سعر البرميل يقفز اسبوعاً بعد اخر الى الضعف فالضعفين بل ثلاثة اضعاف وقارب الاربعة وزاد عليها قليلاً فيما اكد اكثر من خبير نفطي دولي وفي مقدمتهم الدكتور وليد خدوري ان سعر البرميل لا يمكن ان يقف الا بعد تجاوزه المئة دولار بفعل تزايد الطلب العالمي وما تركه بروز الصين كمنافس خطر للصناعات الاميركية والاوربية على السواء.
وكما سبق ان اشرنا الى ذلك فقد اتجهت الدول المنتجة للنفط وخاصة البلدان الخليجية منها، لاعتماد برامج استثمارية محكمة لتحويل ما يستخرج من باطن الارض من كنوز قابلة للنضوب الى استثمارات تتنامى لتحقيق مردودات تتصاعد مع الايام، هذه الافكار اعتمدها الخليجيون خاصة، استذكاراً لازمة النفط العالمية التي ضاعفت من اسعاره في اعقاب حرب تشرين/ 1973 لكن ثمارها سرعان ما تبخرت مع بدء الثمانينيات حين تدنى سعر برميل النفط الى ثمانية دولارات، بل قيل ان سعره قارب تكاليف انتاجه مما يفقد المنتجين جدوى استخراجه.
واذا ما انتقلنا للعراق الذي يقال انه يطفو على بحيرة من النفط، ويمتلك ثاني اكبر احتياطي في العالم، فقط اكتشف المواطن العراقي انه الوحيد من مواطني البلدان المنتجة للنفط الذي لم يتوقف الامر على انه لم يستفد من هذه الفرصة السانحة وحسب، بل فوجئ مع اواسط عام 2005، أي في ذروة تنعم الاخرين بثمار زيادة اسعار النفط ان الدولة تزيد من اسعار مشتقاته بنسب هائلة وصلت في نهايتها الى ما يقرب من الف وخمسمائة بالمئة بذرائع شتى، لكن اقربها للحقيقية تورط الحكومة بأخذ قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 436 مليون دولار ضمن شروط تنفيذ خطاب النوايا الذي نص على التزام الجانب العراقي باجراءات اقتصادية قاسية في مقدمتها زيادة اسعار المشتقات النفطية، فضلاً عن الغاء الدعم عن ما يعرف بالحصة التموينية والعمل بمشروع خصخصة مؤسسات القطاع العام واعتماد سياسات اقتصاد السوق.
ان (هرولة) نفر من الساسة نحو القرض البالغ 436 مليون دولار، في مرحلة حققت مبيعات النفط كما تؤكد اطراف عدة وفراً اضافياً قدره 36 مليار دولار عام 2005 حصراً، أي اكثر من سبعين ضعفاً من قرض صندوق النقد، لا يعطي الا تفسيراً واحداً هو ان من سعى للقرض انما كان يسعى لفرض شروطه المجحفة وليس لحاجة مزعومة الى مبلغه المتواضع!


هل تسهم أجور المواصلات المتصاعدة في زيادة البطالة؟
 

بغداد / محمد شريف ابو ميسم

تشكل اجور المواصلات عبئاً اضافياً على ما يعانيه المواطن البغدادي من ظروف اقتصادية وامنية في هذه الايام، فرغم التزاحم الكبير في اعداد حافلات النقل الخاصة، وبرغم انحسار ازمة البنزين، إلا ان اجور النقل في تصاعد مستمر، حتى اصبح امر الوصول الى مناطق العمل بالنسبة لبعض المواطنين- شيئاً اشبه بالاضحوكة مقارنة باجور العمل التي يحصلون عليها.. فقد تحدث لنا ابو وائل وهو من سكنة الكاظمية ويعمل في متجر يقع في منطقة الكرادة، ان تكلفة وصوله الى محل عمله، تصل الى الف وخمسمائة دينار يومياً، وهذا امر هين على حد قوله علماً انه يتقاضى مئتي الف دينار شهرياً ويعمل يومياً وبلا انقطاع، ولكن تكلفة العودة قد تتجاوز الخمسة آلاف دينار لانه وفي كثير من الاحيان يضطر الى ان يستقل التاكسي بسبب الظروف الامنية او بسبب انعدام خطوط المواصلات في اوقات خروجه من العمل يقول ابو وائل: اذا افترضنا انني لا استقل التاكسي على الاطلاق وهذا افتراض غير وارد، فان مجموع اجور المواصلات في الشهر الواحد وفي افضل الاحوال، تصل الى تسعين الف دينار شهرياً، وهذا المبلغ يقترب من نصف الاجر الذي احصل عليه، اما اذا اضطررت إلى ان استقل سيارة التاكسي لعشر مرات في الشهر الواحد فان ما سيتبقى من اجور عملي على مدار الشهر هو خمسون الف دينار، لذلك قررت ان اترك عملي هذا وابحث عن عمل بديل في منطقة سكني، ولكنني حتى الان لم اجد أي فرصة للعمل..
هذا المواطن لم يتكلم عن الخوف من شبح الموت الذي قد يواجهه ما بين الذهاب والاياب الى مقر عمله ولكنه تكلم عن اجور النقل وحسب،هذه الاجور المتصاعدة كانت السبب الرئيسي في انضمام هذا الرجل الى صفوف العاطلين عن العمل، فهل تسهم اجور المواصلات في زيادة البطالة؟.. سؤال طرحناه على مجموعة من المواطنين وكانت الاجابات كالآتي:
زياد جميل يعمل في محل تصوير بمنطقة المنصور ويسكن في مدينة الحرية قال لنا: مشكلتي الرئيسية هي اجور المواصلات، فالحياة تقتضي ان نجاهد من اجل لقمة العيش ولكن اجور الذهاب والاياب اصبحت اكثر من اجور العمل التي احصل عليها.. وقد ساعدني صاحب المحل فزاد من اجري اليومي، الا انني ما زلت غير قادر على الاستمرار، فقررت ترك عملي.. لانني احتاج الى ما لا يقل عن ستة الاف دينار يومياً كاجور نقل، لان ما من حافلة تربط ما بين منطقتي ومحل عملي مع العلم ان المسافة ليست بالبعيدة، الا انني اضطر للذهاب في بعض الاحيان الى (العلاوي) وبعد ذلك الى المنصور، ولكن هذا الطريق غالباً ما يكلفني ضياع الوقت ولا اضمن تلافي الزحامات.. وغالباً ما ينقطع الطريق على اثر اعمال الارهاب.. لذلك اضطر لان استقل التاكسي باقصر الطرق، ولكن الاجرة مرتفعة جداً.. ابو يوسف موظف في احد المصارف الحكومية، اشترى دراجة بخارية صغيرة الحجم واختصر كل شيء حيث قال.. (خلصت) من مشكلة المواصلات وازمات البانزين وارتفاع اجور النقل، الا انني يا صديقي وقبل ايام سقطت من على الدراجة، وكانت الاصابات بالغة جداً رقدت على اثرها في الفراش ثلاثة ايام وانا الآن الحمد لله باتم صحة وعافية.


وزارة الصناعة تبرم عقدا لتجهيزها بمنظومات الرى
 

بغداد / قيس عيدان

أبرمت وزارة الصناعة والمعادن عقداً مع شركة بور النمساوية يقضي بتجهيزها بمنظومات الري بالرش من قبل الشركة ألعامه للصناعات الميكانيكية
صرح بذلك المكتب الأعلامى في الوزارة قائلا أن وفداً مشتركاً بين الوزارة والشركة ألعامه للصناعات لميكانيكية اتفق مع الشركة النمساوية التنفيذ هذا المشروع والبالغة كلفته (6 مليون يورو) فيما بدأت الشركة
بتنفيذ ألمرحله الأولى من هذا العقد والمتمثلة بإنتاج الأنابيب المعدنية الخاص بالمنظومات وأوضح المصدر أن خط إنتاج الأنابيب المعدنية الخاصة بالمنظومات تم تحويره لينتج بالإضافة إلى الأنابيب المعدنية أعمدة الإنارة لحساب وزارة الكهرباء وبكميات كبيرة جداً.


أسعار النفط تستقر على أدنى مستوياتها لعام 2006

سجلت أسعار النفط الأميركي استقرارا خلال التعاملات الآسيوية في العقود الآجلة وبقيت أكثر من 56 دولارا للبرميل اليوم.
وجاء الاستقرار السعري في أعقاب انخفاض الخام بنسبة تجاوزت 4% لأدنى مستوياته في عام 2006، لأسباب منها توقعات بشتاء معتدل في الولايات المتحدة وزيادة مخزونات الخام الأميركية.
وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة تسليم كانون الأول المقبل خمسة سنتات إلى 56.21 دولارا للبرميل خلال تعاملات إلكترونية عبر نظام جلوبكس.
ويأتي هذا التراجع بعد هبوط الخام الأميركي 2.50 دولار توازي 4.3% عند التسوية في إغلاق بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) أمس إلى 56.26 دولارا، وهو أدنى سعر تسوية منذ 28 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة