|
دور القطاع الخاص في تنشيط مرفق السياحة
د. ستار جبار البياتيتعتبر عملية التحول الاقتصادي والتقدم التقني في المجتمعات المختلفة عاملاً مهماً في تطوير السياحة والاهتمام بالتخطيط السياحي، لذلك فقد تعددت انواع السياحة، فظهرت منها السياحة الاثارية والدينية والثقافية والرياضية وغيرها، وحظي قطاع السياحة بالاهتمام نظراً لمساهمته الفاعلة في زيادة الدخل القومي ودوره في ميزان المدفوعات واحداث التنمية الاقتصادية مما دفع الدول المختلفة لا سيما تلك التي تفتقد الى المواد الخام بما يطور مواقعها السياحية، لان السياحة علاوة على مردودها المادي فهي وسيلة مهمة للتعرف على الحياة الثقافية والاجتماعية والبيئة الطبيعية، وهي بذلك تعد ظاهرة حضارية واجتماعية وثقافية واعلامية.
ومما لا شك فيه ان الاهتمام بالمرافق السياحية وخدماتها وتطويرها لم يعد يقع ضمن مسؤولي الدولة فقط بعد ان شهد دور الدولة تغيراً واضحاً في انحساره الى حد ما في النشاط الاقتصاي وتوزيع الوظيفة الاقتصادية بين الدولة والقطاع الخاص.
ويتميز القطاع الخاص في العراق بامتداده وعمقه التاريخي الذي قد يصل الى اكثر من قرن مضى، وقد عرف عن هذا القطاع قدرته على مواجهة الازمات السياسية والاقتصادية والتكيف معها، وعلى الرغم من ان هذا القطاع قد اكتسب شهرة وسمعة جيدة في المجال الصناعي، الا انه مع ذلك دخل العمل في الكثير من القطاعات ومنها السياحي، ولان الدولة سابقاً لم تعطه الفرصة او المجال الكافي لممارسة نشاطه في مجال السياحة على مستوى تملك او ادارة المرافق السياحية، الا انه دخل او مارس العمل في جزء من هذا القطاع من خلال الشركات السياحية واخذ على عاتقه عملية تنظيم الفرات السياحية داخل العراق وخارجه.
من الممكن اليوم ان يتجدد الحديث عن اهمية دور القطاع الخاص في دعم القطاع السياحي وتنشيطه، لا سيما في ظل المتغيرات الجديدة التي تؤكد على ان التوجهات الاقتصادية في العراق تتجه نحو تبني اقتصاد السوق الذي يقوم على القطاع الخاص ومنحه المبادرة والعمل والدخول بقوة لممارسة دوره المهم في النشاط الاقتصادي ومن ضمنه النشاط السياحي.
وحيث اننا تناولنا اهمية القطاع الخاص ودوره في دعم الاقتصاد الوطني في مقالات سابقة، بيد اننا وجدنا من المناسب التأكيد على دور هذا القطاع في تنشيط القطاع السياحي في العراق، لا سيما اذا اخذنا بعين الاعتبار ان بعض المرافق السياحية والفنادق الممتازة كانت قد نفذت مخططاتها وقامت بعملية بنائها شركات اجنبية وساهمت كذلك بادارتها لمدة من الزمن كما حصل على سبيل المثال بالنسبة لفندقي شيراتون ومريديان ببغداد.
في ضوء الواقع الجديد والتحجيم الذي عانى منه القطاع الخاص سابقاً الاجدى ان يعطي اليوم الاهمية التي يستحقها في الاقتصاد بقطاعاته المختلفة كافة، وفي مجال السياحة تحديداً، لان النشاط السياحي في العراق يفتقر الى شركات اعلامية متخصصة تأخذ على عاتقها مهمة انتاج برامج تلفزيونية مختلفة للتعريف بالموقع السياحية في العراق.
ان الاستثمارات الخاصة لا سيما المحلية منها يمكن ان تساهم في تطوير السياحة من خلال بناء الفنادق او القرى السياحية والمرافق الخدمية علاوة على استحداث الشركات السياحية او تطوير الموجود منها.
وانطلاقاً من التشابك القطاعي الامامي والخلفي بين القطاعات الاقتصادية فان النهوض بالقطاع السياحي يمكن ان يقود الى تنشيط القطاعات الانتاجية والخدمية، هذا علاوة على تأثير ذلك على سوق العمل بما يخدم معالجة مشكلة البطالة.
وعلى الرغم من وجود معوقات تقف اليوم في طريق تطوير القطاع السياحي ومنها الجانب الامني وحجم التمويل اللازم لتطويره، الا ان المستقبل كفيل بحل الكثير من هذه الاشكاليات، لا سيما ان القطاع الخاص قد اثبت كفاءة متميزة في ادارة المشاريع، لذلك نرى ان النشاط الاستثماري في السياحة العراقية نشاط واعد ومطلوب وهو بدوره يمكن ان يتيح فرصاً استثمارية كبيرة قادرة على المنافسة.
ان المطلوب اليوم وضع استراتيجية قابلة للتطبيق على ارض الواقع تعمل على اعمار المرافق السياحية كالحبانية مثلاً واعادة تأهيلها والاعتماد على الاعلام ليأخذ دوره هو الآخر ضمن هذا التوجه، على ان لا ننسى ان هناك مناطق ومواقع معروفة في العراق يمكن الاستشهاد فيها وجعلها من افضل المواقع السياحية في العالم مثل بحيرة ساوة في السماوة ومناطق الاهوار في المحافظات الجنوبية وكذلك المحافظات التي عرفت كمراكز دينية مقدسة والمواقع السياحية في شمال العراق التي وهبها الله كل مقومات السياحة وهي بحاجة الى تنظيم وبناء الفنادق والمرافق الخدمية المكملة لا سيما وان العراقيين وتحديداً منذ عام 2003 وجدوا فيها ضالتهم للترويح عن النفس في ظل ظروف امنية غاية في الخطورة.
ومن اجل هذا تقع على القطاع الخاص مسؤولية النهوض بهذا القطاع والتعاون المشترك مع مؤسسات الدولة المعنية من اجل تهيئة المناخ المطلوب لجذب السياح والاهتمام بنوعية المنشآت والخدمات السياحية وتطوير الكفاءات العراقية العاملة في القطاع السياحي وتنمية مهاراتهم وعلى وزارة الدولة لشؤون السياحة والاثار فتح الابواب على فضاء رحب يستوعب المستثمرين العراقيين ورجال الاعمال ومنحهم الفرص الكفيلة باعادة تأهيل المنشآت السياحية، ولعل قطاع السياحة من اهم القطاعات التي ينبغي التفكير بخصخصتها دعماً للاقتصاد الوطني.
خبير الاقتصاد الزراعي جميل محمد جميل: معلومات وأخبار السوق خدمة اساسيةفي تنشيط التجارة الزراعية العراقية وتطويرها
بغداد / رياض القرغولي
في الحقبة الزمنية الماضية الممتدة من (1970- 2003) لم يكن لمعلومات وأخبار السوق وإدامتها حضور لتنشيط التجارة الزراعية وذلك لهيمنة الدولة على السوق وتقييده. أما الآن وبعد الانفتاح الاقتصادي العام وانفتاح السوق الزراعية بوجه خاص من حيث إعطاء كامل الحرية للمزارعين ببيع محصولاتهم وبأية كيفية، أصبحت معلومات وأخبار السوق واجبة الحضور كخدمة أساسية واجبة التقديم من قبل الدولة، ولعل وزارتي التجارة والزراعة هما المصدران الرئيسان في تقديم هذه الخدمة.
(الحدث الاقتصادي) التقت خبير الاقتصاد الزراعي في وزارة الزراعة الدكتور جميل محمد جميل للحديث عن أهمية معلومات وأخبار السوق في تنشيط وتطوير التجارة الزراعية العراقية وكفاءة التسويق، يقول إن من الضروري أولاً تعريف خدمة معلومات السوق بأنها تلك الخدمة التي يتولى إدارتها القطاع العام كما تذكر منظمة (الفاو) للأغذية والزراعة الدولية، وتشمل رصد وجمع المعلومات الخاصة بالأسعار بصورة منتظمة وفي بعض الأحيان كميات المنتجات الزراعية واسعة التبادل تجارياً والمتوفرة في المناطق الريفية وأسواق الجملة والتجزئة (المفرد) حسب مقتضى الحال ونشر تلك المعلومات في توقيت مناسب ومنتظم عن طريق وسائل الإعلام المتنوعة لمصلحة المزارعين والتجار وموظفي الحكومة وصناع القرار وغيرهم.
وأضاف قائلاً: إن لهذه الخدمة أهمية كبيرة لجميع الأطراف من ذوي العلاقة بالتسويق الزراعي بهدف تحقيق الشفافية وتعريف كل من له صلة بعمليات الإنتاج والتسويق الزراعي على الأسعار السائدة في السوق الزراعية والتحرك بموجبها والتقليل من النقص المحتمل للمعروض من السلع الزراعية في بعض الأسواق المحلية والمركزية والرئيسة لأن المسوقين من المزارعين والتجار والسماسرة سيصبح بإمكانهم عند توفر المعلومات إمداد الأسواق التي ترتفع فيها الأسعار بسبب زيادة الطلب على العرض فيها، وقد يكون ذلك بسبب زيدة غير متوقعة في الطلب أو نقص في الإنتاج المحلي لما هو دون المستوى المعتاد أو بسبب ارتفاع غير مألوف في تكاليف التسويق أو غيرها من المسببات إضافة إلى جعل المزارعين في موقف مساومة أفضل خلال تعاملاتهم مع التجار والسماسرة والمشترين الآخرين في مختلف الأسواق وإعطاء مؤشرات موضوعية لإمكانية إيجاد فرص إنتاج وتسويق بديلة أكثر ربحية للمشترين، وتطوير إعداد السياسات الزراعية في إجمالي الإنتاج والتسويق عن طريق توفير المعلومات الصحيحة اللازمة للخطط التأشيرية للدولة والضرورية لتطوير الإنتاج الزراعي بشكل عام وتحسين دخول المزارعين بشكل خاص لضمان استمرارية التدفق السلعي من مختلف المنتوجات الزراعية تدعيماً للأمن الغذائي الوطني.
ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن ثمة كثيراً من الوسائل والطرق لإيصال معلومات السوق إلى المستفيدين من المزارعين والسماسرة والتجار ضمن القنوات التسويقية الزراعية المختلفة بما يتيح فرص التعرف السريع على التغيرات السعرية. ولكن في مطلع السبعينيات انقطعت هذه الوسائل بعد أن أحكمت الدولة سيطرتها على السوق الزراعية من خلال أساليب الإدارة والتخطيط المركزي التي كان لها هي الأخرى دور في تعريف المزارعين على حالة الأسعار والأسواق ثم اقتصر الأمر على نشر جدول الأسعار المثبتة مركزياً ولاسيما الخضراوات والفواكه، لذلك لم يهتم المزارعون والمسوقون بجدول التسعيرة المركزية. طالما كانت عمليات التسليم الإجباري لمحاصيلهم للدولة والأسعار مقيدة مركزياً دون أن يكون لهم أي دور في التاثير على مجريات السوق الزراعية والآن في البلدان المتقدمة يجري استخدام الشبكة العالمية (الانترنت) وخدمات الفاكس والتلكس لعقد الصفقات التجارية المختلفة.
وعن تجربة البلدان النامية في مجال الاستفادة من خدمات معلومات وأخبار السوق والتي أفرزت العديد من المشاكل كما يقول الدكتور جميل محمد جميل، فبالرغم من وجود كمية هائلة من المعلومات وأخبار السوق المحلية أو الخارجية إلا ان الإخفاق في توصيلها للمزارعين في الأماكن والأوقات المناسبة أو بالصيغة التي تمكنهم من الاستفادة منها جعل منها غير ذات جدوى إضافة إلى ضعف الاهتمام الكافي بنوعية البيانات والمعلومات التي يتم جمعها وبالتالي تكون الإفادة منها محدودة وقد لا تعكس مجريات الأسواق العاملة، كما إن الضعف في كفاءة التسويق هي الأخرى تعكس صعوبات في كيفية الإفادة القصوى من خدمات معلومات السوق بما لا يحقق الأغراض المنشودة من قبل المزارعين.
وعن الوضع في العراق يقول الدكتور جميل محمد جميل أن الآليات الجديدة المتمثلة في عدم التدخل في السوق الزراعية وعمليات التسويق الزراعي جعل الفلاحين والمزارعين يجدون أنفسهم فجأة مواجهين بمهمة ليست بالسهلة وهي لمن يبيعون حاصلاتهم وكيف يبيعونها وما هي أدواتهم للحصول على أسعار مجزية لقاءها، إذ إنهم لم يكونوا على استعداد لمواجهة تغيرات سياسات التحرر الاقتصادي من عمليات ووظائف التسويق ولعل هذه المشاكل تساعد على تولي التجار من القطاع الخاص زمام المبادرة لمهمة تسويق السلع والمنتوجات الزراعية وما لذلك من آثار سلبية قد تجبر صغار المزارعين على قبول الأسعار التي تعرض عليهم من غير دراية بأسعارها الحقيقية أو فيما إذا كانت مناسبة أو غير مناسبة، مما يتطلب مساعدة جموع الفلاحين والمزارعين على توفير قاعدة معلوماتية سريعة وآنية لحالة السوق ومستويات الأسعار في كل مكان وهذا لا يشمل محاصيل الحبوب فقط وإنما الخضراوات والفواكه وغيرها من السلع والمنتوجات الزراعية، وسيكون لهذا العمل فوائد جمة من أهمها تمكين الفلاحين من اتخاذ القرارات بشأن بيع حاصلاتهم هنا أو هناك طبقاً للأسعار السائدة أو حتى تمكينهم من خزنها تمهيداً لبيعها بعد حين وهذا ينطبق على الوسطاء والتجار المتعاملين بالمحاصيل والمنتوجات الزراعية إضافة إلى اتخاذ القرار بزراعة محاصيل في غير مواسمها مما يساعد على الاستثمار في تطوير التقانات الزراعية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج الزراعي إلى جانب الاستفادة من معلومات السوق في تخطيط العمل الزراعي للوصول إلى الاستخدام الكفء لمدخلات الإنتاج وتحديد تكاليفه ومقارنته بمستويات أسعار البيع كما إن ذلك يساعد أيضاً المخططين وواضعي السياسات التسويقية الزراعية على اتخاذ القرارات ووضع الخطط لتطوير النظام التسويقي السائد عن بعد.
في تقرير نصف شهري للجهازالمركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات: ارتفاع مؤشر التضخم
السنوي بنسبة 33.8 %
بغداد/ كريم الحمداني
ارتفع مؤشر التضخم السنوي خلال الفترة من تشرين الاول 2004 ولغاية تشرين الاول 2005 بنسبة 33.8% وذلك نتيجة لارتفاع الرقم القياسي لأغلب المجاميع السلعية (المواد الغذائية، الاقمشة والملابس، الاثاث ، الوقود والاضاءة، النقل والمواصلات، الخدمات الطبية والأدوية، سلع وخدمات متنوعة، الايجار) وبنسب ارتفاع قدرها (33.3%، 17.4%، 12.1%، 51.4%، 75.5%، 15.5%، 25.2%، 30.2% على التوالي، بينما سجلت مجموعة الدخان والمشروبات انخفاضا بلغ 4.2%.واشار تقرير صادر عن الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات في وزارة التخطيط والتعاون الانمائي الى ارتفاع مؤشر التضخم لشهر تشرين الاول، 2005 مقارنة بشهر ايلول 2005 كما يعكسه الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك بنسبة 6.4%، واوضح التقرير ان هذا الارتفاع كان حصيلة ارتفاع في الرقم القياسي للمجاميع السلعية التالية (المواد الغذائية، الاقمشة والملابس، الاثاث، الوقود والاضاءة، النقل والمواصلات، سلع وخدمات متنوعة، الايجار) بنسب قدرها 3.3%، 4.8%، 1.7%، 26.1%، 43.1%، 1.4%، 1.9% على التوالي، علما أن الانفاق على هذه المجاميع يشكل 93.7% من مجموع الانفاق الاستهلاكي العائلي، اذ سجلت اسعارها خلال شهر تشرين الاول مقارنة بالشهر السابق انخفاضا في الرقم القياسي للمجاميع السلعية (الدخان والمشروبات والخدمات الطبية والادوية) بنسب قدرها 5.3%.
يذكر ان التقرير اعتمد على جمع البيانات ميدانيا عن اسعار السلع والخدمات المكونة لسلة المستهلك بأسعار البيع بالمفرد في اسواق مختارة في بغداد والمحافظات.
بروتوكول للتعاون المشترك بين جمعية رجال الاعمال وغرفة التجارة والصناعة العراقية البرازيلية
وقعت جمعية رجال الاعمال العراقيين وغرفة التجارة والصناعة العراقية- البرازيلية بروتوكولا للتعاون المشترك.
ونص البروتوكول الذي وقعه رئيس الجمعية ثامر رزوقي الشيخلي وعن الغرفة رئيسها جلال جميل داود شعيا ان تقوم غرفة التجارة والصناعة العراقية البرازيلية بتزويد الجمعية بجميع المعلومات المتعلقة بالمعارض التي تقام في البرازيل وتقديم التسهيلات الممكنة فضلاً عن اطلاع الجمعية على القوانين والانظمة البرازيلية الخاصة بالتجارة والاستثمار وقيام الطرفين بتشجيع التعاون المصرفي العراقي- البرازيلي وتشجيع الاستثمار المشترك في كلا البلدين.
|