|
العالمات
الاناث يحصلن على اجور أقل من العلماء الذكور
ترجمة/ فاروق السعد
عن/ الايكونومست
قبل
خمسة أعوام، عرضت مجموعة من العالمات في معهد ماساشوت
للتكنولوجيا بحثا يبين بان البروفيسورات المتقدمات من
النساء في المعهد العلمي كن يتقاضين أجورا و يحصلن على
موارد مقابل البحوث اقل من تلك التي يحصل عليها زملائهن من
الرجال. كما برزت عملية التمييز في الاجور ضد العالمات في
أماكن أخرى. فقد بينت احدى الدراسات- أجريت في السويد، من
بين كل الأماكن- بان الأنثى من عالمات الأبحاث الطبية كان
عليها ان تكون جيدة بمقدار ضعف الرجال لكي تكسب منح البحث.
ان تلك الاجزاء من العمل، على اية حال، هي محدودة الحجم
نسبيا. و الان، هنالك دراسة اكبر بكثير قد وجدت بان
التمييز يلعب دورا في فجوة الرواتب بين الذكور و الاناث من
علماء الجامعات البريطانية. فسارة كونولي، باحثة في جامعة
مدرسة الاقتصاد من جامعة ليست انجليا، كانت تقوم بتحليل
نتائج المسح الذي شمل اكثر كم 7000 عالم وقدمت توا ما
توصلت اليه في الاجتماع السنوي للاتحاد البريطاني للتقدم
العلمي في نورفيج. لقد وجدت بان معدل فجوة الرواتب بين
الاناث والذكور للاكاديميين العاملين في العلم، الهندسة
والتكنولوجيا هي ما يقارب 1500 باوند (2850دولاراً) في
العام. وهذا، بالطبع، برهان ليس غير قابل للدحض حول
التمييز. فالفرضية البديل هي ان مسارات حياة الرجال و
النساء تعني بان الفجوة قد سببها شيء آخر؛ فالنساء ياخذن "اجازات
امومة" لانجاب الاطفال، على سبيل المثال، وبهذا فان صعودهن
ابطأ في السلم الوظيفي. ولسوء الحظ بالنسبة لهذه الفكرة،
فقد وجدت الدكتورة كونولي بان الرجال يكسبون ايضا اكثر في
اي درجة من السلم الوظيفي. (البروفيسورية) من الرجال، على
سبيل المثال، يكسبون ما يزيد على 4000 باوند في العام اكثر
من الاناث. ولاثبات هذه النقطة بدون اي شك، بينت الدكتورة
كونولي كم كان الاختلاف العام في الرواتب مفسرا على اساس
الفروقات مثل الدرجة الوظيفية، الخبرة والعمر، وكم كان
بغير تفسير، و بهذا دلالة على التمييز. كانت الفروقات
القابلة للتفسير تبلغ 77% من مجموع الفجوة في الرواتب بين
الجنسين. وهذا لا زال يترك فجوة كبيرة في الرواتب قدرها
23%، التي تعزوها الدكتورة كونولي الى التمييز. و اضافة
الى الرواتب، نظرت دراستها ايضا الى تأثير "السقف الزجاجي"
، وبالتحديد انها كانت في جميع مراحل مهنة المراة اقل
ترجيحا من زملائها من الذكور للترقية. فما بين مرحلة ما
بعد (الدكتوراء) ومستوى المحاضر، كان الرجال اكثر ترجيحا
للترقية من النساء، بعامل يتراوج بين 1.04 و2.54. ان هذه
الفروقات تكون اكبر في الدرجات العليا، حيث تصبح النقلة
اكثر صعوبة على المراة للفوز بكرسي (البروفيسورية).
وبالطبع، قد يكون الامر هكذا، في كل درجة، يقوم الرجال
باعمال اكثر من النساء، لكي يجعلوا انفسهم اكثر تاهيلا
للترقية. ولكن يبدو ان هذا التفسير، خاطيء ، ايضا. فعلى
العكس من الدراسة السابقة، قامت الدكتورة كونولي بمقارنة
خبرات العلماء في الجامعات مع تلك التي يتمتع بها علماء في
انواع اخرى من المختبر. فتبين بان الاناث من الباحثات
الاكاديميات يواجهن حواجز امام الترقية اكثر من الذكور،
كما ان هنالك فجوة بين رواتبهن ورواتب نظرائهن من الذكور،
اوسع من تلك التي تعاني منها اخواتهن في الصناعة او معاهد
البحث المستقلة عن الجامعات. ان المشاريع الخاصة، بكلام
اخر، تمنح مساواة اكثر مما يقوم به عالم الاكاديميا الذي
يفترض انه يدعو الى المساواة بين البشر. |