|
في
التقرير الفصلي لأمين عام الامم المتحدة حول العراق ..
كوفي عنان: ستواصل الأمم
المتحدة الوقوف إلى جانب شعب العراق وقياداته من أجل عراق
ديمقراطي مزدهر
(1-2)
- من المحتمل ان
يظل المستوى الحالي للعنف والاضطراب قائماً بعضاً من
الوقت .
- للشعب العراقي
الآن كل الحق في ان ينتظر من قادته المنتخبين ان
يبذلوا قصارى جهدهم من اجل تحقيق تحسن ملموس في حياته
اليومية
أولا
- مقدمة
1 - طلب مجلس الأمن في الفقرة 30 من قراره 1546 (2004) إلى
الأمين العام أن يقدم إلى المجلس تقريرا كل ثلاثة أشهر عن
إنجاز المسؤوليات الموكلة لبعثة الأمم المتحدة لتقديم
المساعدة إلى العراق. وهذا هو التقرير التاسع الذي يقدم
عملا بذلك القرار.
2 - ويقدم هذا التقرير معلومات مستكملة عن الأنشطة التي
اضطلعت بها الأمم المتحدة في العراق منذ التقرير السابق
S/2006/360)،
المؤرخ 2 حزيران/يونيه 2006). كما يقدم موجزا لأهم
التطورات السياسية في الفترة المشمولة بالاستعراض ولا سيما
فيما يتعلق بجهود حكومة العراق لتعزيز المصالحة الوطنية
وتحسين الحالة الأمنية في سائر أرجاء البلد، فضلا عن
التطورات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالعراق. ويتضمن
التقرير أيضا معلومات مستجدة عن أنشطة ممثلي الخاص للعراق
أشرف جهانغير قاضي، وأنشطة بعثة الأمم المتحدة لتقديم
المساعدة إلى العراق، وتقييما للحالة الأمنية، ومعلومات
مستكملة عن المسائل التشغيلية والأمنية.
3 - وفي 11 آب/أغسطس 2006، اعتمد مجلس الأمن القرار 1700
(2006) الذي مدد المجلس بموجبه ولاية بعثة الأمم المتحدة
لتقديم المساعدة إلى العراق لفترة إضافية مدتها 12 شهر
بناء على طلب حكومة العراق في 3 آب/أغسطس 2006. وفي هذا
القرار، أقر المجلس بأنه لا يزال أمام بعثة الأمم المتحدة
لتقديم المساعدة إلى العراق دور حيوي تقوم به لمساعدة
العراق في جهوده الرامية إلى بناء أمة منتجة تنعم بالرخاء
وتعيش في سلام مع نفسها وجيرانها. وأعرب المجلس أيضا عن
اعتزامه استعراض ولاية البعثة بعد 12 شهرا أو قبل ذلك إذا
ما طلبت حكومة العراق ذلك.
ثانيا - موجز للتطورات
الرئيسية في العراق
أ - التطورات السياسية
4 - أثناء الفترة المشمولة بالاستعراض، واجه العراق عنفا
متزايدا وانعداما للأمن، ولا سيما في بغداد والمنطقتين
الجنوبية والغربية. وفي مواجهة هذه التحديات ركزت أول
حكومة عراقية منتخبة دستوريا، بعد تشكيلها في 20 أيار/مايو
2006، جهودها السياسية على تعزيز المصالحة الوطنية والحوار
الوطني.
5 - وفي 8 حزيران/يونيه 2006، أكمل مجلس النواب عملية
تشكيل الحكومة بالموافقة على تعيين محمد عبد القادر
العبيدي وزيرا للدفاع وجواد بولاني من حزب الفضيلة التابع
للائتلاف العراقي الموحد وزيرا للداخلية وشروان الوائلي من
حزب الدعوة التابع للائتلاف العراقي الموحد وزير دولة
للأمن القومي.
6 - وفي 14 حزيران /يونيه 2006، طرحت الحكومة خطة أمنية
لبغداد تهدف إلى معالجة حجم العنف المتزايد وازدياد
الجريمة، اللذين يقوضان جهودها الأمنية إلى تحقيق المصالحة
والحوار. كما شُرع في بداية آب/أغسطس 2006 في تنفيذ
المرحلة الثانية من الخطة الأمنية لبغداد بنشر قوات إضافية
من القوة المتعددة الجنسيات في العاصمة.
7 - وفي 25 حزيران/يونيه 2006، أعلن رئيس الوزراء، نوري
المالكي، خطة المصالحة الوطنية. ودعت الخطة المكونة من 24
نقطة إلى إعلان عفو مشروط، والإفراج عن المحتجزين، وإصلاح
النظامين القانوني والقضائي، وتقديم المساعدة إلى المناطق
المعرضة للعنف، وتيسير الحوار بشأن المسائل الدستورية
والمسائل ذات الصلة، وحل مشكلة الميليشيات. وأقرت الخطة
أيضا فكرة إعلان مبادرة عراقية لتحقيق السلام في بغداد،
وشددت على ضرورة توفير الدعم الإقليمي لتحقيق السلام
والاستقرار في العراق، واعترفت بالجهود التي تبذلها جامعة
الدول العربية لعقد مؤتمر للوفاق الوطني العراقي. ونصت
الخطة أيضا على إنشاء لجنة عليا للمصالحة الوطنية، عقدت
أولى جلساتها في 22 تموز/يوليه 2006. ولم يستكمل بعد تشكيل
اللجنة بسبب الاختلاف في وجهات النظر فيما يتعلق بمعايير
عضويتها.
8 - وقد رحب ممثلي الخاص، في بيانه بشأن إعلان خطة
المصالحة الوطنية، بالخطة وأثنى على الجهود التي تبذلها
حكومة العراق لتعزيز الحوار والسلام، ودعا جميع المعنيين،
بمن فيهم العناصر الفاعلة الإقليمية والدولية إلى دعم
المبادرة. كما أكد من جديد التزام الأمم المتحدة المستمر
بتقديم المساعدة في تنفيذ المسائل المحددة في مشروع رئيس
الوزراء للمصالحة وفقا لما تقتضيه ولايتها.
9 - وكان مجلس النواب قد شكل، قبل عطلة البرلمان في
آب/أغسطس، 19 لجنة من لجانه البرلمانية البالغ عددها 24
لجنة. وأدت المناقشات المستفيضة بشأن النظام الداخلي
وسلطات رئيس المجلس إلى تأخير المداولات البرلمانية وعمل
اللجان كما أدى خطف تيسير المشهداني، في 1 تموز/يوليه
2006، وهي عضو في البرلمان من جبهة التوافق، إلى المزيد من
التأخير عندما علقت جبهة التوافق مؤقتا مشاركتها في مجلس
النواب. واستأنفت جبهة التوافق مشاركتها بعد ان تلقت
تأكيدات بالإفراج عن السيدة المشهداني والذي تم بالفعل في
26 آب/أغسطس 2006.
10 - وأكمل مجلس النواب في 16 و 25 تموز/يوليه القراءة
الأولى والثانية لمشروع قانون لإنشاء مفوضية عليا مستقلة
للانتخابات. وقرر المجلس أن يستأنف مناقشاته بشأن هذا
الموضوع في أيلول/سبتمبر. وقرر المجلس أيضا تمديد ولاية
لجنة العراق الانتخابية المستقلة لفترة إضافية مدتها شهران
حتى 10 تشرين الأول/أكتوبر 2006. وبالإضافة إلى ذلك، واصل
المجلس مشاوراته بشأن مشروع قانون لإنشاء لجنة وطنية لحقوق
الإنسان في العراق.
(ب) - التطورات الإقليمية
11 - عقد وزراء خارجية البلدان المجاورة للعراق اجتماعهم
التاسع في طهران يومي 8 و 9 تموز/يوليه 2006 بناء على دعوة
من حكومة جمهورية إيران الإسلامية. وحضر الاجتماع وزراء
خارجية الأردن، وجمهورية إيران الإسلامية)، والبحرين،
وتركيا، والجمهورية العربية السورية، والعراق، والكويت،
ومصر والمملكة العربية السعودية فضلا عن الأمين العام لكل
من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وحضر
الاجتماع ممثلي الخاص إلى العراق أيضا. وأعرب الوزراء في
البيان الختامي للاجتماع عن ترحيبهم بإنشاء حكومة ذات
قاعدة عريضة تشترك فيها جميع فئات الشعب العراقي.
12 - وواصلت جامعة الدول العربية الأعمال التحضيرية لعقد
مؤتمر الوفاق العراقي. وبناء على دعوة من جامعة الدول
العربية، أرسلت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى
العراق فريقا للمشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر، الذي
عقد في القاهرة في الفترة من 25 إلى 27 تموز/يوليه 2006.
وتقرر أن يعقد الاجتماع التحضيري التالي في تشرين الثاني/
نوفمبر 2006. وظل ممثلي الخاص على اتصال وثيق مع الأمين
العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، ومبعوثها إلى
العراق، مختار لاماني، لدعم هذه المبادرة.
جـ - التطورات الدولية
13 -في 16 حزيران/يونيه 2006، قبلت طلب حكومة العراق إلى
الأمم المتحدة بأن تقدم دعما لوضع الاتفاق الدولي مع
العراق. ويمثل الاتفاق مبادرة من الحكومة لإنشاء شراكة
جديدة مع المجتمع الدولي. ويتمثل هدفه في تحقيق تصور وطني
للعراق بهدف توطيد السلام والعمل على تحقيق تطور سياسي
واقتصادي واجتماعي على مدى السنوات الخمس القادمة. وسوف
ينصب التركيز على وضع إطار للتحول الاقتصادي للعراق ودمجه
في الاقتصاد الإقليمي والعالمي. وسوف يعكس الاتفاق أيضا
الترابط الداخلي للتطورات السياسية والأمنية مع انتعاش
العراق، وهو شرط أساسي لجذب استثمارات إقليمية مستدامة.
ويشترك في رئاسة الاتفاق نائب رئيس الوزراء في العراق،
برهم صالح، ونائب الأمين العام مارك مالوك براون. وتم
تعيين ممثلي الخاص في العراق منسقا للاتفاق في العراق.
14 - وفي 5 و 6 تموز يوليه، قام نائب الأمين العام بزيارة
بغداد للتشاور مع الحكومة العراقية ومجموعة الأمم المتحدة
الإنمائية ووكالات الأمم المتحدة والبنك الدولي ومجتمع
المانحين الدوليين بشأن عملية وضع الاتفاق. ويتلقى رئيسا
الاتفاق المساعدة من الفريق التحضيري المكون من البلدان
والمنظمات لوضع الاتفاق عن طريق عملية تشاورية. ويوفر هذا
الفريق الدعم والمشورة والتوجيه بشأن الاتفاق. وعين
الرئيسان لجنة تنفيذية ستتولى إدارة العملية حتى اعتماد
الاتفاق وما بعده. وتضم اللجنة ممثلين لحكومة العراق
والأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي
والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبنك
الإسلامي للتنمية.
15 - وفي 27 تموز/يوليه، أصدر الرئيسان بيانا مشتركا يعلن
رسميا إبرام الاتفاق، طلبا فيه من المجتمع الدولي الالتزام
بتقديم الدعم للعملية والانضمام كشريك قيم إلى الاتفاق
الدولي مع العراق. ومن المتوخى أن تقوم حكومة العراق
بنهاية عام 2006 بتقديم الاتفاق النهائي، بما في ذلك
الأولويات والأسس والالتزامات الرئيسية.
16 - ومن أجل المشاركة في حوار استراتيجي بشأن مستقبل
العراق، سوف أقوم في 18 أيلول/سبتمبر بعقد اجتماع لوزراء
الخارجية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وسيكون غرض
الاجتماع هو استعراض التقدم المحرز في تنفيذ قرار مجلس
الأمن 1546 (2004) والتزام الأمم المتحدة بتقديم المساعدة
اللازمة لحكومة العراق. وستشمل قائمة المشاركين العراق
وجيرانه، والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، والمانحين
الرئيسيين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعنية.
وسيتيح الاجتماع فرصة لاستعراض التقدم الذي تحرزه حكومة
العراق في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية،
والتماس دعم دولي ومشاركة أوسع مع الحكومة. كما سيتيح
الاجتماع أيضا فرصة فريدة للحكومة لكي تقدم عرضا لبرنامجها
لإعمار العراق على مدى السنوات الخمس القادمة في إطار
الاتفاق الدولي.
ثالثا - معلومات مستكملة عن أنشطة البعثة
أ - الأنشطة السياسية للممثل الخاص للأمين العام
17 - خلال الفترة قيد الاستعراض، ظل ممثلي الخاص على اتصال
وثيق بجميع القادة السياسيين الرئيسيين وقادة المجتمع
المحلي والزعماء الدينيين في العراق لتعزيز خطة الحكومة
للمصالحة الوطنية. وشجع جميع المعنيين على ممارسة نفوذهم
لحماية أرواح المدنيين وتكريس جهودهم لكفالة الاحترام
المتبادل والحوار ومناقشة اتخاذ خطوات ملموسة للحد من
العنف وبناء الثقة في مؤسسات الدولة. كما واصل أيضا
مشاوراته مع القادة السياسيين وزعماء القبائل والزعماء
الدينيين لمناقشة آليات لاستطلاع مبادرة بغداد للسلام التي
يقودها العراقيون.
18 - وفي سياق الاتصالات العادية لممثلي الخاص مع جامعة
الدول العربية بشأن استمرار الجهود لعقد مؤتمر الوفاق
الوطني العراقي، التقى في 12 حزيران/يونيه 2006 بوفد
الجامعة برئاسة الأمين العام المساعد أحمد بن حلي لمناقشة
الأعمال التحضيرية لعقد المؤتمر.
19 - وفي 8 و 9 تموز/يوليه، زار ممثلي الخاص طهران
للاشتراك في الاجتماع التاسع لوزراء خارجية البلدان
المجاورة للعراق. وشدد ممثلي الخاص في الاجتماع على ضرورة
توفير الدعم الإقليمي لتحقيق السلام والاستقرار في العراق
وأن لجميع جيران العراق مصلحة في نجاح الاتفاق. كما عقد
اجتماعات منفصلة مع وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية
مانوشهر متقي ووزير خارجية العراق هوشيار زيباري، لمناقشة
المسائل ذات الأهمية الإقليمية، بما في ذلك الأعمال
التحضيرية لإبرام الاتفاق الدولي. كما التقى أيضا بأمين
عام جامعة الدول العربية، عمرو موسى، والأمين العام لمنظمة
المؤتمر الإسلامي، كمال الدين إحسان أوغلو.
20 - والتقى ممثلي الخاص بمحافظ كربلاء وأعضاء مجلس محافظة
كربلاء. كما التقى أيضا بكبار قادة القوة المتعددة
الجنسيات، فضلا عن سفراء تركيا والدنيمارك، وفرنسا،
والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية،
والولايات المتحدة الأمريكية، وممثل الاتحاد الأوروبي في
العراق. وفضلا عن ذلك، وضمن إطار الأعمال التحضيرية
المستمرة لإبرام الاتفاق الدولي، أجرى ممثلي الخاص مشاورات
مع أعضاء الحكومة العراقية وممثلي المجتمع الدبلوماسي
ومجتمع المانحين في بغداد.
(ب) - أنشطة الدعم الدستوري
21 - أثناء الفترة قيد الاستعراض، واصل مكتب الدعم
الدستوري التابع لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى
العراق القيام بدور رائد في تشجيع الحوار وبناء التوافق في
الآراء بشأن دستور العراق. والتقى أعضاء المكتب بطائفة
عريضة من القادة السياسيين وقادة المجتمع المحلي والمؤسسات
الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية لمناقشة القضايا
المتعلقة باستعراض الدستور وتعديله وتنفيذه.
22 - وفي تموز/يوليه 2006، أكمل المكتب برنامج الندوات
الذي بدأ في شباط/ فبراير 2006 لتشجيع الحوار بين الأطراف
المتعددة. وأشرك البرنامج كبار القادة السياسيين
والأخصائيين والتقنيين وأعضاء المجتمع المدني في مناقشات
مركزة عن القضايا الدستورية الحيوية. وركز البرنامج على
المواضيع الدستورية المتعلقة بتحقيق اللامركزية
والاتحادية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، والقضايا
المتصلة بالإدارة الخاضعة للمساءلة. وشملت المواضيع
المحددة إجراء حوار متعدد الأطراف عن مسائل سيادة القانون
والنظام القضائي، وحقوق الإنسان، والنفط والغاز،
والاتحادية، والجوانب المالية للنظام الاتحادي، والإدارة.
23 - وواصل المكتب تقديم المشورة والمساعدة إلى الحكومة
ومجلس النواب بشأن القضايا المتصلة بإنشاء لجنة لاستعراض
الدستور. وواصل المكتب أيضا مساهمته في أنشطة المصالحة
التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى
العراق، ولا سيما تلك التي استهدفت إيجاد حل للقضايا
الدستورية الباعثة على الانقسام.
جـ - أنشطة المساعدة الانتخابية
24 - في 2 تموز/يوليه 2006، طلب مجلس النواب مساعدة الأمم
المتحدة في صياغة إطار قانوني لإنشاء لجنة الانتخابات
الدائمة إضافة إلى القضايا الأخرى ذات الصلة، مثل إجراء
الأنشطة الانتخابية المقبلة. واستجابة لطلب مجلس النواب،
قدم فريق المساعدة الانتخابية التابع لبعثة الأمم المتحدة
لتقديم المساعدة إلى العراق مساعدة تقنية للجنة القانونية
للمجلس في صياغة القانون المنشئ للمفوضية العليا المستقلة
للانتخابات فضلا عن صياغة قانون جديد للانتخابات.
25 - وفي يومي 16 و 25 تموز/يوليه، أكمل مجلس النواب
القراءة الأولى والثانية لمشروع القانون المتعلق بإنشاء
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وقرر المجلس أن
يستأنف مناقشاته بشأن هذه المسألة في أيلول/سبتمبر. وفي
الوقت ذاته، قرر المجلس تمديد ولاية لجنة العراق
الانتخابية المستقلة لفترة إضافية مدتها شهران حتى 10
تشرين الأول/أكتوبر 2006.
26 - وبالإضافة إلى ذلك، واصل فريق المساعدة الانتخابية
جهوده الرامية إلى تعزيز قدرة لجنة العراق الانتخابية
المستقلة ومهارات موظفيها. ويقف الفريق على أهبة الاستعداد
لتقديم المساعدة التقنية اللازمة لدعم تحويل اللجنة إلى
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
(د) - التعمير والتنمية والمساعدة الإنسانية
27 - لا يفتأ الشعور بالقلق يتزايد إزاء تشريد المدنيين،
الذي يرجع أساسا إلى العنف السائد بين الطوائف، وإن كان
يعزى أيضا إلى العمليات العسكرية. وطبقا لمصادر الأمم
المتحدة والحكومة العراقية فإن عدد الأسر المشردة منذ
الهجوم على سامراء في 22 شباط/فبراير 2006 زاد على 000 30
فرد تقريبا. وأفادت المنظمات غير الحكومية الوطنية وجمعية
الهلال الأحمر العراقي أن موظفيها يتعرضون للمزيد من
المضايقات والتهديدات نتيجة لجهودهم في مساعدة الأشخاص
المشردين داخليا. ونتيجة لذلك، ترك المتطوعون الوكالات،
مما زاد من تقليص مواردها البشرية المتاحة لمساعدة
المحتاجين.
28 - وتؤكد الزيادة المتسارعة في عدد المشردين داخليا
الحاجة لتوفير موارد إضافية لمواجهة الحالة الإنسانية
المتدهورة. وقد استنفدت وكالات الأمم المتحدة وصناديقها
وبرامجها، تقريبا، مواردها المخصصة للأنشطة الإنسانية في
حالات الطوارئ، وكان معظمها يمول من تبرعات وردت إثر نداء
الأمم المتحدة الموحد الأخير من أجل العراق الصادر في عام
2003، وكذلك من المصادر الرئيسية لكل منها. وعلى نحو
مماثل، تواجه حكومة العراق معوقات في قدرتها على التصدي
بشكل ملائم للحالة. وهنالك حاجة ملحة الآن لتوفير تمويل
جديد كبير لتلبية احتياجات الذين تشردوا بسبب النزاع.
29 - وقدمت البعثة أيضا المشورة إلى الحكومة بشأن معالجة
احتياجات المشردين داخليا فيما يتعلق بالمأوى والمساعدة،
وذلك في محاولة لتفادي إقامة مخيمات تطرح مشاكل طويلة
الأجل فضلا عن إمكانية تهديدها لأمن وكرامة المشردين.
وتشمل مجالات الدعوة الأخرى احترام إمكانية إيصال المساعدة
الإنسانية وتوفير حيز للأعمال الإنسانية، والمبادئ الأخرى
للقانون الإنساني الدولي.
30 - ويواصل فريق الأمم المتحدة القطري العمل طبقا لخططه،
مع تركيز جديد على التنمية التي تستند إلى المناطق، كنتيجة
لمشاوراته الداخلية. وأتاح العديد من البعثات والحوار
المنتظم لبعثة الأمم المتحدة المساعدة في تلبية احتياجات
محددة للمجتمعات المحلية بمختلف المناطق. وكجزء من هذه
العملية، واصلت البعثة تقديم الدعم لمبادرة وزارة التخطيط
والتعاون الإنمائي لتعزيز التنسيق والتفاعل بين السلطات
الإقليمية والسلطات المركزية بشأن التحديات التي تواجه
التعمير والإنماء. وتم تعيين مستشار دولي للوزارة. وتجري
المناقشات حاليا لتحديد ما إذا كانت هنالك حاجة لمواصلة
هذا الترتيب.
31 - وقدم مفهوم منقح لإنشاء خلية لأعمال التنسيق
والاستجابة في حالات الطوارئ إلى مكتب رئيس الوزراء أثناء
الفترة المشمولة بالتقرير. وسيعود مستشار البعثة للشؤون
الإنسانية، المنوط بالمكتب، إلى بغداد قريبا للعمل بشأن
الخلية. وساهمت الزيارات المتكررة إلى العراق التي يقوم
بها نائب الممثل الخاص للأمين العام للشؤون الإنسانية
والتعمير والتنمية في زيادة الوعي لدى الحكومة بمفهوم
الخلية.
32 - ولا يزال تقديم الدعم للمجتمع المدني على رأس جدول
أعمال الأمم المتحدة في العراق. وتمثل أنشطة بناء القدرات
وتقديم المنح لتوفير الخدمات للمجتمعات المحلية وعقد
اجتماعات تنسيقية إقليمية للمنظمات غير الحكومية أنشطة
مستمرة. ووصل بغداد مؤخرا مستشار دولي للأمم المتحدة للعمل
مع وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني والتركيز على صياغة
قانون للمنظمات غير الحكومية، وتقديم الدعم لبناء المؤسسات
والتدريب.
33 - ولقد كان من المتوقع في تقريري السابق عقد اجتماع
للجنة المانحين لمرفق الصناديق الدولية لتعمير العراق
أثناء الفترة الحالية المشمولة بالتقرير. بيد أن الأعمال
التحضيرية للاتفاق الدولي تكفل إعادة تقويم آلية المرفق
للتعجيل بتقديم الدعم الثنائي والمتعدد الأطراف مباشرة إلى
حكومة العراق.
هـ - الأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان
34 - يعيش العراق أزمة حادة في مجال حقوق الإنسان والمسائل
الإنسانية حيث ينتشر القتل العشوائي والهجمات المستهدفة
والجريمة والفساد مما يساهم في انعدام القانون والنظام.
وبالرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة الجديدة لمواجهة
الحالة، لم تستطع مؤسسات الدولة حماية الأفراد من
الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أو منح الجبر أو التعويض
للعدد المتنامي من الضحايا. ولا زلت أشعر بالقلق إزاء
التقارير التي تفيد تغلغل الميليشيات في المؤسسات الحكومية
ومؤسسات إنفاذ القانون، مما يقوض من ثقة الشعب العراقي في
مؤسسات الدولة. ويتجلى وجود فرق للقتل، يرتبط بعضها
بالمليشيات المسلحة القائمة، بل وبقطاعات من قوات الأمن
الحكومية، في ظهور عشرات من جثث القتلى يوميا في أجزاء شتى
من البلد، حاملة علامات التعذيب والإعدام.
35 - ولا يزال العنف يؤثر بشكل غير متناسب في المدنيين.
وطبقا للأرقام التي قدمتها وزارة الصحة، فقد قتل نحو 149 3
مدنيا في شهر حزيران/يونيه، في حين بلغ عدد القتلى 438 3
شخصا على الأقل في تموز/يوليه. وتكشف الهجمات المتعددة
وحالات الاختطاف العشوائي للمدنيين نمطا من الاستهداف
يستند إلى الانتماء الطائفي، مع وجود رغبة واضحة للتخويف
والانتقام. وكان أثر ذلك على النساء والأطفال والأقليات
الدينية والإثنية مدعاة لقلق خاص. ولا تزال المرأة تشهد
تقليصا لحقوقها وحريتها. كما أفادت التقارير بحدوث عدد
كبير من ”جرائم الشرف“ وإن كان لا يزال من الصعب الحصول
على أرقام دقيقة. وما برح الأطفال يعانون أيضا ليس فقط من
العنف العشوائي، بما في ذلك الخطف، بل ومن الاعتداءات
أيضا. وأدى العنف إلى زيادة عدد الأطفال المشردين داخليا
والذين يحتاجون لخدمات أساسية ولدعم نفساني. كما لا تزال
الأقليات الإثنية والدينية هدفا للعنف، الذي يسفر عن هجرة
قسرية أو تشريد في أغلب الأحيان.
36 - ولا يفتأ عدد المحتجزين في البلد يشكل أيضا مصدرا
للقلق. وقد أفادت وزارة حقوق الإنسان أن هناك نحو 398 26
محتجزا في مراكز احتجاز في شتى أنحاء البلد حتى نهاية
تموز/يوليه 2006، من بينهم حوالي 000 13 محتجز تحت ولاية
القوة المتعددة الجنسيات. وتشمل هذه الأرقام عددا من
المحتجزين في إقليم كردستان يبلغ 147 2 شخصا حتى نهاية
حزيران/يونيه. وتواصل البعثة عملها مع السلطات العراقية
والقوة المتعددة الجنسيات لتأمين الإفراج عن المحتجزين
ونقلهم دون إبطاء ووفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
على أن هناك آلافا من الأشخاص ما برحوا محتجزين انتهاكا
للنظم القانونية الحالية ويفتقرون لتطبيق الإجراءات
القانونية الواجبة، الأمر الذي يعزى جزئيا إلى انعدام
القدرات اللازمة في المحاكم العراقية. وإنني لأرحب
بالإفراج عن 300 3 فرد في حزيران/يونيه وتموز/يوليه في
محاولة لتعزيز خطة الحكومة للمصالحة الوطنية.
37 - ولا زلت أشعر بالقلق الشديد إزاء استمرار انتشار
الاحتجاز التعسفي والتعذيب للمحتجزين في السجون العراقية.
فقد كشف تفتيش مشترك قام به ممثلو الحكومة العراقية والقوة
المتعددة الجنسيات لأحد السجون في 1 حزيران/يونيه 2006 عن
وجود 431 1 محتجزا يحملون علامات تشير إلى اعتداءات جسدية
وسيكولوجية. وقد صدر ما مجموعه 52 أمرا بالاعتقال لمسؤولين
في وزارة الداخلية، ولكنها لا تزال تنتظر التنفيذ. وفي 1 و
2 تموز/ يوليه 2006، التقى المقرر الخاص المعني بمسألة
التعذيب، مانفريد نوفاك، مع المنظمات غير الحكومية
العراقية وممثلي وزارة حقوق الإنسان في عمان لدراسة الحالة
في العراق. وفي 19 تموز/يوليه، كتبت مفوضة الأمم المتحدة
السامية لحقوق الإنسان إلى رئيس الوزراء العراقي تثني على
جهوده لتعزيز المصالحة الوطنية، ولا سيما الإفراج عن
المحتجزين. وكررت من جديد دعوتها السابقة من أجل الإصدار
الفوري للتقرير المتعلق بالتحقيق في ادعاءات الاعتداء على
المحتجزين في ملجأ الجادرية الحصين في تشرين الثاني/نوفمبر
2005.
38 - وفي 21 حزيران/يونيه 2006، وفي أعقاب اغتيال خميس
العبيدي، وهو محام كان يمثِّل صدام حسين، قاطع محام الدفاع
جلسات عدة من جلسات المحكمة. وفي 27 تموز/ يوليه 2006،
رفعت المحكمة جلساتها حتى 16 تشرين الأول/أكتوبر 2006، حيث
من المقرر أن تعلن في هذا الموعد حكمها في قضية الدجيل.
وفي 21 آب/أغسطس 2006، بدأت المحاكمة الجارية التي ستنظر
في حملة الأنفال بشمال العراق ضد السكان الأكراد في أواخر
الثمانينات. وقد اتهم صدام حسين وستة آخرون من المدعى
عليهم معه بجرائم حرب تتصل بالنـزاع المسلح الداخلي
وبجرائم مرتكبة ضد الإنسانية. وصدام حسين وعلي حسن المجيد
متهمان أيضا بجريمة الإبادة الجماعية.
39 - ولا تزال البعثة تعمل مع الوزارات العراقية والمؤسسات
القضائية ومنظمات المجتمع المدني في مجال إقامة نظام قوي
لحقوق الإنسان. ولقد أُحرز تقدم في صياغة قانون يتعلق
بإنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان. وواصل مكتب حقوق الإنسان
أيضا مساندة الفريق العامل المعني بقطاع سيادة القانون،
وهو فريق يتألف من ممثلين للوزارات العراقية والبلدان
المانحة، ويستهدف وضع استراتيجية شاملة بشأن سيادة
القانون.
40 - وفي 22 و 23 تموز/يوليه، نظم مكتب حقوق الإنسان
ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمركز الدولي
للعدالة الانتقالية، بمشاركة وزارة حقوق الإنسان، اجتماعا
بشأن العدالة الانتقالية في العراق. وكانت ثمة مطالبات
عديدة لزيادة مشاركة الأمم المتحدة وتقديمها لما لديها من
خبرات فنية. ولقد اتفق على إنشاء آليات إضافية داخل البعثة
من أجل دعم تنفيذ خطة المصالحة الوطنية، التي تشمل العدالة
الانتقالية كعنصر أساسي فيها. |