|
اسعد العاقولي
شابت أجواء منح عقود الإعمار وإعادة البناء في العراق منذ إطلاقها كثيراً
من عوامل التقاطع نتيجة لشيوع الاتهامات المتبادلة
والمحاولات التبريرية للمبالغة في فرض الهوامش الإضافية على
التكاليف المقدرة لاستدراج العروض الأصلية ومن الباطن.
وإذا كانت بداياتها الأولى قد شهدت دخول الشركات الأمريكية الكبرى، وبصفة
خاصة (بكتل) للإنشاءات، وهاليبرتون للخدمات النفطية من خلال
عقود لا تحكمها المنافسة، لا بل إن الحديث جرى بأن عقود
هاتين الشركتين وغيرها منحت قبل شن الحرب على العراق، فإن
القائمين على الأمور في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
وسلاح المهندسين في الجيش الأمريكي شاركوا في تصميم العمل
على أساس المباشرة بتنفيذ العقود في مناخات مليئة بالنشاط
المكثف على أكثر من صعيد لتأمين هدف ترضية جميع الأطراف،
وتخفيف الانتقادات المحتملة لوجهة الاحتكار في استحصال
العقود، ويتجلى ابرز تلك الأنشطة في ما يلي:
أولاً- البدء والاستمرار في تنفيذ مفردات العقود، لاسيما الفعاليات الكبرى،
بشكل مباشر، أو عن طريق منح العقود من الباطن لشركات
بريطانية وخليجية، وذلك لدق مسمار جحا في تنفيذ المشاريع
المقررة ليس إلا.
ثانياً- وبرغم هذا الواقع، فقد واصلت الشركات الأمريكية، وبصفة خاصة بكتل
وهاليبرتون عقد سلسلة من المؤتمرات والاجتماعات في واشنطن
ولندن وعمان والكويت، وذلك حتى قبل الإعلان عن توقف العمليات
العسكرية الأساسية في الحرب مطلع آيار 2003، للتباحث بشأن
الكيفية التي يمكن من خلالها الحصول على عقود الباطن، وتأشير
بعض الآفاق المستقبلية مع إطلاق الوعود لممثلي الشركات حسب
مشيئة أولئك الذين يضعون أنفسهم في موقع الهيمنة والتحكم،
وإقران ذلك ببعض المؤشرات الإحصائية حول توزيع العقود
وحجمها.
ثالثاً- عقد اجتماع أو أكثر للمقاولين وممثلي منظمات مجتمع الأعمال العراقي
وتطمينهم بإحالة أكثر من تسعين بالمئة من عقود الباطن
لصالحهم، والاعتماد على القوى العاملة العراقية بالأساس في
إنجاز الأعمال، برغم التطبيقات التمييزية في مجرى مسيرة
العمل لبث الفرقة والانقسام بين صفوفهم، وممارسة سلوكية
تهميشهم، وإلهائهم بمجموعة من عقود الأعمال المحدودة
والصغيرة للغاية.
رابعاً- نشوء ظاهرة الإحالات المتتابعة من الباطن، أي منح عقد الباطن لشركة
خليجية ما لتقوم هي الأخرى بمنح العقد من الباطن المكرر على
شركة عراقية في أفضل الأحوال بعد أن يستقطع كل طرف حصته من
قيمة العقد الأصلي.
خامساً- وفي إطار هذه الصيغة التسلسلية لإحالات العقود لابد أن تتخذ
أقيامها وتكاليفها أبعاداً مبالغاً فيها بالضرورة على حساب
الأموال المخصصة للإعمار وإعادة البناء.
سادساً- وإنطلاقاً من هذه الصورة الأولية المبسطة تبدو التقديرات الإجمالية
للاحتياجات المالية لأعمال الإعمار وإعادة البناء على درجة
من الارتفاع المفتعل إذا أخذنا بمبدأ توزيع العقود، وليس
بالحاجة الفعلية للقطاعات الأربعة عشر التي تعاني من التخلف
المدقع في أوضاعها التقنية وما يرتبط بذلك من متطلبات تطوير
وتنمية وإعادة تأهيل القيادات الإدارية الكفؤة والقوى
العاملة، وخلق أجواء التحول التدريجي لإقتصاد السوق عبر
معالجة ظواهر الفساد المالي والإداري والبيروقراطية المتفشية
على نطاق واسع.
وبرغم إن مؤتمر مدريد للمانحين الذي انعقد في شهر تشرين الأول 2003 كان قد
كرس مبدأ توزيع العقود الإعمارية والبنائية على الشركات
الكبرى، الأمر الذي تجلى فيما يوحي بالاشتراطات المقترنة
بمنحة الثمانية عشر مليار دولار للولايات المتحدة بعد مصادقة
الرئيس الأمريكي بوش عليها، منحة وقروض اليابان البالغة خمسة
مليارات دولار، وهكذا الوضع بالنسبة للتسهيلات الائتمانية
السعودية أو غيرها، ولكن هذه العقود ستفتح في جميع الأحوال
آفاقاً رحبة أمام المقاولين والمستثمرين العراقيين تمكنهم من
المشاركة الفعالة في المجريات التنفيذية للأعمال من الباطن
حتى عند إحالتها على شركات الدول الأم، فضلاً عن مساهمتها في
تخفيف ظاهرة البطالة السائدة في المجتمع العراقي بمعدلات
عالية قد تزيد على الـ50%.
مع المطالبة بضرورة الاحتكام للمنافسة في استدراج العقود وتخطي واقع
احتكارها من قبل شركات بعينها، قامت الولايات المتحدة بإجراء
مراجعة لسياسات منح عقود الإعمار، دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير
حقيقي في عملية منح العقود التي بولغ في منحها لشركة
هاليبرتون وذراعها الأكثر فاعلية كيلوغ براون آندروت سيء
السمعة.
وبالفعل كانت مراجعة السياسات توحي باحتمالات التغيير من الناحية النظرية
فحسب، ولكنها وكما كان متوقعاً من غير المرجح أن تكون
مدياتها العملية التطبيقية في نفس مستوى التحول نحو الأفضل،
وبوجه التخصيص فيما يتعلق بمنح أفضلية معينة للمقاولين
والمستثمرين والعاملين في منظمات مجتمع الأعمال العراقي،
والإسهام بشكل ملموس في تقليص البطالة بمعدلات حقيقية
مضطردة، حتى ولو كان النهج المتبع يعتمد سبيل إحالة العقود
من الباطن دون الاعتماد على شركات عربية أو أجنبية وسيطة.
وقلما يتم تناول عقود الإعمار وإعادة البناء، عراقياً وعربياً ودوليا، دون
الحديث بصوت خافت أحياناً، وعالٍ أحياناً أخرى، عن اقتران
ذلك بالفساد والرشاوى والعمولات والمحاباة والمحسوبية، مع
التركيز على باطن الباطن إذا صح التعبير، ومن التفاوتات
الكبيرة في الكلف الأصلية للعقود وما يتبعها في مراحل
الإحالات اللاحقة، حيث يصار إلى تبادل الاتهامات بشأن
المبالغات المتعاقبة في الأقيام المقدرة، ويبقى المواطن
العراقي هو وحده المغيب في بلده الذي يراد له، كما يقال، إن
يبني التجربة النموذج لا في مجال الإعمار والتنمية وحدهما
فحسب، بل الحرية والديمقراطية التي ما زالت جميعها مشوبة
بالمخاطر التي لا تعد ولا تحصى، خاصة في ظل واقع بقائها
بعيدة عن المعالجات الجذرية الحاسمة، وإخضاعها لأطر من
التجريبية والوصفات الجاهزة المقيتة التي لا تأخذ بعين
الاعتبار الخصائص الذاتية والموضوعية المميزة للواقع
العراقي.
بعد اكثر من 13
عاما عاد العراق الى
المجموعة العربية في البنك الدولي في خطوة تعكس بدء عودته
الى المجتمع الدولي بعد اعوام من العلاقات المتازمة او
لاعلاقات بين النظام العراقي السابق ودول العالم والمنظمات
الدولية٠
وقد ترك العراق وفقا لقرار اتخذته القيادة العراقية السابقة
عام ١٩٩١ المجموعة العربية في
البنك الدولي والتى تضم 12 دولة عربية تترأسها الكويت وانضم
الى مجموعة اخرى تتراسها باكستان في البنك.
ورحب المدير التنفيذي للمجموعة العربية مهدي
الجزاف وهو كويتي الجنسية بعودة العراق الى المجموعة العربية
والتى قال انها تعكس رغبة كل من المجموعة العربية والبنك
الدولي في مساعدة العراق في مسيرة اعادة الاعمار.
وقال الجزاف ان البنك الدولي
رغم انه لا يوجد له فريق عمل داخل العراق راضي
بشكل عام بالتقدم المحرز الذي حققه لغاية الان في الجهود
الرامية الى اعادة بناء العراق.
وتابع قائلا رغم الظروف الصعبة جدا التي
يمر بها العراق الا انه هناك تقدم يحرز على ارض الواقع.
وابدى مجلس المدراء التنفيذيين في
البنك خلال اجتماع خصص لتقييم مستوى التقدم المحرز في العراق
رضاه بشكل عام بالعمل الذي انجز حتى الوقت الحالي رغم قيام
منظمات دولية مثل البنك الدولي
ومنظمات اخرى بسحب موظفيها من العراق بسبب الاوضاع الامنية.
وحول هذا التقدم قال الجزاف ان البنك الذي
يعمل في العراق من خلال صندوق تمويل البنك الدولي تلقى 370
مليون دولار من اجمالي 400 مليون تعهدت 17 جهة مانحة بمنحها
ساعدت هذه الاموال على تكملة مشروع اهلية البناء وتنفيذ مشروعين واحد لاعادة تاهيل المدارس واخر للكتب
الى جانب
مشاريع ستة اخرى تنتظر الموافقة على تنفيذها قبل انتهاء
العام الجاري.
تمت الموافقة مؤخرا أثناء انعقاد أجتماع بين رئيسي وزراء العراق والأردن
على تشكيل عشر لجان للتعاون بين البلدين. وسيتمحور عمل هذه
اللجان حول الشؤون العسكرية والتجارة، والنفط، والتعاون
المالي، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم، والعمل
والتدريب وتشجيع الاستثمار بين البلدين. هذا وتم ايضا أقرار
تنفيذ مشاريع حيوية منها تأهيل المنطقة الحدودية بين البلدين
في مركزي حدود الكرامة وطريبيل وتوسيع ميناء العقبة وانشاء
منطقة حرة عند الحدود الاردنية - العراقية وانشاء مشروع
انبوب النفط الخام العراقي - الاردني
صرحت مصادر مطلعة بالاتحاد الاوروبي أن الأتحاد خصص 21 مليون دولار كمعونات
مالية إضافية لدعم الانتخابات التي ستجرى في كانون الثاني
بالعراق. وستستخدم هذه الأموال للمساعدة في تدريب 150 مراقب
عراقي للانتخابات والإنفاق على الدعم بتكنولوجيا المعلومات
وإرسال خبراء انتخابات أوروبيين إلى بغداد. وبهذه الأموال
الأضافية يرتفع اجمالي المبلغ الذي تقدمه المفوضية الاوروبية
الى 40.9 مليون دولار لدعم الانشطة الانتخابية في العراق.
لندن (CNN)
-- استمرت أسعار النفط في الانخفاض، نتيجة لزيادة المخزون،
وتلاشي المخاوف من حدوث نقص خلال فصل الشتاء المقبل.
وقد سجل برميل النفط الأمريكي الخفيف 48.7 دولارا ، بانخفاض مقداره 12
سنتا، أما مزيج برنت فقد انخفض سعره إلى 45.74 ، بانخفاض
مقداره 27 سنتا.
وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعا غير مسبوق خلال الأسابيع الماضية، نتيجة
للمخاوف من نقص الإمدادات، حيث سجلت بورصة نيويورك رقما
قياسيا بلغ 55.67 دولارا.
وتأتي تلك الأنباء بعد تقارير، الأربعاء، التي أشارت إلى ارتفاع أسعار
النفط والأسهم الأمريكية والأوروبية في أعقاب فوز الرئيس
الأمريكي، جورج بوش، بانتخابات الرئاسة الأمريكية.
وقالت تقارير الأربعاء إن سعر الخام الأمريكي الخفيف للعقود تسليم كانون
الأول حقق 50.70 دولارا للبرميل مرتفعا 1.08 دولارا.
ووفقا لتقرير وكالة رويترز، فقد هبط سعر السولار في بورصة البترول الدولية
بمقدار 8.5 دولارا إلى 417.50 دولارا للطن، في حين هبط سعر
وقود التدفئة في نايمكس 61 نقطة الى 1.3660 دولار للغالون.
ويرجع الخبراء انخفاض الأسعار لقيام منظمة "أوبك" ، التي تسيطر على أكثر من
نصف صادرات النفط الخام العالمية، بزيادة إنتاجها ليتجاوز 30
مليون برميل يوميا لمقابلة النمو الكبير في الطلب.
وقد ساعدت إمدادات أوبك في إعادة ملء المخزونات الأمريكية من الخام، التي
زادت بمقدار عشرة ملايين برميل في الأسبوعين الماضيين.
القاهرة (CNN)--
لا تزال قضية خصخصة البنوك المصرية العامة الكبرى مثار جدل
ونقاش بين مؤيد ومعارض.
فقد اتضح من تشكيلة وبرنامج الحكومة المصرية الجديدة، أن فتح وتسهيل الطريق
أمام المستثمر هو في مقدمة اجندتها، الأمر الذي تعزز
بالتشريعات التي رفعت القيود التي كانت مفروضة على غير
المصريين، بالنسبة لتملك رؤوس أموال البنوك العامة والخاصة.
فقد كان لا يجوز لغير المصريين تمللك اكثر من 49 بالمائة من رأسمال البنوك
المشتركة والخاصة.
ففي الوقت الذي اعتبر فيه مدير المركز العربي للدراسات المالية والمصرفية،
نبيل حشاد، "إن قرار دمج بعض البنوك قرارا صحيحا، إذ يساهم
في خلق كيانات مصرفية قوية."
رد عليه علي نجم، رئيس أحد البنوك بأن عملية الخصخصة تقلل من شأن بنوك
القطاع العام في مصر وقيمتها.
فقد أكد حشاد على ضرورة، "إدخال إصلاحات جوهرية على الجهاز المصرفي،
لاسيما فيما يتعلق بقضيتي الدمج والخصخصة."
وأشار إلى وجود عدد كبير من البنوك في مصر، ويسيطر أربعة كبار منها على 60
في المائة من حجم نشاط الأعمال المصرفية، وباقي البنوك
تسيطر على 40 في المائة، الأمر الذي يظهر صغر حجم البنوك،
رغم تزايد أعدادها.
ولكن بالنسبة للخصخصة، أضاف حشاد، "فانه ينبغي عدم البدء بخصخصة البنوك
الأربعة الكبرى المملوكة للحكومة، وينبغي أيضا إصلاح
البنوك أولا، والتريث في مسألة خصخصتها من خلال إعداد دراسات
متعمقة في الموضوع،" بحسب ما قاله لوكالة الأنباء الكويتية.
وكانت تقارير للبنك الدولي قد أكدت على ضرورة انتقال مصر إلى مرحلة تحرير
الخدمات المصرفية كي تستطيع الوقوف أمام المنافسة الشرسة
التي تفرضها العولمة، وإعطاء فرصة للقطاع الخاص للدخول إلى
هذا المجال.
ويقول خبراء في المجال المصرفي، أن مصر لابد أن تسرع بإدخال إصلاحات جوهرية
على جهازها المصرفي مع اقتراب تطبيق مقررات لجنة (بازل 2)،
والتي ستصبح واجبة التطبيق في أوائل عام 2007، إذ تحدد
معايير كفاية رأس المال وغيرها من الشروط.
الآراء المعارضة
من جهته، شدد نجم، على أن عملية الخصخصة تقلل من شأن بنوك القطاع العام في
مصر وقيمتها، مؤكدا أن خصخصة البنوك العامة يجب أن تتم
بالتدريج وليس مرة واحدة.
ورأى أن عملية التدرج تكون وفقا للطاقة الاستيعابية للبورصة في الوقت
الراهن، حيث تكون قاصرة على المساهمين المصريين، لأن
الأجانب لديهم بنوكهم، أي أن البنوك الأربعة يجب أن تكون في
حيازة المصريين بالكامل.
واشنطن (CNN)
-- فضلا عن التعامل مع الوضع الأمني في العراق، سيكون الملفّ
الاقتصادي مسألة حيوية في السنة الأولى من ولاية بوش
الثانية.
ويتوقع الملاحظون أن تكرّس إدارة بوش جهدها على التعامل مع خمس مسائل حيوية
وهي أسعار النفط والعجز والوظائف والتجارة والاحتياطي
الفيدرالي.
وقال المحلل مارك زاندي من
Economy.com
إنّ الوضع الاقتصادي تحسّن كثيرا خلال السنة الأخيرة من
ولاية بوش الأولى، غير أنه مع ذلك مازال يحتاج لدفعة قوية.
وأضاف المحلل ديك ريب كبير الاقتصاديين في إحدى المؤسسات الدولية "إنّ
السياسات التي من المنتظر أن تطغى على عام 2005 موجودة فعلا
على أرض التطبيق."
وتميّز عهد بوش بارتفاع مهول في أسعار النفط الذي وصل إلى 50 دولارا
للبرميل مقابل نحو 26 فقط عند فوزه بانتخابات عام 2000.
وقال فيل فلاين المحلل بمؤسسة ألارون التجارية في شيكاجو "فوز بوش سيشجع
على زيادة في الطلب على النفط وسيبقي الأسعار مرتفعة...إنهم
لن يكتفوا بملء احتياطي البترول الاستراتيجي بل اعتقد انهم
ربما يوسعونه."
وقال البيت الأبيض انه يعتزم ضخ 30 مليون برميل إلى احتياطي البترول
الاستراتيجي للوصول به إلى طاقته القصوى التي تبلغ 700 مليون
برميل بحلول العام القادم مما يضيف إلى طلب قوي بالفعل من
المستهلكين.
أما بخصوص العجز، وقبل أسبوعين فقط من الانتخابات، أعلنت وزارة الخزانة
الأمريكية أن عجز الموازنة الفدرالية بلغ مستوى قياسيا
بوصوله إلى 413 مليار دولار لعام 2004 مسجلا ثاني مستوى
قياسي على التوالي منذ تولت إدارة الرئيس جورج بوش السلطة.
ورغم أن هذا العجز القياسي هو الأعلى في الولايات المتحدة
منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أنه يعتبر تحسنا ملحوظا
مقارنة بتوقعات المحللين الإقتصاديين. وهو يشكل تقدما
إيجابيا، بحسب وكالة الأسوشيتد برس، مقابل الأرقام التي كانت
وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في شهر شباط الماضي،
والتي بلغت 512 مليار دولار.
ويقول بوش إنّه سيخفض العجز القياسي إلى النصف في السنوات الخمس المقبلة
كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي من خلال تعزيز النمو
الاقتصادي وخفض الإنفاق. وفي عام 2004 بلغت نسبة العجز
المالي 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ويقدر البيت
الأبيض أن نسبة عجز الميزانية عام 2009 ستنخفض إلى أقل من
اثنين في المائة.
أما بخصوص الوظائف، فقد دعا بوش مرارا الكونغرس إلى جعل تخفيضاته الضريبية
دائمة قائلا إن الامتناع عن هذا سيكون معادلا لزيادة الضرائب
وسيهدد إمكانية تحقيق انتعاش اقتصادي نشط قادر على إيجاد
وظائف جديدة.
وأعلن بوش في برنامجه أنه سينفق 500 مليون دولار على التعليم والتدريب
لتحسين مهارات العمال الأمريكيين بمقتضى مبادرة يسميها البيت
الأبيض "وظائف للقرن الحادي والعشرين" وتستهدف تطوير المدارس
والكليات المحلية.
أما بشأن التجارة، فقد بدأ بوش السعي لإبرام سلسلة من الاتفاقات التجارية
مع دول في آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا.
لكن ادارته واجهت اتهامات بانتهاج سياسات حمائية فيما يتصل بالرسوم
الكمركية على الصلب والتي قررت منظمة التجارة العالمية أنها
غير مشروعة وكذلك اتهامات بالتقاعس عن تقليص القيود التجارية
على الواردات لحماية المنتجات المحلية من السكر والألبان
واللحوم.
وعلى أية حال فإنّ بدء الولاية الجديدة لبوش تتزامن مع انتهاء اتفاقية
دولية لتنظيم التجارة وذلك في الأول من كانون الثاني 2005،
وهو ما سيسمح بإعطاء فكرة عن كيفية تعامله مع الملفات
الاقتصادية في ولايته الثانية.
|