|
مصدر امريكي : القوات الامريكية
تقدمت الى وسط الفلوجة
الفلوجة (العراق)
(رويترز)
قال مصدر عسكري
امريكي ان القوات الامريكية تقدمت يوم الثلاثاء الى وسط
مدينة الفلوجة العراقية.
ودخلت القوات
الامريكية والعراقية الفلوجة بعد ان بدأت مساء الاثنين هجوما
شاملا على المدينة التي يسيطر عليها مقاومون . وقال شهود ان
انفجارا مدويا هز شمال مدينة الفلوجة يوم الثلاثاء.
وأضافوا ان الدخان
الاسود تصاعد من موقع الانفجار في حوالي الساعة الثانية
والربع ظهرا (11.15 بتوقيت جرينتش). ولم يرد تعليق عن سبب
الانفجار في منطقة قالت قوات مشاة البحرية الامريكية انها
تواجه فيها مقاومة عنيفة.
وقال قائد سرية
دبابات أمريكية ان المقاتلين يقاومون بضراوة في حي الجولان
بشمال المدينة.
وقال الكابتن
روبرت بوديش لرويترز (انهم يقاتلون بقوة ورأيت كثيرين منهم
في الشارع الذي كنت فيه).
وذكر سكان الفلوجة
الذين أكدوا اقتراب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من
وسط الفلوجة أن الدخان يتصاعد من المدينة كلها بسبب توالي
الانفجارات. واعتصم المدنيون بمنازلهم ولم ترد معلومات عن
القتلى أو الجرحى.
وقال ضابط كبير في
الجيش العراقي الجديد: وصل رجالي الى المنطقة التي
يستهدفونها داخل الفلوجة بعمق كيلومتر واحد مترجلين وحرروا
مدنياواحدا.
وقال سكان في
مدينة الفلوجة ان ضربة جوية أمريكية دمرت وحدة علاجية كانت
تستقبل الجرحى بعد أن سيطرت القوات الامريكية والعراقية على
المستشفى الرئيسي ليل الاثنين.
وأضافوا أن بعض
العاملين والمرضى قتلوا في الوحدة العلاجية الشعبية وهي من
طابق واحد في حي بوسط المدينة.
وقال سامي الجميلي
وهو طبيب في مستشفى الفلوجة الرئيسي أفلت من الاعتقال وقت
الاستيلاء على المستشفى: ان الامدادات الطبية في المدينة
بدأت في النفاد وان عددا محدودا من العيادات الطبية لا يزال
يعمل.
وقال لرويترز
بالهاتف من منزل توجه اليه لمعالجة بعض الجرحى: لا يوجد جراح
واحد في الفلوجة. ولدينا عربة اسعاف واحدة ضربت بنيران
امريكية وأصيب طبيب. هناك عشرات من المدنيين الجرحى في
منازلهم ولا نستطيع نقلهم (مات صبي عمره 13 عاما للتو بين
يدي).
وقال اللفتنانت
كولونيل جون موريس ان قوات مشاة البحرية الامريكية توجه
ضربات متلاحقة. وقال سكان في مدينة الفلوجة ان ضربة جوية
أمريكية دمرت وحدة علاجية كانت تستقبل الجرحى بعد أن سيطرت
القوات الامريكية والعراقية على المستشفى الرئيسي ليل
الاثنين.
وأضافوا أن بعض
العاملين والمرضى قتلوا في الوحدة العلاجية الشعبية وهي من
طابق واحد في حي بوسط المدينة
وكان بيان للجيش
الامريكي نفى اسقاط طائرة هليكوبتر في مدينة الفلوجة امس
الثلاثاء . وقال الجيش في بيان: (لم يحدث ان اسقطت طائرة
هيلكوبتر تابعة للقوة متعددة الجنسية بالعراق).
وكان مراسل
لرويترز في الفلوجة قد قال في وقت سابق امس الثلاثاء انه رأى
هليكوبتر وهي تسقط بعد ان اصابها صاروخ . وقال ان الهليكوبتر
سقطت في حي الجولان بالفلوجة.
وقال متحدث عسكري:
تحدثنا الى مركز مراقبة عملياتنا وهم يقولون انه لم يرد
اليهم مثل هذا النبأ.
والهجوم الذي بدأ
بعد حلول الظلام يوم الاثنين هو ثاني هجوم يستهدف الفلوجة
خلال سبعة أشهر في محاولة للسيطرة على البلدة التي تعد معقلا
للمقاومة.
وبعد يوم من
الضربات الجوية والقصف بالمدفعية ونيران الدبابات شنت القوات
الامريكية هجوما بريا بعد ساعتين من الغروب..
وتعد الحكومة
العراقية المؤقتة الفلوجة والرمادي معقلين للمسلحين لا بد من
أن تستعيد السيطرة عليهما ليتسنى اجراء انتخابات في يناير
كانون الثاني.
بغداد - دبي / المدى - ا ف ب
اعلن بيان للقوات متعددة الجنسية عن تلقيها معلومات عن مقاتلين في الفلوجة
يقومون ببناء نظام من الإنفاق يربط بين بعض المساجد
والمدارس. ومن المتوقع أن تستعمل الأنفاق لنقل السلاح
والعتاد خلال المنطقة المحمية، في حال قيام القوة متعددة
الجنسيات بشن هجمات ضد المتمردين.
إلى ذلك أعلن والجيش الإسلامي العراقي، أمس الثلاثاء، عبر موقعه على شبكة
الانترنت، إن مقاتليه سيهاجمون نحو عشرين هدفاً محدداً في
العراق، رداً على الهجوم الأمريكي على الفلوجة.
ودعت هذه المجموعة في بيان عنونته "نفير عام" ووصفته بأنه "عاجل وهام" جميع
المجاهدين إلى النفير العام لردع الكافر اللعين"، وإلى
"تصعيد العمليات إلى أقصى ما يكمن"، والتوجه لضرب نحو عشرين
هدفاً أبرزها "مبنى وزارة الداخلية الجديد ومبنى وزارة
المالية ومبنى وزارة النفط ومبنى مكافحة الإرهاب وقاعدة
البكر ومعسكر التاجي ومطار المثنى ومباني السفارات والفنادق
الهامة.
زيباري يقول إن الهجوم على الفلوجة سينتهي
خلال أيام
منظمات
وتيارات دينية تحمّل أميركا والحكومة مسؤولية ما يجري في
المدينة
القاهرة ـ بغداد /
المدى ـ رويترز
قال وزير الخارجية
هوشيار زيباري إن الهجوم على مدينة الفلوجة لا يواجه
المقاومة العنيفة التي كانت متوقعة، وقد يستكمل خلال أيام.
لكن الجنود الامريكيين الذين توغلوا إلى وسط المدينة أمس
الثلاثاء أشاروا إلى مقاومة عنيفة في المدينة. وقال زيباري
لرويترز في القاهرة: (حتى الان تفيد التقارير التي تلقيتها
من العراق ان الامر يسير بشكل سلس للغاية. نعم هناك مقاومة
هنا وهناك لكنها ليست المقاومة العنيفة التي كانت متوقعة).
وأضاف زيباري، الذي يزور مصر للاعداد لمؤتمر العراق المقرر
انعقاده هذا الشهر: (أنا شخصيا أعتقد (ان الهجوم) سيستكمل في
وقت اقصر بكثير مما كان يتوقع الكثيرون... انا شخصيا اعتقد
انه سينتهي في وقت قريب جدا... في غضون أيام).
إلى ذلك حملت
أحزاب وتيارات عراقية القوات الامريكية والحكومة أمس
الثلاثاء مسؤولية تأزم الموقف في مدينة الفلوجة. ودعت
الحكومة الى العمل على انهاء القتال، كما دعت هذه الجهات
المرجعيات الدينية الى اصدار فتوى تحرّم القتال مع
الامريكيين.
فقد حمل الحزب
الاسلامي العراقي في بيان صدر عن مكتبه السياسي مساء أمس
الأول الحكومة والقوات الامريكية مسؤولية تداعيات الموقف في
مدينة الفلوجة، وطالب الحكومة بوقف نزف الدم والعودة الى
طاولة المفاوضات لانهاء القتال في المدينة. من جهته دعا
المؤتمر الاستثنائي الثاني لأهل السنة والجماعة في العراق
أمس الثلاثاء العراقيين إلى الاعتصام والوقوف مع ابناء
الفلوجة، وطالب كل المرجعيات الدينية بإصدار (الفتاوى التي
تحرم القتال مع القوات الامريكية). وكانت هيئة علماء
المسلمين قد اصدرت فتوى ونداء للقوات العراقية (بعدم الوقوف
مع القوات الاجنبية التي تقاتل العراقيين).
وفي السياق نفسه
أصدر مكتب الشهيد الصدر بيانا اعلن فيه وقوفه مع ابناء
الفلوجة، داعيا القوات العراقية (الى عدم الانضمام الى
القوات الامريكية التي تقاتل العراقيين بالمدينة).
إلى ذلك أصدرت
منظمة حقوق الانسان والديمقراطية في العراق نداء طالبت فيه
القوات الامريكية والقوات العراقية (بضرورة التمسك التام في
اجراءاتها العسكرية في مدينة الفلوجة بحماية حقوق الانسان
التي اقرتها الشرعية الدولية، وأن تتخذ الاجراءات كلها
لحماية حقوق المدنيين، من أي أذى أو سوء وأن تمتنع هذه
القوات عن استخدام اية قوة مفرطة، وأن تلتزم الاطراف جميعها
باتفاقيات جنيف في حماية المواطنين ومساكنهم رجالا ونساء
وشيوخا واطفالا والابتعاد عن المناطق السكنية). وأضاف البيان
قائلا: (إن مواطنينا في مدينة الفلوجة هم جزء عزيز من شعبنا
العراقي، ويشكل معهم وحدة لا تتجزأ من تراث وتاريخ العراق،
وحري بنا جميعا ان نحتكم الى لغة العقل وسيادة القانون
والتسامح، بعيدا عن كل أعمال العنف والقتل والارهاب والخطف).
واشنطن بوست / المدى
بعد غروب شمس الاثنين اندفعت القوات الأمريكية والعراقية إلى مدينة الفلوجة
في أكبر عملية عسكرية في العراق منذ الغزو الأمريكي العام
الماضي.
ودخلت قوات المارينز مع وحدات من الجيش الأمريكي المدينة من شمالها، بينما
كانت عجلاتهم المدرعة تتقدم ببطء فوق متاريس طينية أعدها
المسلحون من حول المدينة. وكان بالإمكان رؤية المسلحين وهم
يحفرون مواقعهم بينما كانت القوات الأمريكية تتقدم. وتوصف
المدينة كمحور لحملة من العنف تهدف إلى إثارة القلاقل وطرد
القوات الأمريكية من البلاد. وفي واشنطن تعهد وزير الدفاع
دونالد رامسفيلد بأن الهجوم على الفلوجة لن يتوقف هذه المرة
وأضاف "لا أستطيع أن أتخيل أن الهجوم سيتوقف قبل إكماله".
وقال قادة عسكريون في واشنطن أن قواتهم جابهت بعض مقاومة في
الساعات الأولى من المعركة التي بدأت في الساعة السابعة حسب
التوقيت المحلي. كما غادر بعض الجنود والمارينز عرباتهم لخوض
معارك في الشوارع وتطهير البنايات التي يعتقد أن المتمردين
يختبئون بها. وقال القادة العسكريون أن الوحدات المدرعة
الأمريكية سوف تتبعها القوات العراقية التي ستكون مسؤولة
وبشكل كبير عن تطهير وتأمين أجزاء من المدينة. وتوقع هؤلاء
القادة أن المعارك العنيفة ستكون في حي الجولان والمنطقة
الصناعية. كما ستكون القوات العراقية مسؤولة عن الاشتباك مع
المسلحين حول المساجد والمواقع الحساسة الأخرى. وقال شهود
عيان أن الطائرات الأمريكية قصفت ثلاثة مساجد في الفلوجة يوم
الاثنين., وقال القادة العسكريون أنهم شاهدوا المتمردين
ينقلون الأسلحة إلى داخل هذه المساجد في الأيام الأخيرة.
وقال مواطنون في الفلوجة أن متمرد سعودي الجنسية يعرف باسم أبو وليد
السعودي وهو مساعد عسكري كبير لأبي مصعب الزرقاوي قد قتل في
المعركة غربي الفلوجة. وقال من زار الفلوجة مؤخراً إنها تخلو
من النساء والأطفال وكبار السن وأن معظم من تبقى فيها هم
أبناء الفلوجة.
وقال قادة عسكريون أمريكيون أن التقدم من شمال الفلوجة يقضي بمفاجأة
المتمردين الذين يتوقعون الهجوم من ناحية الغرب، وهو جزء
هادئ نسبياً من المدينة تمت السيطرة عليه مساء يوم الأحد.
وكانت القوات الأمريكية والعراقية قد احتلت مستشفى الفلوجة
العام مساء الأحد أيضاً دون إطلاق حتى رصاصة واحدة، طبقاً
للناطق الرسمي باسم قوة المارينز الاستكشافية الأولى "ليل
غلبرت"، لكن عندما قام المتمردون بإطلاق قذائف الصواريخ على
البناية، وبعد أن قامت قوات المارينز بتأمين الجسور القريبة،
شنت هجوماً مضاداً على المسلحين في معركة استمرت خمس ساعات.
وقال الكولونيل جون بالارد قائد مجموع الشؤون المدنية
الرابعة في المارينز، أن القوات الأمريكية قد خططت قبل
أسابيع لتأمين المستشفى قبيل بدء الهجوم. بهدف حمايته. بينما
قال مدير المستشفى الدكتور رافع حياد أن القوات الأمريكية
أغلقت عليه باب غرفته بعد اقتحام المستشفى. ومن ثم طلبوا منه
المغادرة. وأضاف "أن الأمريكيين فتشوا جميع الغرف وسألوا عن
سبب وجود كل مريض في المستشفى، وكان الراقدون في المستشفى
معظمهم من النساء الحوامل والأطفال الخدج".
وقال شهود عيان أن الضربات الجوية الأمريكية أصابت مستشفى آخر تم إنشاؤه
قبل عدة أشهر بتمويل من رئيس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان.
نيويورك تايمز
اندفع آلاف الجنود الأمريكيون وقوات المارينز عبر سدة سكة الحديد إلى الجهة
الشمالية من الفلوجة مساء الاثنين وساعات الصباح الأولى من
يوم الثلاثاء، محققين تقدماً عبر الشوارع المميتة والأزقة
الملتوية للمدينة التي يسيطر عليها المسلحون.
وتقدمت أغلب القوات الأمريكية (6.500 جندي) والقوات العراقية (2000) جندي
عبر السدة من ست نقاط منفصلة وهي تستهدف تطهير الشوارع
منزلاً إثر منزل حتى تصل إلى قلب المدينة ذو البنايات العامة
الكبيرة. ويشكل هذا الهجوم مخاطرة كبيرة للأمريكيين الذين
توقف هجومهم في نيسان الماضي بعد قتل العديد من المدنيين
ولذلك بقول الكولونيل كريغ تكر الذي كان يقود وحدة قتالية من
المارينز أن المتمردين يحاولون جر القوات الأمريكية إلى داخل
المدينة وأضاف "سوف يكسبون المعركة إن كانت دموية، وسنكسب
نحن إن استطعنا تقليل الخسائر في صفوف المدنيين".
مئات أو آلاف من المسلحين تصدوا للهجوم الأمريكي، وبعض الأحيان يقاتلون في
كل متر تتقدم فيه القوات الأمريكية ومن ثم يتلاشون في ظلام
منازل المدينة التي يسيطرون عليها منذ ستة اشهر. ومن وسط
أحداث الرصاص وهدير المدافع انطلقت مآذن المدينة تدعو للجهاد
بينما يتحاشى القادة الميدانيون مهاجمة هذه الجوامع.
ويقدر عدد المسلحين في المدينة نحو 3000 مقاتل بالرغم من أن بعض المقاتلين
والإرهابيين وقادتهم قد استطاعوا مغادرة المدينة قبل الهجوم
ويقدر المسؤولون الأمريكيون أن 70-90% من سكان المدينة
المقدر عددهم نحو 300.000 نسمة قد غادروا مدينتهم.
وقد تمت مشاهدة القوات الأمريكية داخل الحي العسكري وحي الجغيفي في حدود
الساعة الثامنة من مساء الاثنين. وقال أحد المتمردين الذي
عرف نفسه باسم أبو مصطفى أن قوات المتمردين غير متمركزة في
مكان محدد بل تتنقل حول المدينة لتعزيز المواقع التي تتعرض
للهجوم. وفي حدود الساعة الواحدة من صباح الثلاثاء استطاعت
القوات المتمركزة في هذه الأحياء من تحقيق تقدم نحو 800
ياردة إلى داخل المدينة لكن بعض القوات تقدمت أكثر إلى الغرب
تحت قصف عنيف محاولة تفادي تقدمها ساعات قبل أن تتقدم عبر صف
واحد من البيوت. لكن في الصباح استطاعت بعض الوحدات من
مواصلة تقدمها نحو مركز المدينة وقد ذكرت مصادر امريكية أن
(سبعة أفراد) من القوات المتقدمة قد أصيبوا بجروح، كما أصيب
أربعة آخرون عندما اتقلبت عجلتهم، وأصيب ثلاثة آخرون بعد
سقوط قذيفة هاون بالقرب منهم. كما غرق اثنان من المارينز
عندما انقلب البلدوزر الذي يقودونه في نهر الفرات.
وقبل البدء بالهجوم كثفت الطائرات الأمريكية من قصفها وكان بالإمكان سماع
المدفعية الثقيلة وهي تدك المواقع في المدينة وضواحيها كل
دقيقة تقريباً. وقد تم تدمير مجمع للشقق تدميراً كاملاً كما
قصفت محطة سكك الحديد بقنابل من زنة 2000 باوند. كما قطعت
الطاقة الكهربائية بالكامل في حدود الساعة الخامسة مساء يوم
الاثنين. وقال الجنرال جورج كيس (قائد القوات الأمريكية في
العراق) يوم الاثنين أن قواته تتوقع استعداد المتمردين
للمعركة، ومن المحتمل أن ينسحبوا من خطهم الدفاعي المحيط
بالمدينة ويتراجعوا إلى مركزها تاركين الغاماً لتعطل تقدم
القوات المهاجمة.
وقال الجنرال جورج كيس إلى الصحفيين في البنتاغون عبر الهاتف أن المعركة في
الفلوجة هذه المرة ستكون "قاسية" مؤكداً أن بعض المتمردين قد
غادروا المدينة بعد توقعم شن الهجوم، بينما قام آخرون
بالدخول إليها. وأضاف "إنني اعتقد أن بعض القادة الرئيسيين
سيبقون في المدينة وسيقاتلون مع جماعاتهم". وقال إن
المتمردين قد وضعوا الكثير من السيارات المفخخة في طرق
الفلوجة، ويعتقد الجنرال أن المتمردين نصبوا "قشرة دفاعية
خارجية" لكن المتوقع أنهم سينسحبون إلى مراكز المدينة حيث
ستكون مقاومتهم الأخيرة.
واشنطن بوست
في منزل صغير آمن في الفلوجة، هجره أهله مثل العديد من أهالي الفلوجة الذين
أخلوا منازلهم قبيل الهجوم الأمريكي، جلس حوالي عشرة مقاتلين
على الأرض في غرفة نصف مضاءة. من خلفهم اصطفت القاذفات
المضادة للدبابات بينما تنتشر في الغرفة الأحزمة الناسفة
والمتفجرات. بدأوا في تناول وجبتهم الغذائية المكونة من الرز
والفاصوليا بعد أن أنهوا يوم صيام طويل في شهر رمضان المقدس
بينما المدينة تهزها الانفجارات. هذا كان قبل يومين من شن
الهجوم الحالي. الذين هم هدفه. لقد كانوا من المتطوعين في
جيش التوحيد والجهاد، المنظمة التي يقودها أبو مصعب
الزرقاوي.
مع إنهم يرتدون زياً متشابهاً، إلا إن لهجاتهم مختلفة. إنهم من جيل الجهاد
المهاجرين وصلوا إلى الفلوجة من دول عربية وهم: خمسة من
السعودية، ثلاثة من تونس، يمني واحد وثلاثة عراقيين. قال
السعودي الذي وصل المدينة قبل أسبوع أنه مصمم على ان يحظى
بالشهادة قريباً، بينما قال تونسي "أما النصر أو الشهادة،
وكلاهما شرف عظيم". أبو أسامة، التونسي، حكى القصة التالية:
صديق لنا جرح في هجوم، فأخذناه إلى المستشفى. عند فتح عينيه رأى امرأة
جميلة، فابتهج وحمد الله بأنه صار شهيداً وقد ضمنت له حورية
من حوريات الجنة. لكن عندما ادرك أنه ما زال حياً بدأ
بالبكاء.
أما العراقي، ابو ياسر، الذي وصل متأخراً فبعد "أمير" هذه الجماعة وأحد
القادة المهمين للزرقاوي في المدينة، ويعد أغلب قادة
الزرقاوي في المدينة من العراقيين الذين تلقوا تدريباً
عالياً في الجيش العراقي أو الأجهزة الأمنية السابقة، أما
"المجاهدين العرب" الذين قدموا إلى المدينة فحماسهم يفوق
تدريبهم ويعدون كجنود مشاة لهؤلاء القادة.
الزرقاوي شخصية مراوغة ولا يعتقد أحد في الفلوجة أنه رآه في المدينة هذا
الأسبوع. ويتفق الأمريكيون على ذلك، وهم يعتقدون أن القائد
الأعلى هو "ابن الفلوجة" عمر حديد (ابو عبد الله) مرّ في هذا
المنزل قبل يوم من زيارتنا لهذا المنزل. وكان قد ظهر بعد
تعرض المنطقة إلى قصف جوي، وجاء مساءاً في سيارة من نوع
سيدان ليطمئن على مقاتليه، ثم مضى.
|