الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

دول اميركا اللاتينية تنطلق تجارياً.. محاولات للخلاص من التبعية الاميركية وفتح أسواق جديدة

بقلم: بالو أ.باراناغوا
ترجمة: المدى

تمكن الرئيس الفنزويلي هوغر شافيز من إيجاد وسيلة جديدة لعرقلة الطقوس المعتادة التي يمارسها رؤساء الدول بانتقالهم من مؤتمر قمة إلى اخر بينما تغوص الشعوب في هاوية إثر اخرى.. لم يفوت السيد شافيز فرصة بمهاجمة الامبريالية الاميركية في مؤتمر قمة دول اميركا اللاتينية الذي عقد في مارديل بلاتا في الأرجنتين مطلع الشهر الجاري وتمكن فيه من كشف اللعبة الاميركية المعقدة للدول المشاركة في المؤتمر وعددها 34 بلداً..
لم يكن فشل الرئيس الاميركي جورج بوش مفاجئا طالما ان نصف الكرة الارضية يحاول الخروج عن نطاق سيطرة الإدارة الاميركية.. واميركا اللاتينية اصبحت من ابرز هموم البيت الابيض منذ تفجيرات (11 ايلول عام 2001).
لم تتمكن الارجنتين ـ البلد المضيف ـ من تجنب المأزق سيما وان الأرجنتينيين ابطال التصدي للسياسة الاميركية في القارة اللاتينية .. اما رئيس بيرو "نستور كيرشز" فهو بحاجة إلى دعم واشنطن في مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي، كما ان اسهمه الممنوحة واسبقيته في منحها خففت من ديونه الخارجية بينما حرمت الارجنتين من المبادرة.
وبرغم انتعاش الصناعة الارجنتينية، بقيت قاصرة امام المنافسة الأجنبية وبمواجهة التنافس البرازيلي وهو ما مهد لظهور الاتحاد الجمركي الجنوب ـ اميركي (ميركوزور) الذي قامت بتأسيسه كل من الارجنتين والبرازيل والاورغواي والبارغواي.
في زيارة حديثة إلى باريس، رحب تاباريه فازكيز رئيس الاورغواي الذي يمارس الرئاسة الدورية للاتحاد الجمركي حاليا بانضمام فنزويلا للاتحاد في كانون الاول المنصرم لما سيحققه ذلك من اعادة التوازن في العلاقات بين الدولتين الكبريين في القارة اللاتينية وجاراتهما.
وينظر الاتحاد الاوربي إلى "الميركوزور" كمحرك للتكامل في المنطقة لانه يقيم وزنا للمصالح اللاتينية الاميركية ، ولا ينفذ اوامر مفروضة من واشنطن .. والحالة هذه فالاتحاد الجمركي لم يعد معزولا وبعد ان كان بالكاد قادرا على تسجيل انضمام إحدى الدول اليه، عمدت 29 دولة في مؤتمر مارديل بلاتا إلى التفاوض لتؤرخ لوضع اتفاقية عن التجارة الحرة للاميركيتين .. وفي الثاني من آيار الماضي، بلغت اميركا الجنوبية حد تأييد الاشتراكي جوزيه ميغيل انسولزا بشدة ضد مرشح واشنطن في الانتخابات الاميركية.
لم تكن مهاترات الرئيس الفنزويلي هي التي منعت السيناتور الاميركي المسؤول عن التجارة الحرة الذي ارسله الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون في عام 1994 عن القيام بدوره لكنها الجهود الحقيقية المبذولة لرفض الحماية من قبل الكونغرس الاميركي ولدعم الاتحاد الجمركي، فان لم تعمل اميركا على فتح السوق شمال اميركا امام صادرات اميركا الجنوبية فان الاتحاد الاوروبي سيكون في مأزق .. واذن، فقد راهنت البرازيل على مفاوضات الدوحة" وتوقعت نجاحها وموقف الاتحاد الجمركي من المنظمة العالمية للتجارة والدول الاقتصادية البارزة وبالنسبة للبرازيل فنماء الاقتصاد البرازيلي مرتبط بالتكامل التجاري في المنطقة ومن "خلال التبادل التجاري سيمكن مستقبلا مضاعفة الاستثمارات مع البلدان الجارة وملاحقة عجلة اعمالنا المربحة" كما اشار ماركو اورليوغارسيا، المستشار الديبلوماسي للرئيس البرازيلي خلال مروره السريع مؤخرا في باريس.
وبفضل ضمانات المصرف القومي للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ضاعفت البرازيل من استثماراتها واكد مسترغارسيا في حديثه على ان وجود الدول اللاتينية معا في أعمال تجارية سيعطي للعالمية معنى مختلفا وباسعار حرة، واعتمد الديبلوماسي البرازيلي في حديثه على القوة الاقتصادية البارزة لفنزويلا مثلا والتي يمكنها ان تدخل لعبة التنافس بتقديم تسهيلات لاسعار برميل النفط الخام وهو ما سيجتذب الدول الصغرى للكاريبي أو في اميركا ويدفعها إلى شراء النفط الخام الفنزويللي، مع ذلك، يبقى شافيز ـ الرئيس الفنزويللي ـ بحاجة إلى الاستثمار الخارجي لاستغلال احتياطي طاقات بلده.. إذ لا يكفي ارتفاع سعر النفط للانفاق على جميع البرامج الاجتماعية والخدمية للرئيس شافيز كما ان الاستثمارات رفعت قيمة المشروع اللاتيني برغم ان الدول الاعضاء بحاجة إلى حلفاء سيما وان الولايات المتحدة كانت الزبون والمستثمر الوحيد إضافة إلى أن فنزويلا التي تعارض التيار البوليفاري وكذلك فيدل كاسترو تحاول الابتعاد عن غليان احداثه واستبعاد أي تدخل لاميركا في التجارة الحرة...
في النهاية عكس مؤتمر مارديل بلاتا اهمية المفاوضات لقيام الاتحاد الجمركي اللاتيني للدفاع عن مصالح الدول الاميركية ـ الجنوبية سيما بعد انضمام المكسيك التي تنوي تقليل تبعيتها للولايات المتحدة منذ ان عارضت الحرب على العراق في مجلس الامن للامم المتحدة مع مثيلتها شيلي..
ويبقى التوجه نحو الشرق ذريعة من قبل الولايات المتحدة للحصول على النفط في الوقت الذي يعمل الجنوب ـ اميركيون على فتح أسواق اخرى.
عن اللوموند


وزير العمل والشؤون الاجتماعية:آلية لتوزيع خمس مئة مليار دينار على اكثر من مليون عائلة للقضاء على البطالة والفقر

بغداد /كريم الحمداني

عقدت الهيئة الوطنية العليا للتشغيل اجتماعها الاول لإعداد خطة وطنية لتشغيل العاطلين عن العمل وتدريبهم مهمتها رسم سياسة وطنية للتشغيل والتدريب المهني وكل ما يتعلق بها بما يهدف لمعالجة البطالة وتنفيذ خطة مركزية للتشغيل.
وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية رئيس الهيئة الدكتور ادريس هادي صالح ان اللجنة تضم في عضويتها وكلاء وزارات التخطيط والتعاون الانمائي والمالية والصناعة والبلديات والاشغال العامة والمهجرين والمهاجرين والموارد المائية والكهرباء والنفط وحقوق الإنسان والزراعة ووزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني ووزارة الدولة لشؤون المرأة.
وبين الوزير ان الهيئة هي الاولى التي تشكل في العراق لمعالجة قضايا العاطلين وتشغيلهم بموجب موافقة مجلس الوزراء لمعالجة الفقر والبطالة في العراق، مشيرا إلى ان هذه الخطوة تعد ايجابية لمساندة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في تفعيل خططها بهذا الميدان وجعل صيغة التشغيل عبر وزارات الدولة المختلفة عن طريق مراكز التشغيل والتدريب المهني في بغداد والمحافظات.
واوضح الوزير ان الهيئة الوطنية العليا ناقشت بشكل مكثف وضع آلية جديدة لتوزيع خمسمائة مليار دينار على اكثر من مليون عائلة فقيرة في بغداد والمحافظات بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية من اجل القضاء على البطالة والفقر. ووضع ستراتيجية شاملة وواسعة لتشغيل العاطلين عن العمل التي تراوحت نسبتهم بين 30-40% مبيناً ان عملية تشغيل العاطلين سوف تقضي على أعمال العنف والجريمة إذ ان معالجة البطالة سوف يكون لها الاثر الايجابي في تقليل الفقر ويساهم في استقرار المجتمع وتحسين وضعه الامني والاقتصادي.
وركز الوزير على استنهاض الوزارات والدوائر غير المرتبطة بوزارة لتنفيذ مركزية التشغيل وتنسيق الجهود والبرامج على المراكز المعنية لسد الشواغر وتطوير امكانات مصادر فرص العمل اللائق وايجاد الوظائف للعاطلين فضلا عن رسم السياسات والبرامج وتشجيع كل من القطاعات الخاص والتعاوني والمختلط على المساهمة في دعم المشاريع الصغيرة وتوسيع نطاق برامج التأهيل المجتمعي وانشاء شبكات أمان مناسبة لضمان عدم استثناء الفقراء من الحماية الاجتماعية.
وأشار وزير العمل إلى ان المرحلة المقبلة ستشهد كثافة في تدريب العاطلين عن العمل وزجهم في دورات تدريبية في مختلف الاختصاصات والمجالات التي يحتاجها سوق العمل.


مشاركة الوزارات والمؤسسات الاقتصادية العراقية في معرض كرمنشاه التجاري

بغداد / رياض القرغولي

شاركت وزارة الاعمار والاسكان الاسبوع الماضي إلى جانب الوزارات العراقية الأخرى وغرفة تجارة بغداد واتحاد الصناعات العراقي واتحاد رجال الأعمال في أعمال المعرض والمؤتمر الدولي التجاري واعمار العراق الذي عقد في محافظة كرمنشاه الايرانية وعرضت فيه (250) شركة تجارية وصناعية ايرانية معروضاتها.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة ان وفد الوزارة ترأسه المستشار خالد سليمان وضم عدداً من المختصين بالاعمال الهندسية (المدنية والكهربائية والميكانيكية) ، مبيناً ان معرضاً تجارياً اقيم على هامش المؤتمر تم فيه عرض المكائن والمعدات والآليات الداخلة في الصناعة الانشائية.
وأضاف ان وفد الوزارة عقد عدة اجتماعات بالإضافة إلى زيارة بعض المصانع والدوائر المختصة بأعمال البناء.
وذكر ان الوفد قد اجرى لقاءات مع المسؤولين في وزارة الاسكان وبناء المدن الايرانية للتنسيق ووضع برنامج للزيارة المرتقبة لوزير الإعمار والاسكان العراقي إلى ايران، مبيناً ان مشاركة وفد الوزارة توجت بتوقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين العراقي والايراني.
وتجدر الاشارة إلى ان هذه المشاركة تأتي في اطار توطيد العلاقات واشراك الشركات الايرانية في عملية بناء واعادة اعمار العراق.


بروتوكول للتعاون المشترك بين اتحاد رجال الاعمال العراقيين وجمعية الغرف الاقتصادية البلغارية

وقع اتحاد رجال الاعمال العراقيين وجمعية الغرف الاقتصادية البلغارية ـ العربية بروتوكولا للتعاون المشترك.
وقال رئيس الاتحاد راغب رضا بليبل "للحدث الاقتصادي" ان البروتوكول يهدف لتنمية وتطوير وتنظيم العلاقات بين الاتحاد والجمعية في المجالات كافة بما يخدم العمل المتناسق لدعم القطاع الخاص في البلدين، كما اتفق الجانبان على انشاء هيئة مشتركة للتعاون الاقتصادي المشترك بين الاتحاد والجمعية مهمتها تفعيل وتنشيط وتنمية العلاقات من اجل تبادل الرأي والمشورة والمعلومات والخبرات في شؤون النشاطات الاقتصادية لكل من الطرفين، ودعوة كل طرف للآخر للمشاركة في الندوات والدورات الاقتصادية التي تعقد باشراف كل منهما.
واشار بليبل الى ان البروتوكول نص على التبادل المنظم للوثائق والمعلومات والمطبوعات التي يصدرها الجانبان وتأسيس موقع على الشبكة الدولية للمعلومات الانترنت يتم فيه الاعلان عن المنتج، كما تضمن البروتوكول جوانب اجرائية حول وسائل تنظيم اجتماعات هيئة التعاون الاقتصادي في كلا البلدين.


النيات الحقيقية لسياسة اغراق السوق العراقية

حسام الساموك

شهدت سوقنا المحلية توجها مركزاً ومتعمدا من قبل مؤسسات تصديرية عالمية وتجار ومسوقين محليين معا حين تم تنفيذ حملة منظمة من تصدير شتى البضائع والاحتياجات الاساسية والكمالية على السواء لتتحقق اكبر عملية اغراق للسوق في تاريخ العراق ـ وربما العالم ـ حيث تدفقت من كل المناشئ الحقيقية والوهمية انماط متنوعة اتسمت غالبيتها بالرداءة وعدم مطابقتها أدنى أنواع المواصفات القياسية والنوعية لعمليات التصنيع أو التقليد أو التجميع.
وفضلا عن الآثار الخطيرة الأخرى التي لا تعد ولا تحصى، فان الخسائر الكبيرة التي تكبدها العراقيون نتيجة تردي نوعية تلك البضائع من مكائن واجهزة ميكانيكية وكهربائية والكترونية وغير ملاءمتها لمتطلبات استيرادها تكاد تضاهي مديونيات العراق لنادي باريس.
ان ما يثير شجون المراقب المنصف، ان (التكالب) على عمليات اغراق السوق العراقية تواطأت فيه جهات دولية وشركات ومصالح مختلفة مع رهط من تجار (الغفلة) الذين عدوا الترويج لتلك المحاولات فتحاً لمصلحة المواطن المبتلى بسطو اطراف اللعبة، والإجراء المدان الذي اقدمت عليه المؤسسات المعنية في الوزارات الثلاث المتعاقبة باعفاء المستوردات تلك من كل الإجراءات الضريبية والكمركية بما الحق الضرر الفادح باقتصادنا الوطني حين ابقت المؤسسات المسؤولة اجراءاتها الضريبية على الصناعات والمنتجات الوطنية المختلفة وكأنها تعمدت حماية المنتج الاجنبي ـ مع قناعتها المسبقة برداءة مصنعاته بسبب مناشئها غير الرصينة في الاقل ـ على حساب المنتج الوطني الذي كسب ثقة المستهلك المحلي واستجاب لمتطلبات البيئة والمواصفات النوعية المقررة.
لقد كان من اوضح نتائج هذه السياسات (لنقل انها ارتجالية ان لم نكثف ظنوننا في انها معبرة عن مصالح معينة) ان ثلاثين الفا من المصانع الصغيرة والكبيرة المنتشرة في أرجاء العراق قد اغلق تسعون بالمئة منها ابوابه لتظل اقل من ثلاثة الاف منها تعمل بقدرات انتاجية جزئية.
فيما انسحبت النسبة نفسها أو ربما اكثر منها على المشاريع الصناعية والانتاجية الكبرى، لتتعطل ملايين فرص العمل ويتأثر الناتج القومي بشكل كارثي.
ان برامج الاغراق التي جرى تنفيذها لتلبي مصالح مؤسسات اجنبية عرفت برداءة منتجاتها، وتجار ومروجون تسابقوا لترسيخ سطوها على سوقنا المحلية، اضحت غزواً اخطبوطي الاثر لتعطيل فاعلية كل منجزاتنا الوطنية في ميادين التصنيع والانتاج الزراعي والتقني والابداعي على السواء. مما يحمل شتى قنواتنا الانتاجية ومؤسساتنا التخطيطية واجهزتنا السياسية معا على أن تنهج الاساليب الكفيلة بحماية تراثنا الانتاجي في كل ميادينه وترصين اقتصادنا الوطني من التحديات التي تتربص بآلياته.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة