عالم فسيح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

اشعـــة سكـــانر 3Dتساعــد العلـماء في كشف اسرار لوحة الموناليزا
 

بقلم/ألوك جها
ترجمة/عمران السعيدي

مراسل علمي في جريدة الكارديان
عن الغارديان

قام العلماء بتقديم نسخة تحمل تفاصيل واسعة عن لوحة الموناليزا المعروفة دولياً مستخدمين جهاز سكانر حديثاً ذا ابعاد ثلاثة لكشف اعماق هذه اللوحة. وسوف يستخدم مجلس البحث الوطني الكندي هذا الجهاز لكشف اوجه غير مرئية للعين المجردة مانحاً بدوره العلماء والمؤرخين منظوراً جديداً حول الرسم الذي سيساعد على كشف بعض الغموض الذي يحيط التقنية الفنية لدى ليونارد دافنشي.

يقول جون تايلور احد اعضاء مجلس البحث الكندي: لقد قمنا بعمل نموذج ثانٍ للوحة لذلك اصبح بالامكان تصوير المواضع الداخلية والنظر إلى اوجه السطح والخلف معاً والحصول على تفاصيل مهمة وبطريقة لا يمكنك رؤية الصورة الحقيقية.
وقد بدأ المشروع في هذا الباب عام 2004 حين جلب امناء متحف اللوفر العلماء للمساعدة في عمل نموذج تقريبي للوحة. واضاف الدكتور تايلور قائلاً عن هذا المشروع: اراد العلماء ان يوثقوا اللوحة ومراقبة وضعها من ناحية الصيانة ومن ثم يتم استخدام هذه التقنيات للحصول على معلومات اكثر حول المواد التي استخدمها الفنان في رسم تلك اللوحة.
وقد ربط الفريق صور السكانر من الجوانب الامامية والخلفية ونهايات اللوحة لتشكيل نموذج الثلاثة اتجاهات
3Dالذي بامكانه عرض تفاصيل دقيقة جداً وصغيرة تصل إلى 10 ميكرونز وهو ما يساوي عشر سمك شعرة انسان.
وقد استخدم مجلس البحث الوطني الكندي اشعة سكانر الليزرية في درجة بيضاء واطئة لتسجيل الصورة بشكل يساوي في التفاصيل لـ 113 صورة فوتوغرافية عادية. وبالمقارنة مع كاميرات الصورة الرقمية فيمكن هذه الكاميرات من انتاج صور بقياس 14 ميغا بكسل. وكان الهدف الاول هو تسجيل كيفية استخدام اللوح الخشبي لرسم صورة الموناليزا عليها وكيف تم لفها طوال الفترة الزمنية لتاريخ هذه اللوحة. وقد سمحت التفاصيل في موديل
3Dسكانر للباحثين بفحص المواقع النحيفة في رسم ليوناردو وكيفية استخدام تلك الضربات في تكوين لوحاته الفريدة.
وقد استخدم ليوناردو تقنية اطلق عليها اسم سفاماتو لرسم لوحة الموناليزا واستعمل اللون الخاص لفرز البعد الخاص بعمق اللوحة بين الالوان بحيث لم يترك فراغاً او نقلة بين لون وآخر.
الوك جها


فريد بيرس: المـاء الأزمـة المــحددة لهــويــة الـقــرن الــ12

ترجمة / عادل العامل
عن / California Literay Revieu

يزخر القرن الحادي والعشرون، كما هو واضح بالكثير من القضايا الموروثة من القرن الماضي وتلك التي تلوح في افق الحياة الراهنة على مختلف الصعد والمستويات وقد أجرت مجلة (California Literary Review) مقابلة مع الكاتب ومستشار البيئة والتطور، فريد بيرس Fred Pearce، بمناسبة صدور كتابه (عندما تجف الانهار: الماء - الازمة المحددة لهوية القرن الحادي والعشرين).

هناك لدينا قائمة بامور تثير القلق - ارتفاع حرارة المناخ، النواقص في النفط، انفلونزا الطيور، الارهاب، إلى آخره - ويبدو انها تكبر في كل عام. فلماذا تقول انت ان الماء هو "الازمة المحددة لهوية القرن الحادي والعشرين"؟
اوه، هناك عدد وافر من الامور التي تقلقنا. ومعظمها ينشأ من الجنس البشري الذي عليه ان يجد كيف يعيش سوية في اعداد تتعاظم على سطح هذا الكوكب. وفي وقتنا هذا يبدو اننا جيدون في ايجاد خيارات تقنية وتنظيمية (فلا مشكلة مما ورد آنفاً مستعصية حقاً على الحل)، ولكننا بالاحرى عاجزون عن ايجاد الطرق التي تجعل هذه الخيارات تحدث. وفي الحقيقة، فاني اضع الماء وسخونة المناخ على قمة الاجندة.
فالكثير من علماء المناخ يرون ان مشكلاتنا الكبيرةمع السخونة العالمية ستكون اقل من مشكلة السخونة ذاتها واكثر بسبب التغيرات الكبيرة في المائيات
hudrology التي تسببها - الجفافات والفيضانات، النظم البيئية والترب المتيبسة، الانهار الناضبة، وربما الأسوأ، العجز المطلق عن التنبؤ بأين ومتى سيكون لدينا ماء.
هناك قضية انتقالنا من عالم وافر المصادر المائية إلى عالم ذي مصادر محدودة. ونحن لا نزال ننظر إلى الماء في الغالب كمصدر طليق غير محدد. لكنه ليس كذلك. وأستجابة السياسة العامة للنقص في الماء تتمثل في اننا ما زلنا نقيم سداً جديداً او نحفر بئراً جديدة، مع القليل من الاعتبار لفكرة انه قد لا يكون هناك المزيد من الماء في النهر لاحتجازه، او تحت الارض لأستخراجه.
ان الماء حاجة ملحة وأساسية لدينا جميعاً لا يمكننا الاستمرار في البقاء من دونه ولا بديل له. والخبر الطيب هنا، مع هذا، انه مصدر متجدد. ولن ينضب كما يمكن ان يحدث للنفط. ولكن علينا ان نتدبر مسألة استعماله بطريقة تنسجم ودورته في الطبيعة، ونستخدم "هندسة ناعمة او لينة" في التعامل مع الطبيعة لتدبر امر الفيضانات، وجني الامطار، والاحتفاظ بأراض رطبة. ورأيي اننا اذا استطعنا ان نجعل امر الماء سليماً، فسوف نكون قادرين على جعل معظم الامور الاخرى سليمة.
نرجو ان تشرح لنا قيمة الاراضي الرطبة ليس فقط بالنسبة للتنوع البايلوجي وانما بالنسبة لتأثيرها على مصادرنا المائية.
هناك بالطبع أنواع كثيرة من الأراضي الرطبة: من البحيرات والبرك إلى الاهوار والمستنقعات، والغابات وسهول الغذاء المغمورة بالماء. وهي، بوجه عام، وعلى انظمة الانهار، تعمل كخزانات تحفظ الماء. ويمكن ايضاً ان تساعد على حفظ احتياطيات الماء (التحتأرضي)، وتكبح الماء من الوصول إلى الانهار بعد سقوط الامطار الغزيرة.
وفي هذه الفترة، فان معظم اراضي العالم الرطبة قد استنزفت، والسهول المعرضة للانغمار بمياه الفيضانات قد سدت عن الانهار، وهكذا لم يعد بامكانها ان تنجز هذه الوظيفة. ذلك يعني انه عندما تحل الامطار، فان الماء يندفع اسرع كثيراً إلى الانهار، رافعاً بذلك بطريقة دراماتيكية مخاطر الفيضان. ومهما قمنا باعمال هندسية لمحاولة دفع ذلك الماء إلى البحر، فمن المرجح ان نكون في خطر اعظم لحصول فيضان - كما تبين قرون من التدخل فيما يتعلق بنهر المسيسيبي.
وكما يسبب تدمير الاراضي الرطبة فيضانات اكبر، يسبب ايضاً جفافات اكبر. فاذا ما حصل استنزاف لهذه الاراضي، فان الماء يكون اقل على الارض عندما تسقط الامطار. وتكون تدفقات النهر اوطأ مما ستكون عليه خلاف ذلك. ونحن ننفق بلايين الدولارات لاقامة سدود من اجل احتجاز الماء الذي كانت تحتجزه الطبيعة لنا فيما مضى مجاناً. فالآن، بطبيعة الحال، ليس من الممكن على الدوام اعادة تكوين جميع الاراضي الرطبة واعادة تكوين انهار طبيعية. لكننا نحتاج لان ندرك المنافع المجانية التي كانت متيسرة لنا فيما مضى من الاراضي الرطبة.
ومن هنا تأتي أهمية حماية هذا النوع من الاراضي واعادة تكوينه.
ان السدود مصدر نظيف للقوة الكهربائية، وطريقة لضبط الفيضانات وبامكانها ان توفر مصدراً مائياً خلال اوقات الجفاف. فما السلبي في بناء السدود؟
للأسباب التي ذكرتموها، كان البيئيون في غابر الايام يحبون السدود. ولكن الآن لم يعد الامر هكذا. فالخزان نفسه مشكلة - غمر مناطق واسعة من الارض التي يمكن ان تكون موطناً لأناسٍ كثيرين، وفي الغالب ارضاً صالحة للزراعة، لكونها في وادي نهر مغطى بالغرين. وهذه خسارة كبيرة. وقد فقد عشرات الملايين من الناس على النطاق العالمي بيوتهم، وارضيهم، وموارد زرقهم بسبب اقامة السدود الكبيرة. ان السدود تقام من اجل "تدبر" امر جريانات الانهار، وبذلك ضمان ان يكون هناك ماء لمحركات القوة الكهربائية عند الحاجة اليه. وهكذا، وفي اتجاه مجرى النهر، يتغير على نحو دراماتيكي "نظام حكم
regime" الفيضان - الارتفاع والهبوط الموسميان لمستويات الماء وسرعات الجريان. وهذا يعطل انظمة الطبيعة، مثل مناطق تبييض الاسماك والاراضي المبتلة، والكثير من النشاطات البشرية، مثل زراعة المحاصيل على ضفاف الانهار والسهول المعرضة لمياه الفيضان، بعد الفيضان السنوي.
كما ان خزانات السدود تكدس الغرين القادم من الانهار. فيصبح جريان النهر اقل غريناً، وهذا يضر بالمسامك والاراضي الرطبة، ولا يعود المزارعون الذين يسقون بماء الانهار ينتفعون من المواد المغذية الموجودة في الغرين اضافة إلى ان النهر الخالي من الغرين تميل ضفتاه إلى التآكل.
وهناك أمر هام جداً، فالمعلن في الغالب ان السدود تستخدم لتوليد الكهرباء وللحماية من الفيضانات على حدٍ سواء، لكن هناك في هذا مشكلة. فلتصعيد توليد الكهرباء يحتاج الامر لأن تبقى الخزانات مليئة بالماء إلى اقصى ما يمكن. لكن للحماية من الفيضانات، تحتاج لان تبقى فارغة ما امكن. وعملياً، فان معظمها يبقى مليئاً - ولذلك فعندما تحل الامطار الغزيرة تكون مثل هذه السدود سبباً في حدوث فيضانات وليس في منعها.
ولنفترض ان العالم قد انتخبك، يا فريد بيرس، امبراطوراً لماء الارض. وكان واجبك الاول ان تضع خمسة قوانين تتعلق بوسيلة وصولنا إلى الماء واستعماله. وسوف تلتزم جميع الامم في العالم بمراسيمك المائية. فما هي؟
اف، سؤال صعب.
1-ان حرية الوصول إلى الماء حق انساني، وينبغي ان يحفتظ به في القانون الدولي. وينبغي ان يكون للعالم برنامج - تتكفل بتمويله الامم الغنية، اذا كانت هناك ضرورة - وذلك لجعل هذا الحق واقعاً.
2-ان معظم انهار العالم الرئيسة تجتاز حدوداً دولية، ومع هذا لا تؤمن ذلك معاهدات. وهناك حاجة إلى صفقات مسمرة دولياً لتقاسم مياه مثل هذه الانهار.
3-ان الطبقات الصخرية المائية تحت الارض غائبة عن الاذهان في الغالب، لكونها غير مرئية. لكن هذه الطبقات موارد حيوية تحتاج للحماية من الضخ الشديد المفرط. ويمكن ان تكون هناك استثناءات، لكن ينبغي ان يكون هناك اقرار بان لا يحصل ذلك إلى الحد الذي ينخفض معه سطح الماء.
4-ان السدود الكبيرة ومشاريع هندسة الانهار الاخرى تنفذ في الغالب من دون اعتبار لرغبات الناس الذين سيتضررون من ذلك. وقد تم شجب هذا في تقارير المفوضية العالمية لشؤون السدود، وينبغي لانتقاداتها المتعلقة بالتشاور وتقديرات التأثيرات الاجتماعية والبيئية الكاملة، ان تحفظ في قانون. وينبغي توسيع هذا النظام ليمنح المجتمعات السكانية سيطرة مناسبة على الماء في اقاليمها.
5-اننا، ونحن في عالم محكوم بالسوق، نحتاج للتوجه نحو تسعير للماء أكثر واقعيةً. فبهذه الطريقة فقط سيصبح الحفاظ على الماء الأولوية التي يحتاج لأن يكونها، سواء كان ذلك في البيت ام المصنع ام في مشروع الري والوحدة الصناعية الكهربيمائية.


تلــــــوين العــــــالم المفــــقـــــــود
 

بقلم / كاثي سيفيتل
ترجمة / عبد علي سلمان

لطالما كانت مهمة اعادة تلوين المخلوقات التي انقرضت منذ امدٍ بعيد منوطة بالفن لا بالعلم. ذلك لان صبغتي الجلد والريش لم يعد لهما وجود، في حين ان الانسجة تفخست. لكن البايولوجي أندرو باركر من جامعة اكسفورد في انكلترا، وجد طريقةً لاسترداد اللون ثانية. والسر يكمن في كون ان الوان الحيوانات لا تتأتى كلها من الصبغة اللونية، ففي الهيكل الخارجي للحشرات الصغيرة وفي اجنحة الفراشات هناك طبقات دقيقة من الانسجة تعكس وتجمع الضوء لتكوين درجات لونية شديدة مرئية. فمن حينٍ لاخر تكون الصخور الممتازة التجزع (اتجاه العروق) قد حفظت هذه الطبقات الرقيقة. وقد استخدم البايولوجي اندروباركر والفيزيائي ديفيد مكنزي من جامعة سدني في استراليا مجهراً الكترونياً لفحص طبقات الهيكل الخارجي لخنفساء زرقاء اللون عمرها (50) مليون سنة وباستخدامهما نموذجاً كومبيوترياً استنتج الباحثان ان اشعة الضوء التي سترتد حول هذه الطبقات ستنضم بعضها لبعض وتنتج ضوءاً تركوازياً ازرق. وهو اللون المطابق تماماً للون الذي سينعكس من المستحاثات (الأحفوريات) الحقيقية. ومن الممكن القيام بتحليل مماثل للحشرات الصغيرة الغابرة وثلاثيات الفصوص (مفصليات منقرضة) والقشريات (حيوانات مائية تشمل السراطين وجراد البحر والروبيان) وهذا الميزان يمكن ان يستخدم في تظليل الالوان القزحية التي تنتجها مويجان الماء على السطح.. وعن ذلك يقول البايولوجي اندروباركر من جامعة اكسفورد الانكليزية الذي تخلفه المستحاثات (الاحفوريات) فقط دون الرجوع إلى الشيء الحقيقي، واذا كان الامر كذلك فبالامكان اجراء التلوين الاصيل للاسماك والافاعي والزواحف التي انقرضت منذ امد بعيد.
وربما يشمل ذلك الديناصورات وما المانع من ذلك.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة