|
قراءات
شعرية في جنوب فرنسا للشاعر هاتف جنابي
عبد الفتاح مكودي*
- فرنسا
*عبد
الفتاح مكودي- كاتب ومترجم من المغرب يقيم في فرنسا.
في
الفترة ما بين 12-20 أيلول/سبتمبر حل الشاعر والكاتب
العراقي هاتف جنابي ضيفا على مدينة(فيجاك) ومحيطها جنوب
فرنسا، حيث أقيمت له ثلاث أمسيات شعرية في الأيام 15-17
سبتمبر، تلتها نقاشات ولقاءات مع مثقفي المنطقة، حيث كتبت
عنه الصحافة المحلي، منها صحيفة
La D?p?che Lot
مضفية عليه لقب "شاعر
القطيعة". والقراءات الشعرية في اليومين الأول والأخير
كانت في أماكن خاصة ولنخبة من المدعوين، بينما أمسية يوم
السبت 16 سبتمبر أقيمت في مكتبة:
De Part Et
D’Autre Librairie -Caf?” "
في مدينة(فيجاك" وجاءت
بمثابة تتويج للأمسيتين الأولى والأخيرة حيث حضرتها نوعية
معتبرة من المثقفين، ومن بينهم الفنان الفرنسي المعروف
(جاك ماريشال) مصمم ومزين ديوان "الحقول المغناطيسية"
للشاعر الدادائي - السوريالي الفرنسي (فيليب سوبو)، كان
أندريه بريتون ذاته معجبا بهذا الرسام وصديقا له، إذ قدم
أحد معارضه في باريس. وكان من ضمن الحضور كذلك راقص ومنشد
الفلامنكو المعروف غيرمو(فرنسي أندلسي الأصل)، والفنان
المسرحي (آلان فرو)
–
صاحب فرقة التكعيبيين
المسرحية –
مسرح الشارع،
والرسام (آلان بريلار)، والناشر (جاك بوركو)، وبعض
الشخصيات الثقافية والأكاديمية والإعلامية الفرنسية وبعضها
من الأساتذة العرب الذين تجشموا عناء السفر من مناطق خارج
المدينة لحضور الأمسية. كان الحضور متميزا جدا، ومكثفا
بنوعيته وإصغائه. قدم الشاعر إلى الحضور محرر هذا النص
ومترجم الشاعر إلى الفرنسية، مشيدا بالشاعر وبتجربته
الشعرية المتميزة، وبالشعر العراقي الذي أغنى الشعر العربي
بأصالته، منوّها بأهمية فتح منافذ متعددة ومتنوعة لتجسير
الهوة بين الثقافات، وأعني هنا الثقافتين الفرنسية
والعربية، تقوم مثل هذه اللقاءات بتسليط الضوء وعن كثب على
تجارب شعرية عربية حداثوية أخرى غير معروفة كثيرا، حيث
يحضر الشاعر والكاتب جسدا وروحا.
بعدها قرئت مجموعة من قصائد الشاعر باللغات الفرنسية
والإنجليزية وقام الشاعر بقراءة القصائد بالعربية بطريقة
وأداء جديدين ومثيرين. قرأ القصائد بالفرنسية السيد (هنري
روبير- Henri
Robert) وهو مختص
بقراءة النصوص المسرحية، وقامت زوجته السيدة (ميشيل
–
روم روبير-
Mich?le-Rome Robert)
أستاذة الأدب
الإنجليزي سابقا بقراءة بعض القصائد بالإنجليزية بترجمة
الشاعر خالد مطاوع. وأعطى الأمسية مذاقا عازف الكنبري
الشاب المغربي (عبد المجيد العلوي) الذي عزف مقاطع مكثفة
على آلته البدوية المسماة بالكنبر. في ختام الأمسيات تقدم
الضيف بالشكر الجزيل لمضيفيه ومنظمي القراءات الشعرية
المذكورة والمشاركين بها. هاتف جنابي معروف لدى القراء
العرب كشاعر ومترجم وناقد، لكنه غير معروف تماما لدى
القارئ الفرنسي، حضوره في جنوب فرنسا وتفاعل المثقفين
والصحافة المحلية مع كتاباته يعطينا انطباعا إيجابيا
ويعدنا بحضور مستقبلي له.
الجدير بالذكر بأن مختارات شعرية للشاعر ستصدر بالفرنسية
في باريس الربيع المقبل تحت عنوان "بابل تبحث عن بابل"،
بترجمتنا وتقديمنا. |