|
لقد اكد رد الفعل الامريكي على الاحتلال العراقي للكويت عام
1990 ، ان الولايات المتحدة لن تسمح في الوقت الراهن او على
المدى القريب المنظور بأية محاولة من قبل اية جهة محلية او
دولية للهيمنة على المخزون النفطي في الخليج العربي . فلقد
تحول الخليج منذ عام 1980 الى ما وصفته الاوساط الأمريكية،
بأنه " مصلحة قومية " للولايات المتحدة . وشكل مبدأ كارتر
التنفيذ العملي لتلك السياسة التي حولت الخليج الى بحيرة
عسكرية امريكية تزج بقواتها فيها متى تشاء وفقاً لاتفاقات
متعددة عقدتها مع الدول الخليجية العربية .
كذلك فان انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 ، الذي أدت
عملية تخفيض اسعار النفط تخفيضا دراماتيكياً منذ عام 1986 ،
دوراً في عملية تدهوره المالي والاقتصادي ، قد أدى الى
انسلاخ شرقي اوروبا والجنوب الاسيوي عن روسيا وتمدد حلف
الاطلنطي في شرقي اوروبا والدول الاسيوية المستقلة حديثاً
اما عبر العضوية الكاملة لبعض الدول ، وإما عبر اتفاقات
الشراكة التي عقدتها الدول الاسيوية مع الحلف ، حيث اكد ذلك
على وجود استراتيجية امريكية بدرجة رئيسة واوروبية بشكل عام
تهدف الى عدم السماح لروسيا باستعادة نفوذها في أي من تلك
الدول .
اضافة الى دول شرقي اوروبا التي تشكل حاجزا امام احتمال أي
توسع روسي مستقبلي، فان دول وسط اسيا ، او دول القوقاز وبحر
قزوين ، تتميز الى جانب اهميتها كحاجز ، بثروة نفطية من
شأنها توفير عنصر القوة الاقتصادية لمن يهيمن عليها . وهي
قوة لم يقم الاتحاد السوفياتي السابق باستغلالها او لم يكن
قادرا على ذلك .
كذلك ، فان هذه الدول الاسيوية الجديدة هي دول زراعية رعوية
متخلفة اقتصاديا واجتماعياً وسياسياً حيث يتم تصنيفها ضمن ما
يعرف بالعالم الثالث " في هذا المجال، وذلك مقارنة مع دول
شرقي اوروبا التي يتم تصنيفها ضمن دول " العالم الثاني "
ولذلك فقد اصبحت تنتمي جيوبوليتيكيا الى مستطيل يمتد من جنوب
روسيا وينتهي في جنوب الخليج العربي . وهو مستطيل من دول
غنية بالنفط والغاز ، لا تملك الاموال ولا التكنولوجيا ولا
القدرة السياسية والاقتصادية للسيطرة على ثرواتها ومقدراتها
.
لذلك ، فان تنافس القوى الدولية المتمثلة اولا في الولايات
المتحدة واوروبا ، ثم روسيا والصين ، على هذا المستطيل سوف
يتصاعد على المدى القريب المنظور. ان استمرار نظام القوة
الواحدة السائد حالياً ، يعني ان تكون الولايات المتحدة هي
المهيمن الوحيد على هذا المستطيل . بينما يؤدي تحول النظام
الدولي الى نظام تعددي، الى تقسيم هذا المستطيل الى مناطق
نفوذ لكل من تلك القوى . ان السعي الحثيث للولايات المتحدة
للحفاظ على نظام القوة الواحدة الذي تتصدره والحيلولة من دون
تحول هذا النظام الى نظام تعددي القوة ، انما يعني ان
الولايات المتحدة ستظل تعمل على استكمال فرض هيمنتها على هذا
المستطيل النفطي الذي تهيمن حالياُ على جزئه الجنوبي ، كما
يفترض بها ان تحل عدداً كبيراً من المشكلات والقضايا العالقة
سواء في منطقة الخليج أم منطقة بحر قزوين ، أم في المناطق
المحيطة بهما .
ففي الخليج ، هناك تحديات الوضع العراقي ، والحالة الايرانية
، ومعضلة تسوية الصراع العربي - الاسرائيلي . وفي بحر قزوين
، هنالك تحديات الطبيعة الجغرافية لتلك المنطقة ، والتي
تتطلب نقل النفط عبر انابيب وليس عبر ناقلات . وهذه تتطلب
اشاعة الاستقرار السياسي وحل المعضلات بين كل من اذربيجان
وجورجيا ، وارمينيا وتركيا ، وابعاد الصين عن كزاخستان ،
وترتيب علاقة ايران بتركمانستان ، وحل معضلة افغانستان ،
وابعاد روسيا عن الجميع، اضافة الى تقليم أظفار فرنسا التي
تحاول القيام بدور مستقل .
ان اصرار الولايات المتحدة على مد انابيب النفط عبر الطريق
الغربي ، أي عبر البوسفور او اليابسة التركية ، يفترض حل كل
مشكلات القوقاز وتركيا . وسيؤدي مثل ذلك الى تصاعد اهمية
البحر المتوسط على نحو لم يسبق له مثيل في العصر الحديث ،
حيث سيصبح المتوسط بحيرة نفطية تتطلب استقراراً سياسياً
تاماً . ويعني هذا اولوية تسوية الصراع العربي - الاسرائيلي
نظرا الى ان معظم هذا الصراع انما يدور على شواطئ المتوسط ،
فلسطينيا - اسرائيليا سوريا ولبنانيا ، وبدرجة تالية :
مصرياً وليبياً .
كما سيعني هذا مد حلف الاطلنطي الى البحر المتوسط ، الذي
تبدو ملامحه الان في المداولات الجارية لضم قبرص بشقيها
اليوناني والتركي الى عضوية الحلف . وقد يؤدي هذا الخيار الى
ترفيع مكانة تركيا وتعزيز موقعها اقليمياً . كما ان ايجاد حل
للمشكلة الكردية في اراضيها قد يؤدي الى ضمها الى عضوية حلف
الاطلنطي .
من جهة ثانية ، فان المعضلات الطوبوغرافية بالنسبة للدول
النفطية القزوينية الشرقية ، تفترض ان افضل واسهل الطرق لنقل
النفط هي مد الانابيب عبر ايران . ان التطلع الايراني لهذا
الخيار قد ادى مؤخرا الى حدوث تغيرات مهمة في السياسة
الايرانية ، حيث ان عودة ايران للقيام بدورها التقليدي
شرطياً للخليج لصالح الولايات المتحدة مقابل منحها مكانة
الدولة الناقلة للنفط والغاز القزويني ، وحل مسألة الوضع
القانوني لبحر قزوين لصالحها ، لم يعد امراً مستبعداً .
وسيعني هذا تبلور هيمنة سياسية ايرانية ساحقة على الخليج ،
الامر الذي سوف يسيء كثيراً الى الدول الخليجية العربية بما
في ذلك العراق ويغير ميزان القوة الاقليمية تغييراً حاسماً
لصالح ايران، بكل ما يعنيه ذلك من ان الانصياع الايراني
لمتطلبات الاستراتيجية الامريكية المتوافقة مع التطلعات
الايرانية . يعني دخول اسرائيل عنصراً ثالثاً في هذه
المعادلة الايرانية - الامريكية . بل ان هذا الخيار هو الذي
تدعمه اسرائيل بقوة .
وهناك احتمال ثالث ، يتمثل في توزيع خطوط النفط القزوينية
الى طريقين ، حيث يتم عبور نفط اذربيجان عبر جورجيا وتركيا
الى البحر المتوسط ، وعبور نفط وغاز كزاخستان وتركمانستان
الى الخليج العربي عبر ايران.
ان من شأن هذا الخيار افادة الولايات المتحدة وذلك من خلال
عدم حصر جميع الممرات النفطية في ممر واحد هو الخليج العربي
. غير ان هذا الخيار يفترض امتثال ايران للهيمنة الامريكية ،
ولا يقلل من احتمالات الهيمنة الايرانية - الاسرائيلية على
الخليج.
اما الاحتمال الرابع فهو عدم تمكن الولايات المتحدة من تقرير
خريطة الانابيب القزوينية بسبب تمكن روسيا مثلا من استعادة
ولاء الدول القزوينية لها ، وهو احتمال ضعيف ، او عرقلة
محاولات فرض الاستقرار في منطقة القوقاز وبحر قزوين وهو امر
محتمل . ان من شأن ذلك ان يدفع الولايات المتحدة الى تشديد
قبضتها على الخليج العربي ، والتصدي لاية محاولات روسية
للتسلل الى منطقة الشرق الاوسط عبر ايران او العراق، إضافة
الى تعزيز مكانة اسرائيل وربط عملية التسوية للصراع العربي -
الاسرائيلي بمدى ابتعاد الدول العربية تحديدا عن روسيا .
ويشكل هذا الاحتمال صورة مخففة من صور الحرب الباردة
السابقة.
وهناك احتمال خامس يندرج في اطار احتمال عدم تمكن الولايات
المتحدة من تقرير مصير خريطة الانابيب القزوينية ، ويتمثل في
تمكن الصين من مد نفوذها الى داخل دول اسيا الوسطى ونفط بحر
قزوين ، وتعريض المنطقة للتنافس الروسي - الصيني من جهة ،
والتنافس الامريكي - الروسي والامريكي - الصيني . غير انه
احتمال ضعيف وذلك في ضوء طبيعة السياسات الصينية الحاضرة
التي تعتمد التمهل والتؤادة ، ولا تزج بنفسها في مغامرات
كبيرة . ان هذا الاحتمال ايضا سينعكس سلبا على منطقة الشرق
الاوسط وعلى مسار التسوية العربية - الاسرائيلية الشاملة .
يتضح مما سبق ان التسوية العربية - الاسرائيلية بشكل عام ،
والقضية الفلسطينية في مقدمتها ، انما ترتبط ارتباطا وثيقا
بالتطورات الاستراتيجية التي ستؤثر في منطقة الشرق الاوسط
والتي يشكل نفط بحر قزوين متغيرا جديدا مهما في المعادلة
(CNN)
-- قالت وكالة الطاقة الدولية إنّ طلب النفط العالمي سيستمر
في الزيادة على مدى الخمسة والعشرين عاما القادمة لكن ربما
تكون هناك حاجة إلى استثمار حوالي ثلاثة تريليونات دولار
للوفاء بقفزة في الاستهلاك من المتوقع أن تصل إلى 60 في
المائة.
وقالت الوكالة إنه مع تضاعف التجارة العالمية في النفط إلى 65 مليون برميل
يوميا فإن الضغوط ستتزايد على مناطق الاختناقات وهو ما يهدد
أمن الإمدادات.
ونقلت أسوشيتد برس عن التقرير الذي يحمل عنوان "آفاق الطاقة العالمية عام
2004" أنّ مستوردي النفط والغاز الرئيسيين "بما في ذلك معظم
دول منظمة الطاقة الدولية والصين والهند سيصبحون أكثر
اعتمادا على الواردات من مناطق بعيدة وغير مستقرة سياسيا في
العالم."
وقالت الوكالة إن الاحتياطيات الواسعة والمنخفضة التكلفة لمنظمة البلدان
المصدرة للبترول ستلبي معظم النمو في الطلب حتى 2030 .
وأضافت أن حصة أوبك من السوق من المتوقع أن ترتفع من 37 في المائة في 2002
إلى 53 في المائة عام 2030 . وأضافت أن الطلب العالمي على
النفط في طريقه حاليا لان ينمو بمعدل 1.6 في المائة سنويا
وانه في حالة بقاء سعر النفط مرتفعا عند 35 دولارا للبرميل
حتى 2030 فانه سيخفض نمو الطلب السنوي بمقدار 0.6 نقطة
مئوية.
وقفزت أسعار النفط بنسبة 70 في المائة منذ بداية العام الحالي إلى مستويات
قياسية مرتفعة فوق 50 دولارا للبرميل فيما يرجع في جانب منه
إلى مخاوف من أن الطاقة الإنتاجية للنفط لا تزيد بسرعة تكفي
لتلبية الطلب المتزايد.
ونبّهت الوكالة إلى أنّ ارتفاع الاستهلاك العالمي من الطاقة يتطلب استثمار
568 مليار دولار سنويا لتلبية الاحتياجات العالمية المتوقعة
في ربع القرن القادم.
ويمثل التقدير السنوي لوكالة الطاقة الدولية حتى عام 2030 زيادة مقدارها
155 مليار دولار أي 37 في المائة على الأموال التي تم
استثمارها في عام 2000 وتبلغ 413 مليار دولار وهو أحدث رقم
سنوي متاح.
وقالت الوكالة في تقرير توقعات الطاقة العالمية إن المبلغ الإجمالي الذي
يتعين إنفاقه على الطاقة بحلول عام 2030 يبلغ 16 تريليون
دولار. كما أضافت الوكالة أنّ اتجاه أسعار النفط للارتفاع في
الأجل الطويل سيحد من نمو الطلب على الوقود خلال الخمسة
والعشرين عاما المقبلة ويضر بمنظمة البلدان المصدرة للبترول
(أوبك) بجعل المستهلكين ينصرفون عن نفطها.!! دون أن تحدد
الوكالة مصادر الطاقة البديلة لنفوط أوبك.
القاهرة، (
CNN)
-- أعلن وزير النفط المصري سامح فهمي عن زيادة الطلب
الأوروبي والعالمي على الغاز الطبيعي المسال.
وأوضح فهمي للصحفيين إنه سيتم تصدير الغاز الطبيعي المسال
إلى إسبانيا ، وذلك خلال شهر كانون الأول القادم من مشروع
الإسالة بدمياط. كما أكد أن مصر ستقوم أيضا بتصدير الغاز
الطبيعي المسال، من منطقة إدكو، إلى فرنسا، وذلك في أيار من
العام القادم.وأشار فهمي إلى أنه سيتم تصدير الغاز المصري
إلى إيطاليا، وكذلك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، خلال
شهر تشرين الأول من عام 2005.
وأوضح الوزير المصري، أن طاقة وحدة تصدير الغاز الطبيعي
المسال في دمياط تبلغ 7.5 مليار متر مكعب سنويا، مشيرا إلى
أنه تمت إقامة مشروعين لتصدير الغاز الطبيعي المسال في وقت
واحد بدمياط وادكو باستثمارات 3.2 مليار دولار.
وأضاف أن مصر ستصبح الدولة السادسة على مستوى العالم لتصدير
الغاز الطبيعي المسال خلال 13 شهرا، بحسب ما نقلته وكالة
الأنباء السعودية.
وفيما يتعلق بقطاع النفط المصري، قال الوزير إن بلاده حققت
مستوى قياسياً في حجم صادراته خلال العام المالي للحكومة
(تموز 2003 - حتى حزيران 2004) بلغ 4.2 مليار دولار، علما
أنه تم تصدير 18.6 مليون طن من المنتجات النفطية
والبتروكيماوية عالية الجودة.
وأشار الوزير إلى انه مع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال
سترتفع قيمة صادرات قطاع النفط المصري، لتصل عام 2010 إلى
نحو 45 مليون طن، أي ما قيمته عشرة مليارات دولار .
كشفت مصادر مصرفية مصرية أن عددا من البنوك الخليجية، إضافة
إلى مؤسسات مالية دولية ستشارك في حشد التمويل اللازم لشركة
مصر لتصنيع النفط - موبكو الذي يصل إلى نحو 240 مليون دولار.
وكان أحد البنوك المصرية حصل علي تفويض من موبكو ليكون
المرتب العام الرئيس لتدبير التمويل اللازم لها، إضافة الى
ترويج الزيادة المطلوبة في رأس مال الشركة بمبلغ 31.8 مليون
دولار. وأشارت المصادر إلى أن البنوك والمؤسسات التي أبدت
اهتماما بتمويل موبكو لها سابق أعمال مع البنك المصري في
تمويل مشروعات مثل محطة الكهرباء في سيدي كرير. ولم تكشف
المصادر عن سعر الفائدة المتوقع على القروض، وإن كانت ذكرت
في الوقت نفسه أنه يؤشر الأسبوع الماضي إلى تلقي عروض من
البنوك الراغبة في توفير التمويل.
الشارقة - كونا - منحت (دائرة البترول) في الشارقة عقدا
لشركة الخدمات الصناعية البحرية بقيمة 400 مليون درهم (110
ملايين دولار) لبناء منصة في حقل مبارك قبالة الساحل
بالشارقة لنقل الغاز لمعالجته في احد المصانع. وينتظر ان
يبدأ تدفق الغاز من الشارقة اواخر العام المقبل كما سيبدأ
بناء خط طوله 80 كيــلو مــترا لـنــقل الـغــاز في آيار
2005 وينتـهي العمل فيه في ايلول من الــعام القادم.
والمشروع الذي تشارك فيه شركة الهلال للبترول في الشارقة
وستة من المستثمرين الخليجيين سينقل نحو 600 مليون قدم مكعب
من الغاز من حقل مبارك الى مصنع (ساح غاز) عبر الحمرية.
موسكو، (CNN)--
بادرت سلطات الضرائب الروسية بصفع عملاق النفط "يوكوس" ووحدة
إنتاجها الرئيسة "يوجانكس" بمطالب ضريبية جديدة عن عامي 2001
و 2002، ليرتفع بذلك إجمالي الضرائب المطلوبة على الشركة إلى
ما يزيد 17.6 مليار دولار (13.9 مليار يورو)، فق وكالة
انترفاكس الرسمية.
وتقدمت وزارة الضرائب الروسية بمطالب جديدة لـ"يوكوس" عن
ضرائب عامي 2001 و 2002 التي تبلغ 6.7 مليار دولار، بجانب 3
مليارات دولار عن "يوجانكس." ومن المرجح أن تقرب مزاعم
المتأخرات الضريبية الجديدة من إمكانية عرض "يوجانكس" للبيع.
وبإنتاج قدره مليون برميل من النفط يومياً، تعد "يوجانكس"
المتمركزة في غربي سيبيريا أكبر وأكثر وحدات "يوكوس" ربحية.
وفي هذا السياق قال المحلل النفطي رون سميث من "Renaissance Capital"
"في الحقيقة المبلغ أعلى بكثير من أسوأ السيناريوهات
الموضوعة." وإثر الإعلان تراجع سهم "يوكوس" في سوق موسكو
المالية بواقع 4.3 في المائة الاثنين.
وتزامن إعلان وزارة الضرائب الروسية مع كشف مصرف
J.P.
مورغان تشيس عن تقييمه "يوجانكس" الذي جاء أعلى بمراحل من
المبلغ الذي حددته الحكومة الروسية سعراً مبدئياً لطرح
الوحدة للبيع. ويقول الكرملين إن عرض أكثر وحدات "يوكوس"
ربحية للبيع يأتي في إطار تغطية متأخراتها الضريبية التي
تبلغ مليارات الدولارات.
ويذكر أن مصادر حكومية أشارت في منتصف تشرين الأول الماضي
إلى أن أول الأسعار التي ستطرح لبيع "يوجانسك" في المزاد
العلني سيوازي المتأخرات الضريبية على عملاق النفط الروسي.
ورجح التقرير التكهنات الدائرة من أن الوحدة التي تنتج نحو
60 في المائة من إجمالي إنتاج "يوكوس" من النفط، ستباع بأقل
التقديرات. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية حينئذ عن مصدر لم
تسمه أن موعد طرح "يوجانسك" في المزاد العلني قد تحدد في 22
من تشرين الثاني الجاري. وتشير مسودة اتفاقية مبرمة مع وزارة
العدل الفيدرالية الروسية إلى أن المزاد سيستهل بسعر يوازي
المتأخرات الضريبية المستحقة على يوكوس. وتواجه يوكوس طلبات
بسداد متأخرات ضريبية تبلغ ثمانية مليارات دولار، وجمدت
السلطات الروسية حسابات الشركة المصرفية وحذرتها مرارا من
أنها عاجزة عن تمويل عملياتها الأساسية وسداد الضرائب.
ويرى العديد من المحللين أن المشكلات الضريبية التي تواجه
الشركة دبرها الكرمليون لمعاقبة رئيسها ميخائيل خودوركوفسكي
على أنشطته السياسية، حيث يُحاكم الآن بتهمتي التحايل
والتهرب الضريبي.
ويذكر ان محكمة روسية قد وافقت على طلب تمديد اعتقال
خودوركوفسكي لمدة ثلاثة اشهر اخرى حتى 14 من شباط المقبل.
تأثرت حركة الطيران الدولي والداخلي في نيجيريا بنقص وقود
الطائرات، حيث عجزت الطائرات عن مغادرة لانموس ، العاصمة
التجارية للبلاد.
ولم تستطع الطائرات الحصول على الوقود اللازم لها اواسط
الاسبوع ، ويزداد الأمر سوءا في ظل غموض السبب وراء النقص في
الوقود. وفي نيجيريا، تقوم صناعة رائجة للطيران الداخلي، حيث
يستخدم الكثيرون الطيران الداخلي للانتقال بين المدن
النيجيرية الكبرى.
كما تعطلت أيضا الرحلات الجوية التابعة للخطوط الجوية
البريطانية وخطوط فيرجن أتلانتيك.
واضطرت الرحلة الجوية التابعة للخطوط الجوية البريطانية
المتجهة من أبوجا إلى لندن للتوقف في غانا للتزود بالوقود
اللازم لإتمام رحلتها. كما تأجلت رحلة فيرجن أتلانتيك،
المتجهة أيضا إلى لندن، عدة ساعات للسبب نفسه.
(من دون سابق إنذار)
أما الرحلات الجوية الأكثر تأثرا بنقص الوقود، فهي الرحلات
الجوية الداخلية، وهي وسيلة الانتقال الأكثر أهمية للطبقة
الوسطى النيجيرية. وبدا مطار لانموس الداخلي، الذي دائما ما
يكون مزدحما بالمسافرين، بحالة هدوء شديدة ، حيث خرج منه عدد
قليل من الطائرات.
ويبدو أن أحدا لا يعرف على وجه التحديد سبب هذه المشكلة.
وقال محمد توكور، من خطوط شانج شانجي الجوية، لـ(بي. بي.
سي): إن العجز في وقود الطائرات بدأ يوم الخميس. وإن سوق
الوقود أخبرهم بإن وقود الطائرات لديهم قد نفد، لكنه أعطاهم
هذه المعلومة من دون سابق إنذار. وقال مسؤول من إحدى الشركات
الكبرى المستقلة لتجارة الوقود لـ(بي. بي. سي) إن المشكلة
تعود إلى تأخر شحنة من الوقود، وأضاف أن المشكلة في طريقها
إلى الحل قريبا. غير أن الموقف لن يقنع النيجيريين بحكمة
برنامج الإصلاح الاقتصادي الحكومي المثير للجدل، الذي يتضمن
رفع الدعم عن الوقود والسماح للشركات الخاصة بالتجارة فيه.
فمنذ اتخاذ الحكومة هذا القرار، ارتفعت أسعار الوقود بشدة،
مما تسبب في عدد من الإضرابات العامة. جدير بالذكر أن
نيجيريا هي أكبر منتج للنفط الخام في قارة أفريقيا، إلا أن
ثلثي سكانها يعانون الفقر.
|