استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الاسنان مرآة الوجه الجميل

كتابة- آمنة عبد العزيز

مثلما يتخوف الطفل زرق الابرة يتخوف الكثير من مراجعة طبيب الاسنان ربما بسبب قيامه بحفر الاسنان بآلة (الترباين) كما يطلق عليها في المصطلح الطبي. وقد لا يفكر الكثيرون بزيارة طبيب الاسنان الا بعد اشتداد الالم في الاسنان. في عيادة طب الاسنان كان هذا اللقاء مع الدكتورة (أسيل مهدي) لتوضح لنا اهم امراض الفم والاسنان بشكل عام قالت:

-ان المراجعة الدورية والمنتظمة لفحص الاسنان مهمة جداً، وامراض الفم والاسنان كثيرة كباقي الامراض المختلفة، ومن الخطأ الشائع عدم الاهتمام بهذا المجال، فهنالك امراض اللثة والتهابها مثل النزف المتقطع والنزف المستمر وهذا يحدث، نتيجة تراكم طبقات من الكلس يكون حاجزاً ومخلفاً جيوب (القيح) تحت اللثة الذي بدوره يسبب التورم والاحمرار ويسهل من عملية تآكل اللثة اضافة إلى ان هذه الامراض تشكل بكتيريا ضارة تحدث آلام وروائح كريهة في الفم، ومن اجل تلاقي هذه المضاعفات فأن الفحص الدوري كل شهر او شهرين يساعد على المحافظة على اسنان صحية ولثة سليمة.

*هناك انواع من الحشوات التي تدخل في معالجة الاسنان فما هي؟

-توجد حشوتان الاولى مؤقتة والثانية دائمة، فالحشوة الاولى تأتي بعد تنظيف الضرس من التسوس السطحي وتعتمد على مقدار العمق للتسوس الذي لا يكون قد وصل إلى الجذر.

ونضع مادة كلسية بيضاء خاصة بالحشوة وتترك في الضرس لمدة يومين للتأكد من عدم وصول التسوس إلى عمق الجذر، بعد ذلك نرفعها ونستبدلها بمادة (البلاتين) وهي حشوة دائمة خاصة، أما حشوة الجذر المأخوذة من جذر الضرس فهي غالباً ما تكون بعد وصول الالم إلى الجذر وتتم بعملية تخدير للضرس وسحب العصب وتفريغ الضرس منه وهذه العملية تكون للمحافظة على بقاء الضرس دون قلعه نهائياً.

*هل ثمة اسنان زائدة عند الانسان كضرس العقل مثلاً؟

-ان ضرس العقل حالة شاذة إذ يمكن التخلص منه بسهولة، خاصة اذا كان وضعه في اللثة غير صحيح، واذا لم يكتمل نموه فمن الافضل قلعه، وهناك اسنان تنمو بشكل عرضي لموروثات جينية ايضاً يمكن قلعها دون خوف من مضاعفات.

*من هم الاكثر عرضة للإصابة بامراض الفم والاسنان؟

-بالدرجة الاولى المدخنون والمرأة كثيرة الانجاب، والاطفال، وهناك امراض وراثية ليس لها علاقة بنوع الجنس والعمر. المدخنون هم الاسرع في تلف اسنانهم من الغير بسبب مادة (النيكوتين) في السجائر والتي تسبب التهاب اللثة المزمن ومن ثم تساقط الاسنان في سن مبكرة من اعمارهم.

اما المرأة الولود ففقدانها لمادة (الكالسيوم) التي تدخل في عملية تكوين العظام تفقدها بشكل كبير وامتصاص الجنين لهذه المادة من خلال الام لذلك ننصح المرأة الحامل بالاكثار من تناول اغذية مشبعة بالكالسيوم.

أما الاطفال في سنواتهم العمرية الاولى فتكون اسنانهم هشة وقابلة للكسر بسهولة وهذا ما يعرف بالاسنان اللبنية، لذلك يجب التركيز على المواد الغنية بفيتامين (B.A.D.C).

*من المعروف ان هنالك امراضا تنتقل عن طريق الفم وخاصة في عيادات طب الاسنان فما هو تعليقكم على ذلك؟

-(أبو صفار) و(الايدز)  هي من الامراض التي يمكن ان تنتقل بواسطة الادوات غير المعقمة التي يستخدمها الطبيب.

ومرض (الايدز) او ما يعرف بنقص المناعة المكتسبة يكون انتقاله عن طريق الفم والرذاذ من الشخص المريض ال الشخص السليم والدم الذي يخرج من اللثة اثناء عملية تنظيفها ونحن نحرص أشد الحرص على التعقيم الشديد لهذه الادوات بأجهزة خاصة ومواد معقمة. وفي العراق يكون هذا المرض شبه معدوم ولا يوجد تخوف منه ولكن التخوف من الحدود المفتوحة دون رقابة تذكر.

*ما هي أهم معوقات المرأة الطبية في ظل الاوضاع الحالية؟

-هي كثيرة مع ما ورثناه من تركة ثقيلة بسبب الحروب الكثيرة التي مر بها البلد ويأتي اهم ما نفتقده وهو الامان بالدرجة الاولى وهاجس الخوف من عمليات الخطف وخاصة الاطباء، اضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي المستمر الذي يدخل في صلب عملنا وكذلك شحة المواد المستخدمة مثل (المخدر) لقلع الاسنان ومواد طبية اخرى في هذا المجال.

يبقى ان نعرف ان مادة (الزئبق) التي تدخل في عملية الحشوة للاسنان وخلطها يدوياً وليس في جهاز خاص، وهذا ما يعتمده اغلب  الاطباء في العراق يشكل خطورة على حياة الطبيب مسبباً امراضاً سرطانية مختلفة.

ان اكثر ما يصيب اطباء الاسنان بعد سني العمل الطويلة، هو مرض (الرعشة) بسبب كثرة التركيز وشد الاعصاب اثناء العمل.

 

 


انتصار البهرزي رسام الخبرة باللون والخطوط

احمد مهدي

كيف يمكن لنا ان نستوعب الحياة بدون فنون؟ وبالذات الفن التشكيلي؟ ربما هناك الكثير من بني آدم يسرحون ويمرحون على وجه هذه الخليقة دون دراية بما تستوجبه متطلبات الروح. والروح لها حاجات ومنافع في شتى الشؤون.

ولست على استعداد لان افترض ان العمر من حقه ان يعدي دون نعمتي الموسيقى والرسم. لك ان تقول انك بحاجة إلى المسرح أو السينما أو الشعر. واقول هذه اشتغالات قرب هذين الفنيين الساميين وهذا ما عرفته اوروبا بوقت مبكر عبر فيوضات الالمان وابناء فرنسا وسكنة المنخفضات عند هولندا. ولك ان تنسحب إلى زاوية خلف زجاج معتم وقت هبوب رياح الشتاء وهي تلم الغيوم من الاقاصي وانت تحاصر المدفأة لتلتذ بما فعله (بسارو) (ادرسيزان) بالتعاون مع امواج مفعمة بالوهج تسربت من انثيالات (فرانز) هنغاريا، أو (تشايكوفسكي)  روسيا وسهوبها الشاسعة. وحتى من (ديبوسيه) الباريسي الباهر. هؤلاء كلهم يمتلكون شأناً واحداً له عدة وجوه. وهذا الشأن هو الإبداع الذي إذا ما تخلينا عنه عثرنا على امنياتنا تتلقف تاريخ الابل!!

ومن هنا انطلق (انتصار البهرزي) قبل ان يثبت اسمه في موقعه على الانترنيت (انتصار حميد ناجي) وهو فتى متوهجاً منذ حصل واختط أول مشاكساته على الورق عند ضفاف نهر ديالى أو في زاوية من احد مقاهي بهرز لينمو وينمو ويتخرج في معهد الفنون التطبيقية ببغداد سنة 1979 وقد اكمل مشواره مطوقاً بميداليات معرض الهنود في (شانكر) ولينتهي إلى جماعة الأصدقاء ـ وايضاً ـ بعد ان نفذ معرضين مشتركين كان الأول معرض المركز الثقافي الأسباني في قاعة (كولبنكيان) ببغداد على شرف الفنانين (خوان ميرو و(بيكاسو) ومعرضه الآخر على قاعة المركز الثقافي الفرنسي. ومن ثم معرضه الشخصي على قاعة التحرير. ومعرض جماعة الأصدقاء على القاعة نفسها وفي نفس العام 1990.

وعندما انتقل للعيش في هولندا واتته الفرحة للمشاركة في معرض (باتك آرت كروب) الذي اقيم في برشلونة اسبانيا في 20/ 6/ 2004. وبمشاركة نخبة من ابرز الفنانين العالميين. حتى وصلته اخيراً الدعوة من (فلورنس بينالي) في ايطاليا للمشاركة في المعرض العالمي الذي يقام كل سنتين، حيث ستكون المشاركة في أيلول من عام 2005.

يقول انتصار: احتار كثيراً عندما يطلب مني احد التحدث عن تجربتي الفنية فانا لم اشغل نفسي ابداً بالبحث أو محاولة اكتشاف أساليب مختلفة في الفن ولم اتفلسف في الفن. فقد بدأت الرسم ولم اكن اتجاوز السنتين من العمر، ومن ذلك الحين لم اتوقف مثلما لم اتوقف عن المشي باستعماله ساقيي.

انا متنوع الاساليب في فني وكأني لم اجد اسلوبي بعد.

باعتقادي ان تنوع المواضيع والافكار يقتضي تنوع الاساليب التي تعبر عنها.

فكل فكرة تبحث عن شكل ولما كنت كانسان امتلك افكاراً مختلفة وتتبدل هذه الأفكار ـ بعض الأحيان ـ بين لحظة واخرى، تقتضي مني ايجاد الشكل الذي يناسب هذا الموضوع أو ذك.

لم يكن الرسم بالنسبة لي متعة دائماً ففي بعض الأحيان اشعر ان شخصاً ما لن يكون رساماً إلا عقوبة له من السماء. لان الكثير من الناس لا يعرف بان الفنان يرسم لانه يجب عليه ان يرسم، وانه لا يملك خياراً آخر ولا اعني هنا ضغطاً من جهة معينة ولكن من داخل الفنان نفسه.

ذلك هو (انتصار) ببساطة، وكما قال يرسم في كل الاساليب والاشكال، عنده لغة في الطبيعة الصامتة. وكما اقل يرسم في كل الاساليب والاشكال.

عنده لغة في الطبيعة الصامتة واخرى في الطبيعة ومثلها في (البورتيرين) أو الإنسان بكشله المجرد. والانسان بشكله المجرد هو موضوعه الآن حيث يعد العدة لافتتاح معرض جديد يضم فيه تخطيطاته لوجوه وناس من اهل بهرز رحلت عن الحياة. ومشاهد لمواقع غيرتها الازمنة. قلت له لماذا تبحث في افكارك وانجازاتك في فترة السبعينيات لتقدمها الآن؟ قال: اشعر ان الحياة صارت ضيقة. وبالذات بالنسبة لبلدتي "بهرز" لذا أريد ان اساهم في تحريك الذكرى الجميلة. ربما ان ادعم في الإنسان رغبته بالحياة ومقاومته لكل عوامل القهر والخذلان.

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة