|
لاعب سابق في فريق الميناء اجبرته ظروف الحياة ان يتخذ
من سطح جسر لعبور المشاة بيتاً له...
كتابة عبد الحسين الغراوي /البصرة
(المدى) التي كانت قد تناولت حالتين انسانيتين العام الماضي لام اتعبتها سجون النظام المباد واعدم زوجها واشقاؤه الثلاثة واتخذت من غرفة المجاري سكنا لها مع ابنها الذي ولدته في سجون النظام السابق عندما سجنت وهي حامل. وبادر حينها السيد مدير عام موانئ العراق بتشغيلها وتهيئة الحياة اللائقة بهذه الام المضحية والمناضلة، ثم تناولت (المدى) حالة اخرى لاب واسرته المتكونة من زوجته واطفاله الثلاثة الذين كانوا يعيشون في نصب الامومة وسط العشار مقابل مبنى المحافظة سابقا وجعلوا من كراتين السجائر جدرانا كارتونية تحميهم من الشمس والبرد وظروف الحياة الصعبة وعندما نشرت (المدى) الموضوع بادر رئيس جامعة البصرة .. د. سليمان داود سلمان وامر بتعيينه في الجامعة وتخصيص سكن لائق لاسرته ولا تزال هذه الاسرة محمية بظلال شجرة الجامعة الوارفة... اما الحالة الانسانية والاجتماعية المؤلمة الثالثة فهي صاحب هذه القصة الموجعة الذي يختلف عن الحالتين السابقتين ذلك ان هذا المواطن البصري الذي شهدت السبعينيات مهارته الكروية كنجم لامع يلعب مع فريق الميناء ـ فان الرياضي وصاحب حكايتنا الثالثة هو فاضل زبالة بشير مرزوق من مواليد 1953 كما اخبرني في حواري معه فوق سلالم جسر العبور الذي اتخذ من سطحه مسافة 5 م طول و 2 م عرض دارا له وليس فيها الا بطانية وبساط وآنيات صغيرة للطعام ووسادة متهرئة .. هذا كل ما تحويه هذه الدار الغريبة حيث يسكنها هذا المواطن الذي القت به الحياة وحيدا في شارع رئيس في البصرة القديمة مقابل مدرسة الفيحاء الابتدائية، وعندما سالته عن حياته، اخفى خجله وهو يمسح من وجهه الذي حفرته قسوة الحياة آثارها المؤلمة عليه وقال بنبرة ممزوجة بدموعه:
في السبعينيات كنت لاعبا ضمن فريق الميناء وكنت العب مع هادي احمد ورزاق احمد وجليل حنون وعادل خضير وكان ذلك عام 1972. ثم التحقت بالجيش برتبة نائب ضابط وبقيت بعد سقوط النظام بلا عمل ولا مأوى ولا عائلة ولا زوجة اعيش وحيدا ولم يصرف لي أي راتب، عملت بالمهن الحرة ولكن ضاقت بي الحياة وتخلت عني زوجتي ولم يكن لدي اطفال. ووجدت نفسي افترش الشارع بلا عمل يسد رمقي او بيت ياويني اضطررت ان اتخذ من سطح جسر العبور مأوى يحميني من الشمس او المطر لان الشتاء بدأ يحاصرنا وانا لا املك من حطام الدنيا أي شيء. وتساءل لاعب الميناء السابق والمشرد حاليا فاضل زبالة بشير مرزوق القطراني
ـ اين هي الضمانات المستقبلية للرياضيين اذا تعرضوا للجوع والفقر والحرمان والعوز والتشرد؟ او اصيبوا بعوق او مرض؟
ثم سالته عن مشاريعه الحياتية خاصة العمل .. فكان جوابه محزنا ومؤثرا :
ـ احاول ان اجد عملاً ينتشلني من هذا الفقر الذي نخر قلبي وجسدي وادماني فربما الملم نفسي وارتب حياتي، لكن هذه كلها اماني ولا اعرف متى تتحقق.
وقلت له اذا لم تجد عملاً فمن اين تحصل على الطعام.. اخفى وجهه وسط راحتي يديه وقال: بعض الاصدقاء الطيبين الذين يعرفونني كلاعب درجة اولى في صفوف الميناء قست عليه الحياة. ثم اوضح المواطن فاضل زبالة بشير انا حتى لا اتسلم راتب من الجيش او تقاعد رغم اني كنت نائب ضابط في الفيلق الرابع الفرقة (18).
والناس الذين عرفوا حالتك وانك اتخذت من جسر عبور الاطفال الى مدرستهم الفيحاء هل يضايقونك؟ بعض الشباب الذين عرفوا بسكني هناك في هذا الكوخ القماشي يطلقون الضحكات والسخرية والبعض الاخر يحيطني بكلمة جليلة تخفف عني وطأة هذه الحياة التي لا تطاق حيث الناس ينظرون الي وانا اصعد سلالم درج الجسر وادخل بيتي المزعوم.. ماذا افعل هذا ما وضعتني ظروفي الحياتية والمعيشية فيه وانا اصبو الى من يمد الي يد الرحمة والمساعدة من الدولة والجهات المسؤولة.
المواطن البصري والرياضي والنجم السابق لفريق الميناء بعد ان اطلعني على حياته وظروفه وكيف انتهت به الحال ان يجعل من سطح جسر لعبور المشاة دارا سكنية، ونحن الان نعيش بعراق جديد من اولوياته طبقا لفقرات ونصوص الدستور تامين الضمان الاجتماعي والحياتي للعراقيين جميعا من اجل بناء مجتمع سليم يسهم في بناء العراق ـ فان هذا المواطن الذي تدمي قصته القلب وعاشتها (المدى) التي حاورته داخل كوخة الحديدي وسياجه القماشي (مغلف بالقماش) فان عدة جهات معنية بمراعاة ظروفه وتهيئة الحياة الكريمة له منها محافظة البصرة ومجلسها ووزارة الدفاع باعتباره كان نائب ضابط لم تصرف رواتبه او تقاعد حسب ماذكر ووزارة الشباب والرياضة المعنية بحياة الرياضيين العراقيين الذين يتعرضون الى ظروف حياتية قاسية واللجنة الاولمبية والاتحاد الفرعي بكرة القدم في البصرة. وقد حمل (المدى) تحياته الشخصية الى الكابتن هادي احمد وقال ابلغوه سلامي وهل هو بصحة جيدة ـ انا اتابع فريقي الذي نسيني .. واذ اوصل هذه الرسالة المفعمة بالحزن والالم لمن اعطونا ابداعهم ذات يوم.. فانا على ثقة تامة بأن المسؤولين في الدولة والغيارى في عراقنا الجديد الذي يعيش اعراس انجازاته الوطنية والديمقراطية واصحاب المروءة من ابناء العراق الخيرين لن ينسوا هذا الرياضي المخضرم فاضل زبالة بشير مرزوق القطراني ستذكره المدى عندما تمتد لانتشاله ايدي الرحمة من هذا المأوى الذي اوقف عبور المارة عليه خصوصا تلاميذ المدارس الصغار انها كتبت عن حالته التي استصرخت بها الضمير كي نحافظ على تاريخ مبدعينا في جميع الميادين الرياضية والثقافية والادبية والفنية تكريما لانجازاتهم ومسيرتهم الابداعية الطويلة من اجل توفير الضمان الحياتي والاجتماعي لهم والحياة الكريمة وليس تركهم بهذا الوضع المأساوي كحالة المواطن فاضل زبالة بشير مرزوق القطراني الذي يتوسد حاليا في مأوى اتخذه فوق سطح جسر لعبور السابلة؟!
اللجنة المنظمة لالعاب غرب آسيا ترفض اعتراض اتحاد الكرة
بغداد/ حيدر مدلول
رفضت اللجنة المنظمة لدورة العاب غرب آسيا الاعتراض الذي تقدم به الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم بعد ان اوقعته القرعة الى جانب منتخبي ايران وسلطنة عمان في المجموعة الثالثة التي سيترشح منها منتخب واحد الى المرحلة الثانية بعكس المجموعات الباقية التي يترشح منها منتخبان والتي وصفها العديد من نقاد الكرة في قطر بانها من اصعب المجموعات نظرا لقوة المنتخبات المشاركة في هذه المجموعة. وعلى الصعيد ذاته اعترف المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم الكابتن اكرم احمد سلمان بفقر اعداد منتخبه مقارنة باعداد المنتخبات الـ (12) المشاركة في دورة العاب غرب آسيا حيث يتضمن خوضه مباراة دولية واحدة مع نظيره الكويتي في المعسكر الاعدادي الذي يستغرق (9) ايام قبيل توجهه الى الدوحة نهاية الشهر الجاري.
وعزا الكابتن سلمان اسباب ذلك الى ارتباط لاعبيه بمباريات دوري الكرة الممتاز بالاضافة عدم موافقة الاندية العربية بالسماح للمحترفين بالالتحاق بصفوف المنتخب قبل يوم الخامس والعشرين من الشهر ذاته مما يجعل المباراة مع الكويت بمثابة استعداد للوصول الى مرحلة من الانسجام والتفاهم للوصول الى اعتماد تشكيلة اساسية تخوض مباريات دورة الدوحة.
واشار ان الفريق وقع في مجموعة صعبة للغاية الى جانب ايران وسلطنة عمان التي تعتبر حاليا من افضل المنتخبات على الصعيد الاسيوي ولا سيما منتخب ايران الذي تأهل الى مونديال (2006) الذي رشحه النقاد للظفر بذهبية مسابقة كرة القدم في تلك الدورة.
جرت منافساتها على حلبة الفيلية:
الزوراء يفوز ببطولة الجمهورية للملاكمة
بغداد/ اكرام زين العابدين
احرز نادي الزوراء الرياضي بالملاكمة بطولة الجمهورية للشباب التي اقيمت منافساتها على حلبة نادي الفيلية للفترة من 15-18 من الشهر الحالي وبمشاركة اندية الزوراء والفتوة ومدينة الصدر والشرطة وبدرة والحرية والحلة والعمال والتجارة ونفط الجنوب وتل كوجر والخطوط والحسيني والتحدي وميسان والاولمبي وبترو والكحلاء.
وكانت النتائج الفردية قد اشرت تفوقاً واضحاً للزوراء عندما فاز في اكثر اوزان البطولة.
ففي وزن 48كغم حقق لاعب الزوراء عقيل جميل المركز الاول وترك المركز الثاني للاعب نادي تل كوجو تحسين خليل. اما في وزن 51كغم فكان المركز الاول من نصيب حيدر احمد والثاني ازهر نعيم من الشرطة.
وفي وزن 54كغم حصل على المركز الاول يوسف احسان من الزوراء وسلام عبد الكريم من بدرة على المركز الثاني.
وفي وزن 57كغم كان المركز الاول من نصيب حسين توفيق من التجارة والثاني من نصيب حزرج صلاح من التحدي وفي وزن 60كغم كان المركز الاول من نصيب مهند علاء من الزوراء والثاني من نصيب مهند غافل من الحلة.
وفي وزن 64 كغم حصل على المركز الاول علاء فاضل من الشرطة والثاني حيدر عبادي من نفط الجنوب. وفي وزن 69 كغم حصل عدنان حسين من الزوراء على المركز الاول وبشار خليل على المركز الثاني.
وفي وزن 75كغم حصل حيدر احسان من الزوراء على المركز الاول وسامر حمود من الاولمبي على المركز الثاني.
وفي وزن 81كغم حصل حسام كاظم من الحلة على المركز الاول وجاء حيدر كاظم من الحسين بالمركز الثاني.
وفي الوزن الاخير 91كغم حصل مصطفى محمد من الحرية على المركز الاول وجاء محمد عبد الستار من ميسان في المركز الثاني.
وفي سباقات الفرقي حصل نادي الزوراء على المركز الاول وجاء نادي نفط الجنوب بالمركز الثاني ونادي الحلة بالمركز الثالث. وقام النائب الثاني لرئيس اللجنة الاولمبية ورئيس اتحاد الملاكمة بشار مصطفى واسماعيل خليل نائب رئيس الاتحاد وعدد من رواد اللعبة بتوزيع الجوائز على الفرق الفائزة وكذلك على الابطال الفائزين.
من جانبه اكد رئيس اتحاد الملاكمة على ارتفاع مستوى اللعبة واتساع قاعدتها وذلك من خلال مشاركة عدد كبير من الاندية من مختلف محافظات العراق واضاف ان الملاكمة العراقية ستشهد تطوراً افضل في الفترة القادمة.
عبد الحسين جواد: الكاظمية في أمان
وابحث عن مستجدات التدريب
بغداد - يوسف فعل
قال عبد الحسين جواد مدرب فريق الكاظمية لكرة القدم في تصريح لـ(رياضة المدى): ان فريقنا اخذ يتطور ويتصاعد مستواه من مباراة الى اخرى لا سيما بعد تشخيصنا الاخطاء الفردية والجماعية التي وقع فيها لاعبونا والعمل على تصحيحها في الوحدات التدريبية لتجاوزها في المباريات المقبلة وانتزاع الفوز وكسب النقاط من اجل الابتعاد عن مناطق الخطر ومحاولة البقاء في الدوري الممتاز موسما اخر.
واضاف: سأعمل على تطوير قابلياتي التدريبية من خلال المشاركة في الدورة التدريبية التي يقيمها المجلس الرياضي في الكرخ بالتعاون والتنسيق مع الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم والاطلاع على اخر مستجدات علم التدريب الحديث لاسيما انني امتلك خبرة كروية جيدة وتدربت مع افضل المدربين في العراق.
هل عاد الملا الى مدرسة عمو بابا؟ ومتى يتعلم شهد من استاذه؟
متابعة ـ اياد قاسم
- 1-
رغم ان رئيس هيئة الشباب والرياضة (المنحلة) كريم محمود الملا اصبح خارج الخدمة بحكم التغييرات التي حدثت إبان التاسع من نيسان عام 2003 الا ان اسم الرجل عاد ليتردد في اروقة مدرسة عمو بابا للفئات العمرية على لسان اكثر من مدرب لعل ابرزهم الدكتور كاظم الربيعي المشرف على الامور الفنية فيها حيث اشار الى الدور الفاعل الذي كان يلعبه لمساعدة المدرسة قبل الحرب من تغذية جيدة وتوفير وسائط نقل ومتابعة مستمرة لتقليص السلبيات التي ترافق العمل مع هذه الفئات الصغيرة والتي يعول عليها الاتحاد العراقي لكرة القدم في بناء مستقبل كروي باهر باجسام وعقول ولياقة بدنية سليمة، ولكن الحال اليوم اخذ منحى آخر من التقييم حيث يشكو المدربون من قلة التجهيزات وضعف العوامل المشجعة للموهوب للبقاء في المدرسة مثل غياب وسائط النقل وعدم تخصيص وجبة غذائية تحتوي على سعرات حرارية مفيدة لجسم اللاعب، وقضاء اكثر من مئة شبل ساعات يومية من دون اهداف واضحة زد على ذلك عدم شعورهم باهتمام المسؤولين بهم على الرغم من التصريحات الدعائية بان المدرسة تحظى برعاية الوزارة والاولمبية والاتحاد الا ان الواقع لا يشير الى تفاؤل كبير بدليل ان المدرسة تلقت قبل شهر معونة ملابس وحقائب وكرات من القوات الاميركية مما انعكس بتساؤل كبير في اذهان الاشبال وعوائلهم ما قيمة هذه المعونة وكم ستكلف ميزانية الوزارة ام الاولمبية لو سارعا لتأمينها منذ فترة طويلة ايام كان عمو بابا يستصرخ اهل الشأن لتذليل احتياجاته ولم يتوان للبوح بمواقف الملا بمساعدته ماديا من اجل ديمومة مشروع المدرسة.
نأمل ان تلقى كلماتنا هذه موضع اهتمام من يعينهم الامر من قريب أو بعيد، فالمبادرات الطيبة وفعل الخير لانقاذ جيل (يتنفس) اللعبة بصعوبة في حاضنة (الخدّج) الكروية لن ينساها التاريخ الرياضي طالما ان الشخص المبادر يرى مستقبل العراق في عيون هؤلاء الاشبال ولا يهّم ان كان في موقع المسؤولية ام غادرها تحت وطأة الظروف!
- 2-
حلّت اخيراً العقدة النجفية واحرقوا النحس في آبار النفط برباعية إنتفضوا خلالها لتاريخ الفريق وعراقة حضوره المشرف في مواسم الدوري واستحقاقه الانتساب لخانة الاندية الجماهيرية إسوة بفرق العاصمة الاربعة الكبيرة، لكن ثمة حقيقة مرة يجب ان لا تذوبها حلاوة النتيجة في الجولة الرابعة وهي ان احوال الكرة النجفية ليست كما كانت في الموسم الماضي في الاقل واصابها التراجع في اكثر من موضع فني واسهم ترهل خطوط الفريق في حصوله على نقطتين يتيمتين من اصل ثلاث مباريات حيث تعادل مع الكهرباء والزوراء بهدف لمثله وخسر امام سامراء بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد قبل الجولة الاخيرة... وبصراحة فان المدرب عبد الغني شهد لم يمسك بالحلول المطلوبة لا سيما عندما ينعزل سعيد محسن واحد من افضل نجوم الدوري حتى الان عن نجادة الانقاذ الوسطية التي تاهت ما بين المساندة الدفاعية والتقدم للمواجهة.
كما ان هناك سلبية اخرى تتمثل بقناعة شهد القاطعة بعدم مقصريته وتبرئة نفسه من تحمل مسؤولية النتائج المخيبة لآمال النجفيين في الجولات الثلاث الاولى بيد انه كان يحمل الحكام تلك المسؤولية ويهاجم قراراتهم في محاولة لم تنطل على جماهير الكرة في المحافظة التي تترقب منه تصريحا متوازنا يعترف فيه باخفاقه في جانب من عمله ولا باس ان يلقي تبعة النتائج على ظروف اخرى، ويتذكر معي شهد كيف كان استاذه ناجح حمود ينأى بالتقصير عن اللاعبين او الحكام الا ما ندر وفي حالات لا تقبل السكوت لانه "أي حمود" يعلم ان المدرب الجيد يقود الفريق الى النتائج الجيدة وبعكس ذلك لا يوجد مجال للهروب من الحقيقة التي تقتضي ان يتحلى المدرب بالشجاعة ويقول انا مسؤول عما خططت له وفكرت به وليس غيري!
اعرف جيدا ان لتاريخ شهد وعلاقته المتجذرة في نفوس جمهور الكرة في المحافظة سبباً رئيسياً يدعوهم للصبر على نتائجه والا فانه كان سيلقى مصير المدربين الاربعة لو شاءت الظروف ان يعمل في غير محافظته وعليه لا بد ان يحافظ على هذه الثقة الكبيرة ويحترس من ضياع بطاقة المجموعة بوجود اندفاع ثلاثي من الكهرباء والامانة وسامراء لمشاطرة الزوراء الاحلام الوردية في دوري النخبة!
شباب كامل الدسم!
اياد الصالحي
بدأت ساعة الجد، وسيكون الاتحاد العراقي لكرة القدم في مقدمة الممتحنين في تصفيات بطولة شباب آسيا الرابعة والثلاثين التي تنطلق اليوم في الكويت بلقاء شبابنا مع نظرائهم اللبنانيين في باكورة مهامهم الرسمية بعد ان امضوا فترة اعداد مثالية بين ربوع المانيا وسوريا سبقتها مراحل تنقية الصفوف وتعضيد المراكز بالعناصر التي وعد المدير الفني عبد الاله عبد الحميد بانها تحقق ما يطمح اليه على الصعيد الاسيوي اولا والشخصي ثانيا، لاسيما ان تاريخه في التدريب لم يشهد بصمة انجاز مع أي من المنتخبات الوطنية سابقا وهذه الفرصة النادرة ربما ستكون فعلا نادرة له ان لم يواصل معها رحلة البحث عن ذهب اللقب السادس في تاريخ مشاركات الكرة العراقية في هذه الفئة (أسيويا) التي تشكل قاعدة المنتخب الاول.
اتحاد الكرة يعوّل كثيرا على نجاح منتخب الشباب باعتباره يخوض اول امتحان واقعي لمدى جدية ثورته الكروية التي اندلعت إبان اخفاقة المنتخب الوطني وقبله شقيقه الاصغر الشبابي في اعادة بريق كرتنا وهاجا في درابين البطولات التي قطعها بقلق وحذر ويأس مدرباهما عدنان حمد وهادي مطنش العام الماضي نتجية التدابير الفاشلة التي اطاحت بهما فنيا وتاريخيا رغم ان فرصة منتخب شبابنا كانت الاقوى لنيل اللقب لولا الاخطاء التكتيكية وطرد علي حسين رحيمة امام شباب سوريا في كوالالمبور وخسارته اللقاء بهدف واحد!
ان المخاوف التي رافقت احاديث عبد الاله عن مصير المنتخب في التصفيات بسبب ابتعاد ابرز لاعبيه عن معايشة الفصول الاخيرة من الاعداد وارتباطاتهم الرسمية مع فرقهم في بطولات الدوري والاندية العربية والدورات الاقليمية لن تشكل عامل احباط لمعدل التأهب الذاتي للاعب العراقي طالما انه يلعب باسم وطن ذاق من طعم التحديات والصدمات والمواجع ما يعزز لديه المقدرة على تطويع المستحيل ويدوس بقدميه بثقة عالية ليكسب شرف المواجهة امام فريقين تنعما بثراء مستلزمات الاستحضار في ارقى المعسكرات الاوربية لكنهما مفلسان من اية كأس كالتي ارتوى منها فرسان العراق خمس مرات!
وهذه الانجازات ستكون بلا شك دعائم قوية تزيد من رفعة شبابنا امام شباب الكويت ولبنان اللتين تسعيان ايضا لخطف بطاقة المجموعة بعد ان ابديتا اصرارا معلنا ـ هذه المرة ـ على وضع اللقب وليس البطاقة وحدها نصب عيونهما!
وثمة مشكلة بالغ في التعبير عن استيائه منها عبد الاله وهي تسمية المدرب يحيى علوان لمرافقة الوفد كمشاهد فقط يدون ما يلتقطه من حالات تميز لبعض اللاعبين الشباب عن قرب دون ان يضفي له الاتحاد شرعية التدخل في صلب مهام المدرب الحساس جدا والمضطرب من اية اجراءات تمس وتهدف لمساعدته على رؤية اهدافه بوضوح، ثم ان كبار المدربين في العالم لا يتطيرون من سماع نصيحة من زميل وتنبيه من آخر طالما ان المصلحة وطنية، لذلك فان مسارعة اتحاد الكرة لابداء اسفه من الالتباس في تزامن مرافقة علوان مع الوفد وتاكيده على استقلالية الملاك التدريبي للشباب ليس له ما يبرره سوى تخفيض معدل الاستياء وطرد الخوف من قلب الرجل الذي ظن بان مقاليد القيادة ستكون بعهدة الرقيب الخفي رغم الافصاح عن طبيعة مرافقته!
املنا كبير بان تشهد "صالة" الكويت ولادة نجم جديد يكتب شهادة نجاح الكرة العراقية في هذا الامتحان الصعب مثلما صرخ لاول مرة نجوم شباب بكامل العافية الفنية والمهارة الدسمة في صالات الولادة الاسيوية امثال كاظم وعل عام 75 وحسين سعيد عام 1977 والثنائي عدنان درجال وناظم شاكر عام 1978 وراضي شنيشل عام 1988 وعماد محمد 2000
|