مسرح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مهرجان دمشق السينمائي الدولي الرابع عشر برنامج حـافـل وانفـتـاح عـلى الـسـيـنـما العـالمـيـة

ابراهيم حاج عبدي

دمشق

يأتي انعقاد الدورة (14) لمهرجان دمشق السينمائي، الذي يقام تحت شعار (تحيا السينما) بمشاركة اكثر من (500) فيلم من مختلف دول العالم وسط ظروف سياسية ضاغطة إثر صدور تقرير المحقق الألماني ديتليف ميليس رئيس اللجنة المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وعقب صدور القرار 1636 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي يدعو دمشق إلى التعاون الكامل مع اللجنة المذكورة، غير أن هذه الأجواء السياسية لم تقلل من حماسة المشرفين على المهرجان، ولم تنعكس على طبيعته، فقد تابعت اللجنة التحضيرية التي شكلت منذ أشهر، برئاسة المدير العام للمؤسسة العامة للسينما ومدير المهرجان محمد الأحمد، عملها سعيا للارتقاء بمستوى المهرجان، وتحقيق المزيد من الانفتاح على سينمات العالم.

ستشارك سوريا في التظاهرات المختلفة بمجموعة من الأفلام الروائية الطويلة، والقصيرة. في المسابقة الرسمية ستكون المشاركة عبر أفلام أنتجت حديثا وهي "تحت السقف" للمخرج نضال الدبس، و"عشاق" للمخرج حاتم علي، و"خيط الحياة" وهو أول فيلم رسوم متحركة طويل سوري. وستشمل المسابقة الرسمية أفلاما مهمة حققت نجاحا واسعا في المهرجانات العالمية، ومن هذه الأفلام، "فتاة المليون دولار" للمخرج كلينت ايستوود، والفيلم الإسباني "البحر داخلي" الحائز أوسكار افضل فيلم أجنبي عام 2005، والبوسني "الحياة معجزة" للمخرج أمير كوستاريكا الحائز على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي 2004، و"الخارقون" الحائز على أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة 2005، و"زهور محطمة" الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان 2005، و"الفيل" الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان 2004، و"ماندرلي" للمخرج الدانماركي الشهير لارس فون ترير، والفيلم الصيني "منزل الخناجر الطائرة"، إضافة إلى "السقوط"، و"مدينة الخطيئة"، و"الأخوة غريم"، بينما سيعرض في حفل الافتتاح، في عرض عربي أول، الفيلم البلجيكي "الطفل" وهو من إخراج الأخوين داردين والحائز على السعفة الذهبية لمهرجان كان السينمائي 2005، فيما سيعرض في حفل الختام، في عرض عربي أول أيضا، الفيلم الجنوب أفريقي "يو ـ كارمن" الحائز على الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي 2005.
وفضلا عن المسابقة الرسمية فان ثمة برنامجا حافلا موازيا للمسابقة الرسمية، إذ من المتوقع أن يبلغ عدد التظاهرات الموازية أكثر من عشرين تظاهرة تشمل أفلاما روائية طويلة وتسجيلية قصيرة من الجنسيات والاتجاهات والمدارس السينمائية المختلفة، والتي ستعرض في إحدى عشرة صالة سينمائية، ومن هذه التظاهرات : تظاهرة المخرج الياباني أكيرا كوروساوا، والإيطالي لوتشينو فيسكونتي، والروسي كارين شخنازاروف، والسوري الراحل محمد شاهين، وتظاهرة تحف السينما العالمية، وسينما الأطفال، وسوق الفيلم الدولي المخصص للإنتاج السينمائي العالمي الحديث، وتظاهرة تاريخ السينما المغربية، وتظاهرة السينما الصينية ماضيا وحاضرا بمناسبة مرور قرن على ولادة أول فيلم صيني، وتظاهر الحداثة والتجديد في السينما الفرنسية، وكذلك تظاهرة أهم مخرجي السينما الفرنسية مثل جان رينوار، آلان كورنو، رينيه كلير، كلود شابرول، وتظاهرة سينما الإثارة والتشويق، وتظاهرة مهرجان المهرجانات والتي ستعرض في إطارها نخبة من الأفلام التي سبقت لها المشاركة في مهرجانات عالمية ونالت الجوائز، وتظاهرة أوسكار افضل فيلم أجنبي، وتظاهرة تكريمية لثلاث ممثلات احتفاء بسينما المرأة، وهن: نبيلة عبيد من مصر، والممثلة البلجيكية الأصل أودري هيبورن، والممثلة السورية نادين.
وستخصص تظاهرة مستقلة لسينما السيرة الذاتية ستعرض في إطارها أفلام تناولت حياة شخصيات سياسية وثقافية عالمية معروفة، ومن هذه الأفلام: مالكولم اكس، نيكسون، مملكة الجنة، الاسكندر، الناصر صلاح الدين، تراب الغرباء.. وغيرها. وقد دأب المهرجان على الاهتمام بالسينما المصرية إذ أعلنت إدارة المهرجان عن إقامة احتفالية لتكريم الممثل المصري الراحل محمود مرسي، مع احتفاء خاص بالسينما المصرية عبر تظاهرة بانوراما السينما المصرية 2004 ـ 2005.
وسيتم في حفلي الافتتاح والختام تكريم عدد من الممثلين والمخرجين وكتّاب السيناريو من السوريين والعرب والأجانب ومن هؤلاء :الممثلة والمطربة صباح، المخرج العالمي السوري الأصل الذي رحل اخيراً مصطفى العقاد، والفنانة المصرية ميرفت أمين، والممثلات الإيطاليات: فاليريا غولينو، وأغوستينا بيللي، وباربرا بوشيه، والممثلة البلجيكية الكسندرا ستيوارت، وكاتب السيناريو العالمي جان كلود كاريير، والممثلة السورية نبيلة النابلسي، والممثل السوري غسان مسعود، والناقد جان الكسان، والكاتب حسن سامي يوسف وغيرهم.
وتتألف لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة من عضوية كل من موريتس ديهالدن (سويسرا) مدير مهرجان برلين السينمائي لمدة 23 عاما ومن بعده مدير مهرجان فينيسيا، والممثلة كورين كليري(فرنسا)، والمخرجة ماريا نوفارو (المكسيك)، والممثلة كاترينا ديداسكالو (اليونان)، والممثلة بوسي (مصر)، والمخرج جيان فرانكو مينغوزي (ايطاليا)، والمنتج خواكيم فون فينتيغوف (ألمانيا)، والباحث حمادي كيروم (المغرب)، ومن سوريا الكاتب وليد إخلاصي والممثل جمال سليمان.
والجديد في هذه الدورة هو أن المهتمين بالشأن السينمائي يشيرون إلى أن إدارة المهرجان سوف تبعد مقص الرقيب عن شريط الفيلم سواء كان الفيلم مدرجا ضمن المسابقة الرسمية، أم ضمن التظاهرات الموازية، على أن الإدارة ستستبعد الأفلام التي لا تحقق السوية الفنية المطلوبة أو تلك الأفلام المصنوعة بغرض التشويه والإساءة إلى القيم والمبادئ والمعتقدات السائدة في المجتمعات العربية، ويقول مدير المهرجان محمد الأحمد "ليس المطلوب مشاهدة 500 فيلم، المهم أن نؤمن وجبة سينمائية دسمة يجد كل عاشق للسينما ضالته فيها"، مؤكدا بأن "المهرجان الذي سيعقد في الثلث الأخير من هذا الشهر، سيكون مهرجانا ضخما ومهما"، نافيا وجود أي تأثير للأجواء السياسية السائدة على آلية عمل المهرجان، وعلى برنامجه الذي جرى الإعداد له قبل أشهر".
وقام بتصميم ملصق المهرجان الذي يقام كل عامين، الفنان التشكيلي السوري أحمد معلا، وستصدر إدارة المهرجان، كما في كل دورة، نشرة صحفية يومية تتضمن لمحة عن الأفلام المعروضة والتعريف بالضيوف المشاركين وستلقي الضوء على بعض القضايا النظرية المهمة في السينما، فضلا عن إصدار مجموعة من الكتب والكراسات والدوريات السينمائية الجديدة التي سيتم توزيعها على الضيوف والإعلاميين والنقاد خلال المهرجان الذي جرى تحديد موعده بعد التنسيق مع رئيس مهرجان القاهرة السينمائي شريف الشوباشي، ومدير مهرجان دبي السينمائي نيل ستيفنسون لئلا تتضارب مواعيد المهرجانات الثلاثة مع بعضها.


المكتبة السينمائية:الثورة الفرنسية في السينما

عرض: عبد العليم البناء

(كل شيء محتمل، وكل شيء يمكن ان يكون من صنع الخيال في الثورة الفرنسية) بهذه العبارة يصدر روجيه إيكار كتابه (الثورة الفرنسية في السينما) الذي قام بترجمته محمد علي اليوسفي ضمن سلسلة الفن السابع الصادرة عن المؤسسة العامة
للسينما في سوريا... فالثورة الفرنسية لم ينقطع هذا الحدث الخارق باتساعه وتأثيره عن ملازمة خيال الشعوب وتحريك افعال المتحمسين كظاهرة حاسمة في تاريخ البشرية حتى ذهب فيكتور هيجو الى القول بأنها (قوى خطوة للجنس البشرى منذ مجيء المسيح) فهي
كما يقول- ايكار تغص بالمراحل الصاخبة والدامية كما تحفل بالشخصيات القوية المتميزة او تلك المؤثرة والمثيرة للشفقة، لقد شنع بها البعض ومدحها البعض الاخر لكنها الهمت الكتاب والفلاسفة والفنانين بوجه عام... وذلك كان (شأن السينما التي لم يكن بوسعها تجاهل مثل هذا الحدث).
وفي هذا الكتاب وبعد (جردة حساب) عمد روجيه ايكار الى تعقب فصول الثورة الفرنسية في السينما حسب تسلسلها الزمني فهي فضلاً عن جوانبها الفرجوية فأن الافلام التي اوردها عالجتها مقارناً بذلك بين الحقيقة والتخييل ذلك ان رؤى السينمائيين كانت مفعمة بالاهواء غالباً، بل ان المؤرخين انفسهم يختلفون كثيراً في تاويل تلك الاحداث.. لذلك كله لجأ المؤلف الى موازاة الحقيقة التاريخية بطريقة تصورها وتقديمها على الشاشة ولم يخف رأيه في نسبية هذه وتلك.
وحسب وجهة نظر المترجم فأن اختياره ترجمة هذا الكتاب تحديداً من بين عدة عناوين تتناول الموضوع نفسه يعود الى تحلي المؤلف بروح (نضالية) تتجاوز مبادئ الثورة الفرنسية الى افاقها الانسانية ونظرته الموضوعية كما لاحت على سبيل المثال في انتقاده للاخرين لكن مع ممارسة النقد الذاتي ايضاً.
ولعل جمع المؤلف بين الجانب التحليلي للافلام والجانب التوثيقي وهو ماظهر جلياً في القسم الثاني من الكتاب والمخصص للوائح الافلام التي تناولت الثورة الفرنسية في فرنسا (الفيلموغرافيا) يمثل جوهر هذا الكتاب الذي تناول فيه الافلام الفرنسية والامريكية والانكليزية والايطالية والالمانية والدنماركية.. الامر الذي جعل هذا الكتاب يتحول الى مرجع سرعان مااعتمدت عليه مؤلفات اخرى يشير المترجم الى بعض منها: (الانتصار سينمائياً او الثورة على الشاشة) لروجية فيري و (السينما والثورة) لريمون فيفر... وقد احتوى الكتاب اضافة الى الفيلموغرافيا الواسعة على الافلام التي تناولت الثورة الفرنسية ودون ادراج الافلام التلفزيونية بسبب مظهرها الزائل على ملحق لصور من ابرز واهم هذه الافلام بما فيها فيلم (وداعاً بونابرت) ليوسف شاهين الذي أثار ما يزعم انه (وجه ثقافي) في حملة نابليون على مصر...


فيلم يتناول حياة مؤسس الصليب الاحمر

المدى الثقافي

بدأ المخرج السويسري دومينيك أوتنين غيرار بتنفيذ أول عمل سينمائي يتناول حياة هنري دونان، مؤسس الهيئة الدولية للصليب الأحمر، تقديرا لدوره في إنشاء المنظمة التي ترعى ملايين المشردين والمعتقلين وضحايا الحروب حول العالم.
تأتي هذه الخطوة بعد عشرين عاما من المفاوضات بين مختلف الجهات السويسرية والدولية حول تمويل الفيلم والمحتوى الذي يجب أن يتضمنه، حيث تم الاتفاق على رصد 7.5 مليون دولار لإنتاجه يتقاسمها تلفزيون غرب سويسرا مع التلفزيون الجزائري والقناة الفرنسية الثانية وشركة إنتاج نمساوية مع دعم قوي من الاتحاد الأوروبي لشبكات الإذاعة والتلفزيون.
وسيتناول الفيلم مراحل نشأة دونان والصعوبات التي قابلها في سنوات التعليم، وتأثير البيئة الدينية حوله على تفكيره، واتجاهه إلى العمل التطوعي سواء في جنيف، مسقط رأسه، أم في المناطق المحيطة بها، ثم ينتقل الشريط إلى المرحلة الحاسمة في حياة دونان، عندما توجه إلى الجزائر للعمل التطوعي، وكيف ظهرت فكرة الصليب الأحمر هناك.
كما سيتعرض الشريط إلى المراحل التي سجلت نجاحات دونان في تحويل الصليب الأحمر من حركة تمارس أنشطتها في عمليات محدودة لحماية ورعاية المدنيين أثناء الحروب التي خاضتها القوات الفرنسية والإيطالية في منتصف القرن التاسع عشر في الجزائر، وكيف تمكن من جمع قرابة 750 ألف دولار في عام 1859 لدعم أنشطته الإنسانية، واقنع أطرافا مختلفة لتوقيع اتفاقية جنيف لحماية المدنيين أثناء الحروب.
في الوقت نفسه سيتناول الفيلم المصاعب التي لقيها دونان في حياته بسبب أنشطته واتهامه بالنصب والتحايل وتبديد الأموال، ليعيش منبوذا من الجميع حتى عام 1901، عندما ظهرت براءته وقامت الهيئة الدولية للصليب الأحمر برد اعتباره وتكريمه، حتى حصل على أول جائزة نوبل للسلام.
وعلى الرغم من أن الفيلم لم ينته بعد فقد تزاحمت عشرون محطة تلفزيونية للحصول على حق بثه، وسيجمع الفيلم بين الحبكة الدرامية والجانب الوثائقي من حياة دونان، ومن المتوقع أن يكشف عن فترة حالكة من تاريخ أوروبا الاستعماري في أفريقيا، والجرائم التي ارتكبت في حق المدنيين.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة