المدى الثقافي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

حوار العرب مقدمات ونتائج الإصلاح السياسي

عرض/ المدى الثقافي

عن مؤسسة الفكر العربي، صدر العدد (صفر) من مجلة (حوار العرب) وهو مجلة فكرية ثقافية شهرية تهتم بالموضوعات الفكرية التي تناقش الراهن العربي باعتماد الحوار المصاحب لتعدد الاجتهادات، حيث تحاول المجلة كما جاء بافتتاحيتها التي كتبها رئيس تحريرها الدكتور محمد الرميحي، أن تقدم على صفحاتها ما يسميه البعض (فقه الموازنات) فلكل قضية مطروحة على العرب مجموعة من الحلول، قد ينتفع بها هذا المجتمع العربي أو ذاك. والجهد لا بد أن ينصرف للبحث عن تلك الحلول التي تنتفع بها أغلب المجتمعات العربية، إنها الضوء الذي ينير الطريق، وكم تغير حدث في العالم نتيجة فكرة صائبة كانت أم خاطئة.

من موضوعات العدد الحوار الذي أجراه في القاهرة رئيس التحرير مع الأمين العام لجامعة الدول العربية د. عمرو موسى تحدث فيه عن موقف الجامعة من مختلف القضايا العربية الراهنة، خاصة بعد القمة العربية الأخيرة في تونس.. حيث يرى أن ما ينبغي التفكير مجموعة من الحقائق تؤكد أن الكيان العربي كله (والجامعة لا تنفصل عن هذا الكيان) واقع تحت تهديد خطير..

الدكتور عبد الله الغذامي كتب موضوعاً بعنوان (الحوار.. محاولة في معضلة التفسير) جاء فيها (كم تبدو كلمة الحوار تراجيدية، لأن أخطر ما ينقص العالم اليوم هو الحوار، وكم يبدو العالم اليوم عالماً غير حوار وغير تصالحي، وهو إلى القطبية الشمولية والرأي الأوحد والموقف المتصلب أقرب منه إلى أي شيء آخر، حتى ليبدو عالماً واحداً لا متعدداً، ولا شك أن العولمة تشير إلى العالم الواحد، وتتجاهل المتعدد تبعاً لذلك..).

وفي مقال حنا عبود (الحوار مع الغرب: الهجرة والعزو) يشير إلى أن الحوار بين الشرق والغرب، كان دائماً حوار هجرة وغزو ولا شيء غير ذلك، والقول (بحسب كاتب المقال) إن الغرب كان المنتصر في هذه المحاورة التاريخية التي تستغرق آلاف السنين هو قول متسرع إذ الغرب لا يزال يخاف الشرق ويسعى إلى تقويضه، وما زال الشرق مضخة تدفع بالهجرات إلى الغرب.

وخصصت المجلة محوراً خاصاً عن الإصلاح السياسي مقدمات ونتائج انطلاقاً من كونه أصبح الشغل الشاغل للجميع حكاماً ومحكومين. وإن المحاولات الجادة لمقاربته والبحث فيه، تظل مهما تراكمت وتكررت، جديدة ومتجددة، لأنها مقيمة في فعل التهديف أو التصويب الذي تتوق إليه عقول وأشواق الغالبية منا، باعتبار إن الإصلاح يمثل أولاً وأخيراً التجسيد الحي لتصحيح أوضاع الأمة، والتي أقل ما يقال فيها إنها متردية ولا تحسد عليها البتة. ومن موضوعات هذا المحور موضوع كتبه الدكتور حسن نافعة بعنوان (الإصلاح السياسي العربي: الإشكاليات ومنهج التعامل) والذي يشير فيه إلى أن عملية الإصلاح السياسي ينبغي أن تنطلق من إداراك واع بعدم وجود أنموذج سياسي عالمي، قابل للمحاكاة أو النقل بصورة تلقائية.. لأنه في الواقع لا يوجد مثل هذا الأنموذج، بينما تناول ميشيل كيلو ملابسات مشروع الإصلاح السياسي العربي.. وكتب عدنان السيد حسين موضوع (الإصلاح السياسي: فكرة الدولة وفكرة المواطنة) وتناول تركي علي الربيعو غياب الإصلاح السياسي على الرغم كثرة الشعارات. بينما رآه عمر كوش هدفاً من أجل قوة الداخل العربي.

وتضمن موضوعاً بعنوان (الفدرالية في العراق: صبغة وحدة أم صبغة شرذمة) للكاتب د. داود خير الله.

وفي أوراق ثقافية يتحدث الناقد السينمائي إبراهيم العريس في موضوعه (واقع السينما العربية الجديدة ومستقبلها) عن واقع السينما العربية الجديدة في دول المغرب العربي وسوريا ولبنان وفلسطين والخليج.. ويستغرب كيف أنه لا بد من تمصير سينمات عربية برزت في معظمها بعد هزيمة 1967 حدث العكس، إذ عربت التيارات الأكثر حضوراً وجمالاً في السينما المصرية خصوصاً منها تلك التي ظهرت في الثمانينيات. ويكتب حسونة المصباحي موضوعاً بعنوان (امبرتو ايكو وفن كتابة الرواية) يشير فيه إلى كتاب ايكو (في الأدب) الذي يدرس فيه جملة من الظواهر والأساليب الفنية.. ويكتب عبدة وازن عن كتاب (باريس العربية) الذي يرصد بالصورة والوثيقة للحضور العربي في العاصمة الفرنسية. فباريس التي طالما كانت مدينة مفتوحة أمام الهجرات المختلفة شرعت أبوابها أمام العرب الذين تمكنوا خلال القرنين التاسع عشر والعشرين من أن يرسخوا حضوراً حافلاً بالكثير من المتناقضات الناجمة عن ظواهر التعدد والاختلاف.


أقنعة البياتي

جمعة الحلفي

عبد الوهاب البياتي في مرآة الشرق، كتاب نقدي عن الشاعر الراحل من تأليف زاهر الجيزاني، الذي يقدم لكتابه بالقول ان شعر عبد الوهاب البياتي يتميز بعنصرين أساسيين ومتكافئين، في الأقل في الحقبة التي ظهر فيها تصميمه، مع نازك الملائكة والسياب، على تطوير أنظمة القصيدة العربية من شكل قديم إلى شكل جديد. العنصر الأول هو حداثة الشكل الشعري والعنصر الثاني هو الشعرية في القصيدة. ويستطرد الجيزاني قائلاً انه نادراً ما يظهر هذان العنصران في القصيدة العربية وإذا ما ظهرا لدى شاعر ما، أصبح شعره خالداً يراوغ الزمن وأصبح الشاعر ذا شأن في الريادة والفرادة.

تسعى دراسة الجيزاني إلى إبراز ثلاثة عناصر ظهرت وكأنها أساسية في تجربة الشاعر الراحل عبد الوهاب البياتي هي أولا مفهوم الأقنعة (قناع المسافر وقناع الذي يرى وقناع الغريب، وقناع الرافض، وقناع المخلص) وثانياً إحالة شعر البياتي إلى مرآة الشرق (جذور وثقافات وتاريخاً وأمكنة) باعتبار ذلك الأقرب إلى الصواب من إحالة التجربة إلى مرآة مدارس وتقنيات. وثالثاً وجود نواة شعرية مولدة في تجربة البياتي وهذه النواة، كما يصفها الجيزاني هي نواة خارج الزمن وشخصية تتصل بكفاءة الشاعر، وهي تمثل أساس ومركز الشعرية كما يشرحها في الفصل الأول (الصورة، الرؤيا، الأقنعة، الأسطورة، الزمن) ويتساءل الجيزاني بداية، عما إذا كانت دراسة شعر البياتي ستكون غير ممكنة إلا إذا أحيل برمته إلى مدرسة إنكليزية أو امريكية، سواء على مستوى الحداثة أم على مستوى الشعرية، ويجيب الجيزاني عن سؤاله بالقول إن ما فعله أغلب دارسي البياتي هو انهم تمثلوه على غرار مشتقات أوروبية بما في ذلك الناقد احسان عباس (الذي تعد دراسته عن البياتي والتي أنجزها عام 1955 أفضل ما كتب عنه) حيث عجز عن تمثله لولا استعانته بمرآة التصويريين الإنجليز وذلك التيار الذي ظهر بعد الحرب الكونية الأولى.

ويشرح الجيزاني الحداثة والشعرية، التي انطوت عليها قصيدة البياتي. كما يناقش طروحات الناقد محيي الدين صبحي الواردة في كتابه (الرؤيا في شعر البياتي) وإحالته المنتوج الإبداعي للبياتي برمته إلى مرآة غامضة ومشوشة. كذلك يناقش طروحات الناقد طراد الكبيسي بصدد أثر الأسطورة في شعر البياتي والتي يرفض فيها مفهوم القناع ويركز فقط على أهمية الأسطورة.  وفي الفصل الثاني (بحثاً عن الشرق) يستعرض الجيزاني المفاهيم الرمزية في شعر البياتي مثل الشرق والأقنعة والصورة والظل والنواة الشعرية وعنصر التناقض وعنصر المعنى، فيرى على هذا الصعيد، إن أشعار البياتي تفترض أن الشرق يقع خارج الزمن أو يختزل اختزالاً أدبياً بالشمس (علامة الشرق الأساسية) وهو افتراض نقرأه باستمرار في كتب الإسلام الشرقية التي صنفها الرحالة الغربيون شعراء ومفكرون ومسافرون، مثلما هو افتراض لدى السهرودي وابن عربي والخيام وناصر خسرو والحسن الوزان والإدريسي الخ.

والى رمز الشرق، يرى الجيزاني أن في شعر البياتي هناك دائما قناع (القناع هو الاسم الذي يتحدث من خلاله الشاعر عن نفسه) أو خمسة أقنعة يحملها معه، هي قناع الذي يرى (أي السهرودي) وقناع الغريب (ابن عربي) وقناع الذي يحتج (أبو العلاء) وقناع المنقذ أو المخلص (اورفيوس) وقناع المسافر. وحيث تبدو قصائد البياتي بأقنعتها الخمسة، خطوات متلاحمة ومتحركة كأن القصيدة، خلالها، تمشي في الطرقات وتسهر على فقراء الشرق، فإنه لا يمكن التعرف على البياتي المرتدي أقنعة الشرق وأنواره إلا من خلال معرفة الجوالين والمغامرين وملتقطي الحكمة وجامعي القصص والباحثين عن الأسرار ومدوني أوصاف المدن وحركة العالم. هكذا يرى الجيزاني شخصية البياتي الشاعر الذي يواصل استكمال الصورة الخلفية لقصيدته من خلال الرمز والواقع، ومن خلال التاريخ والمستقبل معاً، حيث صهر البياتي كل هذه الاقتعة وركبها في قناعه الشعري وجال به في فضاءات السبع الشداد، يهبط قرب أحجار بابل وأسوارها المخربة ويمسها بالشرر فتنهض بابل في قصائده من جديد.

 


لقاءات الشعر العربي ـ الألماني في ديوان الشرق ـ الغرب

عاليه طالب

أقام اتحاد ديوان الشرق ـ الغرب ، جلسة شعرية خاصة ، احتفى خلالهابشعراء ألمان، عبر نماذج مختارة ، قرأ مقاطعها المختارة ضيوف ديوان من شعراء وباحثين وفنانين  وكانت هذه النماذج قد جمعت عبر نشاط الورقة الثقافية في برلين لتصدر في (CD) خاص ضم مختارات من الشعر العربي والألماني ضمن ملتقى شعري بين الثقافتين جرى في برلين .

وقد اختيرت نماذج شعرية عربية لشعراء بأجيال مختلفة منهم عبد الوهاب البياتي ، ادونيس ، أمل الجبوري .

بالاضافة إلى الشعراء الألمان قدمت الورقة جولة شعرية في ثنايا الشعر الحديث الناطق باللغتين العربية والألمانية لتفسح المجال لتكوين انطباعات عن لقاءات بين شعراء ينتمون إلى الحيزين اللغويين وحوار ثقافي بدأ بين الثقافتين مؤخراً .

في جلسة ديوان كان الشعراء الألمان ضيوف الاتحاد، وقرأت تعريفات موجزة عنهم ونماذج من أعمالهم ، ابتدأت بها الفنانة د. عواطف نعيم لتقرأ عن الزه لاسكر شولر التي تقول عن نفسها: ولدت في مدينة طيبة بمصر القديمة ، مع انني رأيت نور العالم في البرفلد على نهر الراين ، عشت خمس سنوات في المشرق ـ بعدها أصبحت حية لا أرزق .

والشاعرة لم تر طيبة أبداً لكنها كانت تحب أن تسمي نفسها (يوسف) أو أمير طيبة ، والحقيقة ان الشاعرة عاشت للفترة من (1869-1945) وأصبحت قصة يوسف الصديق الذي رأت فيه مثالاً لانسان نبيل ، يخان ويباع ويجبر على العيش في المنفى لا لشيء سوى لانه محبوب طيبة ـ مدينة الاقصر ـ فقد سحرتها بمعابدها الخالدة ورسومها الرائعة .

وقرأت الفنانة قصائد الزه بطريقتها المسرحية الإبداعية واختارت قصيدة بعنوان ـ نهاية العالم ـ قالت:

ـ ثمة بكاء في الكون

وكأن الرب مات

والظلال الرصاصية التي تنهمر

تجثم كما القبر الثقيل.

أما الفنانة اقبال نعيم فقد تحدثت عن الشاعرة النمساوية انجيبورغ باخمان ـ التي درست الفلسفة وحصلت في فينا عام 1950 على درجة الدكتوراه عن رسالتها حول (هايدغر) وفي عام 1952 شاركت في مؤتمر المجموعة (47) وحصلت على جائزة المجموعة مصدر لها وقتها ديوان (الوقت المؤجل) ثم صدر غلاف (ديرشبيغل) بصورة الشاعرة باخمان . واستمرت شهرتها في تصاعد كلما صدر لها ديوان جديد وكتب عنها العديد من الاشادات والبحوث والدراسات ، ومن أقوالها في حوارات اعلامية قالت: لا ينبغي للشاعر أن يستخدم الكلمات ، أي ليس عليه أن يقول ما يقوله الناس ، حتى يستطيع الوصف عليه أن يتجنب في أشعاره كلمات مثل ديمقراطية أو اقتصاد أو راسمالي أو اشتراكي ، سيتوجب على الشعراء أن يعلنوا افلاسهم إذا لم يظل في أفواههم سوى تلك العبارات المبذولة التي يتداولها غيرهم أيضاً .

وقالت في حوار آخر: أحتاج إلى الحرية، إلى قدر كبير من الحرية، لا أريد أن يكمموا فمي، وان أعمل بهدوء وأنا أتوق إلى السلام.

وقرأت الفنانة من مختارات باخمان قصيدة بعنوان خلف الجدار أضافت لها بقراءتها الرائعة دفقاً ابداعياً خاصاً استوقف الجلسة بسؤال عن علاقة الشاعر والفنان نقرأ اجابته بعد القصيدة التي تقول:

أتدلى ثلجاً من الاغصان

انجرف ينبوعاً بارداً مع الريح

اسقط مبللة مثل قطرة

في البراعم التي تتعفن حولي

وتصير مثل مستنقع

انا التفكير الدائم بالموت

احلق لانني غير قادرة على السير بهدأة

هذه الكلمات المليئة بالصور كانت مدعاة لمزيد من الاداء المسرحي الاخاذ للفنانتين حيث قالت الفنانة اقبال نعيم ان الشاعر الأول هو الفنان وهما في بوتقة العطاء واحد وأيدت الفنانة عواطف مضيفة ان الحالتين تنطلقان من سرمدية الموهبة والابداع لذا تتكاملان في المطلق الأخاذ .

وصمت الشاعر عبد الزهرة زكي المشارك في الجلسة وهو يصغي إلى أصوات الشعر التي تأتي بلغة عربية قد تفقد النص بعض من ابداعه باللغة الام لكنه اختار قصيدة رائعة للشاعر يواخيم سارتوريوس .

والقصيدة التي قرأها الشاعر زكي كانت بعنوان ـ الابجدية العراقية .

ـ قبالة الكرخ تستلقي الرصافة

وما بينهما يولد ماء دجلة

ـ بين فخذي دجلة والفرات تغفو بغداد

مقدمة مشقوقة ضيقة ـ بالاكف تلاشت

ـ لو كانت كفي .. قال الخليفة الأحمق

لما لمست السكين أبداً

خذ الراء من كلمة ـ حرب ـ العراقية

هلا تلمست مفردة ـ حب ؟

وشاركت الباحثة ليلى في الجلسة لتقرأ تجربة ايريش فريد (1921-1988) وهو شاعر اخترق المحرمات السياسية ، وخرج من دائرة العصبية القومية إلى الآفاق الانسانية الرحبة ، نكأ جرح التاريخ النازي لالمانيا قبل ان يندمل، ثم توقف طويلاً أمام جرائم الجيش الأمريكي في فيتنام قبل ان يخترق التابو الإسرائيلي.

ومن نتاجه ذكرت الباحثة دواوين ـ قصائد حب ، البحث عن قريب ، الكائن هو ما يكون.

وقرأت الباحثة قصيدة للشاعر بعنوان سؤال إلى المنتصر:

بعد استيلائك على الأرض

عندما صرخ الدم من فوق التراب

وعندما سألوك

اين اخوك في الأرض

قلت

لا أعلم

والآن تقول

علينا حمايتك من ثأر

حاملاً علامة تقول

من يقتلك ينتقم منه سبعة أضعاف

من انت ؟

أما الشاعر غوتفريد بن فقد سلط الضوء عليه في الجلسة وهو المنحدر من اسرة دينية نشر ديوانه الأول (مورغية وقصائد اخرى) عام 1912 فاثار موجه من السخط العارم لما فيها من منوعات استفزازية لا تخلو من السخرية اللاذعة.

ومن قصائده قرأت قصيدة الدورة الدموية:

ـ بائعة الهوى التي لم يعرف أحد بموتها

كان ضرسها الوحيد محشواً بالذهب

أما اسنانها الباقية فاختفت كلها كان غيابها موعداً صامتاً

حفار القبور خلع هذا الضرس

وضعه رهينة

وانطلق للرقص

قائلاً

وحده إلى التراب يعود التراب

واختتمت الجلسة بالاستفادة مما قدم فيها من نماذج إبداعية المانية لتحقيق التواصل بين العربية والثقافات الاخرى من أجل ترسيخ الحوار المتكامل الذي ينبغي أن تخوضه الثقافة العراقية اليوم وهي تفتح أبواباً كانت شبه موصدة أمامها ليعرف كيف يعطي ويأخذ بلا حدود تحقيقاً لغذاء العقل والفكر.

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة