الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

تعزيز التماسك بين استراتيجيات التنمية في اتجاه تحقيق النموالاقتصادي

د. باتع خليفة الكبيسي*

* مدير قسم السياسات الاقتصادية في وزارة التخطيط والتعاون الانمائي

يمكننا القول ان من بين التحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية على وجه الخصوص، هي تحديات العولمة والخصخصة والنظام الاقتصادي الدولي الجديد، فالعولمة تتجسد من خلال زيادة التفاعل والاندماج بين انشطة المجتمعات الانسانية، وهي بطبيعة الحال ظاهرة متعددة الابعاد اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية ومالية.

أ) استراتيجيات التنمية في اقتصاد عالمي سائر على طريق العولمة:ـ
ان تنامي الاعتماد المتبادل فيما بين الدول، وشدة ارتباط الاقتصاد العالمي في ظل العولمة قد اثر تأثيرا واضحا على مجريات النمو الاقتصادي فيما بين البلدان الصناعية المتقدمة من جهة، وما بين البلدان النامية من جهة اخرى، فالعولمة ظاهرة متعددة الاوجه وتتضمن عدة جوانب منها جوانب سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية فيما تهدف العولمة الاقتصادية الى ازالة العوالق الوطنية والمؤسسات المالية الدولية ونشر التكنولوجيا والتجارة وانشطة الانتاج وزيادة قوة الشركات عابرة الحدود الوطنية والمؤسسات المالية والدولية وتكامل اسواق رأس المال واستحداث ادوات مالية جديدة. مما حقق زيادة اعتماد الأسواق المالية على بعضها وعلى الاقتصادات في العالم.
وتشكل العولمة الاقتصادية والمالية اخطارا جدية وتقدم منهاجية اخرى فرصا جديدة للاقتصادات الناشئة. فالعولمة تفتح العديد من الفرص امام الاقتصادات الناشئة بما في ذلك تنمية النمو القائم على التصدير والتخصص الاكبر في الانتاج ونقل التكنولوجيا من خلال الاستثمار الاجنبي المباشر والحد من اتباع الحكومات لسياسات تتلاءم مع الاستقرار المالي الطويل الأمد وتفتح العولمة الباب لتسهيل العوائق امام التجارة الدولية وتخلق التوسع القائم على التصدير وامكانية نمو الناتج بصورة عامة وزيادة الثروة القومية وتحسين مستويات المعيشة ويتم ذلك من خلال المنافسة والتخصيص الافضل للموارد الاقتصادية داخل البلدان المتخصصة في انتاج السلع التي لها ميزة نسبية. اما مخاطر العولمة فتتجسد من خلال آلية نقل الازمات الاقتصادية التي تحدث في الدول الصناعية الى البلدان النامية بسرعة. وكذلك عدم الاستقرار في البيئة العالمية في اسواق السلع العالمية ورأس المال.اذ تنتقل آثارها الى البلدان النامية بسهولة ويسر. ان التحرير الاقتصادي لعوامل الانتاج والعمل قد أدى الى زيادة دور القطاع الخاص (الخصخصة) وزيادة الحرية لحركة رأس المال والاستثمار مما نتج عنه زيادة في حدة المنافسة وتدهوراً في ظروف العمل وزيادة الفقر وتفاقم التوتر بين الدول وتزايد الصراع على الموارد الاقتصادية.
ب) بناء الطاقة الانتاجية والقدرة التنافسية الدولية:
من اجل وضع الاسس المتينة لاقتصاد عالمي اكثر عدالة ينبغي بناء وتطوير الطاقة الانتاجية والقدرة التنافسية الدولية للبلدان النامية. فمن المعروف ان صادرات البلدان النامية تواجه العديد من الحواجز والقيود الكمركية وغير الكمركية التي تعترض دخولها الى الاسواق العالمية وهذه القيود ناشئة عن جملة اسباب منها قواعد المنشأ التقييدية. والحواجز التقنية امام التجارة الدولية والاستخدام المتزايد لتدابير واجراءات الحماية.
ج) ضمان تحقيق مكاسب انمائية من النظام التجاري ومن المفاوضات التجارية الدولية:
ان تحقيق اهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية سواء على صعيد البلدان الصناعية المتقدمة او البلدان النامية في ظل توجهات العولمة الاقتصادية سيتطلب قدرا اكبر من التماسك والتعاون بين المجموعات الاقتصادية الدولية بما يحقق النفع المشترك لكلا الطرفين ولاسيما في ميادين التجارة والتمويل والتكنولوجيا من جهة، والاستراتيجيات المختلفة للتنمية الوطنية من جهة ثانية بغية التعجيل والاسراع بالنمو الاقتصادي والنهوض بالتنمية الاقتصادية المستدامة.
ان هذه الجوانب ينبغي ان تدعم من خلال العديد من الاتفاقات التجارية الثنائية متعددة الاطراف مثل الاتفاق المتعلق بجوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة والاتفاق المتعلق بتدابير الاستثمار المتصلة بالتجارة، والحواجز التقنية امام التجارة، فضلا عن استخدام نظام تسوية المنازعات الذي يتطلب قدرا كبيرا من الموارد وتكاليف التكيف بما يصعب على البلدان النامية بصفة خاصة ان تتحملها.
د) الشراكة من اجل التنمية:ـ
ان التحدي الاساسي الذي يواجه البلدان النامية والأقل نموا يتمثل في التوصل الى فهم مشترك ازاء القضايا والتحديات التي تواجهها هذه البلدان التي يتم طرحها في المؤتمرات والمفاوضات الدولية وبالتالي التوصل المشترك الى وضع خطوط الاستراتيجيات الانمائية التي ينبغي على البلدان النامية والبلدان الاقل نموا ان تتبعها تحقيقا لاهدافها الانمائية والتنموية. فالبلدان النامية تطالب بفسح المجال امام صادراتها من الموارد الاولية والخامات والمنتجات الزراعية التي تتمتع فيها بميزة نسبية وازالة الحواجز الكمركية وغير الكمركية التي تواجه صادراتها وبما يسهم في ارساء دعائم التبادل التجاري العالمي المتكافئ وصولا الى وضع الاسس لبناء اقتصاد عالمي جديد اكثر عدالة من النظام التجاري السائد حاليا.


اتحاد المصدرين والمستوردين العراقيين يعقد اتفاقيتين للتعاون المشترك

بغداد/ المدى

عقد في بغداد بروتوكول تعاون مشترك بين اتحاد المصدرين والمستوردين العراقيين مع غرفة التجارة البرازيلية - العراقية ومركز تطوير الاقتصاد العراقي بهدف تعزيز وتطوير ميادين العمل المشترك بين المنظمات المهنية لكل من القطاع الخاص و العام والمختلط والهيئات ذات العلاقة بما يخدم ويوسع آفاق العلاقات بين المؤسسات الصناعية والتجارية، وقد تم التعاقد على مجموعة من الثوابت المشتركة ومنها انشاء هيئة مشتركة تسمى بالهيئة (تجمع المنظمات الاقتصادية غير الحكومية نحو عراق مزدهر للتعاون الاقتصادي) والسعي لتبني اسس التعاون المشترك في مجموعة من المجالات ومنها التعاون في اقامة المعارض التجارية والصناعية المتخصصة والمشاركة في المعارض الدولية، وتبادل الرأي والمعلومات والخبرات في شؤون النشاطات الاقتصادية لكل من الفريقين، ودعوة كل واحد من الفريقين إلى الآخر للمشاركة في الندوات والدورات الاقتصادية التي تعقد في داخل العراق وخارجه، وتعريف رجال الاعمال والمستثمرين وجميع المنظمات المهنية غير الحكومية على فرص الاستثمار المتاحة، ودعم وتشجيع الصادرات والتبادل التجاري، وتبادل المعلومات حول الاسواق العالمية، والسعي لاقامة المشاريع الاستثمارية ذات الطابع الاستراتيجي بين رجال التجارة والصناعة.


نشاطات تجارية

بغداد/ كريم الحمداني
تابعت فرق دائرة الرقابة التجارية والمالية في وزارة التجارة، من خلال 1467 زيارة لوكلاء الغذائية والطحين في النصف الاول من هذا الشهر عمليات استلام وتجهيز المواد الغذائية للوكلاء وللعوائل.
وقال مصدر مخول في الوزارة ان عدد وكلاء المواد الغذائية والطحين في عموم العراق حوالي 4500 ألف وكيل، مبينا ان الرقابة التجارية حققت زيارات ميدانية يومية للمطاحن الاهلية بلغت 215 زيارة اذ قامت بسحب نماذج من مادتي الطحين والحبوب لغرض الفحص المختبري وتأشير التجاوزات والمخالفات ووضع المعالجات، علما ان عدد المطاحن الاهلية التي تتعامل مع وزارة التجارة 160 مطحنة اهلية.
واشار المصدر الى ان الفرق التجارية تابعت في الوقت ذاته اسعار المواد الغذائية في السوق المحلية ومتغيراتها من خلال 133 زيارة، مؤكدا ان الشركة العامة لتصنيع الحبوب جهزت 2701 وكيل طحين بكمية 1246 طنا من مادة الطحين المحلي حصة شهر تشرين الاول 2005، موضحا ان نسبة التجهيز لشهر مايس الماضي بلغت 94% طحين مستورد اذ تم تجهيز الوكلاء بما مجموعة 685 طنا من الطحين.
واوضح المصدر ان الشركة العامة للمعارض العراقية أصدرت خلال النصف الثاني من الشهر الماضي سبع عشرة إجازة تصدير متنوعة شملت تصدير منتوجات عراقية مكونة من بيوت شعر ومستخلص عرق السوس والماش والجلود الى الامارات العربية والأصواف إلى تركيا والدبس الى كندا والدبس والشكولاتة الى لبنان والتمور الى كل من سوريا والامارات.
وبين ان قسم التجارة الداخلية والخارجية يواصل عمله في متابعة أسعار بيع المواد الانشائية للمواطنين بموجب اجازات البناء الاصولية وتدقيق الطلبات الرسمية الواردة اليه من الوزارات المختلفة والجهات الاخرى بشأن طلباتها لغرض التجهيز بالمواد الانشائية والمستلزمات الكهربائية والقرطاسية وكذلك السيارات والمكائن والمواد الاخرى التي تتعامل بها بعض شركات الوزارة كما يجري التنسيق مع الشركة العامة للمعارض العراقية بشأن طلبات الاستيراد والتصدير خصوصا مواد الخردة وان مهمة الوزارة تنحصر في منح واصدار الاجازة فقط حيث ان اصدار شهادة سلامة المادة من التلوث هو من اختصاص وزارة البيئة، موضحا ان الدائرة تنسق مع كل من الشركة العامة لتجارة الحبوب والشركة العامة لتصنيع الحبوب فيما يتعلق بتنفيذ توجيه مجلس الوزراء الخاص بتهيئة الاعلاف اللازمة لسكان مناطق الاهوار مع تحديد حصة كل محافظة وتحديد مناطق الاستلام.


تجدد مظاهر ازمة البنزين وانعكاسها على أجور النقل

*مواطنون يطالبون وزارة النفط بحلول جذرية لانهاء أزمة الوقود المتجددة
*رفع مستوى الانتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المستورد مهمة وطنية لوزارة النفط

بغداد / رياض القرغولي

أزمة الوقود تكاد لا تنطفئ مرة حتى تعود مرة اخرى بعد حين من جديد تحت مبرر أو بدونه. وها هي اليوم عاودت الطوابير لتشكل مشهدا مألوفا طالما تكرر كلما تذبذب تجهيز المحروقات الى محطات تعبئة الوقود وتضاعفت معها انقطاعات التيار الكهربائي مما يدفع الكثيرين للجوء الى تشغيل المولدات الكهربائية على نحو يضاعف معدلات الطلب والاستهلاك ويزيد من ضراوة ازمة الوقود التي مرت سنتان عليها او اكثر دون ان تجد وزارة النفط حلولا جذرية تنهي الى غير رجعة حالات الزحام الشديد عند المحطات وساعات الانتظار الطويل أو تحد من انتعاش السوق السوداء للمحروقات. منذ أيام اطلت ازمة البنزين برأسها وصار معها لزاما على الكثيرين أما الوقوف في طوابير الانتظار املا في الحصول على (50) لتراً من البنزين في بلد النفط او اللجوء الى شرائه من الباعة المنتشرين في الشوارع باسعار تجارية وصلت الى (6-8) آلاف دينار للعبوات سعة (20) لترا، وقد انسحبت مظاهر الازمة الجديدة بدورها على زيادة اجور النقل.
إن نهوض وزارة النفط بمسؤولياتها في رفع مستوى الانتاج المحلي من المشتقات النفطية بما يغطي الحاجة الاعظم والمتزايدة لها وانتهاج سياسة استيرادية رصينة لسد العجز المتبقي في الانتاج، تؤطره مواعيد تجهيز محددة كفيلة بالخروج من دوامة تلك الازمة المتكررة التي صار في ظلها ومن باب التمني المعمول بها.
ويشير المواطن محمد جابر إلى ان محطة تعبئة حي العامل التي يتزود منها بالوقود باستمرار تعتبر نموذجا للفوضى في كل شيء، اذ تغيب فيها الضوابط والتعليمات، ويسمح فيها (للبحارة) وهو اسم يطلق على المتاجرين بالبنزين، بدخول المحطة بدون الوقوف في الطوابير علما ان سياراتهم القديمة لا تحمل لوحات تسجيل، داعيا وزارة النفط الى تشديد اجراءات التتفيش والرقابة على هذه المحطة التي تشهد زحاما شديدا اكثر مهربا في المحطات وتصليح المضخات العاطلة لضمان انسيابية اكبر في التجهيز.
وطالب المواطن عبد الستار علوان بايجاد نظام الكوبونات (البطاقات) واعتماده في تجهيز السيارات بالوقود تجنبا لحدوث الازمات وضمانا لعدالة التوزيع وتخفيفا لشدة الازدحامات بالاضافة الى ان نظام البطاقات يقضي تماما على مسألة "بيع البنزين" والتي تسبب في خلق الطلب الشديد على الوقود لارباحه الكبيرة..
وأخيرا أكد المواطن عمار عدنان أن اعتمادنا على البنزين المستورد سيخلق لنا أزمات كثيرة فمع كل تأخر وتذبذب في التجهيز نواجه امتلاك في خطط ومستوى تجهيز المحطات وبالتالي اشتعال الازمة، مبينا ان الخلاص الوحيد من تلك الازمة ملء خزانات سياراتنا بالبنزين بيسر وفي زمن قياسي.
(الحدث الاقتصادي) اجرت جولة بين عدد من محطات التعبئة لاستطلاع اراء المواطنين حول أزمة الوقود المتجددة، فقال المواطن سلام عليوي انه قضى خمس ساعات ونصف منتظرا امام محطة تعبئة الرسالة في المنصور للتزود بالوقود حيث ان تأخير تجهيز المحطة كان السبب في ذلك ففي الساعة العاشرة والنصف صباحا دخلت صهاريج التجهيز الى المحطة ليبدأ التوزيع بعد نصف ساعة، وهكذا وجدت بعد ان خرجت من المحطة أن الطوابير امتدت لتصل الى أبعد من الاشارة الضوئية قبالة مطعم الساعة.
وطالب بضرورة رفع مستوى تجهيز المحطات بالوقود واتمام هذه العملية في الصباح الباكر وتقسيم فترات التجهيز على امتداد طيلة النهار لضمان حصول العدد الاكبر من اصحاب السيارات على احتياجاتهم.
اما المواطن جليل اللامي فقال ان وزارة النفط يربكها تجهيز السيارات بدون تنظيم يضمن ويقنن تلك العملية من شأنه ان يخلق طبقة منتفعة همها التجارة بتلك المشتقات وتحقيق الأرباح على حساب الآخرين مؤكدا على ضرورة منع تجهيز السيارات التي لا تحمل لوحات تسجيل في جميع المحطات ومحاسبة كوادر المحطة والمراقبين في حالة مخالفتهم الضوابط باعتماد برامج لتطوير مستويات الانتاج في المصافي النفطية العراقية كمهمة وطنية وانشاء مصاف جديدة في المحطات للتخفيف من الضغط الحاصل على المصافي الرئيسة، وبهذا نكون قد وفرنا احتياجاتنا من الوقود دون الاعتماد على المستورد الذي تكتنفه ظروف كثيرة متمثلة بالظروف الأمنية والنوعية وزيادة الاسعار.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة