|
في الاقسام الداخلية..
كيف تتصرف الطالبة ازاء حياة اخرى؟
انها حياة اخرى .. حياة مختلفة تقبل عليها الفتاة بتساؤل قلق مشوب بالتفاؤل والطموح ، فهي للمرة الأولى تغادر بيتها واسرتها، بل حتى مدينتها التي لم تبرحها قط، وها هي تحزم حقائبها وكل ما تحتاج اليه من ضروريات وتدخل الى عالم الاقسام الداخلية .
وفي اليوم الأول من بداية الدوام سترى عيوناً حائرة تبحث بسرعة غير مطمئنة فكل شيء جديد عليها.. المكان .. الاصحاب .. السرير الجديد.. الغرفة المشتركة، وأكثر من هذا الفتيات اتين من بيئات مختلفة كل ذلك يبعث على القلق بل حتى الخوف، لكنه خوف مشروع تشعر به الفتاة وهي تجد نفسها حرة لا يقيدها شيئ .. لا يقيدها البيت أو الاهل ، فهل تستطيع ان تتحمل حريتها وتتصرف تصرفاً مسؤولاً تحترم به تلك الحرية التي وثق الاهل باعطائها لها ام ان الحرية ستكون عبئاً عليها، من جهة اخرى ستجد الفتاة انها مسؤولة عن نفسها، فليس هناك من يساعدها في تحضير طعامها وغسل ملابسها أو التسوق خاصة في ايام الامتحانات، فظرف الدراسة يحتم عليها الاعتماد على نفسها اولاً واخيراً مصدرها في ذلك ما تعلمته في بيتها وثقتها في نفسها وطموحها في النجاح والتفوق ودور ذلك كله في خلق امراة ناضجة قادرة على تحمل المسؤولية
وسن عبد المحسن حسن في المرحلة الثالثة كلية الاداب من محافظة الموصل تقول:
- السكن في الاقسام يجعل الفتاة امام مسؤوليات لم تعرفها قبلاً، كالذهاب الى التسوق والطبخ والتنظيف، وصعوبة التوفيق بين ذلك والدراسة، خاصة ان هناك من الفتيات من لا تتوافق مع غيرها ، فيحاولن فرض رغباتهن على الغير من دون احترام مشاعرهن ..
كما ان هناك شخصيات منعزلة بشكل واضح والقسم الاغلب من هذا النوع يصب اهتمامه على الدراسة فلا يهمه ا نينصرف الى علاقات طبيعية مع الغير وبالتالي تأخذ تصرفاته شكلاً غير طبيعي يؤاخذ عليه.. كله هذه المتاعب يضاف لها الجانب الأمني وصعوبة الطريق فنحن الفتيات خاصة نتحدد في النزول الى أهلنا، ونضطر الى قضاء اطول فترة ممكنة في القسم، ويبقى لنا ان نتصل باهلنا لنطمئنهم علينا .
الطالبة رفاه عدنان احدى طالبات الأقسام الداخلية تقول:
- توجد شخصيات اتكالية داخل القسم وهذا النوع يصعب التعامل معه يولد الكثير من المشكلات والاحراجات، علماً ان ظروف الحياة في القسم الداخلي تتطلب كثيراً من المرونة والتسامح في التعامل.
علم الاجتماع له رأيه المهم في هذا الموضوع ، وهذا ما تحدثنا به المرشدة التربوية ايمان محمد فتقول:
- تعد الاسرة الأساس الأول في مد الفتاة بجسر للايصال بالعالم الخارجي، هناك بعض الاسر تمارس انماطاً تربوية خاطئة تنعكس على سلوك الفتاة ونقصد الضغط الشديد أو القسوة مع الحرمان أو النبذ والتدليل المفرط وتوفير جميع المتطلبات بصورة غير صحيحة، فالفتاة التي تشعر بانها تحت تأثير ضغوط اسرية قاسية يتولد في داخلها احساسً بالنقص في الذات والثقة وعندما تخرج من الاسرة تشعر كأنها عصفور فر من القفص واصبح حراً فتقوم بتصرفات كانت محرومة منها، وقد تقودها الى الخطأ وهي تلجأ اليها لاشباع حاجات فقدتها وبعيداً عن اهلها استطاعت ان تجدها فهي من دون رقيب أو ضغط. اذا اصبح هناك متسع من الوقت للتعويض عما مرت به من ضغوط نفسية واساليب تربوية غير صحيحة بحيث لا تمدها بالتوازن الكافي لاجل التصرف المتوازن، وقد تكون الاسرة مفككة تعاني مشكلات وضغوطاً حياتية إضافة الى الحاجة الاقتصادية كل هذه الظروف الاسرية تنعكس على شخصية الفرد خاصة خلال السنوات الأولى من الدراسة.
(المدى) تسلم والد الطفلة مريم تبرعات بعض المواطنين
بغداد - المدى
اثر التحقيق الصحفي الذي قامت بنشره جريدة (المدى) حول معاناة الطفلة مريم من مرضها الذي استغل في حينه من قبل النظام المباد بالمشاركة مع النائب البريطاني كلوي للترويج لصدام ونظامه.
بعض من قراء الجريدة ابدى اهتمامه بالموضوع وارسل تبرعات مالية لمساعدة الطفلة. قامت الجريدة بدورها بزيارة والد الطفلة مريم وتسليمه المبالغ المتبرع بها. ووجه والدها لجميع من تبرعوا بالشكر والعرفان وخص جريدة (المدى) بالامتنان والتقدير متمنيا لها ديمومة التطور من اجل تسليط الاضواء على المعاناة الانسانية التي يلقاها العديد من العراقيين خلال هذه الفترة التي يمر بها البلد. وقال انه يتهيأ للسفر الى الاردن من اجل الوقوف على حال الطفلة التي يتوجب عرضها على اطباء اخصائيين لتقرير مسألة الاستمرار على نوعية العلاج.
فعاليــــات مهرجـــــــان
مسرح الطفل الثاني الاسبوع المقبل..
بغداد- قحطان الزيدي
تحت شعار "مسرح الطفل رمز للحياة وعنوان المستقبل" تقيم دائرة السينما والمسرح مهرجان مسرح الطفل الثاني للفترة من 27 تشرين الثاني لغاية 3 كانون الأول.
عن هذا المهرجان تحدث الفنان عباس الخفاجي مدير مسرح الطفل لـ(لمدى) قائلاً :
يتضمن المهرجان والذي يقام برعاية وزارة الثقافة العديد من الفعاليات إذ يقام حفل افتتاح ضخم جداً يشارك فيه أكثر من 150 مشاركاً بينهم فنانون واطفال وستعرض بعد حفل الافتتاح مسرحية "عالم فيتامينات" تأليف واخراج الدكتور حسين علي هارف وهو العرض الأول للمسرحيات الست التي ستعرض خلال ايام المهرجان الثمانية، اما المسرحيات الاخرى، التي ستعرض هي مسرحية (ورود وسر العنقود) تأليف فالح العبد الله اخراج حسين علي صالح ومسرحية "حكاية الام الطيبة" تأليف عبد الامير السماوي واخراج احمد فياض و(الحمامة الوديعة) للمؤلف مهدي جبار اخراج حسين علي هارف ومسرحية الوصول تأليف محمد فوزي اخراج علاوي حسين و (مملكة النحل) تأليف واخراج خضير الساري.
واضاف الخفاجي وستعرض في ختام المهرجان مسرحية "المدينة المسحورة" لفرقة الفراشات الحالمة تأليف واخراج محاسن الخطيب مع اوبريت خاص بالمهرجان يتناول جمع العروض المسرحية التي عرضت في المهرجان على شكل مشاهد قصيرة، بعدها ستوزع جوائز لافضل العروض وللفنانين المشاركين في المهرجان إضافة الى تكريم الفنانين الذين ارسوا حركة مسرح الطفل خلال الاعوام السابقة ومنهم الفنان سعد العبيدي والفنان الراحل عز الوهاب والفنان حنين المانع والفنان الرائد خليل الرفاعي والكاتب شفيق المهدي والشاعر فاضل الكعبي والكاتب محمد جبار حسن والفنانة امل طه والدكتورة عواطف نعيم والفنان راسم الجميلي ورحيم التكريتي وعلي مزاحم.
وسيقام على هامش المهرجان معرض للفن التشكيلي لطلبة معهد الفنون الجميلة للبنات، ومعرض للصور الفوتوغرافية يتناول مسيرة الحركة المسرحية للفرقة القومية للفنان المصور الفوتوغرافي علي عيسى، كما يساهم عدد من رياض الأطفال في اناشيد وفعاليات متنوعة خاصة بالطفولة .
ساحة الفردوس ..
مها عادل العزي
اكتسبت ساحة الفردوس منذ سقوط الصنم في التاسع من نيسان قبل أكثر من سنتين أهمية تاريخية ونفسية، فكانت منذ ذلك الحين المكان الأول الذي يستقطب المتظاهرين بلا فتاتهم ومطاليبهم ، وإذا ما اقتضت الضرورة بخيمهم التي ينصبونها لحين حل مظالمهم أو الى ان يحل اليأس في قلوبهم، هذا إضافة الى القنوات الفضائية التي كثيراً ما يحلو لها ان تنقل ما يجري من صور مرتبكة عن العراق من موقع هذه الساحة بالذات وبالتأكيد لن ننسى مئات الصور واللافتات المعلقة هناك..
بحديثنا عن هذه الساحة سنتطرق الى النصب الذي اقيم فيها، والذي على ما يبدو انه اقيم على (عجلة) وسداً للفراغ، فهو نصب باهت وغير معبر، وعندما تحاول ان تفك طلاسمه فلن تميز سوى كتلة من لون اخضر وقد تعرج في تضاريس غريبة، ومازاد الطين بلة الاعلام السود المشدودة في اعلاه والتي تحولت بفعل الجو الى خرق متهرئة لا معنى لبقائها.
من يرى ساحة الفردوس سيلاحظ انها محاطة بابنية فخمة وعالية فضلاً عن الموقع المتميز والكبير للساحة، كل ذلك يعطي مواصفات عالية التمييز للنصب الذي يجب ان يوضع فيها، وهذا بالتأكيد غير متوفر في النصب الحالي.
عندما وضع النظام السابق النصب الابنوسي الذي مثله، لم يدر بخلده ان هذا التمثال بالذات ستكون لحظة وقوعه نهاية عهده، ولكان فكر قبل ان يرفع أهم النصب التي وضعت في هذه الساحة حيث اقيم نصب الجندي المجهول في عهد عبد الكريم قاسم.
الشيء الذي نريد ان نقوله ان امانة بغداد، وبالتحديد قسم التصاميم يعد مسؤولاً مسؤولية مباشرة من دون اغفال الرأي التاريخي والسياسي والفني لوضع نصب يتناسب مع الأحداث الجسام التي شهدها الوضع العراقي مؤخراً ومن ثم الإعلان عن مسابقة لافضل فكرة يتم تنفيذها بنصب متميز، ولا يأتي ذلك الا بعد تشكيل لجنة من الفنانين والمهندسين المعماريين للخروج بنتيجة تتناسب وما لهذه الساحة من أهمية.
|