|
في دار
ثقافة الأطفال:
أطفال اليابان يرسمون
السلام لأطفال العراق..
محمد
شفيق
بالتعاون مع دار ثقافة الاطفال، اقام مركز الدفاع عن حقوق
الاطفال في بغداد، معرضاً ضم مئة وخمسين رسماً، توزعت على
جدران القاعة الرئيسية لدار ثقافةالاطفال ، ساهمت في رسمها
مجموعة اطفال يابانيين، عبروا من خلالها عن تعاطفهم وحبهم
لاطفال العراق، ولا سيما في هذا الظرف المعروفة تفاصيله،
واستطاع مركز الدفاع عن حقوق الاطفال، ان يجمع عدداً من
الاطفال، من مناطق متباينة في بغداد، ويقدموا فعاليات فنية
بهذه المناسبة، وقيامهم برسم لوحات مماثلة، معبرين
ببراءتهم المعهودة عن حبهم أطفال اليابان.
رسوم
بريئة
الرسوم كانت عبارة
عن رسائل محبة، مكتوبة بألوان جميلة، فيها براءة ومحبة
وتعاطف، مع اطفال بأعمارهم يعيشون على بعد آلاف الكيلو
مترات تقول طاهرة داخل المهتمة بشؤون الاطفال، ومسؤولة
مركز بغداد للدفاع عن حقوق الاطفال: اطفال بعمر الزهور
قاموا بهذه الرسوم، حينما كان اعضاء مركز الدفاع عن حقوق
الاطفال في العراق، موجودين في اليابان، بدعوة من المنظمات
المهتمة بشؤون الاطفال ومن اجل ان يطلع اطفال العراق على
هذه الرسوم وكذلك المعنيون بشؤون الاطفال، اقمنا هذا
التجمع وعرضنا الرسوم فضلاً عن تقديم فعاليات أخرى منها
مسرح للدمى، واداء نشيد الطفولة، الذي اعده نشيداً مهماً
جداً، اتمنى ان يسجل ويصور تلفزيونياً ليبث للعالم اجمع.
ماذا تقول كلمات
النشيد؟
النشيد كتبه مروان
عادل، يتحدث عن اتحاد الاطفال في العالم، وحبهم بعضهم
البعض الآخر من دون أي تمييز بين طفل وآخر، وعنوانه نشيد
الطفولة وتقول كلماته:
اطفال من دول كبرى اطفال من دولٍ صغرى
نشبك بالحب ايادينا
ونطير معاً بأمانينا
فسياستكم لا تعنينا!
ان كنتم في دول كبرى او كنتم في دول صغرى
موطننا الشرق أو الغرب
لا فرق الحب هو الحب
لا تعنينا هذه الحرب
ان كانت في دول كبرى او كانت في دول صغرى
بيض او سود او سمر
صفر او شقر او حمر
فلنا روح ولنا عمر
ولنا حب الدول الكبرى ولنا حب الدول الصغرى
مهما طال الدرب وطالا
اطفالاً نبقى اطفالا
لا حال يهم ولا مالا
ان كنا من دول كبرى او كنا من دول صغرى
السيد آزاد احمد مسؤول مركز الدفاع عن حقوق الطفل في
العراق، حدثنا عن تأسيس المركز، وعن الفعاليات التي يقوم
بها اذ قال:
تأسس المركز في 5/3/1999 في مدينة السليمانية، لتقديم
المعونات للاطفال، ومنع العنف ضدهم، بعد شعورنا بأن
الاطفال في العراق، لم ياخذوا حصتهم الكافية من الرعاية
والاهتمام، ولا سيما اطفال كردستان.
واستطعنا فتح ثلاثة فروع لنا في بغداد وكركوك والسليمانية،
ولدينا من يمثلنا في اربيل، والسماوة والديوانية والبصرة،
ومعظم الدول الأوروبية.
ماذا قدمتم للاطفال؟
بعد حصولنا على الدعم من بعض الدول الأوروبية، استطعنا
توزيع القرطاسية على اكثر من مئتي طفل في كركوك يسكنون في
حي الاسرى والمفقودين، او حي التضامن ووزعنا القرطاسية
والحقائب والاحذية على مجموعة اطفال يقدر عددهم بأقل من
مئة طفل في منطقة الميدان في بغداد التي تعيش تحت خط الفقر.
ووفرنا مبالغ لعلاج اربعة اطفال مصابين بأمراضٍ مستعصية في
العيون، ويعالجون الان في ايران وحينما قتل طفلٌ في كركوك
على يد ضابطة في الشرطة استنكرنا ذلك واقمنا حفلاً تأبينياً
له.
المهم هو اننا ضد استخدام العنف الموجه للاطفال.
أما رؤى مؤيد مسؤولة مكتب اربيل فحدثتنا قائلة:
غايتنا خدمة الطفولة وايقاف العنف ضدها، ونتواصل مع ادارات
المدارس لتعميم هذه الفكرة، ونهتم بالاطفال الذين بلا
عوائل، أي الذين فقدوا عوائهم في الحروب والنكبات.
كيف تجدين العمل مع الاطفال؟
العمل مع الاطفال ممتع وجميل، لأن البراءة لها مقدرة على
التعبير عن الحب اكثر من المسميات الاخرى.
وتحدث السيد قاسم محمد عضو فرع بغداد قائلاً:
لم تأت هذه الفعالية اعتباطاً، وانما جاءت بسبب نشاطنا
ودأبنا في العمل، اذ قمنا بجمع هذا العدد من الاطفال من
مناطق بغداد الشعبية مثل الدورة ومدينة الصدر والكرادة ،
والمحمودية والزعفرانية، والحسينية ونسعى من وراء ذلك الى
وضع أسس للسلام في نفوس الاطفال وخلق التواصل والانسجام مع
بعضهم والبعض الآخر.
بعد هذه اللقاءات مع مسؤولي مركز الدفاع عن حقوق الاطفال
في العراق، تحدث الينا السيد جواد عبد الحسين مدير
العلاقات والاعلام في دار ثقافة الاطفال قائلاً: تسعى دار
ثقافة الاطفال: الى نشر ثقافة الطفل، ودعم المؤسسات التي
تدعم الطفولة. وبخصوص هذه الفعالية المقامة الآن، وفرنا ما
يحتاج اليه المركز للقيام بفعاليتهم هذه، وهي ليست المرة
الاولى، وانما يتكرر دعمنا طالما إنه يصب في خدمة الطفولة.
الاطفال كان يغمرهم الفرح، وهم يرسمون على ارضية القاعة،
رسوما تعبر عن فرحهم بهذه المناسبة، سجاد قاسم تلميذ في
الرابع الابتدائي قال: ارسم اشجاراً وطيوراً وحدائق.
شيماء طالب تلميذة في الرابع الابتدائي قالت: انا ايضاً
ارسم اشجاراً ووروداً وطيوراً.
سجى قاسم قالت: ارسم سماءاً وطيوراً وحينما سألناهم جميعاً:
لماذا لا ترسمون الدبابات والطائرات، اجابوا: نكره
الدبابات ونحب الاشجار والطيور بعد خروجنا من دار ثقافة
الاطفال، كان يحدونا شعورٌ بأن العنف لا يصنع مجتمعاً سوياً،
والموت الذي يوزع علينا يومياً، في شوارع مدننا، لن يوقف
الحياة عندنا فإذا ما كان هنالك من يعمل في الاتجاه السلبي،
فإن هنالك من يعمل في الاتجاه الايجابي بحرصٍ وتفانٍ، وهو
يضع الوطن نصب عينيه.
|