|
في عمله
الجديد (عبود في رمضان) ..
المخرج رضا المحمداوي:
حرصت على بناء كوميديا الموقف الهادف والفكاهة الخفيفة..
*في
بداية الثمانينيات من القرن الماضي، عرف رضا المحمداوي
ناقداً سينمائياً وتلفزيونياً منذ ان نشر اولى مقالاته في
مجلة (فنون) آنذاك. وبعدها برز اسمه في الصحف والمجلات
العراقية وفي بداية التسعينيات عرف مخرجاً تلفزيونياً
للعديد من البرامج الفنية والثقافية والافلام التسجيلية
والوثائقية.
ودخل
ايضاً في نفس الفترة الى عالم الدراما وعمل مخرجاً منفذاً
لكثير من المسلسلات التلفزيونية مع العديد من مخرجي
الدراما العراقيين.
وقد انتهى من انجاز مسلسل (عبود في رمضان) في (30) حلقة
لحساب قناة العراقية الفضائية والذي يبث حاليا.
*ما الرؤية والمعالجة الدرامية لمسلسل (عبود في رمضان)
لاسيما انه ينحو منحى كوميديا؟.
- على صعيد المعالجة الدرامية لهذا المسلسل فانني لم اعتمد
على المعالجة الجاهزة فبدأت اولاً مع النص ومن النص فأعدت
كتابة النص من جديد، واوصيت المؤلف وكتبت ملاحظات واجريت
تعديلات واستحدثت خطوطاً درامية جديدة، وادمجت شخصيات
واضفت شخصيات وغيرها الكثير من الآليات البنائية التي تصب
في انضاج معالجة ذكية هادفة تذهب مباشرة الى مغزى وفكرة
المسلسل.
اما على صعيد المعالجة الاخراجية فانني حرصت في طريقة
اخراج النص الى الشاشة على بناء كوميديا الموقف الهادف، او
الفكاهة الخفيفة واعتمدت في ذلك على بث ونشر هذه الفكاهة
او كوميديا الموقف داخل الحلقة الواحدة كوحدة درامية
منفصلة ومتصلة في آن واحد.
وعالجت من جانب آخر من هذه الرؤية الاخراجية بناء المشهد
القصير الذي اعتمده المؤلف علي جابر معالجة فنية سريعة
لكنها مكتنزة وثرية وابتعدت فيها عن الانجرار وراء الاطالة
والاسهاب والتي من شأنها ان تدفع العمل الى الترهل
والتثاقل.
*وهل يكون هذا المسلسل مميزاً عن باقي المسلسلات الكوميدية
التي اصبحت مستهلكة وتقترب من المسرح التجاري في توجهاته
المعروفة؟..
- اغلب الاعمال التلفزيونية الكوميدية قد استهلكت نفسها
واستهلكت مؤلفيها وممثليها ومخرجيها واصبح من الصعب جداً
ان تجد عملاً يدعي (الكوميديا) يرتقي الى مصاف الاعمال
الدرامية الناضجة او الهادفة.
ومثل هذا التوجه كان لي تحفظ نقدي وشخصي عليه واحسب ان مثل
هذا الاستهلاك الفني قد جلبه مؤلفو وممثلو المسرح التجاري
الذي تعرض للانقراض وحاولوا زرع جيناته الوراثية في
التلفزيون وللاسف نجح البعض من فناني هذا النمط من اعادة
انتاج واستهلاك هذا النوع الهابط الرديء .
اما عن (عبود في رمضان) فأزعم انه سيكون مميزاً في انجازه
وذلك لعدة اسباب منها النص الذي كتبه الفنان علي جابر
والذي يطرح نفسه مؤلفاً جديداً لم يستنزف قلمه بعد ومازالت
افكاره طرية، وطازجة، ولم يقع في حبائل الاستسهال
والاجترار.
|