عالم فسيح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

طــريقـــة جـــديـــدة لتصنيــع المضـادات الحــيوية

ترجمة: المدى
عن موقع: ScienceDaily.com
اكتشف الباحثون في جامعتي مينيسوتا وميتشيغان طريقة جديدة في تطوير المضادات الحيوية، وهي خطوة مهمة في مكافحة العدد المتزايد من الاصابات المقاومة للعقاقير. فقد وصف الباحثون في مقالين منشورين على الموقع المسمى (الطبيعة الكيميائية الحياتية) طريقة اكثر فاعلية، وصديقة للبيئة، في انتاج عقاقير جديدة مطلوبة لقتل العدد المتزايد من الجراثيم المقاومة لادوية متعددة.

يقول الدكتور روبرت فـَسيك، وهو استاذ مساعد في الكيمياء الطبية بجامعة مينيسوتا، كلية الصيدلة، وقائد فريق البحث لهذه الدراسة: "نحن نناضل لصنع دواء جديد ذي تأثير ايجابي على التهديد المتنامي للامراض المعدية. هذا النوع من البحث يمكن ان يساعدنا في صنع جزيئات مضاد حيوي جديد".
اعتبر المسؤولون في مركز السيطرة والوقاية من الامراض ان المقاومة ضد المضادات الحيوية هي احدى اكثر المشاكل الصحية تأثيرا في الناس. فالجراثيم الخارقة، التي كانت تتواجد فقط في المستشفيات، اصبح من المكن العثور عليها في التجمعات السكانية التي تشمل المدارس، ودور الرعاية، والمحلات التجارية. ان هذه الجراثيم المعدية لا تستجيب للمضادات الحيوية الشائعة مثل الاريثرومايسين، الذي ينتمي الى الصنف الحلقي من المضادات الذي يدعى ماكرولايد
macrolide. ان جميع المضادات الحيوية تقريبا اليوم هي عبارة عن جزيئات طبيعية تقوم البكتريا بصناعتها لقتل اعدائها. تقوم البكتريا باستخدام بروتينات متخصصة تسمى الانزيمات لانجاز الخطوات الكيميائية في صنع الجزيئات ذات الشكل الحلقي للمضاد الحيوي.
احد طرق زيادة عدد المضادات لمكافحة الاصابات هي بالبدء حيث توقفت الطبيعة، وهندسة انزيمات لانتاج جزيئات جديدة، وبالتالي مضادات حيوية جديدة. ولكن للقيام بذلك بفعالية اكبر فان العلماء بحاجة الى صورة اوضح حول طريقة تصرف جزيئات الانزيم في المرحلة السابقة للمضاد الحيوي.
ان فريق العلماء المشترك، الذي يضم الاساتذة ديفيد شيرمان وجانيت سميث من جامعة ميشيغان، معهد العلوم الحياتية، بالاضافة الى فـَسيك، هو الاول الذي يقوم بكشف البناء الجزيئي للانزيم اثناء عملية غلق حلقة المضاد الحيوي، الذي يبين كيفية تشكيل الحلقة بالضبط.
ان عملهم هذا يوفر فرصاً مهمة في استكشاف الادوية بحيث تبقى متقدمة على الجراثيم الخارقة بخطوة واحدة. يقول سميث: "من الاهمية بمكان توفير الادوات لصناعة الجيل التالي من المضادات الحيوية نوع ماكرولايد، لان هذه الادوية سهلة التكيف ولا تسبب سوى مضار جانبية قليلة. انها حقا صنف عظيم من المضادات الحيوية، لذلك نحن بحاجة الى المزيد منها".
ان هيكلية المضادات الحيوية نوع ماكرولايد لها اهمية خاصة لان البكتريا تصنعها بطريقة تسمح ضمنيا للالاف من المركبات ذوات الاختلاف البسيط ان تـُنتج وان تـُختبر لقياس فعالية المضاد الحيوي. ان هيكلية الماكرولايد هي عبارة عن حلقة كبيرة، تتألف هي نفسها من جزيء خطي، والتي تـُبنى بطريقة تجميع الخطوط من جزئيات اصغر. يكمن الانزيم في نهاية السلسة، ويقدح تشكيل الحلقة التي تؤدي الى تكوين المضاد الحيوي. يقول شيرمان: "هذه المكتشفات سوف تمكننا على الارجح من تطوير طرق لبناء هياكل متنوعة في انظمة حلقية كبيرة والتي تعتبر عنصرا اساسيا في انواع عديدة من جزيئات المضادات الحيوية نوع ماكرولايد. سوف يمكننا ذلك من توفير استراتيجية اخرى للتقدم على التهديدات الموجودة، والتي قد تظهرمستقبلا، بشأن مقاومة المضادات الحيوية".
في الطريقة التقليدية لتطوير الدواء يقوم الباحثون بالابتداء من المضاد الحيوي الموجود ويتلاعبون به كيميائيا لتطوير نسخة جديدة من الدواء الاصلي. في المقاربة الجديدة التي يشرحها هذا المقال يصف الباحثون طريقة يمكن استخدامها لجعل البكتريا نفسها تنتج مركبا جديدا يدخل ضمن هيكلية الحلقة، وربما يكون مفيدا كدواء جديد.ان طرق تطوير الادوية النموذجية تتضمن معالجات كيميائية تنتج فضلات كيميائية، والتي قد يكون من الصعب التخلص منها، وقد تكون ضارة بالبيئة. يدّعي معدو هذا البحث انه واقعي في تطوير طريقة اكثر صداقة للبيئة، باكتشاف المزيد من مركبات الادوية الكامنة وباقل تداخل كيميائي، ولذلك تنتج فضلات اقل.


الولايات المتحـــدة الأمريكية : 300 مليون نسمــــة وكل شيء يتغير فيها ...
 

ترجمة/ نادية فارس
عن / الغارديان
البنية والثقافة في اميركا تتغيران بشكل فجائي- في حين ان الاستهلاك مستمر في التصاعد، وان سار كل شيء حسب الخطة، فان عدد نفوس الولايات المتحدة الأمريكية بلغ يوم الثلاثاء 17/ 10، الـ 300 مليون نسمة، وحسب احصاءات المواليد، فان المولود الذي سيرى النور في الساعة 9.01 و 48 ثانية هو الذي سيحمل لقب المواطن رقم 300 مليون.
وامريكا ستتجاوز في هذا الاسبوع علامة بارزة في مجال تعداد النفوس وهي الدولة الاقوى في العالم.
وتقول تقارير احصاءات السكان ان هناك مولوداً يرى النور كل سبع ثوانٍ، ويموت فيها شخص كل 13 ثانية ويصل اليها مهاجر كل 31 ثانية، وان التعامل مع هذه الارقام سيقود الى نتيجة وهي ان عدد النفوس في امريكا يزداد كل 11 ثانية.
وخلال المئة عام الماضية شهدت الولايات المتحدة اكبر نسبة نمو سكاني في تاريخها، ومن المتوقع تواصل هذه النسبة حتى عام 2070، حيث سيستقر نسبياً بعد اضافة 100 مليون أخرى.
ونسبة النمو السكاني هذه لا يمكن اخذها بمعزل عن عوامل أخرى، فخلف هذه الارقام تكمن حركات وتغيرات ديموغرافية تشكل البنية الثقافية واسلوب الحياة، فكل هذه العناصر في تغير متواصل.
واولى هذه التغييرات هي الحياة الأمريكية، فمركز جاذبية الاحصاء السكاني ينحرف ببطء من مكان الولادة في الشمال الشرقي الى الجنوب الغربي، والامر ليس بمصادفة، ان تكون ثلاث ولايات الاسرع في النمو السكاني وهي نيفادا، اريزونا وتكساس، فنيفادا أسهمت بنسبة 17% من السكان في اربعة اعوام فحسب، ومعظم الأمريكيين أكثر من النصف، يعيشون في عشر ولايات امريكية، واغلبهم على طول السواحل، ويقول ويليام فري من معهد بروكينغز في واشنطن، ان الولايات المتحدة تنزع نحو تشكيل حزام سكاني عوضاً عن القديم الذي كان يمتد من فلوريدا، تكساس وكاليفورنيا، وبما ان المناطق السياحية اصبحت مزدحمة فان الناس بدأت بالاتجاه الى اماكن اخر مثل اريزونا نيفادا وجورجيا وتينيسي.
ومما يوضح ذلك ان السهول الواسعة، الموطن (الثقافي) لرعاة البقر في امريكا- حياة قطعان الماشية، والبقول، عبر مساحات شاسعة مفتوحة، تغدو اليوم وباطراد نوعاً من الاسطورة، والولايات الغربية الوسطى تشكو من تقلص اعداد سكانها.
وهذه التغييرات المذكورة آنفاً لها تأثيرها الكبير على علاقة الأمريكيين بالأرض وايضاً على تمثيل الحلم الأمريكي، فادراك الحدود والعيش تحت سماء مفتوحة، امور لاتزال موجودة في الاشرطة السينمية ولا يعيشها في الحقيقة الا القلة من الناس.
والنمو السكاني له تأثير ايضاً على البيئة، وحسب مركز البيئة والنفوس، هيئة ابحاث مستقلة، فان تأثير النمو السكاني لا يتناسب في ضواحي المناطق الحضرية.
وما يقال عامة ان في امريكا 5% من نفوس العالم ولكنها تستهلك 25% من طاقته، ومن الامور غير المعروفة ان الأمريكيين اصبحوا يحتاجون الى 20% زيادة في مساحة الأراضي للبناء السكني، و20% زيادة ايضاً لبناء المدارس والاسواق والطرق، وتفيد الحقائق ان 12.000 هكتار من المزارع تتحول الى شوارع يومياًُ والنسبة في تزايد.
وهناك ايضاً مسالة مهمة وهي التركيبة السكانية في اميركا واختلاط الاعراق فيها بسبب الهجرة.
في عام 1970 بلغت نسبة الهجرة في امريكا 5% والنسبة اليوم تبلغ 12% وهي في تزايد واعلى نسبة للهجرة تتشكل من المكسيكيين، واعلى نسبة عرقية هي من الاسبان، ومن المتوقع انه مع حلول عام 2050، فان نسبة البيض غير
الأسبان ستنخفض من 69% عام 2000 الى حوالي 50% وتتضاعف نسبة الأسبان الى 24%، الآسيويين الى 8%، في حين ان نسبة الأفريقيين- الأمريكيين ستزداد الى حوالي 14% .
كيف يمكن قراءة هذه الارقام ؟ الامر يعتمد على تحليل أي باحث في النمو السكاني! بالنسبة لغري فان تزايد الاسبان امر مفيد نظراً لصغر معدل اعمارهم وايضاً زيادة نسبة الولادة عندهم، وذلك مقابل التقدم في السن بالنسبة الى البيض، والهجرة مفيدة فامريكا هي الدولة الصناعية الوحيدة التي تضع في الاعتبار زيادة النفوس، والمهاجرين يجلبون معهم باستمرار افكاراً جديدة ومهارات وثقافات تدفع الآخر الى التفاعل معها.
اما الباحث روي بيل، فيقول: ان الهجرة هي السبب في زيادة السكان، المفروض ان نضع قيوداً أكثر على الهجرة. وان نمنح للفرد حرية اكبر، وباختصار اميركا تتجه نحو أوروبا للسياحة ولكن الأمريكيين لا يفضلون العيش فيها، لأن الاماكن بدأت فيها تضيق بسكانها.


كيـــف تغيــرت الايـــام؟ .. البريطانيون يرغبون بأن يكونوا فرنسيين
 

بقلم كاهال ميلمو
ترجمة
عمران السعيدي
لاحظ احدهم مرة ان هناك سببين لدى البريطانيين لكره الفرنسيين، اولا انهم منطقيون جدا وثانيا انهم يمتلكون فرنسا وهي البلد الذي حكمناه طويلا واصبح بفضل هذا الحكم بحالة جيدة ثم استفاد الفرنسيون منه.
كيف تغير الزمان؟ يبدو اليوم ان الطبقة الوسطى البريطانية تحب الامور بجميع اشكالها، وقد توصل (جاليس) الى النقطة التي ادرك فيها بأن خمس البريطانيين الان يودون بان يكونوا فرنسيين. وفي دراسة لمواقف نحو اقرب جار لنا وجد (جاليس) البريطانيين يفضلون العمل في فرنسا، والتقاعد فيها اكثر من أي بلد بما فيها بلادهم بريطانيا نفسها.
وقد اجرى مكتب (
ICM) استطلاعا للرأي حول هذا الموضوع وذكر فيه رغبة المواطن في اختيار جنسيته ووجد ان خمسين بالمئة يفضلون الاحتفاظ بجوازات سفرهم وان اثنين وعشرين بالمئة يفضلون الحصول على الجنسية الفرنسية، وتفيد الارقام الموجودة لدينا اليوم انه يوجد لدى البريطانيين ما مقداره (4.6 بليون جنيه) كثروة في فرنسا وان البريطانيين اشتروا اكثر من واحد وخمسين الف دار في فرنسا منذ عام 2000 عبر القنال.
وقد سجلت الاحصاءات الرسمية الفرنسية الاخيرة لعام 2004 زيادة 50% خلال السنوات الخمس الماضية في عدد البريطانيين الذين يسكنون في فرنسا ووصل عدد هؤلاء الى مئة الف شخص وان نصف مليون بريطاني يمضي اكثر من ستة اسابيع سنويا في فرنسا.
يقول الخبراء أن الاغراءات التي تأتي من فرنسا باعتبارها ملاذا مناسبا لشرب النبيذ النقي واللذيذ والسكن الرخيص وارتفاع مستوى العيش لم يضعف بطالة البلد المزمنة او خلق حالة من الانقسام بين المواطنين كالذي اعقب احداث الشغب خلال السنة الماضية في المدن الرئيسة في فرنسا.
يقول نيك وول محرر مجلة فرانس: ان قضايا مثل هذه تثير الشغب وتحدث الانقسام تبدو وكأنها متباعدة عن بعضها البعض واعتقد اليوم ان لدى البريطانيين فهما اعمق لفرنسا والفرنسيين.
فالناس مثل لاعب كرة القدم تيري هنري او نجوم السينما مثل اودري تاتو التي اصبحت اسماء معروفة يوجد اندفاع نحو فرنسا فانت تذهب الى هناك خلال عطلة وقد تشتري دارا من الدرجة الثانية ثم يأتيك القرار السريع للانتقال والعيش هناك بصورة دائمة.
ومع مرور الزمن وحين يرغب البريطانيون بشراء دار في الخارج تكون فرنسا هي الخيار الافضل والاكثر جاذبية.
وان عملية المسح التي اجراها مكتب (
ICM) كان مرافقا للحملة الواسعة حول النبيذ الفرنسي وجاءت النتيجة ان 23% من البريطانيين سوف يختارون فرنسا لو اعطي لهم الاختيار في نقل عوائلهم واصدقائهم الى مواقع جديدة وان 23% سوف يختارون بريطانيا ولم يختر الا 4% التوجه الى المانيا. وان الايقونات الفرنسية ستكون مميزة بالنسبة للبريطانيين اكثر من المناظر الداخلة لبلادهم مع زيادة في عدد الناس الذين بامكانهم تعريف برج ايفيل او قوس النصر ومتحف اللوفر او برج بلاكبول، او قوس الرخام او الكاليري الوطني.
اما المطبخ الفرنسي فهو الاخر فقد أثر في وجبات الغذاء البريطانية والافكار المثيرة في اعداد وتقديم تلك الوجبات، وان ثلثي الناس يضمنون طعام الافطار، قدح القهوة مع الكعكة الهلالية ومنهم من يختار التوست مع قدح الشاي. وان اربعين بالمئة يؤمنون بأن النبيذ هو المشروب المطلوب ليرافق الوجبة الغذائية المتكاملة.


التحكم في ولادة النجوم: عوامل مجهولة تمنع تكوّن النجوم
 

ترجمة: علاء خالد غزالة
عن موقع: Space.com
استنادا الى دراسة جديدة، فان المجرات الاولى من ماضي الكون السحيق كانت قد نـَمت بشكل اسرع مما توقع الفلكيون. فقبل ما يقارب 11 مليار سنة، اي عندما كان الكون في خمس عمره الحالي، كوّنت هذه المجرات معظم نجومها. يقول واضع الدراسة، بيتر فان دوكوم من جامعة ييل: "لقد توقعنا ان نشاهد هذه المجرات وهي في خضم عملية تكوين النجوم".
ان هذه المكتشفات هي
بشكل ما محيرة للفلكيين، وذلك لانهم يعرفون ان الكون ممتليء تماما بالنجوم حاليا (ففي مجرة طريق الحليب يوجد 400 مليار نجم)، وان هناك القليل جدا من عمليات تكوين نجوم جديدة جارية حاليا في المجرات الكبيرة. يقول فان دوكوم: "ان النجوم قد تكوّنت في زمن معين، ولكن لا احد يعلم متى".
واعتمادات على نتائج الدراسة، التي تمت باستخدام مرقاب جيمني في تشيلي، فان مولد النجوم في هذه المجرات العظيمة لابد ان يكون قد حدث "في زمن ابكر بكثير وبقوة اشد بكثير مما كان يعتقد سابقا"، على حد تعبير فان دوكوم.يعتقد العلماء ان الثقوب السود في مراكز هذه المجرات المبكرة ربما تكون قد منعت تشكيل النجوم، ويُعتقد كذلك بانها مازالت تلعب نفس الدور في المجرات اليوم. وبينما تلتهم هذه الكتل الكثيفة المادة من حولها، فانها تطلق نفثات شديدة القوة الى الفضاء المحيط. هذه النفثات القوية ربما تكون قد سخـّنت غازات المجرة مؤدية الى منعها من التكثف وتكوين نجوم. ان ذلك يُعد نوعا من التحكم في ولادة نجوم جديدة.
والمشكلة الوحيدة ان الفلكيين لم يفهموا حتى اللحظة الكيفية التي تـُسخن بها النفثات تلك الغازات. ومن الممكن ان النفثات هي غير مسؤولة اطلاقا عن ذلك. ويحتمل ان يكون هناك مصدر آخر للطاقة هو المسبب لذلك، غير ان الفلكيين لم يكن لديهم نظريات اخرى يعملون بها.
يقول فان دوكوم: "نحن لا نفهم بالضبط كيف تجري هذه العملية. المشكلة تكمن في اننا لا نملك الكثير من النظريات المرشحة الاخرى". وكانت دراسات سابقة قد اوضحت ان الثقوب السود تلعب دورا في منع تشكيل النجوم، والمساعدة على تكوينها في نفس الوقت. وقد وجدت دراسة نشرت الشهر الماضي في مجلة الطبيعة ادلة على ان الثقوب السود ربما تكون قد حجبت تشكيل النجوم في المجرات العملاقة المجاورة، والتي تمتلك القليل فقط من النجوم اليافعة.
ولكن دارسة نشرت في شباط من العام الماضي وجدت ادلة على ان النفثات من الثقوب السود قدحت عملية انهيار سحب الغاز الكثيفة، والتي اصبحت حاضنة النجوم. ويقول فان دوكوم: "هذا ما يجعل الامر صعبا، فنحن نرى ادلة على كلا الامرين".
واستنادا الى فان دوكوم فان النفثات ربما قدحت تشكيل النجوم في تأثير قصير المدى، كما لو كانت (صعقة) مفاجئة، ولكنها تتخلى عن ذلك لاحقا الى تأثير شبكي في التسخين، يمنع الغازات من التكثف. ان ما يعرفه الفلكيون حق المعرفة هو ان هناك شيئا ما ينفح تكوين النجوم، حيث ان من الطبيعي للمجرات ان تكوّن نجوما طالما ان "هناك الكثير من الغاز المتاح في الكون"، استنادا الى فان دوكوم. والمجرات الصغيرة، التي تفتقر الى الثقوب السود المتوفرة في ابناء عمومتها المجرات الكبيرة، والتي جرى تفحصها في صور مرقاب هابل الحديثة، تبدو ممتلئة بالنجوم، والكثير من المجرات الصغيرة اليوم مازالت تشكل نجوماً جديدة.ويأمل فان دوكوم وفريقه في النظر ابعد الى الوراء، اقرب الى زمن الانفجار العظيم، للنظر في ملامح المجرات العظيمة ومن ثم البحث عن ادلة على مولد نجمة. كما انهم يخططون ايضا الى اعادة تفحص المجرات في هذه الدراسة للوقوف على ما اذا كانت الثقوب السود حقيقة تقوم بدور "تعقير الكون".

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة