استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

بعــد الثــورة بمئــة عام وبعد الفيـلم بثمانين عاماً (المــدرعة بوتـمكين)

 

متابعة جودت جالي
في عام 1925 وللاحتفال بالذكرى العشرين لثورة 1905 تبنت مفوضية الدولة السوفييتية المكلفة بأحياء المناسبات الوطنية فكرة أخراج فيلم عن الثورة فكلف أعضاؤها مخرجا شابا روسيا هو سيرجي آيزنشتاين للنهوض بهذه المهمة وكان وقتها يبلغ من العمر 27 عاما ولكنه وضع نظرية جديدة في المونتاج وأخرج عام 1924 فيلمه الطويل الأول (الأضراب) الذي لفت أليه الأنظار لتميزه وأثار اهتمام قائد ثورة أكتوبر (لينين) فنبه قيادة الحزب الى القدرات العبقرية التي ينطوي عليها عقل هذا الشاب.

لم يكن أمام آيزنشتاين مهلة لكتابة سيناريو الفيلم وتصويره وعرضه سوى أربعة أشهر ولهذا وضع سيناريو مختزلا ألا أنه كان مع ذلك غزيرا فنيا حافظ فيه على أحادية الموضوع بالتعاون مع الكاتبة (نينا آغاجانوفا)، مركزين الفعل على واقعة تمرد بحارة سفينة حربية في البحر الأسود قرب ميناء أوديسا يوم 27 حزيران 1905. قال آيزنشتاين عام 1945 وهو يسرد ذكرياته أنه كان عليه، نظرا لأن المدرعة الحقيقية لم تعد موجودة، أن يستفيد من (جوف حديدي) لقارب يسمى (الحواريون الأثنا عشر) مركون في مرسى بميناء سباستبول، مع ذلك كان مشهد التمرد غاية في الكمال والأقناع، وكان الفيلم نفسه في أعماقه ثورة في جمالية السينما، وحسب وصفه، قد ((أشاب شعر الرقباء والشرطة ورجال الأمن في عدة بلدان)) أيضا. رأى أفضل نقاد العشرينيات والثلاثينيات أمثال سيغفريد كراكاور في ألمانيا و ليون موسيناك في فرنسا في الفيلم لمسات سينمائية عبقرية وقد ضمنت السينما السوفييتية، حسب الناقد آلتمان، ((شخصيتها الحقيقية)) يعني ((التعبير فائق القوة للجماعة، الجماعية، حركة الجمهور)). أما فيما يخص أستقبال (المدرعة بوتمكين) خارج الأتحاد السوفييتي فقد سمحت طبيعة هذا الأستقبال بمعرفة موقف الحكومات الغربية الحقيقي المعادي للأتحادالسوفييتي من خلال منعها عرض الفيلم أو السماح بعرضه مقطع الأوصال. ضربت ألمانيا جمهورية (فايمر) الرقم القياسي في فحص الفيلم فقد ظل على طاولة الرقيب بين المنع والأجازة 8 أشهر من آيار وحتى تشرين الأول عام 1926 وحتى حين عرض أخيرا أضطرت اللجنة الى الأنعقاد بسببه ثلاث مرات وأصدرت تعليمات بمنع الشباب من حضور العرض لأن مضمونه ((ذو تأثير سيئ على عقولهم)). عرض الفيلم في فرنسا لأول مرة في 18 تشرين الثاني عام 1926 بباريس في قاعة أجرتها بالمناسبة، ولعرض واحد بعد الظهر، جماعة (نادي السينما)، ثم أنتقل للعرض في قاعات عديدة بفضل جماعة (أصدقاء سبارتكوس) التي نظمت عروضا خاصة وقد دفعت هذه الجماعة ثمن حماسها فقد صدر أمر قضائي عام 1928 بحل الجماعة وحظر نشاطها وهكذا واجه أخيرا الفيلم مقاطعة كاملة في فرنسا بضمنها قاعات العرض التقليدية ولم يرفع الحظر عن (المدرعة بوتمكين) الا في عام 1953 قبل 10 سنوات من السماح بعرضه على الجمهور العام في اليابان و 7 سنوات من ذلك في أيطاليا. لقد عرف هذا الفيلم التحفة النجاح العالمي بعد نجاح عرضه على مسرح البولشوي بموسكو يوم 21 كانون الأول 1925. أجتمع في عام 1958 بمناسبة معرض لوكسمبورغ العالمي 100 مؤرخ وتوجوا (المدرعة بوتيمكن) بوصفه (أفضل فيلم في كل العصور). يبدو لي أنه من المفيد والضروري عند هذه النقطة الحديث بعض الشئ عن الخلفية التأريخية. لقد مضى قرن على ماحدث في روسيا، والكثيرون من الأجيال الحالية لايعرفون شيئا مهما عنها وحتى لو عرفوا لايمكنهم تصور المأساة التي أكسبت الفيلم جانبا من روعته بأعتبارها الخلفية التاريخية له. ما الذي حصل حقا في روسيا عام 1905 وتحديدا في سانت بطرسبورغ يوم الجمعة 9 كانون الثاني ؟ خرج ذلك اليوم طابور من البائسين متجها نحو مركز المدينة يحمل السائرون فيه صور القيصر نيكولاس بعد شهر من بداية أضراب في المصانع تضامنا مع عاملين مطرودين. أختار طابور المتظاهرين وسيلة الرجاء فحملوا عريضة ألتماس الى القيصر لينظر بعين العطف والرحمة الى أحوالهم. لكنهم ماأن وصلوا القصر حتى أطلق الحرس القوزاق النار عليهم.. الحصيلة مع نهاية اليوم 1000 قتيل و 2000 جريح.
حصل القيصر وبطانته، بأعطائه أمر أطلاق النار، على عكس ماتوقع، فمنذ خريف 1904 كان القادة العماليون يستفيدون من آثار هزائم القوات الروسية في الشرق الأقصى أمام القوات اليابانية ليضغطوا بمطالب تحسين ظروف العمال غير أن أغلبية الروس ظلوا مقتنعين (بطيبة قلب الأب) القيصر وبأمكانية القيام بأصلاحات ولم يصطفوا خلف شعارات الأحزاب الثورية ولكن أحداث الجمعة الدامية ومواجهة الحكومة بالرصاص تظاهرة مسالمة مكونة من المؤمنين بالله وبالهداية الآلهية قلبت الموازين. هذه القسوة البالغة فتحت عيون حتى أكثر الروس سذاجة وطيبة على حقيقة القيصر والطبقة المساندة له، وعلى أيقاع أنهيار الآمال نزل الشعب الى الشارع، ولم تنفع كل محاولات السلطة لأصلاح الأمور، أستمرت الاضرابات والصدامات حتى تشرين الثاني حين وضع عمال موسكو وسانت بطرسبورغ كل ثقلهم في جميع قطاعات العمل بأضراب شامل عطل كل نواحي الحياة وكانت المطالب هي الحريات المدنية والعفو عن السجناء السياسيين وانتخاب جمعية تأسيسية فيما سعت أحزاب ثورية لاسقاط الحكومة، وهكذا قررت الحكومة القيصرية خوض معركة حاسمة فألقت القبض على جميع قادة (لجان الأضراب) و (مجالس العمال)، وتم طرد العمال الذين رفضوا العودة الى العمل من المصانع فردت الأحزاب الثورية في موسكو بتشكيل (السوفييت) يوم 21 تشرين الثاني 1905، وسرعان ماأنخرط 8000 عامل في المعركة فأقاموا المتاريس في الشوارع، وقد كان هذا أجراءاً ليس له أية قيمة تكتيكية في مواجهة قوات الحكومة. حين حل يوم 8 كانون الأول كان جميع أعضاء اللجان الثورية في السجن وأبيد أعضاء اللجنة المركزية وأقتحم الحرس القيصري المتاريس غير أن مجاميع العمال المسلحين قاومت لمدة 10 أيام الى أن قتلوا جميعا. في أكتوبر عام 1917 استفاد قادة الثورة من ضعف الدولة المشاركة في الحرب العالمية الاولى وتردي الأحوال المعيشية وتنامي الأستياء الشعبي. تجنبوا أخطاء ثورة 1905 فجمعوا بين الأضراب الشامل والعمليات المسلحة وتشكيل مجالس السوفييت وكسب قوات الجيش في وقت واحد وبخطة متقنة. أن فيلم (المدرعة بوتمكين) لايتطرق الى هذه التفاصيل، وليس هو أعادة صياغة تأريخية. أنطلق من الأستناد الى ((واقعة مفردة))، وتأسس على تقنية ((الجزء من أجل الكل)). حاول آيزنشتاين أعطاء تركيز فعال لملحمة 1905. أن الفيلم، من بين قيم أخرى، هو درس يوضح كيف أنه أذا كان يوجد مخرج كفوء وفريق عمل متحمس يمكنهم بالأمكانيات المتواضعة خلق عمل عظيم متفوق. يمكن للمشاهد المطلع على الخلفية التأريخية أن يتبين بسهولة الخط الدال والمستقيم الذي رسمه المخرج بين أخفاق ثورة 1905 ونجاح ثورة 1917. أن اللقطة الأخيرة في الفيلم غاية في الرمزية وهي اللقطة التي تغادر فيها المدرعة ميناء أوديسا وتتخذ طريقها بكبرياء عائدة الى عرض البحر مخلفة وراءها حصيلة القمع القيصري آلاف القتلى. لم يفت بعض المشاهدين أعتبارا من يوم 19 كانون الأول 1926 حين بدأ الفيلم رحلته عبر قاعات العرض السوفييتية أن يؤشروا بعض الأخطاء والمبالغات التي توجد عادة في أعمال كهذه بأعتبار أنه لايمكن تجنب التعبوية والدعائية فيها تماما لأن لهما قيمة رمزية في هذه الحالة. أن آيزنشتاين لاينكر أن ثورة 1905 كانت ثورة فاشلة وأن المدرعة بوتمكين الحقيقية بعد فشل الثورة غادرت الميناء مغادرة حزينة نحو رومانيا هاربة ببحارتها الذين كان بعضهم محظوظين بالنجاة من البوليس القيصري فلجأوا الى رومانيا. مايهم بنظر المخرج هو الأمل الثوري الذي لايمكن ألحاق الهزيمة به، وفي حين كانت السينما العالمية تصنع أفلاما تسميها تأريخية تعتمد على البطولات الفردية قدم آيزنشتاين نموذجه البديل الذي يبين كيف أنه حتى في لحظات الهزيمة المؤلمة يمكن لجماهير من الجنود المجهولين أن يكونوا محركي التأريخ.


العثور على إنزيم يوقف نموالخلايا السرطانية بالقولون
 

لندن / وكالات
أفصح علماء في جامعة إلينوي الأميركية عن علاج واعد للسرطان بواسطة نوع غير شائع من المضادات الحيوية، وفي الجانب الأخر أعلن باحثون في جامعة تكساس أنهم عثروا على إنزيم معين يؤدي إيقاف إنتاجه إلى وقف نمو أورام السرطان في القولون، وذلك في بحثين منفصلين نشرا في العدد الأخير في مجلة "كانسير ريسيرش" المتخصصة بأبحاث السرطان
وأوضح باحثو كلية الطب بجامعة إلينوي في شيكاغو، أن العلاج الواعد الذى يقاوم السرطان عبارة عن مضاد حيوي غير معروف كثيراً، يحتوي على مادة مضادة للسرطان توقف عمل جين له مستويات نشاط داخل الأورام السرطانية لدى الإنسان أعلى بكثير من مستوياته العادية.
من جانبه قال أندريه كارتيل، الأستاذ المساعد في الطب الذي أشرف على البحث، "إن الدراسة انصبت على استهداف الجين ذي النشاط الأعلى داخل الخلايا السرطانية، للتعرف على العوامل الواعدة المضادة للسرطان"، والجين المسمى "فوكس إم 1"
FoxM1" مسؤول عن تنشيط الجينات اللازمة لتكاثر الخلايا، كما أنه يوقف في نفس الوقت عمل الجينات الأخرى التي تمنع عملية التكاثر، ومن المعلوم أن التكاثر المتواصل باستمرار، هو إحدى سمات الخلايا السرطانية.
بدورهم نجح العلماء في التعرف على دور المضاد الحيوي المسمى "سايومايسين إيه"
siomycin A" في استهداف الجين "فوكس إم1" من دون التأثير في وظائف الخلايا، ومن خلال التجارب المختبرية لاحظ العلماء أن المضاد الحيوي أجبر الخلايا السرطانية على الانتحار من دون إحداث تأثير في الخلايا السليمة.
أما في الدراسة الثانية فقد أعلن فريق من الباحثين في جامعة تكساس أن إيقاف نشاط إنزيم واحد فقط هو "
Aldose Reductase" يؤدي إلى تدمير كل شبكة السموم المليئة بالإشارات الكيميائية البيولوجية التي تحفز على ظهور الالتهابات الناجمة عن سرطان القولون وتقود إلى تكاثر خلايا أورامه الخبيثة.
وأجرى الفريق تجارب مختبرية على حيوانات، زرعت في أجسامها أورام بشرية، أظهرت أن منع إنتاج هذا الإنزيم أدى إلى وقف نمو خلايا سرطان القولون البشري فيها.
وفي نفس السياق عثر علماء أمريكيون على نحو 200 جين، منها 69 جيناً تسبب سرطان القولون والمستقيم و122 أخرى تسبب سرطان الثدي.


عندما بــدأت أضواء الكـــــون
 

ترجمة / عادل العامل
يعتقد علماء الفلك المحدقون في الفضاء العميق بان المجرات الكبيرة الاولى في الكون قد تشكلت حوالي 700 مليون سنة بعد الانفجار الكبير Big Bang الذي استهل الكون.
وفي فحص دقيق تجاوز الرقم القياسي للسماوات، فان فريقاً يقوده العالم الفلكي الياباني ماسانوري لي وجد مجرةً استغرق الضوء المنبعث منها 12.7 الف مليون سنة ليصل إلى الأرض. ولابد من ان المجرة قد تشكلت عندما كان عمر العالم 750 مليون سنة، وفقاً لدراسة هذا الفريق، التي ظهرت في مجلة
Nature البريطانية الأسبوعية.
وهي اقدم مجرة يتم التثبت من عمرها بطريقة التحليل الطيفي. وبموجب هذا، يحلل علماء الفلك"التحول الاحمر" للنجوم. فالعالم يتسع بسبب الانفجار العظيم، والضوء من الاشياء المتقلصة ينتقل نحو أطوال موجية اطول واكثر احمراراً.
وفي دراسة منفصلة، نشرت ايضاً في المجلة المذكورة آنفاً، قام عالما الفلك ريتشارد بووينز وغارث ايلينغوورث باستخدام تلسكوب هابل
Hubble الامريكي الدوّار لاستكشاف تشكلات المجرات في العالم المكبر.
لقد وجد هؤلاء العلماء مئات المجرات في حالة تحولات حمر حوالي 900 مليون سنة بعد الانفجار العظيم.
لكنهم حين نظروا إلى تحولات حمر أعلى، في حوالي 700 مليون سنة بعد الانفجار العظيم، وجدوا دليلاً غير مؤكد بالنسبة لمجرة واحدة فقط، بينما كانوا قد توقعوا ان يجدوا ما هو اكثر بكثير. ويدعم هذا الاكتشاف نظريات حول تشكيل"هرمي
hierarchical" لمجرات كبيرة - ذلك ان هذه العناقيد الضخمة قد أنشئت على مر الزمن كمجرات أصغر متضاربة ومدمجة، كما قال هؤلاء الفلكيون.
اما المجرات الاكبر، الاكثر اضاءةً، فلم تكن بالضبط في"المكان المناسب في 700 مليون سنة بعد الانفجار العظيم"، على حد قول السيد ايلنغوورث.
مع هذا، فبعد 200 مليون سنة، كان هناك ما هو اكثر بكثير منها، ولذلك قد قدّر ان النجوم الاولى ولدت حين كان عمر العالم حوالي 100 مليون سنة.
ان قيامنا بتأريخ النجوم الاولى امر مهم فهذه الاجسام قد غذيت بوقود الهيدروجين، وهو العنصر الاخف والأبسط، الذي نشأ بعد الانفجار العظيم، الذي وقع قبل حوالي 13 بليون سنة او ما يقارب هذا.
وبدورها،"مضغت" عناصر اكثر ثقلاً مثل الكاربون، النيتروجين والأوكسجين التي اصبحت في آخر الأمر أساس الحياة.


يدخل سجل غينيس ... تايلاندي يقبّل 19 كوبرا
 

تايلاند /وكالات
حقّق تايلاندي رقما فريدا من نوعه عندما نجح في تقبيل 19 ثعبانا خطراً من نوع كوبرا الملكية.
وقالت أسوشيتد برس إنّ الأمر يتعلق برقم قياسي جديد تمّ تسجيله في كتاب غينيس.
وأوضحت أنّه تمّ إخراج الثعابين، التي تعدّ من فصيلة خطرة جدا، الواحد تلو الآخر، حيث كان كهوم شيبودي يقترب من كلّ واحد منها ويطبع قبلة على شفته.
وتمّ تشديد الإجراءات الأمنية داخل الحلبة التي تمّ تخصيصها للعرض، فيما كان أربعة مروضي ثعابين آخرين في حالة تأهب استعدادا للأسوأ.
كما تمّ وضع فريق طبي على أتمّ الاستعداد للتدخّل في حال أي حادث في المتحف الذي احتضن المسابقة والواقع في منتجع باتايا.
وكان أمريكي يملك الرقم السابق منذ عام 1999 حيث نجح في تقبيل 11 ثعبانا خطيرا.
ويعمل صاحب الرقم الجديد مروّض ثعابين منذ 12 عاما.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة