|
هل يلجأ القطاع الخاص لاستيراد
سيارات حديثة وبيعها بالتقسيط؟
تحقيق/ غازي المنشداوي
تعتزم
وزارة التجارة وتماشياً مع التحول الذي تبغيه من خلال
اتباع منهج السوق الحرة في التعاملات التجارية بعدما كانت
تحكم قبضتها على كل ما يتعلق بالاستيراد والتصدير مع
التنازل جزئياً في السنوات الاخيرة للتجار لاستيراد مفردات
البطاقة التموينية ومن هذه الخطوات التي ستعمل الوزارة على
اتباعها منح القطاع الخاص صلاحيات اوسع للقيام بعملية
استيراد السلع والبضائع التجارية ومن هذه العمليات
التجارية استيراد وتجارة السيارات ومحاولة بيعها بالتقسيط
للموظفين والمتقاعدين والكسبة.
(المدى) حاولت من خلال هذا الاستطلاع معرفة اراء عدد من
الاقتصاديين واصحاب الشأن حول انعكاسات تلك التحولات التي
تبغي القيام بها خصوصاً فيما يتعلق بتجارة السيارات
واسعارها في السوق المحلية.
كانت البداية مع المواطن محمود جعفر الذي حدثنا قائلاً: ان
المركبات هي مجرد سلعة كباقي السلع المعمرة وغيرها لذا
فليس من حق الدولة حرمان القطاع الخاص من مزاولة هذا
النشاط التجاري الذي يعد من الانشطة المهمة لذلك لا يحق
للدولة ان تنصب نفسها تاجراً والاجدر بها القيام بمهام
اكبر واهم.
مضيفاً انه يتوجب على الدولة فسح المجال امام القطاع الخاص
لمزاولة هذه التجارة الامر الذي ينعكس ايجابياً على هذا
القطاع وسيفسح المجال امام بيع المركبات بالتقسيط وبما لا
يرهق المواطن مؤكداً ان حل الشركة العامة لتجارة السيارات
سيفسح المجال امام القطاع الخاص لاستيراد سيارات حديثة
وبمواصفات متطورة وقد يشهد السوق ركوداً في بداية الامر
الا انه لن يدوم طويلاً لينعكس بشكل ايجابي على سوق
السيارات.
اما الدكتور سليم المشهداني- التدريسي في كلية الادارة
والاقتصاد بجامعة بغداد فيقول: ان استيراد السيارات كان في
السابق يتم حسب مواصفات معينة وبما يلائم الظروف المناخية
للعراق وحسب الخبرات المتوفرة في الشركة وبما يخضع للرقابة
لذا فأن فسح المجال امام شركات القطاع الخاص لاستيراد
السيارات قد يكون في بداية الامر ذا تأثير سلبي من خلال
استيراد نوعيات متعددة وبمواصفات معينة مشيراً الى ان فتح
شركات اهلية لاستيراد السيارات سيؤدي الى استيراد سيارات
ذات مواصفات وكفاءات جيدة لفرص التنافس فيما بينها لكسب
الزبائن ولأثبات النجاح لذا اعتقد ان هذه الشركات ستستورد
سيارات متطورة ما يؤثر ايجاباً في الشارع العراقي موضحاً
ان استيراد السيارات بكثرة سينعكس سلباً على توفير الادوات
الاحتياطية الا ان ذلك لن يدوم طويلاً لكن التجار والشركات
سيوفرون تلك الادوات لكونها تجارة مربحة.
ويقول السيد احمد جاسب- صاحب معرض لبيع وشراء السيارات: ان
حل هذه الشركة سيعود بالنفع على المواطن لكون المستورد لن
يتقيد بنوعيات وماركات محددة كما كانت تفعل الشركة إذ
تستورد سيارات من شركات محدودة مما يحقق تنوعاً في
السيارات مشيراً الى احتمال قيام القطاع الخاص ببيع
السيارات للمواطنين على شكل اقساط مع تقديم ضمانات معينة
من قبل المشتري كما قد تظهر شركات لتقديم خدمات ما بعد
البيع او شركات تاخذ على عاتقها استيراد الادوات
الاحتياطية والصيانة كما هو معمول به في الشركات الاجنبية
واذا توفرت الامكانات لاستيراد سيارات بنوعية جيدة
وادواتها الاحتياطية فلا داع للشركة العامة لتجارة
السيارات موضحاً ان الشركات والمعارض ستكون وكالات لشركات
عالمية وستبيع السيارات بأسعار مخفضة.
فيما اكد السيد تحسين الدليمي صاحب معرض للسيارات قائلاً:
ان حل الشركة لن يؤثر في عمل المعارض لان التجار سيتوجهون
الى المعارض لعرض السيارات التي يستوردونها مع امكانية فتح
فروع لشركات خاصة بعد التوصل الى اتفاق او اصدار تعليمات
لتنظيم العمل مع كل من الكمارك والمرور وسيكون من مصلحة
اصحاب المعارض الاجراءات الجديدة التي ستتبعها الوزارة
لكونها سيشجع وبفعل عمليات البيع والشراء محذراً من عدم
استيراد سيارات بمواصفات جيدة من قبل القطاع الخاص لكون
ذلك سيؤثر في الشارع العراقي بشكل كبير فيما سيزداد اقبال
المواطنين في حالة استيراد سيارات فاخرة واقترح استبدال
السيارات القديمة باخرى حديثة لكون الشارع لا يستوعب اكثر
من العدد الحالي بسبب حدوث اختناقات في الطرق قبل البدء
بعملية الاستيراد.
بينما توقع السيد (اوس)- (صاحب معرض) حدوث حالة من الارباك
في عملية البيع والشراء بعد الاجراءات الجديدة التي تنوي
الوزارة القيام بها خصوصاً بعد السماح للقطاع الخاص
باستيراد السيارات لكون السيارات الحديثة مرتفعة الاسعار
والمواطن العراقي لا يتمكن من اقتنائها موضحاً: ان غالبية
المواطنين يفضلون السيارات القديمة لكون اسعارها مناسبة
وان اصحاب السيارات سيواجهون صعوبات في هذا الجانب. |