استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

أســـــرار البيـــوت إنها جزء من الحريات الشخصية

احمد عبد القادر

جميع الشرائع والاعراف، نصت على المكانة المقدسة للبيت، اذ له حرمة لا يجوز المساس بها، فلا يمكن لاحد ان يدخل منزلاً غير منزله إلا بعد الاستئذان والموافقة على الدخول، هذا ما نص عليه القرآن الكريم، اما القوانين الوضعية، فلقد جعلت للبيت مكانة عليا، فلا يجوز اقتحامه إلا في الحالات التي ينص عليها القانون وبموافقة القضاء. وفي هذا الجو المحصن، اصبح ما يدور داخل البيت شأناً خاصاً بأبنائه، وهو اشبه بالسر المكتوم الذي لا يطلع عليه الا اصحاب الشأن ولا يجوز للآخرين ان يقحموا انفسهم في فك طلاسمه، لكن الذي نراه ان بعض البيوت لا تحتفظ باسرارها بينما البعض الآخر مغلق عما يدور في داخله، ومن اجل معرفة مصداقية هذه العبارة (البيوت اسرار) سألنا بعض ارباب البيوت ورباتها عن مصداقية هذه العبارة ومدى الدقة في حقيقتها.
السيد (ابو عبير) - موظف - اجابنا قائلاً: لا احد يعلم ما يدور داخل العائلة الا ابناؤها، فكثيراً ما نرى بيوتناً يبدو الوئام عليها، لكن الحقيقة غير ذلك، فهنالك مشاكل بين الزوجة والزوج، وبين الابناء، لكن هذه المشاكل لا تطفو على السطح، بل تبقى ضمن المحرمات التي لا يجوز البوح بها ممن هم خارج اسوار البيت، وانا ضمن عائلتي تحدث مشادات وخلافات، وهذا امر طبيعي، لكننا - وبتوصية مني - نجعلها ضمن الاسرار الخاصة بالعائلة، وقد انبت زوجتي بشدة ذات يوم في بداية زواجنا، حين اخبرت امها عن احد خلافاتنا الخاصة، فاقسمت ان لا تعود إلى ذلك واوفت بقسمها. السيدة ام خالد، ربة بيت تقول: انا اشك بهذا الكلام، فاسرار البيوت لا بد من ان تشيع لاسيما اذا وصلت إلى النساء، فاية حادثة تحدث في بيتي سرعان ما اجدها في اليوم الثاني منقولة إلى الجيران عن طريق احدى بناتي وربما ورثتها البنت عني - أي عادة فضح السر - فانا لا استطيع كتمانه، لذلك اقسم ابو خالد بالله ان لا يبوح لي او لاحد افراد العائلة باي سر، وبعض جاراتي اخذن يتحاشين الحديث امامي عن اسرارهن بعد ان نقلت كلاماً لاحداهن إلى طرفٍ ثالث، وكاد ذلك ان يخلق مشكلة كبيرة لولا تدخل ابناء الحلال. اما السيد - ابو عبد الله - امام وخطيب جامع المحلة - فقد كان له رأي مرتبط بالمبادئ العقائدية اذ يقول: (البيوت اسرار) كلام صحيح، لان على افراد العائلة ان يحترم احدهم الآخر، وعلى الجيران والاقارب الا يتدخلوا في شؤون غيرهم، فليس لاحد حق في التجسس على سواه او التدخل في شؤون الآخرين، وكثير من العوائل تنهار بسبب عدم الانضباط في المحافظة على اسرارها ما يدفع الآخرين إلى دس انوفهم في شؤونها الخاصة.
واخيراً اجابنا السيد - ابو عمر - قائلاً: البيوت خلقها الله ملاذاً ورحمة للانسان، الذي لا يجد الراحة إلا في كنفها، ويوم يصبح البيت قلعة حصينة امام الفضوليين، يصولون يجولون في شؤونه الخاصة، واسراره الحميمة، يومذاك لا تبقى له حرمة في نظر الناس، انا اؤمن ايماناً عميقاً بان للبيوت اسراراً وشخصية مستقلةً هي الاساس في نجاحها، وصون كرامة ابنائها واعتقد ان احدى مواد الدستور تنص على ذلك.


المجالس مدارس!

كاظم غيلان

سمعنا وعرفنا منذ الصغر ان المجالس مدارس، فمنها ننهل المعرفة والتقاليد الاخلاقية الرصينة التي يمليها علينا مجتمعنا العريق، وهكذا فهي المجالس مدارس ولا نقاش في ذلك، وبداية علاقتي التاريخية مع هذه المجالس تعود لايام زمان.. ايام تسكن ست عوائل في دار سكنية واحدة، دار بسيطة وفي حي شعبي بسيط، العوائل جميعها تتبادل طقوس المحبة والاحترام من صغيرها إلى كبيرها، ومن ثم قدسية المدرسة ورفع العلم صباح يوم الخميس وكيف كنا نصطف بخشوع امام هذا العلم وننشد له بكل حب قبل ان يستبدله نظام صدام بـ (يحيى البعث) و(الله... الوطن... القائد) ايام كتلك كنا نقف للمعلم له باجلال لانه (الرسول) حقاً، لم يزجره (رئيس الاتحاد الوطني) ولن يسحبه من ربطة عنقه (رجل الامن).. ثم المسجد ومواعظ رجل الدين الذي يسدي لنا النصائح ويحدثنا عن مآثر اجدادنا العظام بدلاً من ان يحدثنا عن (عبد الله المؤمن)! على غرار برنامج (المؤمن) الذي كانت تبثه لنا قناة (الشباب) ويثير سخرية المشاهدين!
.. وهكذا توالت الاعوام التي عصفت بها الحروب والحقت بنا الدمار.. بل والحقت بالمجالس كوارث خطرة، فماذا تسمى مجلساً لن تسمع منه سوى (الغيبة والنميمة) فما ان يغادره احد الجلاس حتى يتناوب عليه (الاخوة الاعداء) بالقاب وصفات ما انزل الله بها من سلطان، وماذا تسمي مجلساً تتم على طاولته صفقات تجارية بآلاف الدولارات وفي اليوم التالي تكتشف ان جلاسه مجموعة من اللصوص الذين يجيدون النصب والاحتيال، الذين يذهب الابرياء والمغفلون ضحايا لخداعهم وبما ان (القانون لا يحمي المغفلين) فما على المخدوع إلا الصبر ثم الصبر!
لقد تعلمنا من المجالس التقاليد التي تليق بالمبدعين والمثابرة والدأب وحسن الخلق قبل ان تتحول إلى مجالس للثرثرة والمهاترات، ومن جانبي فما زلت اتذكر جماليات تلك المجالس التي نهلت منها ما يعنيني في حماية نفسي من تيارات المجالس الجديدة وابغضها ما يعنيني في حماية نفسي من تيارات المجالس الجديدة وابغضها (مجلس قيادة الثورة) و(المجلس الشعبي) متذكراً ما قاله بيرم التونسي:
يا بائع الفجل بالمليم واحدة
كم للعيال وكم للمجلس البلدي!
مع الاعتذار للمجالس البلدية في عهدنا الديمقراطي الخدمي الجديد!


أول فيلم عراقي يصور بغداد بعد سقوط نظام صدام

ميدل ايست اونلاين/

يطل فيلم "غير صالح" في عرض إقليمي أول ليروي ظمأ جمهور السينما إلى مشاهدة أفلام ذات حس فني رفيع من إنتاج المنطقة، وهو الفيلم العراقي الوحيد الذي سيجري عرضه ضمن برنامج "مواهب في دبي" في الدورة الثانية من مهرجان دبي السينمائي الدولي خلال الفترة 11- 17 ديسمبر/كانون الاول 2005.
ويعد "غير صالح" أول فيلم يتم تصويره في بغداد بعد اندلاع الحرب وسقوط نظام صدام حسين، حيث يستخدم مخرجه عدي رشيد أسلوباً مبتكراً في مزج الواقع بالخيال لوصف الأجواء التي سادت إبان الحرب وتسليط الضوء على جانب من الواقع بقي منسياً وبعيداً عن الاهتمام العالمي لفترة طويلة.
ويستقي الفيلم عنوانه من حقيقة أن جميع المواد المستخدمة في صناعته هي مواد بالية مهملة مضى عليها زمن طويل، ومن واقع العراقيين الذين ظلوا معزولين عن العالم لعشرات السنين. ويروي الفيلم قصة مخرج عراقي شاب تربطه بمدينته بغداد علاقة وجدانية وروحية وفكرية عميقة. ويحاول هذا الشاب التأقلم مع ظروف الحياة الجديدة القاسية في هذه المدينة بكل ما لحق بها من دمار مادي وإنساني وفكري مريع.
ففي أعقاب الهجوم الذي قادته القوات الأمريكية على بغداد، يقرر هذا المخرج الشاب أن يصنع فيلماً وثائقياً عن العاصمة الجريحة، ويوظف أفراد عائلته وأصدقاءه لبطولة هذا الفيلم الذي يتعرض مشروعه لصعوبات عديدة نتيجة الفوضى وعدم الاستقرار اللذين يعصفان بأرجاء المدينة. ويتتبع فيلم "غير صالح" بأسلوب شيق نمط حياة سكان العراق، من أصدقاء وأحبة وغرباء وعائلات وحدتهم تعقيدات الواقع الجديد.
وأوضح نيل ستيفنسون، المدير والرئيس التنفيذي للمهرجان، أن هذا الفيلم يقدم نموذجاً متميزاً للأفلام التي يستهدفها البرنامج الجديد "مواهب في دبي"، إذ يهدف إلى تسليط الضوء على النتاج السينمائي للمواهب الواعدة والتي لم تنل حظها من الشهرة بعد في العالم العربي.
وقال ستيفنسون: "يؤكد فيلم "غير صالح" امتلاك العالم العربي مواهب صاعدة متميزة في مجال الإخراج. وقد أولى المهرجان هذا الفيلم اهتماما وتشجيعا كبيرين ، ونحن على ثقة أن جمهور السينما في دبي سيوليه اهتماماً مماثلاً لأنه يفتح نافذة على واقع العراق في مرحلة ما بعد الحرب".
وأشار مخرج الفيلم عدي رشيد ومنتجته فرات الجميل إلى أنهما يسعيان من خلاله إلى إظهار عجز المواطن العراقي العادي عن تغيير مصيره أو مصير بلده في وجه الضغوط المتواصلة.
وقال رشيد: "أطمح من وراء هذا الفيلم إلى تشجيع المخرجين العراقيين الشبان، في هذه الأوقات العصيبة، على الاستمرار في التعبير عن أنفسهم وتوصيل آرائهم إلى العالم؛ يحدوهم أمل كبير بأن يتمتع كل فرد في هذا العالم بالحرية والسلام."
وأضاف رشيد: "لقد شكلت صناعة هذا الفيلم تحدياً كبيراً بحد ذاتها؛ إذ استخدمنا في تصويره كاميرا من عيار 35 ملم بقيت متروكة منذ العام 1984. كما أن أشرطة التصوير منتهية الصلاحية منذ عقود، وقد سرقت وبيعت في السوق السوداء قبل تجميعها. وإلى جانب الخطر الذي كان يحدق بنا خارجاً أثناء التصوير، فقد اضطر فريق الفيلم إلى العمل مجاناً على هذا المشروع بسبب نقص الموارد، فضلاً عن أن الشكوك ظلت تساورنا طوال فترة العمل حول صلاحية أشرطة التصوير وقدرتها على إنتاج صور جيدة."
وفي أعقاب عرضه العالمي الأول في مهرجان نوتردام السينمائي الدولي في وقت سابق من العام الحالي، فاز فيلم "غير صالح" بجائزة "أفضل فيلم" في مهرجان سنغافورة السينمائي الدولي، وجائزة "المخلب الذهبي" في مهرجان السينما العربية بهولندا. وقد استدر الفيلم، الذي لم يعرض في العراق حتى الآن، دموع الكثير من العراقيين الذين شاهدوه في المهرجانات السينمائية الدولية.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان النهائي عن أسماء بقية الأفلام المشاركة في برنامج "مواهب في دبي" في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أي بالتزامن مع افتتاح شباك التذاكر والكشف عن البرنامج الكامل لمهرجان دبي السينمائي الدولي 2005. وستقام فعاليات الدورة الثانية من مهرجان دبي السينمائي الدولي خلال الفترة 11- 17 ديسمبر 2005، بمشاركة نحو 100 فيلم تتراوح بين الأفلام القصيرة والروائية الطويلة. ويتضمن المهرجان في دورته الحالية 12 برنامجاً رئيسياً، تشمل 5 برامج جديدة يركز كل منها على فئة معينة من الأفلام.


ذاكرة المدينة: حكايــــــــات ســـــــوق (مريدي)

عبد الزهرة المنشداوي

طبقت شهرته الآفاق وبز العديد من الاسواق العريقة التي انتشرت في مدينة الصدر ابان مدة منتصف الستينيات في القرن الماضي من امثال سوق "جمالة" وسوق "عريبة" وسوق "العورة" وسوق "الحرامية" التي اقترصت في تداولاتها على بيع الخضار والسمك والمواد الغذائية الاخرى ولم تساير تطور سوق مريدي الشهير الذي تنوع باعته وقصده المتسوقون من كل صنف ولون وليجدوا فيه بغيتهم وضالتهم. ومريدي الرجل ما زالت صورته ماثلة امامي وعندما نشأت المدينة ابتنى له كوخاً من الصفيح يبيع السكائر والبيبسي على اصحاب السيارات الخشبية التي كانت تربط المدينة بالعاصمة بغداد. اتذكر انه كان في العقد السادس او ما يزيد، طويلاً ونحيفاً وتؤطر وجهه لحية بيضاء تماماً مشذبة ومهذبة. ودائماً ما يرى وهو في سجال ومماحكات مع سائقي السيارات ومعاونيهم (السكنية). كان يحلو لهم المزاح معه على ما يبدو فهم في ذهابهم وايابهم يمازحونه ويستلطفون الحديث معه.
لم تكن مدينة الصدر قد توضحت معالمها بعد وكانت عبارة عن بيوت متناثرة هنا وهناك وكان على مستقلي الباصات الخشبية ان يبينوا وجهتهم لصاحب السيارة. فكان مريدي وكوخه نقطة دالة لا تقل في اهميتها عن دلالة برج ايفل في باريس مع الفارق بالطبع. ومن هنا صار مريدي علماً من اعلام المدينة منذ ذلك الحين.
فترة سوق مريدي الذهبية بدأت منذ عام 1991 حينما ازدحمت فيه اجهزة كهربائية وبضائع متطورة عديدة، اما الفترة اللاحقة فكانت مدة كساد اقتصر البيع فيها على اثاث البيوت التي اضطر الناس فيها إلى بيع حاجياتهم المنزلية ليعتاشوا منها بعد ان بلغ العسر والحاجة بهم شأوا بعيداً. وفي هذه المدة بالذات ظهرت جماعات "النكرية" جنباً إلى جنب جماعات "العتاكة" و"الصفارة" والجماعتان الاخيرتان جاء اسماها من بيع المواد العتيقة التي كانوا يجمعونها من مصادر ومناطق شتى والجماعة الاولى اختصت بسرقة البائع والمشتري معاً.
كان الوضع السياسي في العراق ينعكس على هذه السوق بكل جلاء ووضوح. فبعد سقوط نظام صدام تحول سوق مريدي برمته إلى سوق سلاح، فالذي كان يبيع الطماطم والبطاطا صار يبيع "الرمانات اليدوية". من نافلة القول ان باعة سوق مريدي كانوا خصوماً لدودين للنظام السابق وقد وقفوا وقفات وليست وقفة بوجه ازلامه. فكانت صولات رجال الامن واعضاء الحزب تترى عليهم انذاك من اجل تفريق شمل الباعة المتجمعين على الارصفة، لكنهم لم ينصاعوا مطلقاً فما ان يتفرقوا في الصباح حتى يعودوا إلى تجمعهم في المساء.
في هذه الايام دخلت السوق العتيد لاجد بائعاً يعرض فيه بضاعته والتي لا يجمعها جامع ما بين قطع بلاستيكية عتيقة واحذية قديمة واسمال بالية وجدت ما بين بضاعته انبوبة سألته عما تحوي فرد علي بانه لا يدري وعندما سألته عن ثمنها قال اسمع منك. كانت الانبوبة تحوي لوناً من الالوان الزيتية التي يستخدمها الرسامون لا اعلم كيف تسللت إلى بضاعته!! اشتريتها منه.
بائع اتجهت إلى عربته ظناً مني بانه يبيع بطاطا عندما اقتربت وجدتها بطاطا معدنية (رمانات يدوية) لكن ذلك حدث قبل ان يمنع بيع السلاح فيه.


تقاليد وعادات غريبة

عبد علي سلمان

من المعروف ان هناك عادات وتقاليد لدى بعض الشعوب تختلف عن تقاليد مثيلاتها من الشعوب الاخرى، ولا يتوقف الاختلاف عند الاعراف الاجتماعية بل يمتد إلى الملابس وإلى الاكلات المفضلة وطريقة اعدادها... لكن بعض التقاليد والعادات تصل إلى حد التناقض الكامل مع تقاليد واعراف كل سكان الكرة الارضية. ومن ذلك ان مواطني هضبة التبت وهي اعلى هضبة في العالم وتسمى سقف العالم خرجوا عند دخول الجيش الصيني اراضيهم واصطفوا على الطرقات التي يسلكها هذا الجيش الذي لم يلق مقاومة كبيرة من شعب يزيد فيه عدد الرهبان البوذيين على عدد غير الرهبان، وأخذت الحشود بالتصفيق للجيش الصيني مما افرح الجنود الصينيين وفي اليوم الثاني وحين استفسر الجنود عن سر هذا الترهيب علموا ان شعب التبت يعبر عن ازدرائه واحتقاره بالتصفيق وان ما قام به الناس كان تعبيراً عن احتقار وغضب لاعن ترحيب واستقبال.
وهناك تقاليد لدى الشركس وهم من الاقوام التي تسكن القوقاز المجاورة لروسيا والتي ما زالت تشكل مع روسيا دولة الاتحاد الروسي ومنها الشيشان وبشكيريا وقرغيزيا وداغستان. وقد نزح بعضهم بسبب الحروب العالمية فاستوطن في تركيا والاردن وسوريا وقلة منهم في العراق. وهذا التقليد يتعلق بالزواج، اذ يتفق الحبيب مع حبيبته او الرجل مع المرأة التي ترغب بالزواج على القيام باختطافها فتحضر سراً إلى المكان المتفق عليه في الموعد المحدد ويقوم الحبيب من جانبه بالحضور إلى المكان نفسه وتحضر معه امرأتان من العوائل المعروفة حيث تذهب فتاته مع هاتين المرأتين بدل الذهاب معه ويقوم هو بارسال وفد لاهل الفتاة لغرض خطبتها رسمياً والنتيجة مضمونة طبعاً وهي الموافقة.
اما في موريتانيا فثمة امر فيه من الطرافة الشيء الكثير ذلك هو فرحة المرأة عند طلاقها. فبعد انتهاء العدة تقوم بعمل وليمة لاستقبال المهنئين بمناسبة الطلاق والذين يحضرون يجلبون معهم هدايا للمناسبة. وتصبح فرصة المرأة بالزواج اكبر كلما كانت مطلقة اكثر ففرصة المطلقة مرتين احسن من فرصة المطلقة لمرة واحدة وهذه الاخيرة فرصتها احسن من الفتاة الباكر.
ويزداد خطاب النساء المطلقات والمتوددون اليهن. ويعزو البعض ذلك إلى رغبة الرجال بالزواج من هذه المرأة قبل ان تتزوج للمرة الاولى فيظل ينتظر طلاقها لكي يشبع رغبته القديمة.. وقد سألت احد الظرفاء من العراقيين عن سبب ذلك فقال ربما لان لديها الخبرة حول كيفية معاملة الرجل، في حين قال آخر إن بعض الرجال يعجبهم ان تعاملهم النساء كاطفال مدللين وتلك هي حال الدنيا.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة