|
البيت
الابيض: الحكومة العراقية تسعى لإحراز تقدم تجاه التفكير
في حلول سياسية للأزمة ..
مباحثات بين قادة التوافق
ورايس حول خطر المليشيات في العراق
بغداد
- واشنطن / الوكالات
بحث رئيس جبهة
التوافق الدكتور عدنان الدليمي مع وزيرة الخارجية
الاميركية كوندوليزا رايس مساء الخميس الماضي"الخطر الذي
تشكله الميليشيات" واستعداد الولايات المتحدة لمساعدة
العراق.
وافاد بيان عن المكتب الاعلامي للجبهة بأن الدليمي ورئيس
مجلس النواب محمود المشهداني ناقشا مع رايس امورا"تتعلق
بالامن والاستقرار (...) تحدثنا معها مطولا لاكثر من ساعة
عن خطر الميليشيات وخطر حمل السلاح".
وتابع"اوضحنا ايضا لرايس خطورة الوضع العراقي الحالي
وضرورة ان يتم تداركه وان تحل الميليشيات وتجمع اسلحتها
وتمنع من حمل السلاح في الشارع".
واوضح ان رايس"لم تتحدث كثيرا (خلال الاجتماع) بل استمعت
الينا (...) وحضت العراقيين على حل مشكلاتهم بانفسهم".
وكانت رايس قد التقت قادة العرب السنة خلال زيارتها الى
بغداد مساء الخميس.
وقد اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون
مكورماك ان الوفد الاميركي"لاحظ تغييرا من جانب شخصيات
العرب السنة فهم لا يعتبرون ان الولايات المتحدة عدوهم بل
المتطرفون، الذين يعتبرونهم سببا للمشاكل وليس الولايات
المتحدة. ان الامر يتعلق بتغيير ايجابي".
وختم رئيس جبهة التوافق قائلا"لقد ابدت استعداد الولايات
المتحدة لمساعدة العراقيين على اعادة الاستقرار والامن".
إلى ذلك حثت الولايات المتحدة امس الحكومة العراقية على
معالجة ظاهرة العنف الطائفي بطرق سياسية.
وذكرت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو في تصريحات
للصحافيين ان "الادارة الامريكية تحث العراق على ايجاد طرق
سياسية لحل مشكلة العنف الطائفي".
ويأتي موقف الادارة الامريكية في اعقاب تصريحات لرئيس لجنة
القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جون
وارنر الذي عاد تواً من العراق في مهمة لاستقصاء الحقائق
خلص خلالها الى ضرورة قيام الحكومة العراقية بتغيير
اسلوبها هناك في حال ما لم يصبح العراق "مكانا اكثر امنا
خلال فترة تتراوح بين 60 الى 90 يوما من الآن".
ونفت بيرينو علمها بمغزى تصريحات وارنر معتبرة ان "اشياء
تتعلق بالاحتياجات القائمة في مناطق مختلفة من العراق قد
تتغير في غضون شهرين او ثلاثة".
واشارت على سبيل المثال الى قيام القوات الامريكية بنقل
مسؤولية الامن في بعض الاماكن الى القوات العراقية بينما
مازالت هناك حاجة الى تعزيز وجود القوات الأمريكية في
اماكن اخرى.
وقالت ان الرئيس الامريكي جورج بوش قد ذكر في خطاب له منذ
عدة اسابيع ان "هذه الفترة التي يمر بها العراق فترة حرجة
وان الشعب الأمريكي صبور للغاية طالما واصلت الحكومة
العراقية اتخاذ قرارات صعبة من شأنها احراز تقدم".
واشارت بيرينو الى ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس زارت
بغداد امس الاول الاربعاء للتأكيد على تلك الرسالة وهي ان
"الحلول السياسية تعد مهمة في هذا التوقيت" معتبرة ان
الغرض من رحلة رايس الى بغداد كان تجديد دعم الشعب
الامريكي للعراق "وتذكير ومساعدة هذه الحكومة الفتية على
البدء في اتخاذ قرارات صعبة تحتاج الى اتخاذها ومساعدتها
في بناء نفسها".
واوضحت ان ارتفاع مستويات العنف في العراق خلال شهر رمضان
كان "امرا متوقعا" معتبرة ان "العنف الذي يرتكبه
الارهابيون وأتباع صدام والمتمردون يعد شكلا من اشكال
العنف التي تواصل قتل الجنود الأمريكيين والعراقيين على حد
سواء".
واعتبرت ان "الحكومة العراقية تسعى لإحراز تقدم تجاه
التفكير في حلول سياسية للأزمة هناك" مشيرة الى اعلان رئيس
الوزراء نوري المالكي الاخير عن خطة من اربع نقاط لجمع
ممثلي كل حزب عراقي والجماعات الدينية المختلفة وقادة
القبائل للتوصل الى اجماع سياسي على المضي قدما مع الحكومة
الجديدة.
وقالت: ان المالكي الذي طلب من الولايات المتحدة الصبر
والوقوف بجانبه أظهر بعض الابتكار فيما يتعلق بافكاره التي
تضمنتها تلك الخطة والتي ضمت كذلك بعض الاطراف التي كانت
اكثر الاطراف تمردا ورفضا للمشاركة السياسية" معتبرة ان
تلك الخطة تعد "امرا مشجعا" غير انها في الوقت نفسه "صعبة
للغاية".
واضافت بيرينو ان "القادة الميدانيين في العراق يبلغون
الادارة بانه على الرغم من صعوبة الموقف هناك فانه في حال
الاستمرار في التحلي بالمرونة والحفاظ على التزاماتنا حيال
العراق فاننا سوف نتمكن من مساعدة هذه الديمقراطية الناشئة
على النجاح".
|