|
كلية بغداد للصيدلة
.. أجروا البناية بـ 12 مليون دينار سنويا ويطالبونهم الان بإخلائها!
- اجرة الدراسة فيها 2.750 مليون دينار سنويا تذهب 10% منها الى صندوق النقابة
- ما سر منع الطالبات من ارتداء السراويل باستثناء الخميس الاخير من الشهر؟
سها الشيخلي
تصوير- سمير هادي تعتبر كلية بغداد للصيدلة المؤسسة من قبل نقابة صيادلة العراق أول كلية علمية اهلية، وتهدف من خلال فروعها العلمية ومراكزها البحثية والتعليمية الى اعداد كوادر صيدلانية متميزة ملمة بكافة المجالات الصيدلانية مؤكدة الاتجاهات الحديثة في الصناعات الدوائية والصيدلة السريرية وصولا الى رفد المؤسسات الطبية بهذه الكوادر لتكون معينا لكليات الصيدلة الاخرى في الوطن وتحقيقا للنهضة العلمية الصناعية.
اقبال يفوق الاستيعاب
حدثنا عميد الكلية الدكتور عبد الرسول محمود الويس قائلاً:
صدرت بتاريخ 14/ 9/ 2000 موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بموجب احكام المادة 38 من قانون الجامعات والكليات الاهلية رقم 13 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 57 لسنة 2002 على إنشاء الكلية وتمتاز بانها مؤسسة علمية خاصة ذات نفع عام ولها شخصية معنوية واستقلال مالي واداري وتتمتع بجميع الحقوق والامتيازات المنصوص عليها في هذا القانون كما تخضع للاشراف العلمي والتربوي من قبل وزراة التعليم العالي والبحث العلمي وتضم الكلية ثلاثة فروع علمية هي:فرع الصيدلانيات، فرع العلاجات والصيدلة السريرية، فرع الكيميائيات الصيدلانية والعقاقير، ويواصل الدكتور عبد الرسول حديثه مؤكداً:
- نحن اساساً الكلية الوحيدة الطبية، من هنا استيعابنا للطلاب محدد بـ (100) طالب فقط، ونحن نختلف عن الكليات الاهلية فالإقبال علينا أكثر بكثير من الاستيعاب لذا نلجأ الى المفاضلة للطلبة الجيدين الحاصلين على مجموع (628) درجة أي بمعدل 90% وهذا نادراً ما يحدث:
أهمية الكلية تتلخص بتوفير الخدمات الطبية وسد للنقص الكبير في الكوادر الطبية. تخرج هذا العام 87 طالبا يتمتعون بكافة الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها اقرانهم خارج وداخل العراق.
أي جهة تحدد منهجها الدراسي؟
- المنهج تحدده جهة قطاعية (القطاع الطبي في الوزارة) وهناك تنسيق في المناهج بين الكليات المتشابهة، ولدينا اتصالات من خلال نشرات دورية، ونسعى الى توفير فرص تدريب وتأهيل في مجالات الصيدلة المختلفة وفتح افاق تعاون مثمرة مع كليات في مختلف دول العالم والدول المجاورة، كما نسعى الى عقد اتفاقيات مع شركات ادوية كبرى لتدريب طلابنا على الصناعة الدوائية وخلال هذا العام ستشهد الكلية قفزة نوعية متميزة من خلال التدريب في الصيدليات والمستشفيات ومصانع الأدوية في داخل البلد.
* من خلال وجودي مع الطلاب وجدت ان عدد الطالبات يفوق بكثير عدد الطلاب المذكور.. ما هذه الظاهرة؟
يضحك السيد العميد ويقول:
- ملاحظة صحيحة، فمن مجموع 613 من الطلبة هناك (426) طالبة و 187 طالبا، العشرة الاوائل لهذا العام كن جميعا من البنات، اما لماذا فالمعروف ان البنت أكثر حرصا كما ان الظروف الامنية ربما تجعلها تنغمر في الدراسة أكثر من الطالب الذي يستطيع الخروج من البيت.
نظام .. الكورسات
معاون العميد لشؤون الطلبة الدكتور قاسم علي زلزلة، يحدثنا عن النظام الدراسي المعمول به في الكلية فيقول: - تعمل الكلية بنظام الكورسات، كل كورس يتضمن امتحانين، الكورس الأول يبدأ في الشهر الأول من السنة القادمة ثم يليه الكورس الثاني: الاجور التي يدفعها الطالب تبلغ 2.750 مليون دينار تذهب 10% الى النقابة. في السابق كانت الاجور مليون دينار فقط. الخريجون دفعوا مليون دينار ، لقد صرفنا على المختبرات مليار دينار . حاولنا زيادة الاجور لكن نزولا عند رغبة السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي تم الابقاء على الاجور نفسها 2.750 مليون.. البناية مؤجرة من مدينة الطب بـ 12 مليون دينار سنوياً. صرفنا الكثير عليها لاعدادها للدراسة ومطالبون الان باخلائها، كوادرنا التدريسية من خيرة الاساتذة وعددهم مع الفنيين والمحاضرين 56، الكادر الإداري 25 موظفا، تقدم الينا لهذا العام 740 طالبا تم اختيار 100 طالب فقط، وهناك مفاضلة لابناء الصيادلة خارج خطة القبول وبنسبة 10%، الوزارة هذا العام طلبت إضافة 10% لابناء الاساتذة.
* باعتبارك تدريسيا ومسؤول شؤون الطلبة كيف تجد الطلاب عموما؟
-من المؤسف ان نجد الطالب غير ميال برغم كل ما متاح له من وسائل المعرفة ومنها الانترنت والمنشورات العلمية. بعض الطلاب نسوا في مرحلة اسماء مواد كيماوية عرفوها سابقا، من الغريب ايضا ان نجد الطالب اثناء الامتحان وهو (بين يوم ويوم) يطالب بفرصة اكبر.. مثلا يريد مهلة لمدة يومين لاعادة استذكاره للدروس، هم يقرأون بدون تركيز.
المنهج ومواكبة التطورات
* منهج الدراسة هل تراه يواكب العصر الحالي.. وهل لكم علاقات مع جامعات عالمية رصينة؟
- المناهج كانت نفسها مناهج الصيدلة - جامعة بغداد، ونحن الان في مجال اعادة النظر بها، واصدرنا كتابا الى رؤساء الاقسام طلبنا فيه تطوير المواد الدراسية، علاقتنا مستمرة مع الجامعات في كل من بريطانيا وامريكا عن طريق الاساتذة الذين تخرجوا في تلك الجامعات.. في الخارج يبقى الخريج على اتصال بجامعته.. وهناك دعم من الكلية للطالب الذي يرفدنا بالمعلومات، إضافة الى خدمة الانترنت.
اراء حرة وجريئة
الطالبة زينة خالد/ المرحلة الثالثة تقول:
- الظروف الدراسية صعبة، الاساتذة لا يقتنعون بذلك، المنهج مكثف، الوقت ضيق، فالعطل كثيرة مما يضطر الاستاذ الى الاسراع في اكمال المادة وهذا يؤثر علينا سلباً، الظروف الامنية تعيقنا عن الوصول الى الكلية، نتاخر في الوصول ، بيتي في حي الجامعة، والازدحام المروري على اشده في الصباح، الشوارع المغلقة تحول دون وصولنا مبكرين، هل تريدون سماع عراقيل اخرى؟
الطالب يوسف سالم المرحلة الرابعة، كان قد خرج توا من الامتحان قال: المنهج جيد في المرحلة الرابعة لكنه في المرحلة الثالثة مكثف، هناك ترابط في الكورسات، طرح موضوع رفع الكورسات لكنني لا اوافق .. اري ان يبقى نظام الكورسات.
الطالبة هالة ولاء، المرحلة الرابعة تقول:
- مشكلة الكورسات ان المحاضرات تعطى لنا من قبل فترة قصيرة جدا من الامتحان بحيث لا نستطيع التحكم بها أو حتى استيعابها.. لماذا؟ لا ندري؟
واضافت: الزي الموحد لماذا الالتزام به وتحديد الوانه ابيض واسود فقط؟ نحن كلية اهلية، هناك تشديد حد الانذار والفصل، يقولون هناك حرية، فاين هي؟ اذا كنا غير احرار حتى في لبس ما نريد.
الطالب عبد الملك هشام المرحلة الثالثة يؤكد ان الزي الموحد غير مطبق في كل جامعات العالم.. ويرى عبد الملك ان الجامعة هي المكان الوحيد الذي نرتاده فلماذا كل هذا التزمت بالزي.
احدى الطالبات قالت: ان البنطلون ممنوع لكنه مسموح كل اخر خميس من الشهر، وهناك 57 طالبا وجهت لهم انذارات بسبب الزي الموحد، كل ثلاثة انذارات يأتي بعدها الفصل من الكلية، فاين هي الحرية التي ينادون بها؟
دردشة وغرفة خاصة
كانوا مجموعة من الشباب الطلاب والطالبات جمعتني واياهم احدى غرف الكلية، كانوا يتحدثون عن كل ما يشغلهم.
مشكلة التأجيل للامتحانات، يقولون عنها:
الملازم تعطى لنا في نفس يوم الامتحان لذا يطالب الغالبية منا بالتأجيل للامتحان لكن العمادة تتابعنا الى المستشفى وتطلب من المستشفى رفض طلباتنا للتأجيل.. هناك في بعض الجامعات شباك يدفع من خلاله الطالب 35 الاف دينار ويحصل على التأجيل. ذلك لانه غير مستعد للامتحان.
يحاسبوننا على الحضور بشدة، (3) محاضرات اذا غاب الطالب توجه له عقوبة الانذار ثم التنبيه وبعدها الفصل، المحاضرات متتالية دون استراحة ولعدة ساعات وبعدها مباشرة هناك تنتظرنا المختبرات، الجدول موزع بحيث تخرج قبل فترة وذلك تحسبا للظرف الامني.. بعد الأحداث تم غلق الشارع العام فنضطر الى قطع مسافة لكي نصل الى الكلية.
العميد يساعدنا اذا ما طلبنا منه ذلك بعكس العميد الذي كان قبله.
الاعتراضات: منذ تأسيس الكلية والاعتراضات دائما نتائجها سلبية الا ما ندر.
واكد الجميع بمطالبتهم لشرح درجات الدروس العلمية لجهلهم بأسلوب توزيع الدرجات فمثلا العمل في المختبرات ولمدة ساعتين تاتي الدرجة (1) من خمسة رغم التوصل الى النتيجة لماذا؟ الغياب عليه خمس درجات ودائما الدرجات متدنية، عندما نتحدث ونطالب نعاقب بنقصان الدرجة، في السابق كانت لنا استاذة الثقافة عندما تحدثنا عن ارائنا انتقمت منا بدرجات متدنية جدا، الحمد لله الان ليس لدينا درس ثقافة.
همسة عامر خريجة الكلية لهذا العام قالت:
- وزارة الصحة رحبت بنا وتم استيعابنا جميعا في الوزارة ولكن لدينا مشكلة التدرج الطبي فهو بحاجة الى اعادة نظر للظروف الامنية الصعبة التي نعيشها وخاصة في المناطق الساخنة حول مدينة بغداد. |