|
سفير
كوريا الشمالية: على المجتمع الدولي تهنئة بيونغ يانغ على
أول تجربة ..
بيونغ
يانغ تهدد بإطلاق صاروخ مزود برأس نووي إذا رفضت أمريكا
تقديم تنازلات
- الانفجار بقوة
نصف كيلو طن يرجح أن نظام كوريا الشمالية قد عمد إلى
خداع العالم
العواصم/ أ ف ب
ذكرت
وكالة الانباء الكورية الجنوبية "يونهاب" ان مسؤولا كوريا
شماليا حذر أمس الثلاثاء من ان النظام الشيوعي يمكن ان
يطلق صاروخا مزودا برأس نووي اذا رفضت الولايات المتحدة
تقديم تنازلات.
ونقلت يونهاب عن مسؤول كوري شمالي لم تحدد هويته "نأمل في
تسوية للوضع قبل ان نطلق صاروخا برأس نووي. كل شيء مرتبط
برد فعل الولايات المتحدة".
واكد المسؤول ان التجربة النووية التي اعلنت عنها بيونغ
يانغ الاثنين هي "التعبير عن نوايانا في مواجهة الولايات
المتحدة على طاولة مفاوضات".
وقالت الحكومة الكورية الجنوبية أمس الثلاثاء ان التجربة
النووية التي اعلنت عنها كوريا الشمالية الاثنين "اجريت
فعلا"، لكنها اكدت انها تحتاج الى اسبوعين للتأكد من مدى
نجاحها.
وقال وزير التوحيد الكوري الجنوبي لي جونغ-سيوك المكلف
العلاقات بين الكوريتين ان "الحكومة ترى ان كوريا الشمالية
قامت فعلا بتجربة نووية".
الا انه اوضح في اجتماع استثنائي للبرلمان ان كوريا
الجنوبية لا تعترف بجارتها الشمالية كقوة نووية.
فيما اوضح سونغ مين سون كبير المستشارين الرئاسيين للامن
ان الحكم على نجاح التجربة "يحتاج الى حوالى اسبوعين".
كما نقلت وكالة انباء يونهاب الكورية الجنوبية عن اجهزة
استخباراتها انه تم رصد انشطة غير عادية في شمال شرق كوريا
الشمالية، ما يدعو الى الاعتقاد بان بيونغ يانغ قد تكون
بصدد اعداد تجربة نووية ثانية.
وقال مسؤول الاستخبارات الكورية الجنوبية كيم سيونغ-غيو
خلال جلسة استماع امام لجنة برلمانية ان هناك تحركات عربات
شملت بين 30 الى 40 شخصا في بيونغييري في منطقة كيلجو (شمال
شرق)، بحسب المصدر ذاته.
واضاف "نحن نتابع عن قرب التطورات هناك بهدف معرفة ما اذا
كانت كوريا الشمالية تستعد لاجراء سلسلة تجارب كما فعلت
الهند وباكستان".
ونقل نائب عضو في اللجنة البرلمانية عن كيم ان هناك "احتمالات
كافية" لقيام كوريا الشمالية بتجارب اخرى.
وشوهدت عبر الاقمار الصناعية تحركات عربات وعمليات تفريغ
كابلات في بيونغييري الشهر الماضي ما اثار جدلا بشأن
القيام بتجربة نووية.
شكوك دولية
إلى ذلك اعلن مسؤول اميركي كبير ان الاستخبارات الاميركية
رصدت انفجارا بقوة تقل عن كيلوطن في كوريا الشمالية دون ان
تتمكن من تحديد ما اذا كان نوويا ام لا.
وقال المسؤول طالبا عدم كشف هويته ان اولى التجارب النووية
تاريخيا كانت بقوة تقدر باكثر من كيلوطن بكثير. واضاف "نعلم
ان الانفجار الذي سجل في كوريا الشمالية تقل قوته عن
كيلوطن". وتابع "لم نتمكن في هذه المرحلة من تحديد ما اذا
كان الانفجار نوويا".
وفي اوسلو قال باحثون ان معهد نورسار النروجي لرصد الزلازل
سجل هزة بقوة 4.2 درجات على مقياس ريشتر في كوريا الشمالية
ما يعني ان قوة القنبلة النووية الكورية الشمالية بلغت ما
بين "كيلوطن و10 كيلوطن".
من جانبه قال مسؤول رفض الكشف عن اسمه ان القوة الضعيفة
نسبيا للانفجار يمكن ان تجعل من الصعب اكثر التاكيد ما اذا
كانت تجربة نووية.
واضاف ان على الحكومة الاميركية التصرف بحذر بسبب احتمال
ان يكون الامر خدعة من قبل الكوريين الشماليين. وقال "لا
اعتقد انه يمكننا استبعاد احتمال ان يكون الامر خدعة" من
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل.
كما اعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري ان قوة
التجربة النووية التي اجرتها كوريا الشمالية تبلغ "نحو نصف
كيلوطن".
وقالت اليو ماري على هامش المنتدى الاستراتيجي الفرنسي
الالماني الثالث في باريس "لاحظنا حركة تسمح بالاعتقاد ان
انفجارا وقع ربما يكون نوويا، ونحن في صدد المراقبة".
واضافت ان الوسائل التي تملكها فرنسا تتيح التقدير ان قوة
الانفجار بلغت "نحو نصف كيلوطن".
رفض إقليمي
للتسلح النووي
وعلى صلة بالموضوع وعد رئيس الوزراء الياباني شينزو ابيه
أمس بان بلاده لن تسعى لحيازة سلاح نووي. ونفى ابيه وهو من
الدعاة المتحمسين لدور عسكري اكبر لليابان، ما اثير من
احتمال ان تؤدي التجربة النووية الكورية الشمالية الى نشوب
سباق تسلح اقليمي.
وقال امام البرلمان "ان حيازة سلاح نووي ليس البتة خيار
بلدنا (..) اريد ان اعلن بوضوح انه لا تغيير بتاتا في
مبادئنا غير النووية الثلاثة".
وكان يشير الى السياسة التي اتبعتها اليابان على مدى اربعة
عقود، ضد "حيازة وانتاج ونشر" السلاح النووي على اراضيها.
كما اكد المتحدث باسم الحكومة الايرانية غلام حسين الهام
ان ايران "تعارض انتاج واستخدام الاسلحة النووية"، وذلك في
تصريحات تعليقا على التجربة النووية الكورية الشمالية
بثتها وكالة الانباء الايرانية أمس الثلاثاء.
وقال الهام ان "جمهورية ايران الاسلامية تعارض انتاج
واستخدام اسلحة نووية واسلحة دمار شامل".
واضاف ان "الحل الامثل هو مكافحة الاسلحة النووية وان تبدأ
الدول الكبرى بتدميرها بنفسها".
فيما اعرب السفير الاسرائيلي لدى واشنطن داني ايالون أمس
عن القلق من امكان نقل التكنولوجيا النووية من كوريا
الشمالية الى ايران.
واوضح السفير في حديث لصحيفة "هآرتس" انه "بعد ان اثبتت
كوريا الشمالية قدراتها النووية فانها قد تتعاون مع ايران
وتساعدها على تسريع برنامجها النووي".
وفي تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي قال ايالون "في هذا
الظرف تصبح مسألة العقوبات اكثر دقة" في اشارة الى عقوبات
محتملة ضد طهران.
ردود أفــعــال
استراليا
من جهة أخرى استدعت استراليا احدى الدول القليلة التي تقيم
علاقات دبلوماسية مع كوريا الشمالية سفير بيونغ يانغ في
سيدني لابلاغه احتجاجها على التجربة النووية التي قامت بها
بلاده.
واكد وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر انه قال
للسفير الكوري الشمالي شون جاي-هونغ ان التجرية زادت من
عزلة النظام الشيوعي وشكلت "اهانة" للصين.
ورأى ان كوريا الشمالية "عاملت الصين بازدراء كبير".
وقال داونر انه فكر في طرد السفير الكوري الشمالي، لكنه
اتخذ "قرارا صعبا" يقضي بالابقاء على "شكل من الحوار".
واضاف ان "القدرة على التحاور مباشرة يشكل امتيازا هامشيا
(...) لكنه لا يؤدي الى فارق كبير".
الجامعة العربية
كما طالب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى
بالعودة الى المفاوضات لمعالجة الازمة الناتجة من التجربة
النووية التي اجرتها كوريا الشمالية.
وطالب موسى بـ"ضرورة الاسراع الى اجراء المفاوضات السداسية
بين كوريا الشمالية والقوى الاسيوية والغربية والولايات
المتحدة لاحتواء هذا الموضوع".
وقال للصحافيين ان "العالم ليس في حاجة الى تجارب نووية
وليس في حاجة الى توترات جديدة".
إسرائيل
كما نددت اسرائيل بالتجربة النووية الكورية الشمالية،
واصفة اياها بانها "استفزازية"، بحسب بيان رسمي. وقالت
وزارة الخارجية الاسرائيلية ان "اسرائيل تنضم الى الادانات
الدولية لهذه التجربة".
وعرضت الولايات المتحدة على مجلس الامن الدولي فرض عقوبات
على كوريا الشمالية وقدمت لهذا الغرض مشروع قرار بهذا
المعنى. وبحسب دبلوماسي غربي، فان العقوبات التي تطلبها
واشنطن تتضمن التفتيش الدولي لكل السفن المتوجهة او الاتية
من كوريا الشمالية بهدف تفادي انتشار اسلحة دمار شامل.
ومشروع القرار "سيحظر الاتجار باي مادة على علاقة مباشرة
او غير مباشرة مع اسلحة الدمار الشمل".
فيما بقيت الصين حذرة أمس ازاء مسالة فرض عقوبات على كوريا
الشمالية وطالبت باتخاذ "اجراءات مناسبة". وقال الناطق
باسم الخارجية الصينية ليو جيانشاو في تصريح صحافي "نعتقد
ان على مجلس الامن اتخاذ اجراءات مناسبة لكن اي تحرك يجب
ان يؤدي الى الحصول على شبه جزيرة كورية منزوعة السلاح
بفضل الجهود الدبلوماسية والحوار والمشاورات".
وإزاء هذه التصريحات اعلن سفير كوريا الشمالية في الامم
المتحدة ان على الاسرة الدولية تهنئة بلاده على اول تجربة
نووية لها بدلا من ادانتها.
وقال باك جيل يون لشبكة "سي ان ان" الاميركية "من الافضل
ان يهنىء مجلس الامن الدولي العلماء والباحثين في كوريا
الشمالية" بدلا من المضي في صياغة "قرار طائش" ضد بيونغ
يانغ.
|