|
مكفوفون
يعتبرون الكمبيوتر أداة لتحقيق تكافؤ الفرص
القاهرة / وكالات
بعد أن حصلت الفتاة
المكفوفة شيرين (24 عاما) على شهادة عليا في اللغة العربية
من جامعة مصرية أدركت أن هذه الشهادة لن تساعدها وحدها في
الحصول على عمل ملائم فاتجهت لتعلم الكمبيوتر لينفتح
أمامها باب العمل وتسد الفجوة بينها وبين زملائها المبصرين.
ويستطيع المكفوف استخدام جهاز الكمبيوتر بعد الحصول على
تدريب على استخدام لوحة المفاتيح وبمساعدة برامج "قارئة
الشاشات" Screen
Reading Software
تخبره صوتيا بكل ما يظهر على شاشة الكمبيوتر الذي يستخدمه.
وأشرفت جمعية "أهالي" لذوي الاحتياجات الخاصة غير الهادفة
للربح على تدريب 247 مكفوفاً على استخدام الكمبيوتر في ست
محافظات بمصر.
وقالت رئيسة الجمعية سوسن المسيري في مؤتمر صحفي عقد
بالقاهرة ان المكفوف لا يحظى بأي رعاية في مصر سواء على
المستوى التعليمي أو على المستوى المهني.
وقالت "تقدر منظمة الصحة العالمية عدد ذوي الاحتياجات
البصرية ( المكفوفين وضعاف البصر) في مصر بأربعة في المئة
من سكان مصر البالغ عددهم وفقا لإحصاء عام 2002 سبعين
مليون نسمة أي نحو مليونين ومئتي مليون."
وقال عبد العزيز صالح مستشار المدير الاقليمي بمنظمة الصحة
العالمية لمنطقة شرق المتوسط ان تقديرات المنظمة التي وردت
في تقرير يعود الى عام 2003 تشير الى أن عدد المكفوفين في
مصر يبلغ نحو 800 ألف بنسبة 1.2 في المئة من بين السكان.
وقال ان من يعانون "ضعفا كبيرا" في البصر تبلغ نسبتهم
أربعة في المئة.
وقال "يعتبر هذا العدد كبيرا للغاية لكن هذه هي النسب في
معظم دول العالم. فتبلغ نسبة المكفوفين في البحرين وفقا
للتقرير 1.5 في المئة وفي ايران واحدا في المئة."
وقالت سوسن المسيري "على الرغم من ذلك فان 2608 فقط يحصلون
على حق التعليم ما قبل الجامعي في مدارس التربية الخاصة
و2591 في المدارس التابعة للأزهر."
ويوجد في مصر نحو 30 مدرسة فقط للتربية الخاصة مخصصة لذوي
الاحتياجات البصرية في حين لا تقبل جميع المدارس التحاقهم
بها عدا المدارس التابعة للازهر التي تقدم تعليما دينيا
ومدرستين دوليتين اخريين. لكن سوسن المسيري تقول ان فئة
ضعاف البصر هي "الفئة المنسية" التي لا تلقى أي رعاية
فيضطرون للالتحاق بالمدارس العادية ومن ثم يخفقون دراسيا.
وقالت شيرين لرويترز "عندما سمعت عن وجود دورات في مركز
تابع لجمعية "النور والامل" ذهبت على سبيل التجريب. لم أكن
أتصور أن الكمبيوتر سيغير حياتي."
وبعد تعلمها استخدام الكمبيوتر حصلت شيرين على وظيفة في
وزارة البترول وهي ترى أنها بتعلم استخدام الكمبيوتر أصبحت
فرصتها أكبر في الحصول على وظيفة.
وقالت "كلما تخلينا عن الورقة والقلم أصبحت فرصنا متساوية
(مع المبصرين). لكن للاسف أصحاب الاعمال في مصر لا يزالون
يفضلون الورقة والقلم على الكمبيوتر لذلك لا يفضلون
تشغيلنا."
وقال عمرو غنيم مدير عام شركة اي. بي. ام. مصر التي انشأت
مركز تدريب على تكنولوجيا المعلومات لذوي الاحتياجات
البصرية في المؤتمر الصحفي "نرغب في تدريب المكفوفين
واتاحة الفرصة لهم للمنافسة في سوق العمل."
ومن البرامج التي تساعد ذوي الاحتياجات البصرية على
استخدام الكمبيوتر أنظمة تكبير الشاشة
Screen Magnification
Systems ويستفيد
منها ضعاف البصر وبرامج قراءة الشاشة
Screen Reading Software
وهي قادرة على
تمييز تعليمات التشغيل والقوائم ونصوص الملفات وصفحات
الانترنت وتتوافر هذه البرامج بعشرات اللغات من بينها
اللغة العربية وبرامج التمييز الضوئي للحروف
Optical Character
Recognition
وبرامج التمييز الضوئي لكتابات برايل الخاصة بالمكفوفين
Optical Braille
Recognition.
وتلقي شيرين الضوء
على مشكلة لا تزال عالقة بالنسبة للمكفوفين عموما وهي عدم
وجود برامج تقرأ الصور التي تظهر على شاشة الكمبيوتر لذلك
تقول "انتم أفضل منا في ذلك(رؤية الصور)..شعرنا بصدمة
عندما وجدنا تفضيلاً كبيراً للمبصرين علينا في العمل.سنظل
نأمل في الحصول على المزيد من الفرص."
|