الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الأزقة القديمة تتحول إلى لوحات


بابل- مكتب المدى/ محمد هادي

فن التصوير من الفنون التي استحوذت على اهتمام المتابعين والنقاد والتي أخذت فرصتها وفرضت حضورها لاقترانها بالجمال وتوثيق الحدث ولتعاملها معه واستطاع المصور من خلال ما تلتقط كاميرته ان يكون مرافقاً لأهم الاحداث والمصور الفوتوغرافي قاسم عبد الرضا من المصورين الشباب الذين تركوا بصمات واضحة في مجال التصوير الفوتوغرافي في مدينة الحلة وكذلك على مستوى العراق من خلال المهارات التي أبداها والموهبة التي امتلكها في رصد اللقطة الجميلة واختيار الزاوية المناسبة وعلى الرغم من عدم توفر التقنيات الحديثة لديه إلا انه امتلك الموهبة التي عمدها بالمتابعة والاستفادة من كبار المصورين العراقيين وكذلك العرب والأجانب الذين شاركهم المعارض الفوتوغرافية فأصبحت لديه خبرة كبيرة في هذا المجال وغدت صورته مميزة فهو يجوب الأزقة والأسواق والمناطق الأثرية مفتشاً عن ضالته التي لن يطول البحث عنها فيقتنصها وفي مرات كثيرة تراه يهتز من أعماقه بعد ان يشاهد منظراً يستحق التصوير ويتألم حين لا تكون معه كاميرته أو انه لا يستطيع التقاط هذه الصورة لأسباب معينة.
اقام العديد من المعارض في مدينة الحلة وحقق نجاحاً رائعاً ولديه خزين من الصور في كل المحاور إلا انه يميل إلى محور الطفولة والذي اجاد بالتقاط ما هو مؤثر فيه فكان عبارة عن تحف فنية رائعة وسبق له ان شارك في بعض المسابقات الوطنية وأحرز العديد من الجوائز ونال الكثير من الشهادات التقديرية.
الجميل فيه انه يردد دائماً: انني ما زلت اتعلم وأنا لحد الآن اجذف بزورق قرب ضفاف بحر التصوير المتلاطم إلى ما لا نهاية ودائماً يردد أين نحن من العملاقين هادي النجار وعادل الطائي اللذين عمّدا تجربتهما ومواهبهما بالدراسة والمتابعة لكل ما استجد في علم التصوير من تكنولوجيا استطاعوا من تسخيرها في خدمتهم؟
انصب اشتغال الفوتوغرافي قاسم عبد الرضا على العمل الصحفي حيث نشرت له العديد من الصحف والمجلات.
و زال قاسم يحلم ان يصور القمر ويتمنى ان تتوفر للمصور العراقي أدواته كونه لا يقل إبداعاً عن أي مصور آخر وخير دليل ان مصورينا يزاحمون أي مصور آخر في أي مسابقة عالمية تخص الفوتوغراف.
وحين زرنا مصورنا احترنا حقيقة أية صورة نختار لنشرها مع هذا الموضوع فهناك العشرات بل المئات من الصور التي التقطتها عدسة فنان تستحق النشر إلا انه وللأسف الشديد لم يؤرشفها ولم يضع برنامج عمل له حتى الآن ترك أفلامه القديمة بطريقة فوضوية خصوصاً انه يمتلك من هذه الأفلام الكثير كذلك وكما أكد لي أنه يمتلك أفلاما لم يقم لحد الآن بطبعها.
وعن سؤالنا عن الكاميرا الرقمية أو الديجتال وتأثيرها في الصورة أجاب قائلاً عندما نعود قليلاً إلى الوراء نجد ان الصورة مرت بعدة مراحل فمثلاً كانت الصورة الشمسية بعدها أتت صورة الأبيض والأسود ومن ثم جاءت الصورة الملونة وها نحن نصور بكاميرا الديجتال وعندما نسجل أي انتقالة نرى عدم هضم أي حالة جديدة إلا لفترة قد تستمر لسنوات وخذ مثالاً على ذلك ان هناك من الرواد ولحد الآن يعيب على الصورة الملونة ويعدها ميتة فكيف الحال مع الصورة الرقمية وأنا اعتقد ان العالم من حولنا يدور ونحن جزء منه ويجب على الجميع ان يواكب التطور الحاصل في مجال التصوير ويجب علينا أن لا ننسى ان التصوير قبل كل شيء موهبة لكن تحتاج إلى دربة ومران تأتي من الخبرة والمهارة.


لافتات وشعارات وصور...

مهاد عادل العزي

لافتات حرة على امتداد الطريق.. شعارات وصور عن مرشحين يعلنون افكارهم ووعودهم، والساحة لا أكبر منها، جدران القصور..المستشفيات..الجامعات.. المعسكرات القديمة.. الدوائر.. المدارس.. الصحف وحتى السجون، فالكل حر في ما يكتب ولا رقيب، هذا هو المفروض.. وهذا الذي يقال في عراق اليوم، فالحرية هي الشعار الجديد الذي لم نألفه بعد، ولم يطبق إلى الآن في قاموس مفرداتنا الحياتية.
من حق المرشحين ان يعلنوا عن أنفسهم وأفكارهم، هذا ما تتوجبه العملية الديمقراطية السليمة، وهذا ما يتوجب ان يكون، وما نفهمه، فمن حق المواطن العراقي ان يعرف الذي سينتخبه والذي سيمثله في نيل حقوقه، خاصة ان موعد الانتخابات بات قريباً، فلم يعد يفصلنا عنه سوى اسبوعين فقط.
ما يحدث الآن على الساحة اننا نرى ممارسات تسيء إلى العملية السياسية وتزعزع الثقة بسيرها، فالصور التي تعلق في الصباح تمزق في الليل، وثمة فاعل مجهول معلوم، فمن ينظر إلى الصور الممزقة يكتشف ان الذي قام بتمزيقها ليس شخصاً أو فرداً تصرف بعدوانية تجاه الحزب أو الشخص المعلقة صورته فمن مشهد واحد تكتشف بأن صور المرشح الفلاني بالذات قد مزقت على طول الطريق وفي أكثر من مكان أو وضع عليها حبر اسود بعلامة (×)، وفي كل مرة هذا ليس سوى إشارة واضحة عن حرب تعلنها الأحزاب ضد بعضها.. بديهي ان هناك صراعاً وتنافساً بين الأحزاب، لكنه ينبغي ان يكون تنافساً شريفاً، تنافساً يمثله صدق الأحزاب والمرشحين، اما الادعاءات فما هي إلا شعارات باهتة ومكرورة من السهل تمريرها على السذج والمحسوبين ومن المفترض ان تكون الأحزاب قادرة على امتلاك الشفافية العالية في قبول الآخر مهما كان نوع التنافس معه، فهي عندما تطرح نفسها، عليها ان تمتلك الرؤية الشمولية الواضحة والصدق في الطرح لقيادة المجتمع والتغيير نحو الاحسن، وهنا نقول ان الذي لا يحسن التصرف في الشؤون الصغيرة، لا يمكن ان يحسن التصرف فيما هو أكبر منها!
 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة