المدى الثقافي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

زها حديد.. مايكل أنجلو عصرنا الحديث
 

ترجمها بتصرف/ ظافر معن
معماري عراقي
المعمارية العراقية زها حديد تساهم بخلق عالم أجمل من خلال تصاميمها الأبنية والأثاث وغيرها من مصنعات، هي من الاختلاف والفرادة وكأنها تنتمي إلى مجرة أخرى!!
تتميز أعمال هذه المعمارية بطاقتها الكامنة وديناميكيتها من حيث تموجات أشكالها. فهي تضعنا في فضاءات وأماكن تحفز الفضول للذهاب برحلة استكشاف مستمرة.
الدراماتيكية الغالبة على أعمالها مثيرة للخيال والتفاعل، بما توفره من مجالات غير متوقعة للتواصل الإنساني. فالهياكل الإنشائية ذات الأشكال المستقبلية لا تشعر المرء بغرابتها أو غربته عنها بقدر ما تحفز على الفعل الاجتماعي والثقافي.

امتازت لغة زها حديد المعمارية في بداياتها بالزوايا الحادة والقائمة والأشكال المربعة، أما في السنوات الأخيرة فقد أخذت مفرداتها المعمارية تنحو باتجاه أشكال لدنة متموجة ونابضة في آن واحد. عناصرها المعمارية كالجدران والأرضيات والسقوف تبدو ممطوطة ومحنية لأجل تشكيل الفضاء الذي تدعوه زها "الحيز السائل" أو "الأحياز السائلة" بصيغة الجمع. حيث تمحى الحدود بين العمارة والطبيعة فتغدو الأبنية مركبا عضويا ضمن.Landscape المشهد الطبيعي.
منذ بدايات ممارستها المعمارية أيقنت زها أن الأساليب التقليدية التي يتبعها المعماريون لتوضيح أفكارهم التصميمية، كانت أضيق من أن تعبر عن الفضاءات والأشكال المعمارية التي كانت في مخيلتها آنذاك.
فبدأت برسم لوحات خيالية، ذات أكثر من منظور وزوايا نظر متعددة في اللوحة الواحدة. كانت تلك اللوحات والأشكال بمثابة تحد صارخ لقوانين الجاذبية والمنطق السائد لشروط رسوم المنظور المعماري. إضافة لاكتشافها مجالات فريدة للتكوين المعماري، وبأسلوب جديد تماما.
تم اعتبار الحلول التصميمية الراديكالية التي قدمتها زها للعديد من المشاريع في السنوات الأولى لممارستها المهنة، ضمن الحلول غير القابلة للتنفيذ. رغم كل هذا كان مكتبها المعماري يحاول البقاء بالاعتماد على بعض المشاريع القليلة والمسابقات التي كانت توفر بعض المردود المادي. طوال ذلك الوقت كان على زها أن تبدي حماسا وطاقة كبيرين لإدامة إيمانها بان مشاريعها ستنفذ ذات يوم.
في عام 2004 أعادت زها كتابة تاريخ العمارة، حين تم منحها كأول امرأة (وأصغر معماري عمرا وأقل بناء..) جائزة برتزكر أرفع جائزة معمارية في العالم، لتنضم إلى عمالقة تاريخ العمارة الحديثة مثل فرانك غيري (متحف غوغنهايم بلباو) رنزو بيانو (مركز بومبيدو باريس) يورن أتزن (أوبرا سدني).
تعد زها حديد الآن بمثابة النجمة العالمية. ويعتبر طريقها إلى النجومية درسا في قيمة التشبث بالفرادة والجرأة على الاختلاف. لقد أثبتت انه من المهم والمثمر أيضا الدفاع عما تؤمن به حقا. وان ما يعد ضربا من الخيال قد يمكن تحقيقه، إذا ماتمكن المرء من تحمل ومعالجة معارضيه واستمر في تطوير امكاناته الإبداعية.
زها ليست ممن يحب التحدث إلى الصحافة. كاتب هذه المقابلة (توربيورن غوا) كان الوحيد الذي تمكن من إجراء حوار طويل معها على هامش الافتتاح الصحفي للمعرض الاستعادي الشامل "زها حديد" في متحف غوغنهايم نيويورك مؤخرا.
أكثر من خمسين دقيقة حوار مع زها تم إجراؤها في سيارة التشريفات التي كانت تحبو في زحام نيويورك
The Mercer أوصلتها من المتحف إلى الحافة الجنوبية لمانهاتن.
*
لماذا يمتاز أسلوبك المعماري بالفرادة والاختلاف مقارنة بمعظم المعماريين الآخرين؟
- ذلك لأنني أثناء عملي أحاول استفزاز الشروط التصميمية من خلال مساءلة القناعات السائدة بشأن معاني الرموز والأشكال.. أو التعريفات الجاهزة بخصوص كيفية تصميم الأبنية، سواء كانت دارا سكنية أو مكتبة عامة من حيث الشكل أو التوزيع الوظيفي. لا اعتقد بوجود حل ثابت ومثالي لأي مبنى مهما كانت وظيفته.
عندما نبدأ بإعادة كتابة تعريف المبنى، تأتي النتيجة المعمارية مختلفة.
أعمالي كانت تبدو مختلفة منذ البدايات، حيث كنت أسعى لتقديم المشاريع بوسائل غير تقليدية. أقضي وقتا طويلا في البحث وتطوير الفكرة التصميمية. طموحي دائما هو تحويل بعض المشاريع النظرية التي تبدو للوهلة الأولى مستحيلة التنفيذ إلى واقع إنشائي معيش.
*
مبانيك تبدو وكأنها أعمال نحتية ضخمة، هل تعتبرين أعمالك المعمارية فنا نحتيا؟
- كلا. قد تشترك العمارة والنحت بعامل الشكل "الفورم"، لكن العمل النحتي يفتقد الوظيفة العملية. العمارة تلبي وظيفة خدمية محددة، فندق، مكتب، أو مسكن.. الخ.
*
مرت سنوات طويلة على المساواة بين الجنسين، لكن لم يزل الرجال هم الأغلبية السائدة بين المعماريين المهمين في العالم؟
- هناك بالتأكيد مشاكل إقصاء وعدم مساواة في هذا المجال. النساء المعماريات يقفن غالبا في الظل. كما تعامل النساء بشكل مختلف في معظم المكاتب المعمارية في العالم. مهنيا ليس هناك أي سبب منطقي لذلك. أفضل طلابي في الجامعات التي درست فيها كن من البنات عادة. لذا فالأمر برمته يتعلق بالأحكام المسبقة. رغم أنني ليس لدي أطفال لكن باعتقادي انه من الصعب الانقطاع لفترات طويلة خلال فترة الولادة مثلا، حين تكون المرأة بصدد إرساء وضعها المهني. الاستمرارية عامل مهم لتطوير إمكانيات المهندس المعماري.
أظن في الواقع انه من الأسهل أن يكون المرء معماريا في العالم العربي، حيث تكون العائلة بمثابة وحدة مشتركة، فليس هناك قلق كبير بشان رعاية الأطفال لوجود الجدات والعمات والأخوات..الخ
في الغرب هناك تقليد العائلة الأساسية الصغيرة ذات الموارد الإنسانية القليلة ما يجعل الأمر أكثر صعوبة.
من ناحية أخرى فان صناعة البناء مازالت صناعة يهيمن عليها الرجل، سواء تعلق الأمر بالعمال الاسطوات المقاولين أو الزبائن أرباب العمل. الآن بدأنا نلمس بعض التحول فقد ازداد تعاملنا أكثر فأكثر مع أرباب العمل من النساء.
*
ما المطلوب إذن كي تحظى المعماريات النساء بالاعتراف الذي يستحقنه؟
- زيادة عدد المعماريات الممارسات للمهنة بجدارة، لكن مسالة اختفاء الأحكام المسبقة السائدة ستستغرق وقتا طويلا.
*
إضافة إلى نشاطك المعماري تعملين كبروفسور للهندسة المعمارية في جامعة فيينا للفنون التطبيقية، ما الذي يمنحك التواصل مع طلبتك؟
- ليس لدي الوقت الكافي للتدريس هذه الأيام لكنني مازلت اعتقد بأنها عملية مثيرة حقا لما تتيحه لي من اختبار للأفكار التصميمية، حيث تتمخض هذه التجربة دائما عن الجديد. انه لمن المنعش حقا رؤية الآخرين أثناء عملية اكتشافهم وإبداعهم.
*
تعملين بجد وتواصل وتسافرين كثيرا. كنجمة عالمية هناك العديد ممن يود أن يأخذ جزءا من وقتك أو بتعبير آخر يقتطع قطعة منك. كيف يمكنك تجنب فقدان السيطرة على زمام نفسك ووقتك؟
- من الصعوبة جدا السيطرة أحيانا عندما تتوقع الناس الكثير دون أن يكون هناك الوقت الكافي. لكنني اضحك وأحاول أن أحافظ على مزاج فكه. لولا ذلك لما تمكنت من الاستمرار. المهم أن يحيط المرء نفسه بأناس جيدين في الحياة اليومية وفي العمل كي يتجنب الجنون. العزلة هي أسوأ ما يمكن. هناك الكثير من الأشياء الجميلة في العالم.. أبنية لوحات منحوتات موسيقى، وما اسعد من يمتلك الوقت للاستمتاع بكل هذا.
الحوارات الجيدة والصداقات مهمة أيضا، رغم أن الناس قد لا يعطون ذلك وقتا كافيا. على المرء أن لا يخشى الانتكاسات لان ذلك يعني بانه لن يكون هناك من سيجازف، وهذا يؤدي إلى الركود. على الإنسان الحر أن يدع الباب مفتوحا دائما للتعرف على كل جيد وجديد، رغم المخاطرة أحيانا بان يكون المرء اعزل أمام بعض التجارب السيئة.
*
هل جعلك نجاحك انسانة سعيدة؟
- من الصعب قياس السعادة.. لكنني لست انسانة غير سعيدة. الجيد في الأمر إنني مجبولة جدا على التفاؤل. حين أكون غاضبة أو حزينة لا ادع ذلك يستفحل. أكثر الأوقات كآبة في تاريخ مكتبي كان حين جرت الأمور كما جرت بالنسبة لأوبرا خليج كاردف (لم ينفذ مشروع أوبرا كاردف عاصمة مقاطعة ويلز في بريطانيا، رغم فوز زها بالجائزة الأولى في المسابقة التي أجريت لهذا الغرض.. المترجم) لكننا قررنا عدم الرضوخ للحزن والنظر نحو المستقبل.
*
بغداد هي مكان ولادتك (1950) ما هو تأثير ذلك على لغتك المعمارية؟
- مرحلة نشوئي الأولى في العراق كان يسودها طابع من التفاؤل العام بالمستقبل، إحساس جديد ونابض بالإيمان بالتقدم، الاكتشاف والحداثة. هذا الإحساس حملته معي طوال حياتي.
*
كم كان عمرك وما طبيعة عمل والديك حين غادرت العراق؟
- بدأت دراستي خارج العراق في السادسة عشرة من عمري. والدتي كانت ربة بيت، بينما كان والدي رئيس شركة صناعية وناشطاً سياسياً (محمد حديد احد الصناعيين العراقيين الكبار في العهد الملكي ووزير المالية في حكومة عبد الكريم قاسم.. المترجم)
والدتي كانت تحب الرسم وتمارسه بشكل جيد، وهي من علمتني الرسم. كان لها ذوق رائع ونظرة حادة للأشكال الجميلة. والداي زرعا في حب المعرفة وأهمية الدراسة والتحصيل العلمي كجواز سفر الإنسان في الحياة. لقد أنارا لي الدرب ووفرا لي الدعم الكبير حين اخترت دراسة العمارة في الخارج.
*
هل تتصورين يوما بان تنفذين أي عمل معماري في وطنك العراق حين تستقر الأمور؟
- من الصعوبة تخيل ذلك الآن لعدم استقرار الوضع. لكن المساعدة الملحة التي يجب تقديمها الان للعراقيين هي عملية استشارية استراتيجية بعيدة المدى ودعم مبكر وسريع لتطوير وتعزيز البنية التحتية للمدن العراقية، كي يشكل هذا القاعدة الأساس لمجتمع وحياة جديدين. قبل البدء بتنفيذ أي عمل معماري فخم.
*
هل تتميز أعمالك بطابع اجتماعي مسيِس؟
- بالتأكيد، لكن بصورة غير مباشرة، فحين نقرر على سبيل المثال أن يكون الموقع أسفل بناية ما مفتوحاً للعامة (كما هو الحال في مركز فاينو للعلوم في ألمانيا. تم رفع المبنى برمته على أعمدة ما يسمح للمرور العام من تحته) فيمكن القول بان هذا قرار إنشائي ذو طبيعة شعبية عامة. كل الأعمال المعمارية ذات الطابع العام تحمل مضموناً اجتماعياً مسيساً. لكن على الأعمال المعمارية أن لا تمثل أيديولوجية سياسية محددة، فهنا يكمن الخطر. العمارة يجب ان تكون مستقلة وان توفر ظروفاً معيشية جيدة للبشر دون تمييز.
*
كيف تتكيف أعمالك المعمارية مع المشهد الطبيعي المحيط بها؟
- حين نبدأ بتصميم بناية ما، نجري مسحا وتحليلا لمكان البناء والموقع المحيط به. التصور التصميمي للعلاقة مابين العمارة والمشهد الطبيعي أو الأبنية المجاورة، قد تغير كثيرا في العشرين سنة الأخيرة. قديما إذا أراد المعماريون خلق تناغم مع الموقع المحيط فإنهم يقومون بتصميم المبنى الجديد على غرار الابنية القديمة الموجودة مسبقا في الجوار. ليس هذا هو الحال الآن. فالتناغم بين العمل المعماري الجديد والبيئة المحيطة يمكن خلقه ببساطة إذا حاول المعمار استلهام عنصر أو أكثر من البيئة المجاورة، ليس بالضرورة أن يكون بناية قديمة.
*
ما هي الحالة المثالية لخلق علاقة ديناميكية بين العمل المعماري وإحساس الفرد في الفضاء المعماري؟
- الفضاء المعماري المصمم بشكل جيد يجب أن يضيف تجربة جديدة إلى حياة وأحاسيس الفرد.
*كيف تنظرين إلى أعمال زملائك من المعماريين الآخرين؟
- ما تم بناؤه قبل حوالي عشرين سنة لم يكن بالروعة والطموح الكافيين. لكن باعتقادي إن المستوى المهني والإبداعي قد ارتفع قليلا هذه الأيام بسبب التنافس بين الزملاء. العمارة مهنة شاقة لذا على المرء أن يحترم ما ينجزه زملاؤه الاخرون.
*
ما هي الكفاءات التي يجب أن يتحلى بها المرء كي يكون معماريا جيدا؟
- على المعماري أن يكون متواضعا فالغرور يمنعه من التطور. كما عليه أن يمتلك الأفكار الجديدة مع إمكانية تطويرها بشكل مدروس حتى يتم تحويلها بنجاح إلى عمل إنشائي. صدقني هذه الصفة ليست بمتناول الجميع.
*
تركزين كثيرا على البحث والتحليل في أعمالك، كيف تفسرين ذلك؟
- البحث المعماري يتم على ثلاثة مستويات؛ أولا من خلال الرسم وبناء المجسمات، ثانيا تحليل موقع البناء وما يحيطه وأخيرا دراسة ظروف الحياة وأساليب المعيشة في المكان. بهذه الطريقة يوسع المعماري عالمه البصري. إنها عملية بحث مستمرة، فليس هناك مجال للقول "آه.. اعتقد إنني سأذهب في نزهة هذا اليوم حتى يأتيني الإلهام".
لكنني استفيد كثيرا في أعمالي من الفنون المختلفة، المشاهد الطبيعية والتكوينات الهندسية، كل هذا يمتزج اليوم في عالمنا بوحدة كلية معقدة ذات مكونات مختلفة.
كان للمدرسة البنائية الروسية في الفن من عشرينيات القرن الماضي تأثير على أعمالي أيضا.
*
كيف تؤثر التكنولوجيا الرقمية الحديثة على أعمالك؟
- التكنولوجيا الرقمية توفر فرصة دخول عالم لغة الشكل المعماري بسرعة وفاعلية كبيرتين، وبثقة اكبر مما تم التوصل اليه من قبل من خلال الرسوم المجردة.
*
هل لديك علاقة خاصة بمشروع معين من مشاريعك؟
- أحب كثيرا مركز فاينو للعلوم في وولفسبرغ ألمانيا، كما إنني كنت متعلقة كثيرا بمحطة إطفاء فيترا في ألمانيا أثناء التنفيذ. ومن الجدير بالذكر أيضا مبنى بي ام دبليو في مدينة لايبزك.
*
ما الذي ستفعلينه اذا منحت مطلق الحرية لتصميم وتنفيذ أي شيء تريدينه؟
- لا وجود لهذا النوع من المشاريع. على المعماري أن يتكيف مع الشروط المحددة للمشروع. بعض الشروط تساهم في الواقع بجعل المرء مبدعا ومبتكرا للحلول الرائدة، خصوصا عند توفر الوقت الكافي للتصميم.
يمكن زيارة المعرض الاستعادي الشامل "زها حديد" في متحف غوغنهايم نيويورك لغاية 25 أكتوبر هذا العام.
___________
أجرى المقابلة (توربيورن غوا) عن صحيفة بيرلنغ الدنماركية.


متابعات: في مدينة اربيل  .. اتحاد الادباء والكتاب السريان يعقد مؤتمره الثالث
 

عقيل كركوكي - مكتب المدى/ اربيل
بحضور السيد فلك الدين كاكيي وزير الثقافة في اقليم كردستان وممثل عن اتحاد الأدباء الكرد ورئيس اتحاد الأدباء السريان والأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق انعقد يوم 12/10/2006 في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان مؤتمر الادب السرياني الثالث لاتحاد الادباء والكتاب السريان في قاعة ميديا وتحت شعار ( مؤتمر مار بولس بهنام ).
بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت ترحماً على ارواح الشهداء الابرار ثم انشد جمع من طلبة ثانوية اور انشودة الافتتاح ثم القى السيد نزار حنا رئيس اتحاد الادباء والكتاب السريان كلمة رحب فيها بالحاضرين الكرام , تلت ذلك كلمة السيد وزير الثقافة في اقليم كردستان والذي تمنى النجاح لهذا المؤتمر واشاد باللغة السريانية العريقة وجهود الكتاب والادباء السريان الذين رفدوا الآداب العربية والكردية بنتاجاتهم المبدعة . وتلت كلمة السيد الوزير كلمة للسيد الفريد سمعان الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق وكلمة رئيس اتحاد الادباء السريان في الموصل أشاد فيها بالادب السرياني الثر . وبعدها تم توزيع الهدايا على عدد من المبدعين وادت فرقة اكيتو لوحة فلكلورية سريانية نالت اعجاب الحاضرين. تلتها قراءات شعرية لمجموعة من الشعراء .
وفي تصريح خاص لـ(المدى) أكد السيد وزير الثقافة في كردستان الجوانب الايجابية لهذا المؤتمر والتي تدل على احترام التعددية الثقافية واللغوية في الاقليم وتمنى ان يكون هذا المؤتمر منطلقا لاحياء التراث السرياني واعادة المخطوطات النادرة للادباء السريان الرواد إذ ساهم كثير منهم في رفد الثقافة الكردية والعربية مشيرا الى العلاقة القوية بين الادباء السريان والكرد. واشار الى سعي الحكومة في اقليم كردستان والعراق عامة الى توثيق الصلات بين كافة فئات الشعب العراقي من كرد وعرب وتركمان وسريان وفئات اخرى.
وتحدث كذلك السيد نزار حنا عن اهمية هذا المؤتمر كونه انعقد في مدينة اربيل ليتسنى حضور اكبر عدد من الادباء والكتاب السريان من مختلف مناطق العراق ودول سوريا ولبنان وايران فيه والذين منعتهم الظروف الامنية من حضور المؤتمر الاول والثاني اللذين انعقدا في مدينة بغداد فضلاً عن تقديم هذا المؤتمر بحوثاً يصل عددها الى (16) بحثا حول الادب السرياني .

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة