الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

سوق البخارية في عمان..تزحف على مقتنياته مظاهر الحضارة الجديدة

عمان ـ آمنة عبد العزيز

يتميز سوق البخارية اليوم بالجمع بين القديم والجديد حتى اذا مانزل سائح الى عمان لابد أن يعرج على هذا السوق ويتبضع منه ما يحمله الى بلاده كذكرى لزيارته السوق وعمان على حد سواء.
في السوق تحدث الينا السيد ابو محمد الصعيدي وقال: تختلف الروايات عن بداية تأسيس السوق لكن التأريخ الأرجح هو سنة 1942 ولم تكن هذه المنطقة المسماة وسط البلد فيها من المعالم الكثيرة الا هذا السوق وجامع الحسين الذي أمامكم. اضافة الى بعض البنايات هنا وهناك. وكانت البضائع التي تتميز بها هذه السوق هي عبارة عن السيوف والخناجر والخردوات والسكاكين.
اما عملية الشراء والبيع قديما فقد كانت بالمقايضة. لذا كان يأتي اهالي القرى المجاورة محملين بمنتجاتهم من الدهن والصوف ومقايضتها بالسيوف والخناجر وبضائع اخرى غير متوفرة الا هنا في السوق.
اما عن تسمية السوق (بالبخارية) فقال : هي تسمية ترجع الى اهل بخارى، وكان بعض من أهل (الأوزبكستان) يبيعون فيه ليقترن اسم السوق بهم.
وعن احوال السوق بين الأمس واليوم تحدث الحاج (أمين الزعبي) قائلا: البضائع الجيدة والأكسسوارات (الفالصو) أي الحلي الكاذبة أخذت تنتشر في هذا السوق بعد ان كانت الاحجار الكريمة وقطع التحف القديمة التي تأخذ طابع البلد. واضاف: اليوم بدأت تزحف يد الحضارة على هذا السوق ويفقد قيمته التراثية شيئا فشيئا. فمحال بيع الخيوط والمقصات وأدوات الخياطة المختلفة وحتى الملابس الحديثة. ويخشى الحاج امين من ضياع هوية السوق التراثية في المستقبل القريب.
الحاج أمين يتخصص ببيع المسابح النادرة والثمينة مثل الكهرب والعاج واليسر، وأشار الى مسبحة كهرب نادرة تجاوز عمرها خمسين عاما اضافة الى أخرى من اليسر تحوي بين كل حبة واخرى حبة من الفضة الخالصة المنقوشة يدويا. ويقول أن لهذه النوادر ناسها والعارفين بقيمتها الحقيقية. أما السائح الأجنبي فيبحث عن أشياء تقليدية ليحملها الى بلده مثل الصحون والخناجر المطبوع عليها صور المناطق الأثرية في عمان كالكرنك. وجرش وغيرها. اما السائح العربي فذائقته تكون في اقتناء صناديق الخشب المطعمة بالصدف والفضيات المطلية واطقم الأكواب المشغولة بالأحجار الصناعية وخاصة الهندي والسوري والمصري.
وعلى الرغم من اختلاف الأذواق في الشراء وغزو البضائع الحديثة هذا السوق الذي لا يتجاوز مساحته سوى ممر للدخول وممرين آخرين على الجهتين عند داخله يبقى أسمه يجتذب الزائرين اليه والسياح من مختلف بقاع العالم.
 


بطاقة الـــــ Tow Ways

عامر القيسي

لا أحد يعلم عدد الذين في جيوبهم بطاقة الـ ـTow Ways من المؤتمرين في القاهرة. والمصطلح يعني (ذهابا وايابا) حسب ما متعارف عليه عند مكاتب شركات السفر الجوية.
الذي قطع مثل هذه البطاقة من بغداد،يعني انه ذاهب للاتفاق ونحر النفاق. ويعني ايضا انه لم يذهب للبهرجة الاعلامية، والتسويق السياسي والمكاسب الآنية والوجاهة الشخصية. فلاشك لدينا بان الجميع قد ذهبوا لانقاذ العراق.
ورغم ان بروفة الحوار، العراقي ـ العراقي، قد انتهت بلجان وبيان ومؤتمر صحفي وهذا انجاز يسجل لهم تاريخيا الا اننا كمواطنين نراقب الاحداث من شاشات الفضائيات، مازلنا بحاجة ماسة لمعرفة من معه مثل هذه البطاقة؟
كلام الميكروفونات، بات يثير فينا الكثير من المخاوف والشكوك، ولو لم نكن تحت سقف الموت الاعمى لما انشغلنا كثيرا بما يقوله ساسة العراق من منتخبين وغير منتخبين وما بينهما.
والمشقة التي يعانيها المواطن العراقي الكريم ـ على ما اعتقد ـ هي ان بحثه عن فحوى كلام ما بين السطور كما يقال، لم يعد مطمئنا له... فالكثير مما قرأه، ذهب ادراج الرياح، والكثير مما صدقه، اكتشف فيما بعد انه لعبة سياسية غير ماهرة.. والكثير ايضا مما لم يصدقه اتضح له فيما بعد، بانه الكلام الاكثر صدقا وواقعية من غيره.
بغداد ـ القاهرة ـ بغداد.
من قطع مثل هذه البطاقة، ومن لم يقطعها، ومن وصل من غير هذا الطريق؟ اسئلة تحتاج الى بعض الوقت لمعرفة اجوبتها الشافية، ولكل سؤال اكثر من جواب وتبرير وحجة لكن السؤال يبقى واضحاً وساطعا: من قطع بطاقة الـ
Tow – Ways؟
لا ننكر، ان الذين ذهبوا، بغض النظر عن النوايا، يعانون من ضغوط متنوعة تبدأ من العشيرة وتنتهي بمجلس الامن، مرورا بدول الجدار الواحد.
وهم بشكل او بآخر، غير قادرين على ان يتخلصوا من هذه الضغوط او حلحلتها على اقل تقدير، لأن اكثرها واقعية. وفي السياسة لا تستطيع ان تدفن رأسك في الرمل كالنعامة، لكي لا ترى ما يجري حولك وعندك.
واذا كان المواطن العادي، معنياً الى حد ما، بمثل هذه التفصيلات، وغير مهتم بفن اللعبة السياسية. الذي نرى ـ وهي وجهة نظر خاصة- بان (رأس شليلتها) مازال زئبقيا.
فان هذا المواطن بالتأكيد معني بأن يبحث في حقائب المؤتمرين ليبحث بين ثناياها جميعا عن.
بطاقة الـ
Tow – Ways
نريد ان نرى في كل الحقائب مثل هذه البطاقة السحرية، وحسب حسنا العراقي، فإن الجميع قد قطعوها.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة