الاولى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

 

إعلان حال الطوارئ لمدة ستين يوما

 

بغداد ـ المدى ـ أف ب

اعلنت الحكومة العراقية أمس الاحد حالة الطوارئء في جميع ارجاء البلاد باستثناء اقليم كردستان مدة 60 يوما. جاء ذلك في بيان أصدره رئيس الوزراء أياد علاوي، وتلاه على الصحفيين الناطق باسم الحكومة ثائر حسن النقيب. وجاء في البيان: "نظرا لتصاعد أعمال العنف والإرهاب والقتل الجماعي اليومية والتي لم ينج منها حتى الأطفال والنساء، ونظرا لما تقوم به الزمر الإرهابية من محاولات لشل أنشطة الحكومة وتدمير للبنية التحتية قررنا إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء العراق لمدة 60 يوما، باستثناء إقليم كردستان". واضاف ان القرار اتخذ استنادا الى احكام المادة رقم واحد من قانون السلامة الوطنية لسنة 2004"، الذي تعيد (المدى) نشره على صفحتها السادسة في عددها لهذا اليوم، موضحا انه "يتعين على الوزراء تنفيذ هذا القرار وفقا لمتطلبات توفير الامن واصدار الاوامر اللازمة في المناطق التي يتعين البدء بتنفيذ القانون فيها". يشار إلى أن قانون السلامة الوطنية ينص على "صلاحية رئيس الوزراء وباجماع الوزراء على اعلان حال الطوارئ في اي منطقة يتعرض فيها الشعب العراقي لمخاطر كبيرة تهدد حياة الافراد".

واوضح النقيب ان الحكومة "اتخذت القرار بعد استنفاد الاساليب السلمية الممكنة وقامت بجميع الاتصالات اللازمة والواسعة لادخال الجميع في العملية السلمية بديلا عن اللجوء للعنف". وردا على سؤال لـ (المدى) بشأن ما إذا كان إعلان حالة الطوارئ هو إيذان ببدء الأعمال العسكرية في الفلوجة، قال النقيب: "الحكومة العراقية جادة في الحفاظ على أمن البلد وجادة في السعي لإجراء الانتخابات في موعدها، وأي عملية تعطل إجراء الانتخابات في موعدها سيكون موقف الحكومة حازما منها".

وكان من المؤمل أن يعقد رئيس الوزراء مؤتمرا صحفيا أمس، إلا أنه ألغي لأسباب لم يفصح عنها، وأقيم بدلا منه مؤتمر صحفي موجز للناطق الرسمي باسم الحكومة أعلن فيه تطبيق قانون الطوارئ.       

يذكر أن نائب الرئيس العراقي ابراهيم الجعفري المح الاحد الماضي الى امكانية تطبيق قانون الطوارئ في البلاد. وقال في ختام لقائه المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في النجف ان "قانون اعلان حالة الطوارئ مطروح في مجلس الوزراء كما طرح في مجلس الرئاسة للمصادقة عليه". واضاف ردا على سؤال: "ليست هناك عملية تلازم بين الانتخابات والقانون فقد يطبق مع اجرائها وقد يطبق قبلها فدول العالم كلها تلجأ الى تطبيقه عندما تكون اوضاعها الامنية على هذه الحال"، مشيرا الى ان "الخروقات الامنية لم تعد خافية على احد". ولفت الجعفري الى انه في حال تطبيق القانون، "فسيكون في المناطق المتوترة مع تحديد سقف زمني لذلك".


 

علاوي مستاء من بطء التدريب والهجوم على الفلوجة قد يؤجل إلى نهاية رمضان مجزرة في حديثة: مسلحون يقتلون 22 شرطيا بهجوم على مركز للشرطة

 

بغداد ـ واشنطن ـ المدى ـ وكالات

ذكرت تقارير صحفية نشرت في واشنطن أن رئيس الوزراء أياد علاوي بدا منزعجا حينما زار دونالد رامسفيلد بغداد الشهر الماضي. وأشار لرامسفيلد على عجل بأنه ربما لن يدخل انتخابات كانون الثاني المقبل. وعزي هذا الموقف إلى سعي علاوي الحثيث إلى تعجيل تجريب قوات الأمن العراقية، والعمل على إيجاد وحدتين مدرعتين كحد أدنى، تساعدانه في حسم القضايا العسكرية من دون الاعتماد على القوات متعددة الجنسية.

وقالت صحيفة الواشنطن بوست إن أياد علاوي أرسل رسالة إلى بوش في تشرين الأول، يشتكي فيها من أن تدريب قوات الأمن العراقية لن يكتمل إلا بعد موعد الانتخابات. وأشار تقرير للصحيفة إلى احتمال تأجيل هجوم الفلوجة حتى نهاية شهر رمضان، واحتمال قيام علاوي والامريكيين بجهود المفاوضات الأخيرة. وفي سياق متصل ذكر التقرير أن المملكة الأردنية، وبدعم من أميركا، ستضيف "اجتماعا هادئا مع السنة العراقيين".

ميدانيا قتل مسلحون مجهولون 22 شرطيا عراقيا في حديثة أمس، في الوقت الذي قصفت فيه طائرات أمريكية ونيران مدفعية الفلوجة قبل هجوم شامل متوقع على معاقل المقاتلين. وقالت الشرطة العراقية: إن مسلحين هاجموا فجرا مركزا للشرطة في حديثة الواقعة على بعد 200 كيلومتر شمال غربي بغداد، باستخدام قذائف صاروخية الدفع وقذائف مورتر. وبعد معركة استمرت تسعين دقيقة، وأصيب خلالها ستة من رجال الشرطة، احتجز المسلحون 21 شرطيا رهائن، واصطحبوهم بعيدا ثم قتلوهم بالرصاص. وذكرت الشرطة العراقية أن العميد شاهر الجغيفي رئيس الأمن في غرب العراق قتل بالرصاص أيضا في هجوم آخر على مركز للشرطة في بلدة الحقلانية القريبة. وأعاد هجوم حديثة للاذهان مقتل 49 مجندا بالجيش العراقي غير مسلحين بالرصاص في كمين نصب لهم على طريق قرب معسكرهم التدريبي شمال شرقي بغداد الشهر الماضي.

من جهة أخرى قال مراسلنا في الرمادي: أن القوات الأميركية اعتقلت أكثر من 40 شابا، في الوقت الذي قال سكان الفلوجة: إن قتالا شرسا اندلع على الاطراف الشرقية للمدينة، قرب الطريق السريع المؤدي إلى بغداد، بعد ليلة من الغارات الجوية المكثفة والقصف بنيران المدفعية. وأضافوا أن الامريكيين استخدموا دبابات ومدافع ضد مقاتلين مسلحين بقذائف صاروخية الدفع وقذائف مورتر، متحصنين بمنطقة في المدينة. وقال شهود عيان: إنهم رأوا عربة مدرعة أمريكية تندلع فيها النيران على الطريق السريع. ولم يرد تعليق فوري من الجيش الأمريكي بخصوص الاشتباكات، ولكن بيانا صدر في وقت سابق أشار إلى أن طائرات أمريكية قصفت مخابئ أسلحة، في سبع غارات أمس الأول.

وتتوقع قوات مشاة البحرية الامريكية مواجهة ما يتراوح بين ألف وستة الآف من المسلحين والمقاتلين الاجانب، فيما تقول إنه قد يكون أكبر هجوم يشنه الجيش الامريكي في العراق منذ سقوط نظام صدام العام الماضي. وقصفت طائرات أمريكية ونيران مدفعية مدينة الفلوجة أمس، في الوقت الذي تنتظر فيه التعليمات من رئيس الوزراء اياد علاوي لشن هجوم شامل.

وقال سكان الفلوجة: إن الغارات الجوية والقصف بنيران المدفعية تسببا في انفجارات كبيرة بدأت منذ منتصف الليل، من غير أن ترد أنباء عن القتلى والجرحى.

وقال قائد كبير من مشاة البحرية الأمريكية إن الهجمات الامريكية نجحت في قتل عشرات المقاتلين، ولكنها فشلت في ابعادهم. وقال الكولونيل مايكل شوب، وهو قائد فوج، إن الطرق التي يمكن الفرار منها من المدينة ما زالت مفتوحة، ولكن المقاتلين لا يغادرونها على الرغم من أيام من القصف الشرس بنيران المدفعية والقصف الجوي. وأضاف شوب قائلا: "قتلنا كثيرا منهم. قتلت وحدتي بمفردها 20 في عملية الليلة الماضية. ليست هناك اشارات على أنهم فروا". ومضى يقول: إن الهجوم الشامل هو الخيار الوحيد المتبقي، وأن الوقت تأخر على إجراء مفاوضات. من جهته توقع اللفتنانت كولونيل في المارينز باتريك مالاي حربا شرسة قائلا لمجموعة من الجنود أمس الأول "إنهم الأعداء الأكثر جبنا ووحشية". وأضاف "إنهم يختبئون بين المدنيين والنساء والأطفال كما إنهم يطلقون النار من على المدارس والمساجد ويتنقلون بواسطة سيارات إسعاف".  


فقيه سعودي ينتقد بيان الـ(62) حول شرعية المقاومة ويقول اتقوا الله.. هذه المقاومة تخلف الدمار على العراق وأهله

دبي (اف ب)

انتقد الفقيه السعودي عبد المحسن العبيكان في حديث صحفي أمس الاحد بيان الـ(62) داعية وعالما وفقيها سعوديا السبت بشان مشروعية المقاومة المسلحة للاحتلال الاميركي و"وجوبها شرعا".

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن العبيكان دعوته كبار العلماء السعوديين الى "ان يتقوا الله لان هذه المقاومة تخلف المآسي والدمار على العراق واهله".

واضاف "هذه المقاومة ليست شرعية من حيث الدليل (..) كما انها لو كانت صحيحة من حيث الدليل فهي لا تصح في الواقع لانها تجلب المآسي والدمار على العراق والفلوجة واهلها".

واشار الى ان "ما يحدث في الفلوجة الان سببه مثل هذه الفتاوى والبيانات وهي ما جنى على الفلوجة، لذلك فليتق الله اولئك الذين دخلوا اليها من خارج العراق واثاروا فيها الفوضى والقتل وكذلك مصدرو هذه البيانات التي لا تستند الى دليل".

واضاف ان "الدليل على صحة ذلك ما حدث من اهل النجف في الايام الماضية حيث طلب منهم الانضمام الى الخيار السياسي غير انهم رفضوا ذلك. وبعد ان دمرت النجف وقتل الناس وافقوا على الانضمام فهل يريد هؤلاء ان يتكرر ما حدث في النجف في بقية المدن العراقية".

وكان 62 داعية وعالما وفقيها سعوديا دعوا الجمعة في خطاب مفتوح للشعب العراقي الى التوحد ومقاومة المحتلين مؤكدين في بيان نشر على شبكة الانترنت مشروعية المقاومة و"وجوبها شرعا".

وبين الموقعين على الرسالة الشيخ أحمد الخضيري أستاذ الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض والشيخ أحمد العبد اللطيف أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى (مكة المكرمة) والشيخ سفر بن عبدالرحمن الحوالي أستاذ العقيدة في جامعة أم القرى سابقا والشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف على مؤسسة "الإسلام اليوم" والشيخ عوض القرني والشيخ ناصر العمر.


انفجار سيارة امام منزل وزير المالية

بغداد (ا ف ب)- قال مصدر مسؤول في وزارة المالية ان سيارة مفخخة انفجرت امام منزل وزير المالية عادل عبد المهدي مما أدى إلى مقتل حارسه.

واضاف المصدر أن الوزير وعائلته بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكر شهود عيان ان السيارة كانت تقل انتحاري حاول اجتياز الحاجز الامني عندما اطلق عليه احد الحراس النار مما ادى الى ارتطام السيارة بالحاجز الكونكريتي وانفجارها.

 

 


حملات تفتيش واستمرار حظر التجوال في سامراء

سامراء (اف ب)- استمر فرض حظر التجوال في مدينة سامراء الاحد متزامنا مع حملات دهم غداة سلسلة اعتداءات اودت بحياة 36 شخصا بينهم 26 شرطيا وفقا لحصيلة جديدة.

وقال النقيب في الشرطة محمد كامل ان حصيلة قتلى امس الاول ارتفعت من 33 الى 36 شخصا بعد العثور على جثث عنصرين من الشرطة وطفل.

وشنت وحدات من قوة التدخل السريع والحرس الوطني والجنود الاميركيين حملة دهم في الاحياء الشمالية في القادسية والمعمل.

واضاف ان اربعة مشتبه بهم اوقفوا خلال عملية في المدينة.

وطلب جنود اميركيون من السكان عبر مكبرات الصوت (عدم الخروج من منازلهم بسبب استمرار حظر التجوال).

وقال سكان انهم لم يتمكنوا من دفن القتلى لان الجثث ما تزال في مشرحة المستشفى.

وما زالت المدارس والجامعة والمباني الحكومية مغلقة.

وشهدت سامراء امس الاول اعمال عنف تضمنت انفجار اربع سيارات مفخخة ومهاجمة مسلحين مراكز للشرطة فانفجرت سيارتان مفخختان امام مقر القائمقامية وثالثة امام كلية التربية في حين انفجرت الرابعة جنوب المدينة.


ارميتاج يصل الى بغداد على راس وفد امريكي كبير

وصل الى بغداد وفد امريكي كبير يضم كبار الشخصيات السياسية الامريكية ويضم ارميتاج ووليم بيرنز مساعدي وزير الخارجية الامريكية .

ولم يكشف عن مهمة الوفد الذي اجتمع فور وصوله بغداد بابراهيم الجعفري نائب الرئيس المؤقت ..

وأكد الوفد الامريكي الرغبة باظهار المساندة للعملية السياسية واجراء الانتخابات , بينما اكد الجعفري ان الزيارة تستهدف تقييم التجارب السابقة بدءا من مجلس الحكم الانتقالي المعين وصولا لحكومة علاوي والمجلس الوطني المؤقتين المعينين واستعراض القرارات الدولية ذات الصلة وصولا للانتخابات واعمار العراق .

 


 

توازنات وتحالفات حزبية قبيل الانتخابات النيابية

 

نيويورك ـ المدى ـ الرافدين

قالت صحيفة نيويورك تايمز أمس إن المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني يحاول، قبل ثلاثة أشهر من أول انتخابات ديمقراطية في العراق، جمع الاحزاب الدينية الشيعية معاً، لضمان تحقيق تفوق لهم في الحكومة الجديدة. وقالت الصحيفة أن السيد السيستاني يعمل على لعب دور القوة الموازنة لهذه الاحزاب، عبر إزالة الخلافات التي قد تضعف من موقع الشيعة المستقبلي. وأضافت الصحيفة القول إن الحزبين الشيعيين الرئيسيين في الحكومة العراقية: حزب الدعوة، والمجلس الاعلى  للثورة الإسلامية كانا قد ارتبطا معاً، لكنهما واجها تحدياً من تحالف زعيم حزب المؤتمر الوطني احمد الجلبي مع السيد مقتدى الصدر. وأشارت الصحيفة إلى أن  الانشقاقات الداخلية قد تسمح لأحزاب أخرى، مثل حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء أياد علاوي، ان تكسب أصوات الناخبين المؤيدين للاحزاب الدينية، ولا سيما إذا تحالفت الاحزاب العلمانية في مقابل التحالفات الدينية، قبيل الانتخابات المقررة نهاية كانون الثاني القادم.

وفي تطور قد يخالف بعض ما ذهبت إليه الصحيفة، قالت مصادر مقربة من السيد السيستاني لـ (الرافدين) إن اللجنة السداسية التي شكلت من قبل المرجعية الدينية في النجف، والتي تشرف مباشرة على اختيار القوائم المرشحة للانتخابات، حددت النسب المئوية للاحزاب والتيارات السياسية التي ستدخل في (القائمة الوطنية) والتي ستنافس في الانتخابات النيابية. وحددت اللجنة السداسية القائمة على وفق قوة تاثير التيارات السياسية في الساحة العراقية. وقالت المصادر ان تحديد هذه النسب جاء بالتوافق، وتحت اشراف المرجع الشيعي الاعلى والذي حدد فيه خمسون بالمئة للاحزاب والتيارات السياسية الشيعية الفاعلة في العراق، وخمسون بالمئة للمستقلين. واوضحت المصادر ان اعضاء اللجنة السداسية لايحق لهم الدخول في القائمة الوطنية.
والمحت المصادر الى ان عشائر كبيرة من الطائفة السنية قررت الدخول في القائمة الوطنية، فيما اوضحت مصادر قريبة من هيئة علماء المسلمين ان هناك مشاورات تجري حول احتمال دخول جميع التنظيمات السنية في القائمة. وفي سياق متصل قالت جهات كردية إن الاكراد لم يحسموا امرهم بعد، مشيرة الى ان حركة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الحكومة اياد علاوي، وتجمع الديمقراطيين المستقلين برئاسة عدنان الباججي قررت الدخول في تحالف مع الاكراد، والمنافسة في الانتخابات بقائمة موحدة. وفي تطور للمشهد على الساحة السنية العراقية، قرر شيخ مشايخ عشيرة شمر الكبرى (فواز الشمري)، والذي يتخذ من مدينة الموصل مقرا لعشيرته، وبعد زيارة ناجحة للسيد السيستاني، الدخول بثقل عشيرته في القائمة الوطنية. كما ستضم القائمة كلا من المسيحيين والتركمان والأيزيدين.


ماذا يراد من حالة الطوارئ؟

اعلنت الحكومة حالة طوارئ عامة. كانت هذه القضية قد نوقشت قبل اشهر، وظلت في نقاش من دون وجود أي موقف ملموس، ومن الواضح ان هذا الاعلان، من وجهة نظر شعبية، تأخر طويلاً، وكان يحظى بأهمية خاصة على اساس من مقتضيات واضحة ومحدودة، وهي توفير الامن والاقتصاص العادل من المجرمين والقتلة وعصابات اللصوص المنظمة التي باتت تسرح وتمرح في الشوارع من دون رادع. ارتبط هذا الاعلان اذن باحتياجات شعبية، ومقتضيات وطنية، وتأمل عميق لما وصلت إليه الاوضاع من خطورة.

والحال اننا نفهم دواعي هذا الاعلان، لكن علينا ان نميز حالة الطوارئ ليس بوضوح دواعيها فقط بل في الاجراءات المطلوبة ان تكون رادعاً فاصلاً ضد الجريمة المنظمة والاهاب. ان سلطة تعلن حالة طوارئ عليها تنفيذها بقوة ردع كافية مستعدة ان توفر الامن للمواطنين، والا فان العراق بالمعنى السياسي للكلمة كان في حالة طوارئ منذ الاحتلال، لكن لم نسمع او نعرف أية اجراءات واضحة اتخذت بحق المجرمين والارهابيين الذين استباحوا الحرمات من دون رادع ولا عقاب معلن، مما شجع الجريمة المنظمة والاعمال الارهابية.

المطلوب من حالة الطوارئ ان تشخص العدو الذي يعبث في الامن وسلامة المواطنين وتجعله عبرة لمن اعتبر والمطلوب ان توفر حالة من الثقة بين الحكومة والاجهزة التنفيذية والشعب، وذلك بأن تضرب بيد من حديد التلاعب بحياة الناس وأمنهم وحياتهم العائلية، وتوفر للحكومة شروطاً جديدة تؤهلها لأن تفعل ما تقول، وان تخيف اعداء النظام بقوة ردع كافية.

إذا كنا نفهم أسباب إعلان حالة الطوارئ، فإننا بالمقابل نحذر من أن يجري ليُّ هذه الحالة باتجاه التضييق على الحقوق الديمقراطية للمواطنين، وبالعكس على الحكومة أن تستغل هذه الحالة وتوظفها لإطلاق المبادرات الجماهيرية، والتأكيد على وجود سقف زمني لها، فضلاً عن أن تترجمها قبل كل شيء بما يحمي العملية الديمقراطية من أعدائها.

المحرر

 

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة