|
أشرف
قاضي: قدرة الشعب العراقي المجربة على التصدي للكوارث
والمحن المتتالية تؤكد إنه لن يقهر في سعيه لتحقيق تطلعاته
- مبادرات الحكومة
للمصالحة والحوار والسلام جديرة بالدعم على أوسع نطاق
ممكن
- لجيران العراق
وللمجتمع الدولي مصلحة حيوية في مساعدته
- بغداد والانبار
أكثر المحافظات تضرراً
تنشر
(المدى) في عدد اليوم النص الكامل للكلمة التي ألقاها ممثل
أمين عام الأمم المتحدة السيد أشرف قاضي في جلسة مجلس
الأمن في الرابع عشر من الشهر الجاري والتي كرست للوضع في
العراق والتقرير الفصلي للأمين العام حول العراق الذي
نشرته (المدى) في عددي الأربعاء والخميس الماضيين.
(المدى) ستواصل في عدد يوم غد نشر مداخلات ممثلي الدول
الأعضاء في المجلس، وكلمة ممثل العراق في المنظمة الدولية.
مجلس
الأمن
السنة الحادية والستون
الجلسة 5523
10/ الخميس، 14 أيلول/سبتمبر 2006، الساعة 15
نيويورك
يتضمن هذا المحضر نص الخطب الملقاة بالعربية والترجمة
الشفوية للخطب الملقاة باللغات الأخرى. وسيطبع النص
النهائي في الوثائق الرسمية لمجلس الأمن. وينبغي ألا تقدم
التصويبات إلا للنص باللغات الأصلية.
وينبغي إدخالها على نسخة من المحضر وإرسالها بتوقيع أحد
أعضاء الوفد المعني إلى:
Chief of the Verbatim
.Reporting Service،
Room C-154A
الرئيس: السيد
فاسيلاكيس (اليونان)
الأعضاء: الاتحاد الروسي (السيد تشركن)
الأرجنتين (السيد مايورال)
بيرو (السيد غالاردو)
جمهورية تترانيا المتحدة (السيد ماهيغا)
الدانمرك (السيدة لوي)
سلوفاكيا (السيد بريان)
الصين (السيد ليو زنمين)
غانا (السيد كريستشن)
فرنسا (السيد دلا سابليير)
قطر (السيد البدر)
الكونغو (السيد بيابارو - إبورو)
المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية
(السير إمير جونز باري)
الولايات المتحدة الأمريكية (السيد بولتون)
أوشيما السيد (اليابان)
جدول الأعمال
الحالة في العراق
تقرير الأمين العام عملا بالفقرة 30 من القرار 1546 (S/2006/706)
(2004)
افتتحت الجلسة
الساعة 35 /10 .
إقرار جدول الأعمال
ُأقر جدول الأعمال.
الحالة فيما يتعلق بالعراق
تقرير الأمين العام المقدم عملا بالفقرة 30 من القرار
1546)(2004) (S/2006/706
الرئيس (تكلم بالانكليزية): أود أن أبلغ المجلس بأني تلقيت
رسالة من ممثل العراق يطلب فيها دعوته إلى المشاركة في نظر
البند المدرج في جدول أعمال المجلس. ووفقا للممارسة
المرعية أعتزم، بموافقة المجلس، توجيه الدعوة إلى الممثل
المذكور للمشاركة في نظر البند دون أن يكون له حق التصويت،
وفقا للأحكام ذات الصلة من الميثاق والمادة 37 من النظام
الداخلي المؤقت للمجلس.
لعدم وجود اعتراض، تقرر ذلك.
بناء على دعوة من الرئيس، شغل السيد البياتي (العراق)
مقعدا إلى طاولة المجلس.
الرئيس (تكلم بالانكليزية): وفقا للتفاهم الذي تم التوصل
إليه في مشاورات المجلس السابقة، سأعتبر أن مجلس الأمن
يوافق على توجيه دعوة بموجب المادة 39 من نظامه الداخلي
المؤقت للسيد أشرف جيهانجير قاضي، الممثل الخاص للأمين
العام للعراق.
لعدم وجود اعتراض، تقرر ذلك.
أدعو السيد قاضي لشغل مقعد إلى طاولة المجلس.
يبدأ مجلس الأمن الآن نظره في البند المدرج في جدول
أعماله. ويجتمع المجلس وفقا للتفاهم الذي تم التوصل إليه
في مشاوراته السابقة.
معروض على أعضاء المجلس تقرير الأمين العام المقدم عملا
بالفقرة 30 من القرار 1546 (2004)، الوارد في الوثيقة
706/2006/S.
في هذه الجلسة،
سوف يستمع مجلس الأمن إلى إحاطتين إعلاميتين، من السيد
أشرف جيهانجير قاضي، الممثل الخاص للأمين العام للعراق،
والسيد جون بولتن، ممثل الولايات المتحدة، بالنيابة عن
القوة المتعددة الجنسيات.
أعطي الكلمة الآن للسيد أشرف جيهانجير قاضي، الممثل الخاص
للأمين العام للعراق.
السيد قاضي (تكلم بالانكليزية): يصدر تقرير الأمين العام
المعروض على مجلس الأمن في وقت لم يسبق أن بدت التحديات
التي تواجه الشعب العراقي أشد هولاً مما هي عليه. وكما
يؤكد التقرير، ”الوقت قد حان لتقوم حكومة العراق المنتخبة
دستوريا والمجتمع الدولي بوضع سلامة ورفاه الشعب العراقي
في مقدمة و محور جميع جهودهما الجماعية“. (706/2006/S،
الفقرة 69)
ويتمثل التحدي الرئيسي الذي يواجه حكومة العراق في وضع
برنامج وطني حقيقي يتجاوب مع احتياجات جميع العراقيين
وطموحاتهم. وقد بسط رئيس الوزراء المالكي مجموعة من
المبادرات في خطته للمصالحة الوطنية واتخذ عددا من الخطوات
المبدئية لتوسيع قاعدة التأييد لحكومته وزيادة فعالية قوات
الأمن العراقية. وأدرج رئيس الوزراء ضمن خطته للمصالحة
الوطنية مبادرة تحقيق السلام في بغداد، التي ترمي إلى
إرساء أساس للثقة المتبادلة والحماية فيما بين طوائف بغداد
على اختلافها. ومن المشجع أيضا أن حكومة بغداد تحاول إقامة
حوار مع الذين ظلوا حتى الآن خارج العملية السياسية. وتلك
المبادرات جديرة بالدعم على أوسع نطاق ممكن.
وفي نهاية المطاف، لا يمكن تحقيق تحسينات دائمة في الأمن
إلا من خلال حلول تفاوضية للمسائل السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والدينية المعقدة، تكون فيها تلبية للاحتياجات
والمصالح المشروعة لجميع العراقيين.
وبالرغم من طغيان الأزمات في مناطق أخرى من المنطقة على
مشاكل العراق في الأشهر الأخيرة، أصبح العراق اليوم واحدة
من أشد مناطق الصر اع في العالم عنفا. ففي كثير من مناطق
هذا البلد، كما يبرز التقرير، ما زالت هجمات المتمردين
والمليشيات والإرهابيين، فضلا عن انتهاكاتهم الجسيمة لحقوق
الإنسان، تلحق معاناة يصعب وصفها بالمدنيين الأبرياء
خاصًة، ولا سيما بالنساء والأطفال والأقليات. وللشعب
العراقي كل الحق في أن ينتظر من قادته المنتخبين وقف تلك
الاتجاهات الباعثة على الانزعاج، التي من شأنها تعريض نسيج
البلاد الاجتماعي والسياسي للخطر.
وبالنظر إلى أهمية العراق وإمكانياته، فلجيرانه وللمجتمع
الدولي عامة مصلحة حيوية في مساعدته على أن يصبح شريكا
متمتعا بالسلم والاستقرار والرخاء، كامل الاندماج داخل
المنطقة وفي المجتمع الدولي.
ويمكن للاتفاق الدولي مع العراق أن يصبح أداة مهمة لتحقيق
هذا الهدف. إذ يشكل هذا الاتفاق، الذي تشترك في رئاسته
حكومة العراق والأمم المتحدة، مبادرة من أجل شراكة جديدة
بين العراق والمجتمع الدولي. وقد بدأ القيام بقدر كبير من
الأعمال التحضيرية من أجل إيجاد إطار فعال للاتفاق، تستطيع
فيه الحكومة وضع برنامجها الاقتصادي وفقا لأولويات وأسس
مرجعية والتزامات محددة بوضوح.
لقد عرضت حكومة العراق، في الاجتماع التحضيري الذي عقد في
أبو ظبي في 10 أيلول/سبتمبر، الأولويات الرئيسية التي
سترتكز عليها لوضع الاتفاق، من قبيل الإدارة الفعالة
للموارد العامة، والإصلاح الاقتصادي في مجال تطوير القطاع
الخاص، والإصلاحات في القطاعات الاجتماعية الأخرى. وأعلنت
حكومة العراق كذلك التزامها القوي بالتصدي للفساد، وإنشاء
قطاع نفط يتسم بالشفافية والفعالية، وتطوير إطار مالي
متين، وتحسين الحكم، وبناء مؤسسات وطنية فعالة وتعزيزها.
وسلمت الحكومة بأن الحكم الرشيد والتصدي للتحديات الأمنية
والسياسية أمران مترابطان وشرطان مسبقان لإحراز التقدم في
جميع المجالات الأخرى. ورحب المشاركون بما قطعت الحكومة
على نفسها من التزامات، وتعهدوا بدعم العمل بشكل وثيق مع
حكومة العراق، لمواصلة تطوير الاتفاق، بمساعدة الأمم
المتحدة والبنك الدولي.
ولا تزال بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق،
بدورها، ملتزمة التزاما كاملا بدعم الاتفاق وتيسير تطويره
والمساعدة على تنفيذه بشكل فعال. وكما يعلم المجلس، اتخذ
الأمين العام مبادرة لعقد اجتماع رفيع المستوى في مقر
الأمم المتحدة في 18 أيلول/سبتمبر، يقوم، باستعراض التقدم
المحرز في تنفيذ القرار 1546 (2004)، وتطور الاتفاق
الدولي.
إن التزامات حكومة العراق بتحقيق تقدم عاجل في مجالات
المصالحة الوطنية، و الإدماج السياسي، و بناء التوافق في
الآراء، بالإضافة إلى الاتفاق، تستحق الدعم الكامل من
المنطقة والمجتمع الدولي على نطاق أوسع. فتعزيز المصالحة
الوطنية وبناء مؤسسات وطنية فعالة، يجب أن يكون عملية
يقودها العراقيون ويتملكون مقاليد أمورها. وينبغي للبرلمان
العراقي المنتخب، مجلس النواب، كأولوية أساسية، اتخاذ قرار
بشأن مجموعة من التشريعات لإنفاذ أجزاء كبيرة من دستور
العراق. وعليه أيضا الشروع في عملية استعراض مطلوبة
دستوريا لتعزيز الدستور، باعتباره وثيقة تعبر عن الإجماع
الوطني.
لقد يسر مكتب بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى
العراق للدعم الدستوري عملا تحضيريا جبارا لعملية استعراض
دستوري، من خلال ترتيب عدد من الحوارات المتعددة الأطراف،
بين الممثلين السياسيين العراقيين وخبراء دستوريين،
بالإضافة إلى خبراء دوليين واستشاريين في المسائل
الدستورية الرئيسية. وآمل أن يستخدم الاستعراض الدستوري
كأداة لتعزيز الحوار والمصالحة الوطنيين. وعوضا عن إثارة
الجدل، يمكن أن تشكل عملية استعراض دستوري، تدار ويعد لها
بشكل جيد، مستودعا متناميا لاتفاقات أساسية، إذا ما تم
الالتزام بها، تمثل أساسا متينا للديمقراطية الناشئة في
العراق.
ويتحمل أعضاء مجلس النواب مسؤولية تاريخية عن السعي إلى
تحقيق مصالح دوائرهم الانتخابية في إطار المصلحة الوطنية
دون سواها. وترتهن مصداقيتهم بمدى قدرتهم على إصدار
أحكامهم الخاصة بهم لحماية مؤسسات العراق الوطنية المنشأة
حديثا من التأثر بمصالح خاصة. ولذلك أكدت بعثة الأمم
المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق خلال كل ما أجريناه من
اتصالات على ضرورة حماية مؤسسات العراق المستقلة الجديدة
بقوانين فعالة، وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها بشكل
مستقل ونزيه، دون خوف أو تحيز.
وبالمثل، يتطلب الحكم الرشيد خدمة مدنية مهنية تدار بشكل
حسن. وفوق كل هذا وذاك، تتوقف فعالية وشفافية تقديم
الخدمات العامة على ثقة عموم الناس في كفاءة ومسؤولية
المكلفين بتنفيذها. وقد شرعت الحكومة في عمليات إصلاح مهمة
في وزارات رئيسية، بعد ما أثير من قلق شعبي ودولي إزاء
أنشطة بعض موظفيها. والحكومة تستحق كل الثناء على هذه
الجهود، ويجب تشجيعها على ضمان وضع آليات داخلية مناسبة
للرقابة وصون الأداء المهني.
ويبدو كل هذا بعيدا كل البعد عما يواجهه العديد من
العراقيين من حقائق يوميا. فكما يذكر تقرير الأمين العام،
يظل ضمان ا لمزيد من الاحترام لحقوق ا لإنسان وسيادة
القانون واحدا من أبرز التحديات. ومن بين أولويات بعثة
الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق مساعدة الحكومة
على وضع نظام وطني قوي لحماية حقوق الإنسان بإنشاء لجنة
مستقلة لحقوق الإنسان، وتعزيز الجهاز القضائي، وقدرات
الوزارات الرئيسة على تشجيع حقوق الإنسان وحمايتها، ودعم
المنظمات غير الحكومية، وتطوير ثقافة حقوق الإنسان. إن
تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون أمر ضروري لتهيئة الأسس
الراسخة لجهود التنمية وإعادة الإعمار. وما دامت المساءلة
الفعالة لمرتكبي الجرائم الراهنة والماضية بعيدة المنال،
فإن المزيد من العراقيين قد يلجأون إلى الاقتصاص بأنفسهم.
والعمل على إنجاز العدالة الانتقالية من شأنه إكمال تلك
الجهود، و المساعدة على التنفيذ الحازم للأولويتين
المتمثلتين في المصالحة الوطنية ومحاسبة المسؤولين عن
انتهاكات حقوق الإنسان.
وتقدم بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق أيضا
المشورة إلى الحكومة بشأن معالجة احتياجات المشردين داخليا
فيما يتعلق بالمأوى والمساعدة، ويلفت التقرير الانتباه إلى
أن حوالي 200000 مواطن أجبروا على مغادرة ديارهم، خاصة في
بغداد، منذ حادث سامراء في 22 شباط / فبراير هذا العام.
وقد استنفدت وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها،
تقريبا، مواردها المخصصة للأنشطة الإنسانية في حالات
الطوارئ. وعلى نحو مماثل، تواجه حكومة العراق معوقات في
قدرتها على معالجة الحالة بشكل ملائم. وهنالك حاجة ملحة
الآن إلى توفير تمويل جديد كبير لتلبية احتياجات المشردين.
وإذ نشدد على تلك التحديات، فإننا لا نتجاهل التقدم الكبير
الذي تحقق في عدد من المجالات فيما يتعلق بتقديم الخدمات.
ولكن، كما أكد على ذلك الأمين العام في تقريره.
”لقد وصل الشعب العراقي وقادته إلى مفترق طرق مهم: إذا
تمكنوا من بناء أسس متينة تحقيقا للصالح العام لجميع
العراقيين، فإن وعد السلام والازدهار سيكون في متناول
أيديهم. أما إذا سادت أنماط الخلاف والعنف الحالية لفترة
أطول، فثمة خطر جسيم يهدد بانهيار الدولة العراقية
وإمكانية نشوب حرب أهلية“. (نفس المرجع، الفقرة 69)
وأيا كانت تحديا ت اللحظة - وهي كثيرة -، لا يزال هناك سبب
للتفاؤل. ذلك أن قدرة الشعب العراقي المجربة على التصدي
للكوارث والمحن المتتالية، تشكل سببا كافيا لتدارك أنه لن
يقهر في سعيه لتحقيق تطلعاته. وأفضل خيار متاح للمجتمع
الدولي هو إثبات أن المتشائمين كانوا على خطأ، بمساعدة شعب
العراق وحكومته على تحقيق رؤيتهما الوطنية.
وفي الإطار ذاته، آن أوان إجراء مناقشات مركزة حول أفضل
السبل لمساعدة العراق على المضي قدما من أجل بناء دولة
تنعم بالاستقرار والسلام والرفاه. ويجب أن تتسم تلك
المناقشات بأكبر قدر ممكن من الانفتاح والشمولية، لضمان
اتباع نهج يحقق النجاح للجميع في معالجة المسائل الحساسة.
وقد أقبلت حكومة العراق بشكل جريء على معالجة مسائل رئيسية
من خلال مبادراتها وبرامجها، وما بذلته من جهود في مجال
التواصل، با لإضافة إلى الإصلاحات الأمنية والاقتصادية.
ويجب على المجتمع الدولي اغتنام هذه الفرصة لتقديم دعم
ملموس لما يبذله العراق من جهود تروم الانتقال إلى
ديمقراطية تشاركية ومؤسساتية تضمن لجميع أفراد الشعب
الحياة الكريمة والآمنة والمزدهرة التي ناضلوا وقدموا
التضحيات من أجلها. ولا توجد مساع أنبل من هذه يمكن أن
نكرس لها طاقاتنا وقدراتنا.
ولا تزال بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق
ملتزمة كامل الالتزام بالاضطلاع بدورها عملا بالولايتين
المحددتين في القرارين 1546 (2004) و(1700) (2006). وأنا
ممتن لمواصلة دعم مجلس الأمن لدور بعثة الأمم المتحدة
لتقديم المساعدة إلى العراق. ويظل التوافق القوي للآراء في
المجلس إزاء دعم حكومة العراق الجديدة ودور الأمم المتحدة
أمرا حاسما. وعلى الرغم من أن حضور الأمم المتحدة وقدرتها
على العمل بفعالية لا يزال يواجه قيودا شديدة بسبب البيئة
الأمنية، فإن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى
العراق، تستكشف سبل الاستفادة القصوى من أثرها، وتحديد
أولويات مهامها. وفي ذلك الصدد، أود أن أجدد الإعراب عن
تقديري للدول الأعضاء في إطار القوة المتعددة الجنسيات
وخارجها، التي دعمت الأمم المتحدة في العراق بتقديم
استشاريين عسكريين، وقوات للحراسة، ودعم جوي ودعم في مجال
النقل. وستواصل بعثة.الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى
العراق مؤازرة شعب العراق، وستبذل كل جهد للمساعدة على
تحقيق تقدم ملموس من أجل عراق ديمقراطي ومزدهر، ينعم
بالسلم، داخليا، ومع جيرانه والمجتمع الدولي على نطاق
أوسع.
الرئيس (تكلم بالانكليزية): أشكر الممثل الخاص قاضي على
إحاطته الإعلامية.
السيد بولتون (الولايات المتحدة) (تكلم بالانكليزية): وفقا
لما طلبه الأمين العام في القرارين 1546، (2004) و1637
(2005)، يسرني أن أبلغ المجلس، باسم البلدان ال 29 التي
تشكل القوة المتعددة الجنسيات في العراق، عن التقدم الذي
أحرزته القوة في سبيل الوفاء بولايتها.
وهذه الفترة الأخيرة المشمولة بالتقرير تتوافق مع أول
الأيام ال 90 من وجود حكومة وحدة وطنية نيابية ومنتخبة
ديمقراطيا - تمثل تحولا جذريا عن ماضي العراق. وفي مطلع
حزيران/يونيه، استكمل تشكيل حكومة وحدة وطنية بتعيين وزيري
الداخلية و الدفاع ووزير الدولة لشؤون الأمن القومي وفي 25
حزيران/يونيه طرح رئيس الوزراء، المالكي على مجلس النواب
خطة للمصالحة الوطنية والحوار. وهذه الخطة تدعو إلى جبر
مظالم الماضي، وحشد العراقيين حول مبدأ المساواة ونبذ
الانقسامات الطائفية؛ وتسعى إلى إرساء الأساس للوحدة
الوطنية من خلال العملية الديمقراطية، وهيئة الظروف لتولي
العراق دورا إقليميا ودوليا رائدا. وفضلا عن ذلك، اعتمد
مجلس النواب جدولا زمنيا معجلا لدوراته. وتم تشكيل معظم
لجان المجلس ال 24، وتسمية رؤسائها. ويحرز المجلس تقدما
بشأن التشريعات الأساسية المطلوبة لتنفيذ أحكام الدستور
العراقي.
وفي أواخر تموز/يوليه، اعتمدت حكومة العراق والأمم
المتحدة، بدعم قوي من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة
ودول مانحة أخرى والمؤسسات المالية الدولية اتفاقا دوليا
مع العراق. وهذا الاتفاق الدولي سيسعى، خلال السنوات الخمس
القادمة، إلى تعبئة المنظمات الدولية والمتعددة الأطراف،
لمساعدة العراق على تحقيق رؤياه لبلد موحد فيدرالي
وديمقراطي، يعيش في سلام مع جيرانه ومع نفسه، في كنف
الاكتفاء الذاتي الاقتصادي والرخاء.
ومنذ عام 2003، تحققت نجاحات كبيرة في تطوير المؤسسات
الشرعية، السياسية والاقتصادية والحكومية في العراق.
وانفتاح العملية الانتخابية الديمقراطية التي شهدناها في
السنوات الأخيرة حقق نجاحا حاسما في بناء أسس عراق جديد حر
وديمقراطي.
ورغم هذه الإنجازات، لا تزال هناك عقبات متبقية. والنكسات
التي نشهدها في مستوى وطبيعة العنف في العراق، توا صل خلق
تحديات كبرى أمام الاستقرار والإعمار والانتقال. والتوترات
الطائفية التي يحرض عليها، عمدا، المتمردون والمتطرفون،
تصاعدت عبر ربع السنة الأخير، مما أسفر عن تزايد حوادث
القتل والاختطاف والاعتداء على المدنيين، وزيادة أعداد
المشردين داخليا. إن المتطرفين يسيطر عليهم العنف الثأري
بشكل متزايد، ويسعون إلى توسيع نطاق مجالات نفوذهم.
والمستوى الثابت للعنف العرقي والطائفي يشكل واحدا من أخطر
التهديدات التي يتعرض لها الأمن والاستقرار في العراق.
ولكن شعب العراق ما فتئ يرفض العنف رفضا قاطعا باعتباره
وسيلة لفرض تغيير سياسي. وما زال المجتمع الدولي يقف صامدا
مع شعب العراق في مسيرته الفاصلة نحو بلد آمن ومستقر
وديمقراطي. ونحن نشيد بذكرى وتضحية كل من فقدوا أرواحهم في
الكفاح من أجل عراق فيدرالي ديمقراطي وتعددي وموحد.
ويظل المتمردون والمتطرفون والإرهابيون قادرين ومصممين على
شن هجمات ضد المدنيين والمسؤولين وقوات الأمن في العراق،
بهدف زعزعة استقرار حكومة العراق المنتخبة بشكل شرعي،
وحرمان الشعب العراقي من الديمقراطية والأمل في المستقبل
الأفضل الذي اختاره من خلال انتخابات حرة ونزيهة.
وأثناء هذه الفترة شهدت أربع محافظات من بين محافظات
العراق ال 18 - وهي بغداد والأنبار وصلاح الدين وديالى -
أكثر من 81 في المائة من مجموع الاعتداءات. وكانت الأنبار
وبغداد أكثر المحافظات تضررا، فقد اختصتا بنسبة 55 في
المائة من مجموع الهجمات. كما شهدت محافظتا نينوى والتأميم
زيادات ملحوظة في الاعتداءات على مدى ربع السنة الماضي.
وهناك اثنتا عشرة محافظة تضم أكثر من 50 في المائة من
السكان لم يطلها سوى 5 في المائة من مجموع الاعتداءات.
وزاد مستوى الاعتداءات والإصابات بين المدنيين، واتسمت
بطابع عرقي وطائفي وعمليات انتقامية. وتصاعد العنف،
وبالذات في بغداد، التي تمثل، بصفتها مركز السياسة والسكان
ووسائط الإعلام في البلد، هدفا ثمينا للإرهابيين. ومع ذلك،
فشل الإرهابيون في الدفع قدما بأهدافهم الأساسية التي
تتضمن إخراج العملية السياسية في العراق عن مسارها، وتوسيع
نطاق التأييد السياسي لهم بين صفوف الشعب العراقي. وما برح
الشعب العراقي يعرب عن ثقته في قدرة الجيش العراقي على
حماية أمنه، ويرفض الرؤيا التي يتوخاها المتطرفون لعراق
المستقبل.
وزاد متوسط عدد الاعتداءات الأسبوعية بنسبة 15 في المائة
على متوسط الفترة السابقة المشمولة بالتقرير، كما زادت
الإصابات بين العراقيين بنسبة 51 في المائة مقارنة بربع
السنة السابق.
وواصلت القوة المتعددة الجنسيات في العراق والحكومة
العراقية إحراز تقدم في تحسين الحالة الأمنية في الفلوجة
وبعض مناطق شمال العراق. واضطلع الجيش العراقي بدور قيادي
في مزيد من عمليات مكافحة التمرد، وتولى مسؤولية الأمن في
مزيد من المجالات.
وما زال التمرد قادرا وفعالا، وإن كان ظهوره قد طغت عليه
الزيادة في العنف الطائفي الذي سعى إلى التحريض عليه.
والصراع الطائفي المتصاعد أصبح غير طابع العنف الذي ظهر في
منتصف عام 2006.
وفي 14 حزيران /يونيه، أعلن رئيس الوزراء العراقي،
المالكي، خطة الحكومة لتوفير ظروف محسنة للأمن في بغداد.
والعملية المسماة ”معا إلى الأمام “ هي عملية خطط لها
ويقودها العراق لكفالة أمن بغداد ضد الهجمات التي تستهدف
اقتلاع جذور الديمقراطية وإبعاد العراق عن التزامه بالمضي
قدما. وكجزء من هذه العملية، قامت الشرطة العراقية والجيش
العراقي والشرطة الوطنية، بدعم من القوة المتعددة
الجنسيات، بزيادة عدد الدوريات ونقاط التفتيش في جميع
مناطق بغداد، مع التركيز على مناطق المدينة التي شهدت
تصاعد في العنف وحوادث القتل الطائفي. كما عملت قوات الأمن
على منع الإرهابيين من دخول العاصمة.
وفي تموز/يوليه، قام رئيس الوزراء، المالكي، أثناء زيارته
الأولى للولايات المتحدة، بالاشتراك مع الرئيس بوش، بإعلان
تعديل لخطة أمن بغداد. وتمت إعادة نقل الوحدات المتعددة
الجنسيات والوحدات العراقية من المناطق الأقل نشاطا في
البلد. ورغم أن هذا الجهد ما زال في بد ايته، فيبدو أنه
أدى إلى تقليص العنف في بغداد في شهر آب /أغسطس. وتشير
تقارير الصحافة الأولية إلى أن هذه التعديلات على خطة أمن
بغداد قوبلت بالترحيب من جانب العديد من سكان بغداد.
ولا تزال الهجمات الموجهة ضد البنية التحتية في العراق
تؤثر تأثيرا مناوئا على عوائد النفط وتوفير الكهرباء. ولكن
المتوسط الأسبوعي لعدد الاعتداءات على البنية التحتية
الحيوية آخذ في التدني، وقد تناقص من خمس مرات في الأسبوع
إلى مرتين في الأسبوع. ومع أن عدد الاعتداءات مستمر في
التناقص، فستظل البنية التحتية للخدمات الأساسية هدفا
ثمينا للعناصر المعادية. وستواصل القوة المتعددة الجنسيات
العمل مع الحكومة العراقية وشركاء دوليين آخرين لزيادة
تعزيز البنية التحتية الأمنية.
ورغم أن بغداد ما زالت مركزا للعنف الطائفي والإرهابي في
العراق، فإن العنف المرتبط بتمرد المعارضة والترويع
الإرهابي، والتوترات السياسية والقبلية والأعمال الإجرامية
مستمر في مناطق أخرى. والعنف الطائفي بدأ ينتشر تدريجيا
نحو الشمال في محافظة ديالى وكركوك، حيث تتنافس جماعات
السنة والشيعة والأكراد على النفوذ المحلي.
والصراع في محافظة الأنبار ما زال مرتكزا على تمرد السنة.
ويواصل تنظيم القاعدة في العراق ممارسة ترويعه للحصول،
قسرا، على دعم السنة السلبيين، رغم أن القبائل تسعى بقوة
إلى طرد القاعدة وإعادة إرساء دورها المهيمن. وفي الشمال،
وهو منطقة معظم سكانها من الشيعة، تشكل التناحرات السياسية
والقبلية دافعا متناميا وراء العنف، وفي البصرة بصفة خاصة،
مع بعض الهجمات المحدودة المضادة للائتلاف، والمرجح أن
تكون ميليشيات الشيعة المتشردة ضالعة فيها بدعم من إيران.
وقوات الأمن العراقية مستمرة في التنامي والتحسن، وفي
القيام يوميا بالمزيد والمزيد من العمليات المستقلة.
وتواصل القوة المتعددة الجنسيات تدريب وتجهيز وإرشاد قوات
الأمن العراقية، ونقل المسؤوليات الأمنية في مجالات مختلفة
إلى القوات العراقية حسبما تسمح به المهارات والظروف.
ويجري تقييم عمليات النقل مجالا بمجال ومنطقة بمنطقة،
وبطريقة متدرجة لضمان أن يكون نقل مسؤوليات الأمن فعالا
وناجحا.
وفي 13 تموز/يوليه حقق العراق معلما تاريخيا جديدا، بنقل
المسؤوليات الأمنية في محافظة المثنى من القوة المتعددة
الجنسيات في العراق إلى المحافظة وإلى خدمات الشرطة
العراقية التي يديرها مدنيون وفضلا عن ذلك، قامت القوة
المتعددة الجنسيات في العراق بنقل 10 قواعد عمليات أمامية
إضافية إلى حكومة العراق. وهناك 51 قاعدة من مجموع 101 من
هذه القواعد، أصبحت الآن تحت السيطرة العراقية. ويبدو أن
محافظة ذي قار مستعدة لأن تكون مستقلة أمنيا عما قريب، ومن
المتوقع أن تكون عدة محافظات أخرى قد أوفت بمعايير عملية
النقل قبل نهاية العام.
وفي آب/أغسطس، تولى مقر الفرقة العسكرية العراقية الرابعة،
رسميا، القيادة في مجال مسؤوليته، من الفرقة 101 المحمولة
جوا. وهذا الإنجاز يمثل علامة على منتصف الطريق في هدفنا
المشترك، وهو وضع جميع قوات الأمن العراقية في مكان
القيادة، في تنسيق وتخطيط وإدارة عمليات الأمن في العراق.
وتحتل قوات الأمن العراقية بشكل متزايد مركز القيادة في
العمليات، وتتولى المسؤولية الأولى عن أمن العراق، حيث
يظهر الجيش العراقي وقوات الشرطة قدرة متزايدة على وضع
وتنفيذ عمليات مضادة للتمرد.
ومنذ 4 أيلول /سبتمبر، تتولى خمس فرق من ا لجيش العراقي، و
26 لواء و 85 كتيبة وكتيبتان من الشرطة الوطنية المسؤولية
الرئيسية عن الأمن في مناطق عملياتها. وتقوم مائة وست
كتائب مقاتلة من الجيش و 17 كتيبة مختصة بالبنية التحتية
الاستراتيجية بعمليات على مستويات متنوعة من القدرات.
وهناك ثلاث كتائب مقاتلة أخرى في طور التشكيل. وإضافة إلى
ذلك، تزاول 27 كتيبة من الشرطة الوطنية عملها الآن بنشاط.
وبالرغم من أن هذه الوحدات تقود العمليات الأمنية، فإن
معظمها ما زال يتلقى الدعم اللوجستي ودعم العمليات من
القوة المتعددة الجنسيات.
وتشكل القدرة المؤسسية في وزارتي الدفاع والداخلية عاملا
مهما بشكل متزايد في الانتقال إلى الاعتماد الذاتي العراقي
في مجال الأمن. ونظرا لأن هذه الوزارات تواصل تجنيد القوات
وتدريبها وتزويدها بالمعدات، فإن الجهود تتركز على تعزيز
قدرات هاتين الوزارتين على التوجيه والدعم والاعتماد
الذاتي. ومع وجود أكثر من ثلثي الوحدات المقاتلة من الجيش
العراقي في صدارة العمليات الآن، يتحول تركيز القوة
المتعددة الجنسيات في العراق صوب مساعدة العراقيين على
اكتساب قدرات أكبر في مجالات السوقيات والقيادة والتحكم.
كما أن القوة المتعددة الجنسيات في العراق ستستمر في تقديم
المساعدة على تطوير وتوجيه قدرات وزارة الدفاع على تنظيم
قواتها وتدريبها وتزويدها بالمعدات وتحديثها.
وفي الأسبوع الأول من أيلول /سبتمبر، تولت وزارة الدفاع
والمقر الرئيسي المشترك السيطرة العملية على قيادة القوات
البرية العراقية والبحرية العراقية والقوة الجوية
العراقية. وتولت قيادة القوات البرية العراقية السيطرة
العملية على الفرقة الثامنة للجيش العراقي. وستحدد حكومة
العراق موعد استعداد القيادة لتولي المزيد من السيطرة،
ولكن نقل المسؤوليات يظهر القدرات المتزايدة للعراق.
ويبلغ إجمالي قوات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية 298000 من
الأفراد المدربين. ويشمل ذلك الآن أكثر من 115000 فرد
تابعين لوزارة الدفاع وأكثر ما يزيد على 118000 من أفراد
الشرطة وأكثر من 65000 من القوات الأخرى التابعة لوزارة
الداخلية.
واللجنة المشتركة لتحقيق الاعتماد الذاتي العراقي في مجال
الأمن التي أعلنها رئيس الو زراء المالكي والرئيس بوش في
25 تموز/يوليه ستضع خريطة للطريق على أساس تهيئة الظروف
الملائمة لنقل المسؤولية الأمنية بالكامل.
إن إسهامات الأمم المتحدة في العراق إسهامات حيوية. ونناشد
الأمم المتحدة مواصلة الاضطلاع بولايتها في إطار القرار
1546 (2004). وفي آب / أغسطس، اتخذ مجلس الأمن القرار 1700
(2006) بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة
إلى العراق لفترة أخرى مدتها 12 شهرا وأكد القرار من جديد
على التزام المجلس بمساعدة الشعب العراقي وحكومته على بناء
دولة منتجة ومزدهرة.
ويشكل دور الأمم المتحدة في دعم الاتفاق الدولي مع العراق
والمشاركة في رئاسته عنصرا جديدا رئيسيا لدور الأمم
المتحدة الوارد في هذا القرار. ولدى الأمم المتحدة الآن
ممثلون في مجمعها في أربيل، ويوجد حاليا في كركوك مستشار
للاتصال العسكري تابع للأمم المتحدة.
إن القوة المتعددة الجنسيات، وخاصة الوحدات الجورجية
والرومانية والكورية الجنوبية ما زالت توفر الأمن للأمم
المتحدة في بغداد، والبصرة وأربيل. وتوفر هذه القوات الأمن
للمواقع الثابتة والاستطلاع والدوريات الأمنية ومرافقة
القوافل، ونقاط التفتيش والإجلاء الطبي والإجلاء في حالات
الطوارئ. وإضافة إلى ذلك، توفر القوات الفيجية الحماية
الثابتة واللصيقة لموظفي الأمم المتحدة منشآتها في بغداد.
في الختام، ما زال تطوير عراق حر بالكامل وآمن ومزدهر عملا
جاريا. وتدريب القوة الأمنية العراقية لتحمل المسؤولية
الأولية عن توفير الأمن أمر أساسي. واتخذت حكومة رئيس
الوزراء المالكي، بعد توليها زمام الحكم في حزيران/يونيه،
خطوات واعدة صوب تحقيق المصالحة الوطنية فضلا عن إصلاح
التنمية الاقتصادية والتعمير من خلال إطلاق الاتفاق الدولي
للعراق. وتقف القوة المتعددة الجنسيات والمجتمع الدولي مع
الشعب العراقي بينما تواصل حكومة رئيس الوزراء المالكي
جهودها لتعزيز الحوار الوطني وشمول الجميع، وتسعى سعيا
دؤوبا إلى إجراء تحسينات في توفير الأمن والاستقرار ونوعية
الحياة للشعب العراقي. وتتحمل الدول المجاورة للعراق بعض
المسؤولية عن توفير الأمن الداخلي للعراق. وينبغي لسورية
أن تمنع الدعم المالي والمادي، وخاصة الأسلحة، من دخول
العراق. وينبغي لإيران أن توقف تقديم الذخائر وغيرها من
الدعم للجماعات المتطرفة في العراق. وينبغي للجيران
الإقليميين للعراق أن يبذلوا المزيد من الجهد لمساعدة
الحكومة العراقية المنتخبة ديمقراطيا وذلك بمتابعة تعهد
قطعوه بتقديم المساعدة الاقتصادية وتخفيف عبء الديون.
ونشيد بالمملكة الأردنية على إرسالها مؤخرا سفيرا إلى
بغداد ونأمل أن تحذو حذوها قريبا الدول العربية الأخرى.
وعلاوة على ذلك، نجدد مناشدتنا للمجتمع الدولي بأسره دعم
الحكومة العراقية ذات السيادة ومضاعفة جهود المساعدة.
وتستمر جهود القوة المتعددة الجنسيات والجهود المشتركة
للقوة المتعددة الجنسيات والقوة الدولية لتحقيق الاستقرار
في دعم بيئة من شأنها تمكين الحكومة العراقية المنتخبة
ديمقراطيا من النجاح وتمكن الشعب العراقي من تحقيق مستقبل
أكثر إشراقا وأمنا وازدهارا. |