النصف الاخر

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

وزيرة المرأة وشؤون الاسرة الدكتورة ازهار الشيخلي لـ(المدى):انحسار واضح في مشاركة المرأة في العمل السياسي واتخاذ القرار!

 

* ماذا يعني مجلس الوزراء بتحويل وزارة الدولة لشؤون المرأة الى وزارة للمرأة وشؤون الاسرة وما أهمية ذلك؟
- في الواقع نحن قدمنا هذا المقترح في البداية الى مجلس الوزراء وتم رفضه، لم نحبط وواصلنا جهودنا وحركنا الموضوع في الجمعية الوطنية، بعد ان تأكدنا من حصولنا على ما يكفي من التأييد لاقراره داخل الجمعية الوطنية، وبالفعل حاز هذا الاقتراح تأييد الجمعية ، وبحسب السياقات المتبعة في مثل هذه المشاريع اعيد المشروع الى مجلس الوزراء مرة ثانية وتم استحداث وزارة للمرأة وشؤون الاسرة.
- هذا القرار يعني ان الوزارة تحولت من وزارة استشارية مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء الى وزارة مستقلة مالياً وادارياً، واصبح الان بامكان الوزارة ان تضع ستراتيجية متعلقة بعملها، وبالفعل وضعنا ستراتيجية قصيرة المدى من عام 2004 - 2206 ونأمل ان نطور هذه الستراتيجية ونمددها لاربع سنوات قادمة وهي فترة الدورة الانتخابية المقبلة، ونأمل ان تستقل الوزارة في بناية خاصة، فالعديد من الناس يشكون من صعوبة الوصول الى مكاننا الحالي وبالطبع سيكون بامكاننا عندئذ ان نضع مشاريعنا وبرامجنا وننفذها، وسيكون بامكاننا ان نواجه مطالب النساء وحل مشاكلهن.
* طالما شكوتم من قلة التخصيصات المالية لوزارتكم - هل تغير الحال بعد قرار تحويل وزارتكم من وزارة دولة الى وزارة بحقيبة وزارية كاملة ؟
- لم نشك من قلة التخصيصات المالية بل من انعدامها، فنحن كنا ومازلنا نعمل كأية منظمة مجتمع مدني، تعمل على المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية.. اما مسألة التخصيصات المالية التي يفترض ان نحصل عليها بعد هذا القرار، فمن ناحيتنا نظمنا ميزانية تخمينية للوزارة، ونظمنا الملاك والهيكلية العامة للوزارة، وتم رفعها الى الجهات المختصة عن طريق الامانة العامة لمجلس الوزراء، وهناك سياقات واجراءات ينبغي ان تستكمل قبل ان ترفع الى مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء وقبل ان تتم المصادقة عليها لابد ان تناقش في الجمعية الوطنية اولاً ولابد ان توافق وزارة المالية على هذه التخصيصات، وهذه الاجراءات الطويلة ليست خاصة بوزارة المرأة بكل تأكيد وانما هي اجراءات عامة بأية وزارة جديدة يتم استحداثها.
* كيف تقيمون علاقتكم بمنظمات المجتمع المدني، النسائية منها بوجه خاص وما مدى التعاون بينكم وبين هذه المنظمات؟
- اعلنت في أكثر من مناسبة عن امنيتي لبناء مظلة تجمع ما بين الوزارة ومنظمات المجتمع المدني. في الواقع قلة من المنظمات ابدت استعدادها للتعاون معنا، اما اغلب المنظمات فنحت منحى فردياًُ وسعت للحصول على مكاسب لنفسها. نفسنا طويل في هذا الموضوع ونرغب بالتعاون ودعم المنظمات النسوية، ولقد قدمنا بالفعل دعماً وبحدود امكاناتنا المتواضعة للعديد من المنظمات، ولدينا الان طلبات عديدة وافقنا على دعم وتنفيذ بعضها، كما قمنا في الاشهر الماضية بدعم منظمات مجتمع مدني نسوية وكان هناك مشروع للتوعية الدستورية في البصرة.. كما قدمنا دعماً للمنظمات في الناصرية لمشاريع تتعلق بالتحقيق الدستوري وتطوير مهارات الحرف اليدوية للنساء والارامل وغيرها من المشاريع.
وفي مؤتمر الوزارة الثاني دعونا العديد من منظمات المجتمع المدني للمشاركة في المؤتمر .. ولا يكاد يمر يوم يخلو من لقاء مع منظمة أو عدد من منظمات المجتمع المدني النسوي.. ان مسألة التعاون مع منظمات المجتمع المدني تمثل مسألة أساسية من ستراتيجية عمل الوزارة بل ان عملنا بالاساس يعتمد على التواصل والتعاون مع المنظمات سواء الوطنية أم الاقليمية أم الدولية.
* ما رأيك بالدعوات لاعادة اتحاد نساء العراق السابق الى الواجهة من جديد ؟
- اولاً دعني اسأل ما هو الهدف من إنشاء اتحاد نساء العراق السابق، حتى يتم الحديث عن اعادته ثم لدينا العديد من المنظمات النسوية الديمقراطية الان والمنظمات تعمل على مستوى الساحة المدنية وفي العديد من المجالات وهناك وزارة تعمل على مستوى الدولة.
* هل ستطالبون باموال الاتحاد السابق واملاكه ؟
- كلا.. هناك لجنة وزارية تتابع هذا الموضوع، وبالنسبة للاموال فهي خارج العراق وحتى بناية اتحاد نساء العراق السابق خصصت لوزارة اخرى هي وزارة البيئة.
* هل تعتقدين ان نساء العراق بحاجة الى وزارة تمثلهن؟ .
نعم لان هناك بالفعل تمييزاً ضد المرأة .. هناك أكثر من علامة وظاهرة على هذا التمييز، وهناك انحساراً في مشاركة المرأة في العمل السياسي والقرار السياسي، بالطبع هذا ناشيء من تراكم تاريخي، وهذا يتطلب عملاً طويلاً للتخلص من رواسبه من اذهاننا جميعاً، ولهذا فان وجود وزارة للمرأة هو تمييز ايجابي لموازنة جانب من المعادلة.
وعندما ينتهي هذا التمييز ويصبح المجتمع مؤهلاً والظروف مواتية لتمارس المرأة دورها في مختلف جوانب الحياة بلا تمييز عند ذاك فلن تكون هنالك حاجة لوزارة للمرأة.
* هل تعتقدين ان هذا الوضع الايجابي الذي تمارس فيه المرأة دورها بلا تمييز سيحدث قريباً؟
- كلا .. لا اعتقد ذلك امام المرأة طريق طويل وصعب كي تصل لهذه المرحلة.
* هناك من يعتقد انك لا تمثلين جميع النساء في العراق ؟
- هذا صحيح اذا كان هذا التمثيل على معايير التوجهات السياسية أو الديمقراطية، لكنه ليس كذلك اذا كان على أساس مصلحة المرأة وقضيتها.. انا اقولها بصراحة ان بعض الاتجاهات الدينية السياسية والاتجاهات الموغلة في الراديكالية تقول ذلك انا بالفعل لا امثل مثل هذه الاتجاهات، لكني اعتقد اني قادرة تماماً على تمثيل تطلعات المرأة وتمثيل قضيتها وآمالها في النهوض والتقدم والحصول على حقوقها بلا تمييز لانها تمثل نصف المجتمع.
* وماذا لوة وصلت الى هذا المنصب امراة من هذه الاتجاهات المتطرفة؟
- لا اعتقد بوصول امراة متطرفة الى هذا المنصب، وإذا وصلت فانها قطعاً ستفشل، لان وزيرة المرأة يجب ان تنطلق من ثوابت في عملها اساسها النهوض بواقع المرأة ونيل حقوقها، وإذا ما حاولت الوزيرة ان تسير عمل وبرامج الوزارة باتجاه اهداف تنسجم مع توجهها الفكري أو الايدولوجي فانها ستفشل فما بالك اذا كان توجهها متطرفاً؟!
* ما هو العمل الذي تعتزين به خلال فترة عملك السابقة في هذه الوزارة ؟
- اتصور حصولي على استحداث وزارة باسم وزارة المرأة وشؤون الأسرة يعتبر عملاً اعتز به وعملاً ملموساً هناك أعمال عديدة جيدة قمنا بها لكنها لم تكن ملموسة وباعتقادي ان العلاقة التي اقامتها الوزارة بمنظمات المجتمع المدني النسوي ودعمنا ومساندتنا لقضايا المرأة الراهنة في مختلف المجالات عمل نعتز به ايضاً.


المرأة الكربلائية : الانتخابات حق طبيعي ونتمنى أن تأخذ المرأة جميع حقوقها

أخذت المرأة العراقية بعد سقوط النظام المباد تنظر إلى الواقع على انه البداية للتحول الجديد في الحياة العراقية، فأخذت ترسم طريقها من خلال الصوت أولا ومن ثم من خلال العمل والنزول إلى معترك السياسة وأقوالها ومتاعبها لأنها تشعر إن لم تأخذ فرصتها الآن فإنها لن تكون في الموقع المناسب ولن تكون فاعلة في مجتمعها..ولان الانتخابات لم يبق لها إلا أسابيع قلائل فان صوت المرأة لا بد أن يسمع وهي تعبر عن رأيها في هذه الممارسة الحضارية التي من خلالها ستجد نفسها حتما..لذلك عبرت المرأة الكربلائية عن الانتخابات بما تراه مناسبا للقول عنه .
حرية جديدة واستتباب الأمن
السيدة نسرين العميدي رئيسة منتدى المرأة في المجلس العراقي للسلم والتضامن اعتبرت الانتخابات هي أفضل وسيلة للتعبير عن الرأي الحر وتمثيل الشعب لحكوماتهم ومستقبلهم..وهي الآن المطلب الجماهيري إن كان من الناحية الشرعية أم الوطنية لان الجميع يعرف إن المرحلة الحالية هي الأشد حراجة بعد أزمات الزمن السابق..فإذا ما توقفنا في محطة واحدة واعتمدنا على علاج واحد وهو تغيير النظام فان معنى ذلك إننا لم نتحرك خطوة واحدة لذلك فان الانتخابات تعني التحول من زمن موبوء إلى زمن جديد يعبر عن الحرية للفرد من خلال فعل المجموع وعلاج أمراض الماضي باعتبار إن التغيير من أية مرحلة لا بد أن تصاحبه طرق علاج الجوانب الأخرى التي عانيناها سابقا ومنها أمراض الانتخابات التي كانت تجرى بطريقة مريضة وفارغة من محتواها.
وحول ما إذا كانت الانتخابات هي المخرج للازمة الحالية قالت العميدي..هي خطوة للأمام نتمنى أن تكون هي المخرج على الرغم من إنها خطوة في الاتجاه الصحيح كما قلت..ولكن حتى لو لم تكن هي المخرج هل نقف في أماكننا ننظر إلى جروحنا ونغني على الأطلال ؟وهل هناك معبر آخر للشعور بالحرية والزمن الجديد غير الانتخابات؟نعم الانتخابات خطوة باتجاه حل الأزمات ولا نرى أي أسلوب آخر للخروج مما يمر به العراق إلا من خلال الانتخابات فهي قد تكون الضمانة الحقيقية لاستتباب الأمن وتشكيل حكومة لا تعود أدراجها إلى عصر الدكتاتورية .
إثبات الوجود وحرية المرأة
خنساء محمد علي حامد من مؤسسة الإنسان الثقافية لناشطي حقوق الإنسان اعتبرت الانتخابات حقاً طبيعياً من حقوق الإنسان وتعبير عن الذات التي غيبت تحت ظروف قاهرة معروفة..وأضافت خنساء. إن الانتخابات هي نهاية لكل الأزمات والمشكلات التي يعاني منها الشعب العراقي مثلما هي فرصة للمرأة لكي تثبت وجودها بعد أن كفلها القانون أن تكون ممثلة في جميع القوائم ونتمنى أن تكون فاعلة وقديرة وقادرة على الفعل الصحيح على الرغم من إنها قادرة على ذلك لولا الظروف التي تحدثنا عنها..وأكدت إن الزمن الجديد قد حرك بعض الشيء مما تريده المراة لكنه لم تحرك المياه الراكدة بشكل كلي لكي تتغير النظرة حول كفاءة المراة وقدرتها على العمل لذلك نأمل من الانتخابات القادمة والاتفاق النهائي على الدستور أن يكون للمراة كامل حريتها.
فيما قالت زميلتها نجلاء محمد حسان إن الانتخابات القادمة هي المخرج الوحيد للازمات المتكررة التي تعصف بالعراق..وأضافت على الرغم من إنني فقدت الأمل في الكثير من الزعامات الموجودة في الساحة السياسية في الوقت الحاضر إلا إن الأمل والتفاؤل موجود لان لنا طموحات تفوق ما هو متعثر في الزمن الحاضر.. واعتبرت نجلاء الانتخابات بمفهومها العام هي أن يحكم الشعب نفسه بنفسه ولأنها طريقة لكي تكون المرأة ممثلة في القوائم الانتخابية فإنها أيضا حالة من حالات إثبات الوجود لان المرأة ليس كيانا ضعيفا أو رقما هامشيا بل هي الطرف الأكثر وضوحا في معادلة الحياة وبدونها لا يمكن أن تكون المعادلة صحيحة..وتمنت أن تكون الانتخابات نزيهة وفيها جزء من العدالة الصادقة في برامجها الانتخابية وخاصة بما يتصل بالمراة لأنها تحدث للمرة الأولى في تاريخ العراق الحديث..وأضافت مثلما أتمنى أن تكون خطط القوائم التي تريد أن تحقق من خلالها النجاح والفوز لها ستراتيجية واضحة وصادقة فعلا وأمينة لبناء العراق وتحقيق العدالة للإنسان العراقي وان تكون نظرتها مستقبلية مضيئة لأننا نحتاج إلى وقت آخر لكي يكون كل شيء عادلا وصادقا بدرجة كبيرة ولكنها مرحلة علينا أن نكون فيها صادقين مع النفس أولا لأن الصدق هو الذي يقودنا إلى أن يكون المستقبل زاهرا.
العبور وركيزة إلى البناء
الصحفية انتصار السعداوي قالت إن الانتخابات هي مطلب رئيس للخروج من الأزمة..لانه من خلال الانتخابات سيتم انتخاب مجلس نيابي سيقوم هو بتشكيل حكومة وطنية تستند على أرضية قوية سوف يجعلها تستطيع أن تتخذ القرار القوي لردع من لا يريد الديمقراطية وأن تكون أحد أهم ركائز تقدم العراق والعبور إلى مرحلة البناء الحقيقي وتعديل الدستور بما يتلاءم ورغبات واهتمامات الشعب العراقي.. بعيدا عن القرارات التي كانت تصدر من شخص واحد لان القرار الصائب لا يأتي إلا من حكومة منتخبة تقوم بردع من يريدون الاستئثار بالسلطة ويحلمون بإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء..وعن دور المرأة أوضحت السعداوي..إن الانتخابات إذا ما نجحت بما يريده ويتمناه الشعب الذي ذاق مرارة الحرمان والخوف فان المرأة ستكون منتصرة حتما لأنها ستكون في قلب الحدث بكل تأكيد.. مثلما نتمنى أن تكون البرامج السياسية التي طرحتها القوائم عن المراة حقيقية وليست لعبة لجبر الخواطر أو لسحب أصوات النساء باتجاه هدف لن يتحقق إذا ما كان هذا الهدف هو لمجرد بيان البرنامج الانتخابي في ظاهره فقط .
أما مائدة عبد علي الناشطة في حقوق الإنسان فقالت..إن الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى حكم الشعب بنفسه وأضافت إن الانتخابات يجب أن تكون ذات نفع للشعوب وفائدة لها لكي نكون من بلدان العالم المتحضر وأكدت إن الزمن الجديد سيجعل من الشعب هو الرقيب على الحاكم يقوم سلوكيته ويدفعه لعمل كل ما من شانه إرضاء الشعب وهذه لن تكون فعالة وذات نفع أساسي في الحياة والعمل والازدهار دون انتخابات تحدد من هو الحاكم ومن هم أعضاء مجلس النواب ليكونوا الرقيب المنتخب على أعمال الحاكم لان بغياب هذه السلطة والتي اعني بها سلطة الشعب يعني العودة إلى الدكتاتورية التي كنا في دوامتها سنوات طويلة..
وأكدت انه من الواجب على كل مواطن عراقي أن يشارك في الانتخابات وان يدلي بصوته لأنها تصب في صالح بناء مستقبله مثلما تصب في ديمومة حاضره بعد أن عانينا أنواع المعاناة في الزمن السابق
المحك الحقيقي والخروج من الأزمات
وقالت خنساء الميالي الطالبة في المرحلة الرابعة من كلية الإدارة والاقتصاد ..إن الانتخابات هي الوسيلة التي يمكن من خلالها أن يختار الشعب من يمثله في الحكومة القادمة إذا ما كانت الانتخابات نزيهة وحرة وعامة يشارك فيها جميع العراقيين القادرين على التصويت بدون خوف أو وجل أو ارتياب أو تراجع أو تهديدات أو تدخلات قد تعرقل الفرصة الرائعة التي سنحت للعراقيين..وأضافت.. إذا ما جرت الانتخابات وفق ما يرتئيه الشعب فإنها تصبح ذات فائدة كبيرة في حياتهم لان نتيجتها هي انبثاق لحياة جديدة عندما يكون هناك مجلس وطني منتخب من الشعب و حكومة منتخبة قادرة على اتخاذ القرارات الحكيمة فعلا..وأجابت عما إذا كانت الانتخابات هي الخروج من الأزمة..لا يمكن اعتبار الانتخابات القادمة بمجرد إجرائها هي خروج من كل الأزمات لأنها ليست العصا السحرية بل هي عامل مساعد لان ما يجري الآن ليس الحرب من اجل الانتخابات لكونها انتخابات لكي نأخذ هذا بالحسبان بل هي حرب من اجل الاستقرار والتغيير في العراق وحب الديمقراطية أمام حب القتل..وحب الحرية وحكم الشعب لنفسه وحلم العودة إلى زمن الديمقراطية..أكدت..أنا اعتبر الانتخابات عاملاً مساعداً لان الأعذار التي يتشدق بها من يدعي غير ذلك ستكون أمام المحك الحقيقي لان الاستقرار الذي نريده ما بعد الانتخابات سيعجل من خروج قوات الاحتلال وهذا ما نريده لشعبنا.


على هامش الموضوع

اياد عطية الخالدي

لم يعد الان بامكان أي سياسي أو مسؤول في الدولة العراقية ومهما كان توجهه الفكري أو الايديولوجي ان يتجاهل دور المرأة في عملية البناء والنهوض في العراق الجديد...
لقد مضى ذلك الزمن الذي غُيبت فيه المرأة بل حرمت من اداء دورها الحضاري وعلى مختلف الصعد، واهدرت جهودها التي كان يجب ان تصب في مجرى التقدم الحضاري والإنساني، وسرقت احلامها وتطلعاتها وجدارتها في نيل المكانة التي تستحقها في المجتمع..
غير ان المرأة تدرك جيداً انه مازال هناك حتى من يدعون ويقرون بمكانتها ودورها في الإسهام في عملية البناء والتقدم، ينظرون الى دورها في الواقع كتابع لهم وكإطار أو ديكور يجملون به برامجهم السياسية وما يحملونه من افكار ربما تتعارض مع تطلعاتها.
لكن المرأة من خلال العديد من تنظيماتها النسوية وحتى من خلال وزارة المرأة، أثبتت انها جديرة بممارسة دورها الانساني على نحو يوازي ويكمل دور الرجل، ولن تسمح بعد الان لأي كان ان يستلب حقها في أية حلبة من حلبات التنافس والسباق وفي كل ميادين الحياة بما فيها الميدان السياسي، كما لن تسمح لاي كان ان يتجمل بها أو يجعلها تابعاً أو معرضاً لتسويق أفكاره وبرامجه ولن تكون بعد الان شريكاً لمن يبتعد عن احلامها وتطلعاتها أو يتقاطع معها.
لقد أدركت المرأة العراقية بوعي كبير طريقها مثلما أدركت تماماً ان هذا الطريق طويل ومليء بالاشواك والعراقيل والصعوبات وان ما تسعى اليه لن يتحقق بالأمنيات ولن يعطى لها هبة أو صدقة من مسؤول سياسي مهما علا شأنه. وانما يجب ان تنتزعه بجهودها المتواصلة وعطائها ومن هنا علينا ان نتصور جسامة المهمة التي يفترض ان تضطلع بها وزارة المرأة، ونفهم الصعوبات التي واجهتها هذه الوزارة في تنفيذ برامجها التي تنهض بواقع المرأة العراقية امام انعدام التخصيصات المالية التي يفترض ان تقدمها الحكومة الى وزارة بحجم وزارة المرأة وبما يتناسب مع اهميتها ودورها وواجباتها التي ينتظر منها ان تقدمها للمراة العراقية...
وربما ان قليلاً منا من يدرك الصعوبات والجهود التي بذلتها الدكتورة ازهار الشيخلي في انتزاع قرار مهم وحيوي وله آثار مستقبلية قد تظهر نتائجها في المستقبل القريب الا وهو قرار تحويل وزارة الدولة لشؤون المرأة الى وزارة المرأة وشؤون الاسرة، لتصبح حقيبة وزارية لها حقوق وعليها واجبات محددة.
هذا القرار سيمكن الوزارة من تنفيذ ستراتيجيتها وبرامجها وفعاليتها بما يدعم ويطور ويعزز مسيرة تقدم المرأة العراقية ونهوضها .
ان وزيرة المرأة تدرك جيداً جسامة المهمة التي تنتظرها، لان المرأة في الاهوار كما في الشمال والغرب، تطالب بحصتها من مشاريع وبرامج وفعاليات تنهض بها وبواقعها المتخلف.
وزارة المرأة يجب ان لا تتحول الى ديكور يجمل ا ويكمل وزارات الدولة، بل يفترض ان تكون وزارة فاعلة ومهمة، وقادرة على ان تؤدي بالفعل الاهداف التي انشئت أو استحدثت من اجلها، وهذا ما نتوقعه وننتظره من الحكومة المقبلة والا فلا داعي ولا مسوغ ولا هدف يرتجى من وزارة تحمل اسما ورقماً مكملاً لعدد وزارات الدولة .. واقع نساء العراق بحاجة فعلاً الى وزارة قادرة على النهوض به وتغييره نحو الافضل.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة