|
الحريات والمرأة في مسودة الدستور العراقي
(هذا المقال جزء من سلسلة دراسات وافكار من شاركوا معهدنا (معهد الدراسات الاستراتيجية) في الندوات والنقاشات قبل و بعد اقرار الدستور من اجل استكماله بتشريعات ولوائح تعزز التوازن السياسي وتكفل الحريات، والحقوق المدنية وحقوق المرأة والأسرة، والمجتمع المدني والاقليات انطلاقا من مبادرتنا ومبادرة "عهد العراق" وهذه مجتزآت إضافية من مقال للاستاذ نعمان منى المعروف بخبرتة الواسعة في منظمات المجتمع المدني. هذا الجزء يتناول الحريات و المراة والدستور.)
معهد الدراسات الاستراتيجية
حملة تعديل الدستور
نعمان منى
اكد العديد من المفكرين ان الدستور يعتبر عقدا اجتماعيا بين معظم، ان لم يكن كل، مكونات الشعب. و لابد للدستور من ان يعبر عن طموحات هذه المكونات ومصالحها عند تحديد شكل الدولة واسلوب الحكم المستقبلي.
والدستور غير معصوم من الانتقاد، لكن اسلوب الانتقاد او الانتقاد المضاد امر حيوي ، والا لماذا نناقش الدستور اصلا او لماذا نعرضه على الاستفتاء؟ هنالك انتقادات من اجل التصحيح مع القبول بالوجهة العامة، وهنالك تعديلات تخص التفاصيل، كما ان هنالك انتقادات تتوخى تعطيل والغاء عملية البناء الديمقراطي برمتها . و من الخطأ وضع جميع هذه الانتقادات في خانة واحدة.
ومناقشة مسودة الدستورضرورية في الظرف الراهن. وسنتاول عدة نقاط مما طرحته مبادرة "عهد العراق" و" معهد الدراسات الاستراتيجية".
تتحدث الديباجة عن "بناء دولة القانون" و"احترام قواعد القانون" و"انتهاج سبل التداول السلمي للسلطة" وتطلع الشعب لمستقبله "من خلال نظام جمهوري اتحادي ديمقراطي تعددي" الديباجة، حسب ماافهمها، هي الخلاصة التي ترسم الشكل العام للدستور (هي فلسفة الدستور). هي الاستنتاج الذي يسبق الخوض في تفاصيل اي تقرير او اي بحث ، لكنها تخلو من ذكر العديد من مقومات الدستور الحضاري كتثبيت حقوق الانسان من ضمن المبادئ الاساسية للدستور(1). اما قضية المرأة فقد اختصرت ب "الاهتمام بالمرأة وحقوقها". ولنا عودة لكلا الموضوعين.
لن نكون منصفين اذا لم نتطرق الى ايجابيات الدستور من تحريم الكيانات او النهج الذي "يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي" (المادة 7 - اولاً)، الى تحريم الميليشيات (المادة 9 - اولاً - ب)، الى "حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية" (المادة 22 - ثالثاً)، الى "حماية الامومة والطفولة والشيخوخة" (المادة 29 - ب)، الى الضمان الاجتماعي (المادة 30) وحق الرعاية الصحية (المادة 31 - اولاً) والزامية التعليم (المادة 34 - اولاً)(2) ومجانيته (المادة 34 - ثانياً)، الى تحريم "جميع انواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الانسانية" و"حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني" وتحريم "العمل القسري، والعبودية.." (المادة 35)، الى تأكيد "حرية التعبير" و"حرية الصحافة" و"حرية الاجتماع والتظاهر السلمي" (المادة 36)(3) ، الى "حرية تأسيس الجمعيات والاحزاب السياسية" (المادة 37)، الى ضمان "الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة" ( المادة 121)، الخ من المواد الايجابية.
وحقيقة ان كتابة دستور دائم وطرحه للاستفتاء هي مسألة ايجابية بحد ذاتها تمثل خطوة اخرى بالاتجاه نحو البناء الديمقراطي. وبالرغم من اننا يجب ان نقر بضرورة التوافق وبالتالي تقديم التنازلات المتبادلة لايجاد قاعدة مشتركة بين مكونات الشعب العراقي، الا ان هنالك مبادئ اساسية يجب ان تكون المقررة للموقف من الدستور كما ذكرت سابقاً. بكلمة اخرى، متى تصبح التنازلات والتوافق مخلة بالاسس المبدئية التي تلغي الايجابيات في الدستور؟ فمثلا هل نقبل بدستور يضمن اقامة "دولة الفقيه" على الغرار الايراني؟ وهل نرفض الدستور اذا اقر شكلا للحكم كهذا؟ وهل نرضى بدستور يعيد التأهيل السياسي لمرتكبي الجرائم بحجة التنازلات والتوافق(4)؟
حقوق الانسان والحريات
لاشك ان الديمقراطية وحقوق الانسان وحقوق المرأة وحقوق الاقليات والحريات العامة، مترابطة. فلا يمكن الحديث عن الديمقراطية من دون درجة معينة من احترام حقوق الانسان او من دون مساواة المرأة بالرجل. ان التضييق على حقوق الانسان او التمييز ضد المرأة او نسف حقوق الاقليات يؤدي في نفس الوقت الى تطبيق ديمقراطية "عاجزة".
لذا يتوجب، عند دراسة الدستور، ان نبحث عن ثوابت نقيس بها مدى مواكبة الدستور للفكر الحضاري وتطور المجتمعات الدولية.
الثوابت هي حقوق الانسان المعترف بها دولياً كما تضمنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948(5). كذلك لابد من الرجوع الى المعاهدات والبيانات الدولية بما يتعلق بالحقوق والحريات من ضمنها حقوق المرأة والطفل والاقليات وغيرها، التي تعتبر مقياساً حضارياً لبناء الدولة الديمقراطية.
المادة الثانية (اولا) من مسودة الدستور تنص على عدم جواز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام (أ)، ثم ان لا يتعارض مع مبادئ الديمقراطية (ب)، ولا يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور (ج).
المشكلة تتعلق في مطاطية مفهوم الديمقراطية. اضافة لذلك فالمسودة لا تتطرق الى حقوق الانسان الثابتة والمعترف بها الاٌ فيما يتعلق بمنع " الاعراف العشائرية التي تتنافى مع حقوق الانسان(6)"، واعتبار المفوضية العليا لحقوق الانسان هيئة "مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب، وتنظم اعمالها بقانون(7)". ولم تحدد هذه المادة شروط تكوين هذه الهيئة واسلوب عملها وصلاحياتها وهل ستراقب التجاوزات على حقوق الانسان اعتماداً على الاعلان العالمي ام لا، لان كل ذلك سينظم بقانون لاحق. اي ان الاستحقاق الانتخابي اللاحق سيقرر ماهية هذه الهيئة بدلاً من الحق الدستوري.
الحقيقة تقال ان الحريات والحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مسودة الدستور واسعة جدا في تعدادها(8). وكان يمكن ان ترتقي بالدستور الى المستوى الحضاري المنشود لولا تحديد معظمها ان لم يكن كلها بالمواد الاخرى. اضافة الى ان حريات التعبير والصحافة والاعلام والاجتماع والتظاهر الخ مشروطة "بما لا يخل بالنظام العام والاداب"(9)، فما هي هذه الاداب، ومن سيقرر مفهومها، وما هي الاسس التي سيعتمدها لتوافق العمل السياسي مع "الاداب"؟
أن الاولوية يمكن ان تعطى للمطابقة مع ثوابت الحكم الاسلامي قبل المطابقة مع اسس الديمقراطية، التي يجب ان يكون الاعلان العالمي لحقوق الانسان خير تعبير عنها.؟
المسألة الحساسة جداً هي بدل ان يثبت الاعلان العالمي لحقوق الانسان كمرجع للتشريع واعتبار المعاهدات الدولية جزءاً من الدستور، الغيت المادة 44 من المسودة المقدمة الى الامم المتحدة من قبل القوى السياسية الرئيسية ، ومن دون الرجوع الى الجمعية . و كانت هذه المادة على محدوديتها، تنص على(10):
لجميع الافراد الحق في التمتع بكل الحقوق الواردة في المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان التي صادق عليها العراق، والتي لا تتنافى مع مبادئ واحكام هذا الدستور
اما الان فقد اصبح الدستور خالياً من اية اشارة الى المعاهدات والمواثيق الدولية!!
حقوق المرأة
يعد قانون الاحوال الشخصية(11)، الذي استخلصت مواده من المذاهب الجعفري والحنبلي والمالكي والشافعي، من اهم المكتسبات التي حققتها المرأة العراقية عبر نضالها من اجل المساواة بالرجل. وعندما حاولت السلطة الانتقالية بزعامة السيد عبد العزيز الحكيم الغاء قانون الاحوال الشخصية في عام 2003، جوبهت باحتجاجات واسعة من قبل النساء، من ضمنهن المتدينات المحجبات، ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب، الأمر الذي أفشل المحاولة.
الغى الدستور الحالي، وباسلوب ملتو، قانون الاحوال الشخصية.
تنص المادة 39:
العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم او معتقداتهم او اختياراتهم وينظم ذلك بقانون
الاحوال الشخصية تختص بقضايا الزواج والطلاق والنفقة والارث والحضانة والتفريق، الخ. ولهذا فهي تخص المرأة وعلاقتها بالاسرة والمجتمع. وقانون الاحوال الشخصية الحالي، مع نواقصه، يساوي الى حد ما بين المرأة والرجل في هذه الامور.اما الان فيريد كاتبو الدستور العودة الى التقسيم الطائفي والرجوع بالمرأة الى عصر بعيد كانت فيه تابعة للرجل وواحدة من املاكه، يطلقها بالثلاث ويأمرها فتمتثل. وسوف تصبح "الناقصة"في اعطاء الشهادات، وغيرها من القيود التي يعرفها الجميع.
تنص المادة 14 على ما يلي:
"العراقيون متساوون امام القانون دون تميز بسبب الجنس ...". ولكن سيجيز القانون التفرقة / التمييز بين المرأة والرجل بسبب اجازة الدستور لاتباع الاحوال الشخصية حسب الديانات والمعتقدات المختلفة. لذلك فقدت هذه المادة روحها ومغزاها.وبات العراقيون متساوين في التفرقة بين الرجل والمرأة!
لقد فقد الدستور كل معنى لمساواة المرأة بالرجل، عدا "حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح" اسوة بالرجل(12). فلاضير من ان تحتل المرأة مقعدا في الجمعية العمومية كما نشاهدها حالياً، ولا ضير في ان تكون لها نسبة لا تقل عن 25% في مجلس النواب. ولكن عندما نصل الى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" فان حقوقها تختزل بالكامل(13).
و مما له دلالة كبيرة ان المادة 29 - اولا، في هذا الفصل، تشير الى:
أـ الاسرة اساس المجتمع، وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والاخلاقية والوطنية.
بـ تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة، وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.
اذا تركنا جانباً مسألة هل الاسرة ام الفرد اساس المجتمع، فان التعامل مع الاسرة سيكون على اساس "القيم الدينية". واذا ربطنا هذا بما ورد من الغاء قانون الاحوال الشخصية وعدم التطرق الى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة وشرط التوافق مع ثوابت احكام الاسلام (المادة 2) والغاء المادة 44 من المسودة الاولى والمتعلقة بالمعاهدات الدولية، اذا ربطنا كل هذه المواد والحقائق، وقرأناها من خلال روحية المسودة نفسها ونهجها العام، فإننا نستنتج ان وضع المرأة العراقية سيعود الى القرون الوسطي.
المخيف في الموضوع ان العديد يتحدث عن ارتقاء الدستور العراقي على الكثير من دساتير العالم ناهيكم عن دساتير المنطقة. وتعيد بعض الفضائيات هذه الاسطوانة الى ان بدأ الناس يصدقونها. يتحدث خضير الخزاعي، وهو رئيس لجنة الحريات والحقوق، واصفاً باب الحريات والحقوق في مسودة الدستور: "تفوق ما ورد في ذلك الباب على جميع دساتير المنطقة. وأضاف : أستطيع القول ان ما حصل عليه الإنسان العراقي من الحريات والحقوق يضاهي إلى حد كبير ما حصل عليه الإنسان الأوربي في دساتيره مع الاحتفاظ بخصوصيتنا العربية والإسلامية ذات القيم الاخلاقية التي تحد من بعض الحريات التي نعتقد أنها تسيء إلى النسيج الاجتماعي"(14).
لعل السيد الخزاعي اطلع على بعض الدساتير العالمية والعربية لكنه لم يقرأ الكثير مما فيها من ضمانات لحقوق الانسان وحقوق المرأة التي يخلو دستورنا منها. لنقف مع حقوق المرأة في بعض الدساتير العربية(15).
الدستور السوري: المادة 45 : "تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تبيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها، ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي"
دستور اليمن الجنوبي الصادر في نوفمبر 1980: المادة 36: "تضمن الدولة حقوقا متساوية للرجال والنساء، في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية."
مشروع دستور فلسطين: المادة 22: "للمرأة شخصيتها القانونية وذمتها المالية المستقلة، ولها ذات الحقوق والحريات الأساسية التي للرجل، وعليها ذات الواجبات..". المادة 23: "للمرأة الحق في المساهمة الفاعلة في الحياة الاجتماعية والسياسية، والثقافية والاقتصادية، ويعمل القانون على إزالة القيود التي تمنع المرأة من المشاركة في بناء الأسرة والمجتمع، حقوق المرأة الدستورية والشرعية مصونة، ويعاقب القانون على المساس بها، ويحمي حقها في الإرث".
هذه الدساتير تساوي بين الرجل والمرأة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية قياساً لاقتصارها على الحياة السياسية فقط كما جاء في مسودة الدستور العراقي. اضافة لذلك، يعاقب الدستور الفلسطيني كل من يمس بحقوق المرأة.
وهناك من يتهجم على المنظمات النسوية، كما ورد في ملحق جريدة الصباح:
وبشأن معارضة بعض المنظمات النسوية لالغاء قانون الاحوال الشخصية يتهمها المحافظون المتزمتون زورا ب"الاباحية الأخلاقية"، ا والدعوة الى "حريات بلا حدود"(16).
الغريب ان هذا الحديث أتى من مسؤول لجنة "الحريات والحقوق" في كتابة الدستور. فهل يفسر الدفاع عن قانون الاحوال الشخصية بانه اباحية اخلاقية؟ لا عجب اذن ان نفقد حقوق الانسان وحقوق المرأة، وبالتالي عموم الحريات السياسية والاجتماعية دستورياً. وفعلاً تتصاعد عمليات ومحاولات تطبيق ما يفسرونه بانه احكام الشريعة او النهي عن المنكر وبكل الاساليب، من ضمنها استعمال المواقع الرسمية او قوة السلاح. وان الحوادث اليومية في العراق من خليج البصرة الى بغداد مراَة محزنة على ما وصل اليه وضع المرأة العراقية. بل ان التفرقة على اساس الجنس وصل الى مكتب رئيس الوزراء. فقد اصدر الامين العام لمجلس الوزراء العراقي خضير عباس "قرارا بطرد جميع الموظفات غير المحجبات العاملات في المجلس ونقلهن الى ادارات اخرى"(17).
ولم يتوقف الهجوم على حقوق المرأة ضمن حدود العراق بل تعداه الى سفاراته في الخارج. فقد وضعت النساء في مكان منعزل في داخل حرمة السفارة العراقية في لاهاي - هولندا اثناء التعزية التي اقامتها السفارة لتأبين ضحايا جسر الائمة. المضحك ان عريف الحفل "ذهب في خياله لدرجة نصح الحضور ان يتعلموا من الشعب الهولندي الذي يعيشون معه معنى الديمقراطية! دون ان ينتبه الى ان القانون الهولندي يحاسب على التمييز العنصري وخصوصا ضد المرأة حتى داخل البيت"(18).
اخيرا ان الدستور يتضمن تعداداً للحريات والحقوق العامة، ولكنه يقيدها في نفس المواد او في مواد اخرى مما يفقدها العمق الانساني كحقوق مشروعة ومطلقة. وهو خال تقريبا من الاشارة الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان، لا بل ان المسودة الاولى، التي اقرت من قبل الجمعية الوطنية، تضمنت حقاً بامكانية الاعتماد على المعاهدات والوثائق الدولية، ولكنها (المادة 44) تبخرت من المسودة المقدمة الى الامم المتحدة لطباعتها قبل الاستفتاء.(19)
المرأة تبقى الخاسر الاكبر، حيث فقدت قانون الاحوال الشخصية الحالي، وستصادر حقوقها الاجتماعية والاقتصادية الاخرى. بالحقيقة الدستور لا يتطرق الى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة ويكتفي بالتطرق الى الحقوق السياسية فقط.. من هنا وجوب استمرار الضغط المدني على القوى السياسية للتعديل واسناد كل المبادرات في هدا الصدد. وان محاولات "تخوين" كل الذين يريدون تعديل الدستور الحالي(20)، محاولات غير ديمقراطية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- بالوقت الذي تهمل مسودة الدستور "حقوق الانسان" فأنها تحدد بوضوح لايقبل الشك بأن الدستور "يسُنَّ من منظومة القيم والمُثُل العليا لرسالات السماء ومن مستجدات علم وحضارة الانسان ..." فهل "مستجدات علم وحضارة الانسان" كافية لضمان حقوق الانسان والمتطلبات الاخرى للدستور الحضاري؟
2- حتى وان كان منقوصا بسبب تحديده بالمرحلة الابتدائية؟
3- وهنا يأتي التضييق "وبما لا يخل بالنظام العام والاداب". فمن الذي سيقرر شكل الاداب المقبولة او المرفوضة؟ الهجوم الوحشي على نزهة الطلبة في البصرة كان بحجة "النهي عن المنكر". والمنكر هو الذي يخالف الاداب!!
4- هذا التعداد هو لتقريب وجهة النظر وتوضيح فكرة "الخطوط الحمراء" وليس المقصود منها، بالضرورة، انتقاد مسودة الدستور من هذه المنطلقات.
5- اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة الاعلان العالمي لحقوق الانسان في 10/12/2005 وطلبت من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم".
6- المادة 43 (ثانيا).
7- المادة 99.
8- الباب الثاني: الحقوق والحريات.
9- المادة 36
10- المادة 44 من مسودة الدستور المقر من قبل الجمعية الوطنية 28/08/2008 التي الغيت من المسودة التي قدمت الى الامم المتحدة
11- القانون رقم 188 لسنة 1959.
12- المادة 20.
13- ثانيا من الفصل الاول: (الحقوق)، من الباب الثاني: (الحقوق والحريات).
14- مقابلة فيصل عبد اللة مع خضير الخزاعي. ملحق جريدة الصباح. العدد 652. في 13/09/2005
15- عن مداخلة لحكيمة الشاوي. "حقوق المرأة في الدساتير العربية"
16- مقابلة فيصل عبد الله مع خضير الخزاعي. ملحق جريدة الصباح. العدد 652. في 13/09/2005
17- ايلاف 18/09/2005
18- سلام فضيل. الاسلاميون يمارسون الفصل العنصري ضد المرأة. الحوار المتمدن 06/09/2005
19- هاتان الفقرتان [يقصد يقصد الفقرة - أ- و - ب- من - اولاً- من المادة 2 حول عدم جواز تعارض التشريع مع ثوابت احكام الاسلام ومع مبادئ الديمقراطية] تتعاملان مع الإسلام والديمقراطية بأعتبارهما توأمين سياميين لا يمكن فصلهما. وهذه رؤيا واقعية تكشف عن نضج سياسي". حسين كركوش. " الديمقراطية والاسلام توامان في الدستور العراقي". ايلاف 30/08/2005. وقد تناسى الدكتور كركوش مسائل حقوق الانسان والمعاهدات الدولية التي تضمن حقوق الانسان وحقوق المر|ة. بل ان مقالته تعطي الانطباع بان المعارضين للصيغة المطروحة هم فقط الحركات الاصولية السلفية!!
20-عدا الفضائيات، نشرت صفحة نهرين نت، من مفهوم الهجوم خير دفاع، مقالا عن انتقاد مصادر في الجمعية الوطنية للدور "التحريضي الذي مارسه الحزب الشيوعي العراقي وتحديداً ممثله حميد مجيد موسى ضد الدعوة ليكون الاسلام هو هوية العراق في مسودة الدستور". ومن اجل وضع علامات استفهام على الحزب الشيوعي تشير المقالة الى قبول بريمر لدخول الحزب في السلطة الانتقالية من انه جاء بسبب "توصية من الحزب الشيوعي الاسرائيلي ، وصلت ادارة البيت الابيض من بعض الجهات اليهودية الامريكية"!!! |