عالم فسيح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

تزايد البحث عن كرة ارضية اخرى

ترجمة: عبد علي سلمان

كتابة/ جاك كيللي

هل الكرة الارضية قزم وسط الكواكب، ام أن هناك عوالم أُخرى مشابهة لعالمنا. فبعد عقد من البحث عن كواكب مدارية تدور حول نجوم مثل شمسنا، لم يعثر العلماء على شيء سوى كواكب عملاقة اغلبها كرات غازية مثل كوكب المشتري تدور حول نجوم أخرى.

وقد قدم فريق يقوده جيفري مارسي من جامعة كاليفورنيا في بيركلي ادلةً على وجود كواكب اخرى اصغر بعيداً هناك. ولكن حتى الان لم نتمكن من تعيين أمكنتها وقد استخدم جيقري مارسي مرقاب "كك هاواي" للتحديد والتعرف على كوكب تبلغ كتلته سبع مرات ونصف كتلة الارض ويدور حول نجم احمر قاتم في كوكبة (مجموعة نجوم) برج الدلو.
ويتكون هذا العالم الجديد بارجح الاحتمالات من صخور وثلوج اضافة الى الهيدروجين وغاز الهليوم بصورة أولية ويقع بين الارض واورانوس في التكوين وهو مكان لا يُرجح وجود حياة فيه في كل الاحوال، وذلك بسبب مدار الكوكب الملاصق لشمسه مما يخلق حرارة لا تطاق ابداً وقد تم اكتشاف اغلب ال169 كوكباً المعروفة بواسطة استخدام اسلوب "التمايل" ويراقب الفلكيون امثال جيفري مارسي النجم لمعرفة ما إذا يسير بخفةٍ جيئةً وذهاباً مما يؤشر شدة الجاذبية لكوكب مداري وقد ساهمت التقنية المتطورة بمضاعفة دقة هذا الاسلوب بثلاث مرات مما سمح بالاستدلال على الكواكب الاصغر فالاصغر.
ومع توسع البحث ازدادت الدهشة، فقد زود العالم الكواكبي، ما سيج كوناكي، العالم بثلاث شموس جديدة في كوكبة الدجاجة مكتشفاً بذلك امكانية وجود كوكب في نظام متعدد النجوم وهذا الامر بالعكس من التوقعات النظرية، وعن ذلك يقول كوناكي "ان ذلك سيضع نظرياتنا عن الكوكب محل اختبار محدد" وقد استنتج علماء فلك كنديون ان الكوكب العملاق يظل تحت سيطرة النجم الذي كان مصدره الاصلي اذ يظل جانب واحد للنجم يواجه الكوكب، والتفاعل بينهما كما يقول مراقب النجوم جيمي ماثيوس من جامعة برتيش كولومبيا "امرٌ لا يشبه أي شيء شاهده الفلكيون سابقاًَ)).
وتوافقاً مع آخر البيانات يتكهن بيري جونس ونك سليب وديفيد اندروود من الجامعة المفتوحة في انكلترا، وفق الحسابات ان اكثر من نصف انظمة النجوم في مجرتنا لابد ان تحتوي على عدة كواكب تتوافر فيها المتطلبات الرئيسية للحياة كما نفهمها نحن ويتنبأ جيفري بيرسي قائلاً "خلال العشر سنوات المقبلة سيكتشف الفلكيون اول الكواكب التي تذكرنا بوطننا الارض"
ويأمل هذا الفلكي ان يستجيب الكونغرس لتوفير التمويل لاختبارهم.
ويضيف "ان البحث عن ارض جديدة هو معادل القرن الواحد والعشرين لرحلات القرن الخامس عشر البحرية والاستكشافية، ولعل اكتشافنا لعوالم جديدة سيلهب فترةً من الاستكشافات لم تُشاهد منذ ان حكم الملك فردنياندو والملكة ايزابيللا الكون المعروف سابقاً"


الحرير في سوريا صناعة عريقة تندثر

دمشق /المدى

يعاني الحرير في سوريا مشكلات عديدة تتعلق بقلة الاستهلاك المحلي بسبب ارتفاع أسعار الأقمشة الحريرية وقلة مرتدي اللباس التقليدي الذي يعتمد على الحرير في تكوينه بسبب توجه الناس نحو الألبسة الأخرى، إضافة إلى قلة عدد السياح المستهلك الوحيد الباقي لهذه النوع من الأقمشة.
وتعود صناعة الحرير في سوريا إلى قرون طويلة، حيث لعب موقع سوريا الاستراتيجي دورا كبيرا في تطور هذه الصناعة وازدهارها، في وقت كان يعتبر فيه الحرير من العوامل المهمة التي يرتكز عليها اقتصاد الدول، حيث كانت أهميته توازي أهمية النفط وإن تفوق عليه في أنه مصدر لا ينضب.
ويقول عمار متيني (صاحب مشغل للحرير) "اشتهرت دمشق منذ عهد بعيد بصناعتها النسيجية الراقية، وكان حي "القيمرية" يدعى بالهند الصغرى لاحتوائه عدداً كبيراً من الأنوال اليدوية التي تنتج أقمشة الحرير ولا تزال بقايا هذه الصناعة حتى اليوم".
ويؤكد متيني أن دمشق أصبحت في عام 1860م قطبا صناعيا لإنتاج الحرير والاتجار به في العالم اضافة لصناعة بقية أنواع الأقمشة والمنسوجات، مشيرا إلى أن الأقمشة الحريرية الدمشقية كانت تصدر إلى القدس ومصر وتركيا وإيران و الدول الأوروبية، حتى أن أحد أثواب زفاف الملكة اليزابيث الثانية كان مصنوعا من بروكار معامل النعسان في دمشق وأنتج صانعوه فيما بعد نوعا سموه "اليزابيث".
ويعتقد أحمد شكاكي (صاحب نول حرير) أن ارتفاع أجر اليد العاملة وارتفاع أسعار الأقمشة الحريرية التي تتراوح بين 1000 و3000 ليرة، إضافة إلى عدم إقبال الناس على شراء أقمشة الحرير واقتصار استهلاكها على السياح ودخول الآلة، أدى إلى تراجع صناعة الحرير التقليدية التي كانت موجودة بكثرة داخل المنازل الدمشقية.
وحول أنواع الأقمشة الحريرية التي ينتجها يقول شكاكي "ثمة أنواع متعددة تحيكها الأنوال القليلة المتبقية في دمشق التي مازالت تعتمد على الحرير الطبيعي، غير أن الكثير من الحرفيين يستخدمون اليوم الخيوط المذهبة بدل خيوط الذهب التي استخدمت قديما، وإن كان البروكار هو أكثر الأقمشة المتداولة والمرغوبة من قبل السياح الأجانب غير أن هناك أنواعا لا تقل أهمية كالدامسكو والأغباني وغيرها".
من جانب آخر يعتقد حسين فرحات (صاحب نول حرير) أن صناعة الحرير اليدوي في طريقها الى الاندثار، لذلك فهو يقترح ضرورة إيجاد سوق خارجية عربية أو دولية لتصريف المنتجات الحريرية، إضافة إلى تشجيع الشباب في معاهد النسيج للإقبال على هذه المهنة لكي يحلوا محل العمال المتقدمين في السن.
ويضيف "لابد من تشجيع المزارعين على زراعة شجرة التوت، إضافة إلى إعطاء قروض لعمال النول لشراء كميات الحرير اللازمة وبالتالي تشجيعهم على متابعة عملهم كي لا تنقرض هذه الصناعة اليدوية، مع ضرورة قيام وزارة السياحة بالمزيد من معارض الصناعات اليدوية السورية في أنحاء العالم لجذب السياح لشراء المنتجات الحريرية".


قلب صناعي واعد جديد يحصل على الموافقات الاصولية

ترجمة: فاروق السعد عن الايكونومست

كان القلب الصناعي و منذ امد بعيد مادة في قصص الخيال العلمي. ففي “Robocop”, كانت اجهزة القلب الذكي قد صنعت من قبل ياماها و جينسن، و في " الستار تريك" كان جين لوك بيكارد، طيار الانتربرايس، يمتلك قلباً زرع عام 2328. وفي الايام الحالية، على اية حال، كان تاريخهما اكثر تبدلا. فالمحاولة الجادة الاولى لبناء قلب جرت في الثمانينيات من القرن الماضي، عندما اثار Jarvik-7، ، المصنوع من قبل روبرت جارفيك ، جراح في جامعة اوتاه، اهتمام العالم. و لكن Jarvik-7 كان مسألة معقدة احتاجت الى ان تريط من خلال انابيب بمكائن خارج الجسد. و لم يكن المريض قادرا على الذهاب الى بيته، و لا حتى تغيير الجهة التي ينام عليها في الفراش. و من حينها كانت عدة تصاميم قد جربت، و لكنها جميعاً قد اعتبرت في حينها مفيدة مؤقتا تهدف الى المحافظة على المريض الى ان يصبح الشيء الحقيقي متوفرا من متبرع انسان. ولكن ذلك قد يكون على وشك التغير. ففي هذا الاسبوع، منحت ادارة الغذاء و الدواء الامريكية موافقتها لنوع جديد من القلوب الاصطناعية تم تصنيعه من قبل Abiomed، و هي شركة مقرها بالقرب من بوسطن. لقد منحت الوكالة " ترخيصا لجهاز بشري" ، و هو شكل محدود من الموافقة التي ستسمح للاطباء بزراعة الجهاز الجديد في اشخاص تكون قلوبهم على وشك ان تعاني الفشل و لكنهم لا يتمكنون من اجراء عملية الزرع، لاسباب منها عدم تحمل الادوية المطلوبة لايقاف عملية الرفض. ان مثل هؤلاء الاشخاص يمتلكون عمرا يمتد اقل من شهر واحد، و لكن دزينة من المرضى المشابهين الذين زرعوا قلب Abiomed بقوا احياء لمدة تقرب من الخمسة اشهر. فعلى العكس من جهاز الدكتور جارفيك، فان هذا الجهاز الجديد المتكون من التيتانيوم و البلاستك يهدف الى تحرير المريض. فالمحرك الكهربائي الذي يدور 10000 دورة في الدقيقة يقوم بدفع سائل غير قابل للضغط حول قلب Abiomed، وبدوره يقوم ذلك السائل، بدفع الدم- في اول الامر الى الرئتين للتزود بالاوكسجين، و من ثم الى جميع انحاء الجسم. و هذا يحدث تيارا في المحرك داخل القلب. لقد اجريت جميع التشخيصات عن بعد، باستخدام اشارات راديوية. و لا يوجد هنالك من انابيب او اسلاك خارجة من المريض. عادة ما تربط البطارية بخط الطاقة الرئيسي، و لكن ان كان مزودا ببطارية فيمكن حمله و التجول لساعات في صدرية او حقيبة على الظهر، و بهذا يتمكن المريض من الحركة بحرية. و الاكثر اثارة، ان البطارية الداخلية للجهاز يمكن ان تستغرق نصف ساعة قبل ان تحتاج الى اعادة التعبئة. وهذا يسمح للمرء بعض الوقت بالاستحمام او حتى القيام بسباحة قصيرة من دون الحاجة الى ارتداء جهاز الشحن. لا يزعم مدير Abiomed بان انتاج شركته سيحل محل عمليات نقل الاعضاء البشرية. و مع ذلك، فان الشركة تمتلك طموحات كبيرة. فهي تقوم الان بتطوير نسخة جديدة ستكون اصغر بنسبة 30% (مما يعني بان المزيد من النساء سيتمكن من استخدامه) و سيستغرق ستار تريك خمسة اعوام. و هذا ينبغي ان يكون جاهزا بحلول 2008- اي قبل 320 عام توقع كاتب "".


كيف تتمكن الفلسفة من المساعدة في بناء قاعدة معلومات امينة؟
 

ترجمة: (المدى)

في الاربعينيات من القرن الماضي بين فيلسوف يسمى كارل همبل انه عن طريق التلاعب بالعبارة المنطقية" جميع الغربان سود" ، يمكن ان تستخلص المكافئ لها" جميع الاشياء غير السود ليست غرباناً". ان عملية قلب الاشياء رأسا على عقب هذه قد تعد سببا لترك الفلاسفة محجورين بأمان في حرم الجامعات، حيث ليس بإمكانهم احداث الكثير من الضرر.
و على اية حال، يقوم الان عدد من علماء الحاسبات، بقيادة فيرماندو ايسبوندا من جامعة يالة، باستخدام فكرة همبل كاساس لمخطط عملي بارز. فهم يطبقون مثل هذا التمثيل السالب على مشكلة حماية المعلومات الحساسة. تتمثل الفكرة في خلق قاعدة معلومات سالبة. فبدلا من احتوائها على المعلومات المفيدة، يمكن لقاعدة المعلومات هذه ان تحتوي على اي شيء باستثناء تلك المعلومات. ان فكرة قاعدة المعلومات السالبة قد اخذت شكلها قبل بضع سنوات، عندما كان الدكتور ايسبوندا يعمل في جامعة نيومكسيكو مع باول هيلمان، وهو عالم حاسبات اخر، و ستيفاني فورست، خبير في تقليد النظام المناعي عند البشر. ان القيمة المهمة هنا تتعلق بكلمة"كل شيء". من الناحية التطبيقية، ان ذلك يعني كل شئ في مجموعة معينة من الاشياء. وان ما اثار اهتمام الدكتور ايسبوندا قد كان الكيفية التي يمثل فيها النظام المناعي المعلومات. فهنا، " كل شئ" هي مجموعة الجزيئات البيولوجية المحتملة، و بالاخص البروتينات. ان النظام المناعي ممتع، لانه يحمي مالكه من الجراثيم من دون الحاجة الى معرفة ما يمكن ان تكون عليه الجرثومة. وبدلا من ذلك، انه يعتمد على قاعدة معلومات سالبة كي تقول له ما عليه ان يدمر. انه يتعلم سلفا عن الجزيئات البيولوجية التي هي "نفس" ، بمعنى انها اجزاء روتينية من الجسم الذي يقوم بحمايته. فاي شيء يصادفه و هو غير "ليس نفس" و بهذا من المرجح ان يكون جزء من الجراثيم، يقوم بتدميره. وبتعبير همبل، يمكن ان يعبر عن ذلك على انه " جميع العوامل غير الجيدة(الجراثيم) هي ليست-نفس". ان التشابه مع قاعدة معلومات الكومبيوتر ليس كاملاً فمجموعة الجزيئات البيولوجية المحتملة هي ليست لا متناهية، و لكنها بالتاكيد كبيرة جدا، و من المحتمل لا يمكن الجزم بها. و النظام المناعي لا يهتم بهذه المسالة، لان عليه ان يشخص فقط ما ليس في قاعدة معلوماته ذاتها. اجر تعديلاً واحداً، مع ذلك، سوف يكون لديك شيء قد يعمل للحاسبات. وهذا التعديل هو في تحديد "كل شئ" كمجموعة متناهية، و التي يمكن معرفة جميع اعضائها- على سبيل المثال، جميع العبارات التي تحتوي على عدد محدد من الحد الاقصى لعدد الحروف. فقاعدة المعلومات الخاصة بالاسماء، العناوين و الارقام الاجتماعية الامنية(صيغة شائعة للتشخيص في امريكا) قد تحتاج الى 200 حرف وعلامة لكي تتضمن جميع التشكيلات المحتملة. وهذا قد يحد من المجموع الكلي لتشكيلات الاحرف و العلامات. فقاعدة المعلومات السالبة التي تحتوي على جميع البيانات موضوع البحث ستكون مجموعة جزئية صغيرة من تلك التشكيلات. وان النظير السالب لتلك القاعدة سيكون اكبر بكثير و يحتوي على جميع الاسماء المحتملة و العناوين التي لا توجد في قاعدة المعلومات الموجبة اضافة الى الكثير من الكلمات التي لا معنى لها. و لكنها لن تكون غير متناهية. فبالنظر الى قاعدة المعلومات السالبة ، سيكون من الممكن الاستدلال على ما كان في قاعدة المعلومات الموجبة التي تتممها. وهذا قد يضمن الأمن تجاه البحث عن و جود او غياب اسم وعنوان شخص ما. في الحقيقة، ان المسالة برمتها هي ان عمليات التفتيش تلك ينبغي ان تكون ممكنة. و لكن عليها ان تمنع رحلات الاصطياد عن طريق جعلها مستحيلة، على سبيل المثال، البحث عن الأرقام الاجتماعية الأمنية لجميع الاشخاص الذين يعيشون في شارع ما. يرى الدكتور ايسبوندا افاقا عظيمة في استخدام قواعد المعلومات السالبة عندما تكون هنالك حاجة الى النظر الى تقاطع عدة مجموعات من المعطيات التي تمتلكها اطراف مختلفة. فمصرفان او اكثر، على سبيل المثال، قد يرغبان في معرفة اي من التعاملات التي يشتركان فيها من دون الكشف عن جميع محتويات قواعد بياناتها. ان استخدام قواعد المعلومات السالبة للقيام بذلك قد يزودها، طبقا للدكتور ايسبوندا بنسخة احتياطية قوية للجفرة التقليدية، التي تعتمد على شفرة يمكن كسرها. ويمكن ان يكون التوسيع الممتع للفكرة في استخدام عمليات المسح السالبة لجمع معلومات حساسة بشكل شخصي. حيث يعطي الدكتور ايسبوندا مثالا عن الاستطلاع السالب حيث يطلب من الشخص الذي يستطلع رايه ان يؤشر على المربع الذي يشير الى مرض جنسي انتقالي لم يصب به. و هو يقول ان هذا سيكون كافيا لتخمين مدى انتشار كل مرض في المجتمع، من دون الحاجة الى الاستفسار من الناس ان كانوا حقا يعانون تلك الامراض- و هو ما يعد تطفلا و يدعو الى الكذب. و كما صاغها :" في الفلسفة الهندية، لكي تعرف من انت، تقوم بالسؤال عن الشيء الذي هو ليس انت. عندها يبقى لديك ما هو انت."

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة