تحقيقات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

محاميات يتحدثن عن المرحلة القادمة: مشاركة المرأة ستحدد مصير الانتخابات

  • الاختيارات هذه المرة ستكون اكثر واقعية
  • نريد برلمانا يحقق لنا احلامنا على ارض الواقع

استطلاع/مفيد الصافي

هذه المرة تحدثت المحاميات عن الانتخابات وعن نسبة المرأة في البرلمان القادم، بعضهن كن طموحات فاردن نسبة اعلى، اخريات رأين انها نسبة جيدة وعليهن ان يكن اكثر واقعية، وتحدثن عن الانتخابات وعما ستمثله من تحول كبير في المجتمع العراقي (المدى) كانت هناك، والتقطت هذه الحوارات.
بدات المحامية رسمية الكعبي، ماجستير قانون، حديتها عن الانتخابات قائلة:
- تمثل الانتخابات التي ستجرى في الخامس عشر من شهر كانون الاول نهاية المرحلة الانتقالية الصعبة التي يمر بها العراق
كما نامل- ليبدأ الاستقرار السياسي، ثم الانطلاق نحو الاستقرار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. تعتبر الانتخابات هذه خطوة لبناء، مجتمع جديد، مجتمع تسوده العدالة والود والسلام. لان الانتخابات هي الخطوة الاهم في المسيرة الديمقراطية التي انتهجها العراق بعد سقوط الدكتاتورية.
واضافت: طول فترة بقاء البرلمان لفترة اربع سنوات تضفي على دفع الكثير من الاحزاب والشخصيات لترشيح انفسها الى الانتخابات القادمة تميزا خاصاً ولا سيما في مشاركة جميع عناصر المجتمع العراقي، واطلاع الناخب العراقي على برامج القوائم الانتخابية المرشحة. واعتقد ان الناخبين هم اكثر نضجا الان وينتخب من يخدم العراق اكثر من غيره.
نهج جديد
واضافت: ثمة نهج جديد يتشكل للتخلص من فكرة الاستبداد السياسي او الاستبداد الديني على المستوى البعيد، ياخذ بنظر الاعتبار مصلحة الشعب العراقي فوق كل المصالح، بغض النظر عمن يتولى السلطة سواء كان ليبراليا ام اسلاميا. مسألة الدين تتعلق بالجانب الروحي والذاتي للانسان ولكن حقوق الناس ومصالحهم تحتم ان تتضافر الجهود والانطلاق نحو تنفيذ الخدمات التي يفتقر اليها الشعب العراقي، وتوفير حياة لائقة للعراقيين.
قلب الناخب
وعن واقعية البرامج السياسية التي تطرحها الاحزاب قالت المحامية رسمية الكعبي : " الحقيقة ان البرنامج السياسي هو اطروحة الكيان السياسي التي يدخل بها الى ذهن الناخب، ومن الممكن ان يدخل عبرها الى قلبه، ولكن ماذا نفعل بقلب الناخب ان لم يكن ذهنه واعيا يستوعب المصلحة المرجو تحقيقها من الانتخابات؟ لا يكفي ان احب تيارا معينا لكنه لا يستطيع تحقيق طموحاتي، هنا يجب ان اكون اكثر واقعية، ويجب ان تتبلور الانتخابات من اجل تهيئة واقع مريح للشعب العراقي. لا يكفي ان نسير وراء المبادئ المثالية والجميلة والرنانة. لقد مللنا من هذه المبادئ التي لا تجد تطبيقا لها على ارض الواقعن نعم بالتأكيد انا افرح بالكيان السياسي الذي يحافظ على مشاعري الدينية، او هويتي الاسلامية، ولكنني افرح اكثر عندما اجد كيانا سياسيا يجمع لي هذه، مع الخدمات الواقعية. اطلب من الشعب العراقي ان يكون ذا صدر رحب وان يقرأ الامور قراءة دقيقة ومتفحصة المشروع السياسي الذي تقدمه القائمة التي ينوي انتخابها وان يتجرد من العواطف برلمانا وحكومة تحقق المتطلبات التي نحن بحاجة اليها.
اسماء نسوية
وفي نهاية الحوار قالت المحامية: " نتمنى ان تتصدر قوائم الترشيح اسماء نسوية وان لا تكون الاسماء الاولية رجالية فقط، فتأتي المرأة في الاسم الثالث او الرابع، بحيث انه لو فاز الكيان السياسي بمقعد واحد، فسوف يكون من حصة الرجل. ان على المرأة ان تناضل في سبيل حصولها على هذه المطالب مع اخيها الرجل الذي اعتاد ان يتصدر كل شيء.
خطوة مهمة
وقالت المحامية ميادة المفرجي
– 28 عاماً: " الانتخابات القادمة خطوة مهمة، اعتقد سوف تؤدي الى الاستقرار ان الحكومة الحالية والتي سبقتها لم تحظ الا بوقت قصير اما حكومة الاربع سنوات فلها فرصة اكبر. وكل ما نطمح اليه ان يعم السلام والامان في البلد".
وعن البرامج السياسية قالت : " كل حزب سوف يقدم برامجه على نحو ايجابي، ولكن يبقى الامر ان الشعب هو الذي سوف يقرر من هو الاصلح. لقد عانى الشعب العراقي بما يكفي في السنوات السابقة وهو يريد حكومة تمنحه الرفاهية والامن . يريد حكومة تسيطر على حدود العراق وتمنع المتسللين الذين يريدون العبث في امنه، حكومة تمنع تدخل دول الجوار في سياسته.
تفاؤل
اما المحامية زينب اللامي (29 عاما) فقالت: علينا ان نعترف ان الانتخابات الحقيقية هي الاسلوب الاسمى لتحقيق اية ديمقراطية، واعتقد ان العراق قد دخل الى هذه المرحلة:
وعن اختيار المرشحين قالت: " على الناخب ان يكون حريصا جدا في الادلاء بصوته، ويدقق اكثر في برامج الاحزاب والكتل السياسية. لذا نحن نطالب الاحزاب والقنوات الاعلامية ان تبين السير الذاتية لاسماء مرشحيها حتى تتعرف عليهم اكثر ويكون اختيارنا سليما. لكننا نلاحظ وجود عدد كبير من المرشحين لا نعرفهم ولربما قدم حزب أو شخص لا نعرفه برنامجا افضل! نريد تنفيذ هذه البرامج. انا متفائلة، اعتقد ان الانتخابات ستغير كثيرا من الامور، لقد اصبحنا اكثر وعيا بعد ان مررنا بتجارب شاقة ومتنوعة.
الحاجات الحقيقية
وعن الانتخابات قالت: " حاليا بدأت البرامج تتوضح اكثر سابقا لم تكن البرامج الانتخابية واضحة. ويفترض في كل نظام ديمقراطي ان يعتمد مبدا الشفافية وان تبين كل قائمة برامجها التي سوف تسير عليها بعد توليها المناصب النيابية . نحن نتمنى في هذه المرحلة ان تكون البرامج الانتخابية واضحة وتكون الاحزاب المرشحة ملزمة في تحقيقها، خلال فترة الاربع سنوات، وحتى يمكن محاسبتها من خلال المجلس النيابي.
التكامل
واضافت .. نعترف بان المرأة العراقية لم تصل الى مرحلة القدرة على القيادة وان حققت نسبة فيها جيدة، من خلال وجودها في الوزارات التي استوزرت فيها، وايضا من خلال وجودها في الجمعية الوطنية.
نعم ان المرأة تمثل نصف المجتمع وهذه النسبة، ليست عددية وانما تكاملية. ان وجودها ضروري لبناء العراق. وان يكون دورها حقيقياً وليس صوريا، وهذا ما نتمناه في المستقبل. وربما من خلال وجودنا في منظمات المجتمع المدني وان نقابة المحامين جزء منها، فنحن ندعم المرأة ونحاول ان نساعدها كي تساعد نفسها من اجل الوصول الى صناعة القرار السياسي الذي يخدمها. وسوف نكون طاقات موجودة لدعم المرأة ودعم العملية السياسية ومحاولة الوصول بالعراق الى مراحل متطورة وديمقراطية حقيقية وعدم الرجوع الى مرحلة الديكتاتورية.
المحامية ربيعة الفهد، 31 عاماً، تحدثت عن حقوق المرأة وقالت: سابقا كان دور المرأة مهمشا اما الان فقد تغير كل شيء، وعلى المرأة ان تدرك ذلك، ونحن نطالب ونتمنى ان نحصل على ما يؤكد دورنا في المجتمع.
وعن البرامج السياسيةقالت: لم اطلع حتى الان الا على برامج قليلة لبعض الاحزاب عن طريق الصحف. اعتقد ان القصور في ذلك راجع الى الاحزاب نفسها التي لم تعلن عن برامجها بشكل مكثف ليصل الى الجمهور. نتمنى من الاحزاب والتيارات السياسية ان تخدم الشعب في بحثه عن الرفاهية والامان والاستقرار.
النسبة والتناسب
المحامية ذكرى جاسم الخزعلي، 35 عاما، عضوة في لجنة المرأة العراقية، وعضوة جمعية نساء بغداد، واتحاد الحقوقيين العراقيين تحدثت قائلة:
الانتخابات تنقل العراق من مرحلة الدكتاتورية الى مرحلة الديمقراطية.
السنوات الاربع مدة كافية للحكومة لبناء وتشييد البنى التحتية للعراق.
نسبة المرأة
اما عن نسبة المراة فقالت/ لقد كان لدينا اعتراض على هذه النسبة، كنا نفضل اكثر من ذلك، وبما انها لا تقل عن نسبة 25% فهي من الممكن ان تكون اكثر. ومن المفروض ان يكون للمرأة دور في الية صنع القرار. ليس في مجلس النواب وانما ابتداء من المجالس المحلية حتى يتم اعداد المرأة اعدادا حقيقيا، للمساهمة في صنع القرار بشكل صحيح.
واضافت المحامية ذكرى قائلة: الملاحظ ان عدد المنتخبات اكثر من المنتخبين، ربما لان عدد الرجال بعد ان اصبحت المرأة تدرك اهمية مشاركتها في الانتخابات. ومن اجل ان تثبت المرأة وجودها في المجتمع فعليها ان تبرز في هذه الميادين وان تشارك في هذه الفعاليات. اعتقد ان المرأة تعمل اكثر من الرجل، وهي اضافة الى عملها خارج الدار، لا تنسى واجباتها في الاسرة.
عقلية متميزة
والجميع يعرف ان العقلية العراقية متميزة في سرعة تقبلها وتكيفها مع الواقع، وان السنوات الاربع القادمة ستكون امرا ايجابيا بالنسبة لنا ومن لا يخدم مصلحة العراق فيها لن ننتخبه مرة اخرى لذا عليهم ان يثبتوا كفاءاتهم خلالها.
واضافت المحامية حول نسب المرأة فقالت: لقد راينا ما حدث في انتخابات مصر هناك لا توجد نسبة تحدد عدد العضوات في البرلمان. وراينا كيف تجاهد المرأة في سبيل ان تحصل على مقعد واحد في البرلمان. احدى المرشحات المصريات قالت ان صورها واعلاناتها الانتخابية كانت تمزق وتمنع. اما في العراق فقد حددت نسبة 25% واعتقد ان ذلك لصالح المرأة. وهو نص دستوري علينا ان نحسن استغلاله.


انفلونزا الدروس الخصوصية

أ. د. محمد يونس

بحرارة اخوية اشد على يد السيد وزير التربية لاتخاذه القرار العلمي الصائب والعادل والجرئ. فقد صدر عن وزارة التربية قرار يقضي بفصل من يقوم بتسريب الاسئلة الامتحانية وبنقل القائمين بالتدريس الخصوصي خارج سلك التعليم.الشق الأول من القرار قضية جرمية خاضعة لسلطة القانون لانها جريمة مؤكدة تؤدي بصاحبها الى السجن بلا ادنى شك. لكن الشق الثاني من القرار، الذي يمس الدروس الخصوصية، فهو مسألة ذات ابعاد مؤثرة سلبا في المجتمع العراقي ومقوضة لهيكلية التعليم، وفيها اجحاف كبير لقطاعات واسعة من الطلبة المنحدرين من عوائل فقيرة أو محدودة الدخل.
المعلم والمدرس موظف مكلف باداء واجب محدد وهو التدريس. لذلك فهو مطالب ببذل اقصى المجهود لتحقيق ذلك الواجب العلمي المقدس. انا اعترف بان الضائقة الاقتصادية في فترة حكم الطاغية صدام، والتي حطمت معنويات المدرس، عندما كان يتسلم ما لا يوفر له ولعائلته رغيف الخبز، مما اضطره الى اللجوء الى التدريس الخصوصي، والذي يعتبر اهانة ذاتية للمدرس الذي يمارسه. ولكن للضرورة احكام، واحيانا احكام مؤلمة جدا قد تبرر ذلك للبعض من المدرسين وليس لكلهم.
الان وبعد سقوط الصنم البغيض صار المدرس يتسلم مرتبا يكاد يزيد على المئة ضعف عن السابق. اذا فقد انتفت الحاجة لذلك العمل المهين. فلماذا هذا الاصرار على الخطأ المتعمد من قبل البعض من ضعاف النفوس؟
المفروض بالمدرس، كما اسلفنا، ان يبذل كل طاقته وان يقدم أهم ما عنده من علم لابنائه في حصته المدرسية، لكن البعض لا يعير الحصة المدرسية اهتماماً لكي يضطر الطالب الموسر الى التسجيل عنده على الدرس الخصوصي، اما الطالب الفقير فليذهب الى الجحيم!
هناك مدرسون وصوليون انتسبوا الى حزب البعث الفاشي رياءً وحصلوا على مناصب منها المفتش والمشرف التربوي وما الى ذلك. وتسلموا المرتبات المضاعفة والهبات الصدامية (الحرام)، لكنهم استمروا في اعطاء الدروس الخصوصية، وعندما وجدوا ان المردود المادي للدروس الخصوصية عال، احالوا أنفسهم على التقاعد وجعلوا من بيوتهم مدارس خصوصية (غير مرخصة).
بعد سقوط نظام البعث المجرم ومضاعفة الرواتب كان أولئك (السادة) في مقدمة العائدين الى الخدمة التعليمية والى مناصبهم القيادية أو الى اعلى منها وبأسرع من بقية المدرسين المفصولين سياسياً أو المطرودين والمطاردين لاسباب سياسية وغيرهم من المظلومين! كيف حدث ذلك؟ وبأي الطرق تمت تلك الصفقات الخفية المشبوهة؟ علم ذلك عند ربي! والعجب العجاب ان أولئك (القادة التربويين) يواصلون والى الان استقبال مجاميع الطلبة الدارسين- بفلوسهم- وبخاصة في يومي الجمعة والسبت وايام العطل الاخرى بوجبات متعاقبة طوال اليوم.
الواجب التربوي والوطني يتطلب من المثلث الاساسي في العملية التربوية: المدرسة- المدرس- الطالب، التعاون الجدي المتواصل لتجاوز تلك العثرات المسيئة للمستوى العلمي ولسمعة المدرس الناصعة الشريفة.
انني اتساءل مع نفسي وبألم عميق: الا يشعر أولئك المتهافتين على التدريس الخصوصي بالتدني وضآلة الحجم؟ الا يتملكهم الاحساس بالصغار وهم يقبضون تلك المبالغ الملطخة بعار التسول وبيع الذمة؟ هنا اؤكد على مسألة بيع الذمة لان أولئك (المتهافتين) لا يعطون الحصة المدرسية حقها اللازم، مما يدفع الطلبة الاغنياء الى استئجارهم وتسخيرهم. اما الطلبة الفقراء فلا حول لهم ولا قوة وامرهم الى الله.
ان القرار الرائع والجريء الصادر عن وزارة التربية باستبعاد المتهافتون على التدريس الخصوصي الى خارج سلك التعليم هو أمنية كانت تراود عقول وقلوب جميع التربويين الحريصين على التعليم السليم.
الان وقد طرحت هذه الامنية على صعيد التطبيق العملي، فهل ستحترم وزارة التربية قرارها ولا تتراجع عنه؟ ام ستتبخر تلك الامنية في دهاليز الوزارة وستتلاشى بين مكاتب المسؤولين؟ انني على ثقة تامة بصلابة السيد وزير التربية في تنفيذ مسؤولياته، وبنزاهة المسؤولين في الوزارة واتمنى على ادارات المدارس والسادة المدرسين الافاضل متابعة تنفيذ ذلك القرار بحزم واصرار، واسناد الوزارة في كل قراراتها الجيدة والموضوعية، وهم بذلك يدافعون عن شرف المهنة وعن سمعتهم الناصعة!


كلية بغداد للصيدلة .. أجروا البناية بـ 12 مليون دينار سنويا ويطالبونهم الان بإخلائها!

  • اجرة الدراسة فيها 2.750 مليون دينار سنويا تذهب 10% منها الى صندوق النقابة
  • ما سر منع الطالبات من ارتداء السراويل باستثناء الخميس الاخير من الشهر؟

سها الشيخلي
تصوير- سمير هادي

تعتبر كلية بغداد للصيدلة المؤسسة من قبل نقابة صيادلة العراق أول كلية علمية اهلية، وتهدف من خلال فروعها العلمية ومراكزها البحثية والتعليمية الى اعداد كوادر صيدلانية متميزة ملمة بكافة المجالات الصيدلانية مؤكدة الاتجاهات الحديثة في الصناعات الدوائية والصيدلة السريرية وصولا الى رفد المؤسسات الطبية بهذه الكوادر لتكون معينا لكليات الصيدلة الاخرى في الوطن وتحقيقا للنهضة العلمية الصناعية.
اقبال يفوق الاستيعاب
حدثنا عميد الكلية الدكتور عبد الرسول محمود الويس قائلاً:
صدرت بتاريخ 14/ 9/ 2000 موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بموجب احكام المادة 38 من قانون الجامعات والكليات الاهلية رقم 13 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 57 لسنة 2002 على إنشاء الكلية وتمتاز بانها مؤسسة علمية خاصة ذات نفع عام ولها شخصية معنوية واستقلال مالي واداري وتتمتع بجميع الحقوق والامتيازات المنصوص عليها في هذا القانون كما تخضع للاشراف العلمي والتربوي من قبل وزراة التعليم العالي والبحث العلمي وتضم الكلية ثلاثة فروع علمية هي:فرع الصيدلانيات، فرع العلاجات والصيدلة السريرية، فرع الكيميائيات الصيدلانية والعقاقير، ويواصل الدكتور عبد الرسول حديثه مؤكداً:
- نحن اساساً الكلية الوحيدة الطبية، من هنا استيعابنا للطلاب محدد بـ (100) طالب فقط، ونحن نختلف عن الكليات الاهلية فالإقبال علينا أكثر بكثير من الاستيعاب لذا نلجأ الى المفاضلة للطلبة الجيدين الحاصلين على مجموع (628) درجة أي بمعدل 90% وهذا نادراً ما يحدث:
أهمية الكلية تتلخص بتوفير الخدمات الطبية وسد للنقص الكبير في الكوادر الطبية. تخرج هذا العام 87 طالبا يتمتعون بكافة الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها اقرانهم خارج وداخل العراق.
أي جهة تحدد منهجها الدراسي؟
- المنهج تحدده جهة قطاعية (القطاع الطبي في الوزارة) وهناك تنسيق في المناهج بين الكليات المتشابهة، ولدينا اتصالات من خلال نشرات دورية، ونسعى الى توفير فرص تدريب وتأهيل في مجالات الصيدلة المختلفة وفتح افاق تعاون مثمرة مع كليات في مختلف دول العالم والدول المجاورة، كما نسعى الى عقد اتفاقيات مع شركات ادوية كبرى لتدريب طلابنا على الصناعة الدوائية وخلال هذا العام ستشهد الكلية قفزة نوعية متميزة من خلال التدريب في الصيدليات والمستشفيات ومصانع الأدوية في داخل البلد.
* من خلال وجودي مع الطلاب وجدت ان عدد الطالبات يفوق بكثير عدد الطلاب المذكور.. ما هذه الظاهرة؟
يضحك السيد العميد ويقول:
- ملاحظة صحيحة، فمن مجموع 613 من الطلبة هناك (426) طالبة و 187 طالبا، العشرة الاوائل لهذا العام كن جميعا من البنات، اما لماذا فالمعروف ان البنت أكثر حرصا كما ان الظروف الامنية ربما تجعلها تنغمر في الدراسة أكثر من الطالب الذي يستطيع الخروج من البيت.
نظام .. الكورسات
معاون العميد لشؤون الطلبة الدكتور قاسم علي زلزلة، يحدثنا عن النظام الدراسي المعمول به في الكلية فيقول: - تعمل الكلية بنظام الكورسات، كل كورس يتضمن امتحانين، الكورس الأول يبدأ في الشهر الأول من السنة القادمة ثم يليه الكورس الثاني: الاجور التي يدفعها الطالب تبلغ 2.750 مليون دينار تذهب 10% الى النقابة. في السابق كانت الاجور مليون دينار فقط. الخريجون دفعوا مليون دينار ، لقد صرفنا على المختبرات مليار دينار . حاولنا زيادة الاجور لكن نزولا عند رغبة السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي تم الابقاء على الاجور نفسها 2.750 مليون.. البناية مؤجرة من مدينة الطب بـ 12 مليون دينار سنوياً. صرفنا الكثير عليها لاعدادها للدراسة ومطالبون الان باخلائها، كوادرنا التدريسية من خيرة الاساتذة وعددهم مع الفنيين والمحاضرين 56، الكادر الإداري 25 موظفا، تقدم الينا لهذا العام 740 طالبا تم اختيار 100 طالب فقط، وهناك مفاضلة لابناء الصيادلة خارج خطة القبول وبنسبة 10%، الوزارة هذا العام طلبت إضافة 10% لابناء الاساتذة.
* باعتبارك تدريسيا ومسؤول شؤون الطلبة كيف تجد الطلاب عموما؟
-من المؤسف ان نجد الطالب غير ميال برغم كل ما متاح له من وسائل المعرفة ومنها الانترنت والمنشورات العلمية. بعض الطلاب نسوا في مرحلة اسماء مواد كيماوية عرفوها سابقا، من الغريب ايضا ان نجد الطالب اثناء الامتحان وهو (بين يوم ويوم) يطالب بفرصة اكبر.. مثلا يريد مهلة لمدة يومين لاعادة استذكاره للدروس، هم يقرأون بدون تركيز.
المنهج ومواكبة التطورات
* منهج الدراسة هل تراه يواكب العصر الحالي.. وهل لكم علاقات مع جامعات عالمية رصينة؟
- المناهج كانت نفسها مناهج الصيدلة - جامعة بغداد، ونحن الان في مجال اعادة النظر بها، واصدرنا كتابا الى رؤساء الاقسام طلبنا فيه تطوير المواد الدراسية، علاقتنا مستمرة مع الجامعات في كل من بريطانيا وامريكا عن طريق الاساتذة الذين تخرجوا في تلك الجامعات.. في الخارج يبقى الخريج على اتصال بجامعته.. وهناك دعم من الكلية للطالب الذي يرفدنا بالمعلومات، إضافة الى خدمة الانترنت.
اراء حرة وجريئة
الطالبة زينة خالد/ المرحلة الثالثة تقول:
- الظروف الدراسية صعبة، الاساتذة لا يقتنعون بذلك، المنهج مكثف، الوقت ضيق، فالعطل كثيرة مما يضطر الاستاذ الى الاسراع في اكمال المادة وهذا يؤثر علينا سلباً، الظروف الامنية تعيقنا عن الوصول الى الكلية، نتاخر في الوصول ، بيتي في حي الجامعة، والازدحام المروري على اشده في الصباح، الشوارع المغلقة تحول دون وصولنا مبكرين، هل تريدون سماع عراقيل اخرى؟
الطالب يوسف سالم المرحلة الرابعة، كان قد خرج توا من الامتحان قال: المنهج جيد في المرحلة الرابعة لكنه في المرحلة الثالثة مكثف، هناك ترابط في الكورسات، طرح موضوع رفع الكورسات لكنني لا اوافق .. اري ان يبقى نظام الكورسات.
الطالبة هالة ولاء، المرحلة الرابعة تقول:
- مشكلة الكورسات ان المحاضرات تعطى لنا من قبل فترة قصيرة جدا من الامتحان بحيث لا نستطيع التحكم بها أو حتى استيعابها.. لماذا؟ لا ندري؟
واضافت: الزي الموحد لماذا الالتزام به وتحديد الوانه ابيض واسود فقط؟ نحن كلية اهلية، هناك تشديد حد الانذار والفصل، يقولون هناك حرية، فاين هي؟ اذا كنا غير احرار حتى في لبس ما نريد.
الطالب عبد الملك هشام المرحلة الثالثة يؤكد ان الزي الموحد غير مطبق في كل جامعات العالم.. ويرى عبد الملك ان الجامعة هي المكان الوحيد الذي نرتاده فلماذا كل هذا التزمت بالزي.
احدى الطالبات قالت: ان البنطلون ممنوع لكنه مسموح كل اخر خميس من الشهر، وهناك 57 طالبا وجهت لهم انذارات بسبب الزي الموحد، كل ثلاثة انذارات يأتي بعدها الفصل من الكلية، فاين هي الحرية التي ينادون بها؟
دردشة وغرفة خاصة
كانوا مجموعة من الشباب الطلاب والطالبات جمعتني واياهم احدى غرف الكلية، كانوا يتحدثون عن كل ما يشغلهم.
مشكلة التأجيل للامتحانات، يقولون عنها:
الملازم تعطى لنا في نفس يوم الامتحان لذا يطالب الغالبية منا بالتأجيل للامتحان لكن العمادة تتابعنا الى المستشفى وتطلب من المستشفى رفض طلباتنا للتأجيل.. هناك في بعض الجامعات شباك يدفع من خلاله الطالب 35 الاف دينار ويحصل على التأجيل. ذلك لانه غير مستعد للامتحان.
يحاسبوننا على الحضور بشدة، (3) محاضرات اذا غاب الطالب توجه له عقوبة الانذار ثم التنبيه وبعدها الفصل، المحاضرات متتالية دون استراحة ولعدة ساعات وبعدها مباشرة هناك تنتظرنا المختبرات، الجدول موزع بحيث تخرج قبل فترة وذلك تحسبا للظرف الامني.. بعد الأحداث تم غلق الشارع العام فنضطر الى قطع مسافة لكي نصل الى الكلية.
العميد يساعدنا اذا ما طلبنا منه ذلك بعكس العميد الذي كان قبله.
الاعتراضات: منذ تأسيس الكلية والاعتراضات دائما نتائجها سلبية الا ما ندر.
واكد الجميع بمطالبتهم لشرح درجات الدروس العلمية لجهلهم بأسلوب توزيع الدرجات فمثلا العمل في المختبرات ولمدة ساعتين تاتي الدرجة (1) من خمسة رغم التوصل الى النتيجة لماذا؟ الغياب عليه خمس درجات ودائما الدرجات متدنية، عندما نتحدث ونطالب نعاقب بنقصان الدرجة، في السابق كانت لنا استاذة الثقافة عندما تحدثنا عن ارائنا انتقمت منا بدرجات متدنية جدا، الحمد لله الان ليس لدينا درس ثقافة.
همسة عامر خريجة الكلية لهذا العام قالت:
- وزارة الصحة رحبت بنا وتم استيعابنا جميعا في الوزارة ولكن لدينا مشكلة التدرج الطبي فهو بحاجة الى اعادة نظر للظروف الامنية الصعبة التي نعيشها وخاصة في المناطق الساخنة حول مدينة بغداد.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة