|
بعد ان
وصلت الكيبلات المطلوبة الى مخازن الاتصالات ..
هل
يلمس المواطن تحسناً في أداء الشبكة الأرضية للهواتف؟
- وزارة الكهرباء
تعمل على انارة الساحات في الليل ولا تستثني البدالات
- من القطع
المبرمجمدير اتصالات بغداد: نسعى الى استبدال الكيبلات
القديمة ونصب هاتف في كل منزل
بغداد/ طارق الجبوري
تعرض
قطاع الاتصالات في العراق كغيره من القطاعات الاخرى الى
الكثير من اعمال التخريب والتدمير التي اثرت في مستوى
خدماته المقدمة للمواطنين وبرغم التطور الهائل الذي شهده
هذا القطاع في العالم، فانه بقي مهملاً ومتخلفاً في بلدنا
في كل المستويات ومنها على وجه الخصوص خدمات الهاتف الارضي
التي لا يمكن الاستغناء عنها..
ويمكن القول ان المشكلة التي يعانيها المواطن العراقي تحمل
وجهين الأول كثرة العطلات وتأخر تصليحها في كثير من
المناطق والثاني صعوبة الحصول على هاتف والنقص الكبير في
هذه الخدمة قياساً بعدد سكان بغداد..
ومن اجل تسليط الضوء على واقع الشبكة الأرضية والمشكلات
التي تعانيها الشركة كان لنا هذا اللقاء مع عدد من مسؤولي
الشركة حيث حدثنا اولاً مدير اتصالات بغداد رئيس المهندسين
عبد المجيد عبد الحميد الذي قال: من اجل عملية تنظيم العمل
فان عمل البدالات في بغداد يتوزع على قسمين قسم اتصالات
الكرخ وقسم اتصالات الرصافة وكل منهما يضم ويشرف على عمل
مجموعة من البدالات التي تعتمد بالدرجة الاساس على
الكهرباء لتشغيل منظومات الاتصال فيها..
مشكلة الكهرباء
فالبدالة تعتمد
إذن في عملها بالدرجة الأساسية على الكهرباء الوطنية كخط
أول إضافة لوجود مولدات لاغراض البدالات مستثناة من القطع
المبرمج غير ان وزارة الكهرباء رفعت هذا الاستثناء.. وفي
ظل هذه الظروف صار الاعتماد على المولدات التي لا يمكن ان
تحل محل الكهرباء الوطنية في كل الاحوال..
بدالات قديمة
واضاف: ان لدينا
في بعض البدالات مولدتين من باب الاحتياط ولكن وكما هو
معروف فان اغلب هذه البدالات عرضة للعطلات خاصة في ظل
مساحات التشغيل الطويلة، كما ان العمر التشغيلي لبعضها
منتهٍ بسبب قدمها ونسعى الى إدامتها باستمرار وتوفير
الأدوات الاحتياطية في الموقع غير ان المشكلات تبقى قائمة
مما يؤثر في عمل البدالات وبالتالي انقطاع العمل في هاتف
المشترك، ولا ننسى مشكلة أخرى في عمل المولدة وهي شحة
الكاز وصعوبة الحصول عليه ونقله من مصدره الى مواقعنا
المنتشرة في كل بغداد...
مولدات بديلة
ويواصل مدير
اتصالات بغداد، ان عطل المولدة يؤدي الى خروج البدالة من
الخدمة لحين إصلاحها ولايخفى ان سعة هذه المولدات مختلفة
بعضها لا يتحمل ولا يتناسب وعمل البدالة لذا ففي ظل أزمة
الكهرباء الوطنية وعطل البدالات فان توقف هذه البدالة أو
تلك لساعات امر وارد مع الأسف.. ونحن نسعى بشكل جدي وبدعم
من وزير الاتصالات ومتابعة المدير العام للشركة الى
الاعتماد على مولدات حديثة ولكن من الناحية الفنية فان
الاعتماد على الكهرباء الوطنية هو الأساس والمعول عليه الا
ان الجانب الآخر من المشكلة كان يتمثل بكيبلات المشتركين
التي يعمل بعضها منذ الستينيات والسبعينيات والتي يفترض ان
تستبدل لانها لم تعد صالحة للعمل وانتهى عمرها التشغيلي
فنياً .
سرقة وتخريب
ان هذه الكيبلات
تتعرض الى عمليات تخريب وسرقة وقطع مستمرة بشكل متعمد أو
غير متعمد نتيجة اعمال الدوائر الخدمية كالكهرباء وأمانة
بغداد وغيرها من دون التنسيق معنا لاعطائهم خرائط مسار
الكيبل مما يؤدي الى قطعه ومما يضاعف من حجم المشكلة عدم
توفر مثل هذه الكيبلات في مخازن بغداد في الفترة السابقة..
ولكن بعد جهود الوزارة والشركة العامة للاتصالات والبريد
بتفعيل العقود تم توفير أنواع متعددة من هذه الكيبلات
والعديد من الأجهزة الاخرى التي نحتاجها..
وأوضح ان هنالك جوانب أخرى تؤثر على عمل الشبكة الأرضية
سبق ان نبهنا عليها وهي مرور كيبلات المولدات الأهلية على
أعمدة الهواتف مما سبب في احيان كثيرة عطل كيبلات الهاتف
وحرق الكارتات العائدة للمشتركين وبعد وصول عدد من الأجهزة
والمعدات والكيبلات وملحقاتها فان تحسناً سيطرأ على منظومة
الشبكة الأرضية وتوسيعها وهنالك خطة أعدت لتأمين هاتف لكل
مسكن خلال السنوات القادمة كما ان الشركة تسعى الى الدخول
كمنافس مع شركات الهاتف النقال وتطوير عمل الهواتف
اللاسلكية (WLL)
مشكلة العطلات
اما المهندس محمد
علي كريم من قسم الشبكات في الشركة فيقول: بعد سقوط النظام
السابق تعرضت كل البدالات للسلب والتخريب خاصة في بغداد
التي تعرضت لاكبر عمليات تخريب وتدمير في الشبكة الأرضية
ومنذ 2003 وحتى 2006 لم تكن تتوفر كيبلات لمعالجة اعمال
التخريب.. وقد تم التعاقد مع عدد من الشركات المتخصصة
لتزويدنا بالكيبل ومنذ ثلاثة اشهر بدأت عملية الوصول
لانواع منها حيث تم تجهيزنا من 1200 الى 1500 زوج.. وننتظر
وصول السعات العالمية من 1500 الى 1800 حيث اغلب العطلات
فيها وخلال الفترة المقبلة ستحل مشكلة العطلات الهاتفية في
بغداد .
واضاف: ان اصلاح الكيبل عملية فنية وتتطلب وقتاً حيث ان
اغلب شبكات بغداد على شكل قنوات وكل بدالة فيها أكثر من
سبعة عوارض متنوعة في الكيبل ويجري العمل باستمرار لاصلاح
هذه العوارض وقد قدمت الشركة شهداء على طريق بناء العراق
الجديد موضحاً ان هذه الكيبلات خضعت للفحوصات والاختبارات
من قبل (كادر) متخصص من الشركة والجامعة التكنولوجية وهناك
خطة لتطوير الشبكة الأرضية وتأهيلها وادخال الكيبل الضوئي
الذي سينعكس ايجاباً على قطاع الاتصالات وتطوير الخدمات
المقدمة للمواطنين.
الحق مع المواطن
ويقول مدير شكاوى
بغداد السيد جبار محسن حمزة: بشكل عام المواطن محق وهنالك
مناطق مازالت الخدمة الهاتفية غير مؤمنة ومقطوعة منذ 2003
وكانت الشكاوى في الفترة السابقة مرتبطة بمنظومة اتصالات
وحاسبة في مواقع البدالات وعندما يتصل المواطن لتسجيل
شكواه في الكرخ على الرقم (131) أو (132) لجانب الرصافة ثم
متابعتها بعد تسجيلها خلال 24 ساعة أو (72) ساعة أذا كانت
عارضة كيبل.. الآن هذه المنظومة غير موجودة ونعمل على
اعادتها ومع ذلك فاننا نتابع كل شكوى وهنالك لجان متابعة
لمراقبة عمل البدالات خاصة المأمورين في المناطق وابوابنا
مفتوحة لاستقبال شكوى أي مواطن.
واضاف: ان المرحلة المقبلة ستشهد تحسناً في مجال اصلاح
الهواتف خاصة ما يتعلق بالكيبلات وتبقى مشكلة توقف البدالة
بسبب الكهرباء خارج نطاق عمل منتسبينا.
لا يوجد استثناء
ومن اجل استكمال الصورة اتصلنا بمدير الإعلام في وزارة
الكهرباء بشان رفع الاستثناء عن بدالات بغداد فقال: لا
يوجد استثناء عن القطع المبرمج للبدالات في الوقت الحاضر
والامر مرهون بتحسن وضع المنظومة الكهربائية التي تعمل
عليها جادة الوزارة وملاكاتها الهندسية والفنية موضحاًُ ان
الوزارة ستعمل على انارة الساحات والمراكز المهمة طوال
ساعات الليل. كما ان شهر رمضان المبارك سيشهد تحسناً في
ساعات القطع للمواطنين حيث تحاول الوزارة جاهدة على توفير
الطاقة الكهربائية للمواطنين اثناء وقتي الفطور والسحور من
خلال ربط مولدات ديزل اضافية على الشبكة بمقدار (122)
ميكاواط وتوفير كميات الوقود اللازمة والاضافة التي
ستستخدم حصراً في شهر رمضان لتشغيل المولدات .
اخيراً
يبقى سؤال المواطن المستمر هل فعلاً ستشهد الأيام القادمة
تحسناً في اصلاح شبكة الهواتف الأرضية خاصة ان بعض الهواتف
تصلها الحرارة ولم يرن جرسها سنة أو أكثر سواءً في جانب
الكرخ أو الرصافة؟!
وهل تعيد وزارة الكهرباء النظر بقرار رفع الاستثناء عن
البدالات استناداً لاهمية منظومة الاتصالات ؟!
|