الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في مقابلة مع مدير زراعة ذي قار: عدم استقرار قوانين أدارة الاراضي أثر سلبا على الزراعة

محمد شريف أبو ميسم

تبلغ المساحة الادارية لمحافظة ذي قار خمسة ملايين دونم، وهذه المساحة الشاسعة التي عرفت بالبطائح، كانت تزخر لغاية الثمانينيات من القرن الماضي، بغابات النخيل وبوفرة المحاصيل الزراعية المختلفة والثروة الحيوانية الهائلة بمختلف انواعها (اسماك - طيور - مجترات - ماشية)..

بيد ان كارثة زراعية - اقتصادية حلت بهذه المدينة.. تجلت بابشع ملامحها في تسعينيات القرن الماضي، بعد ان تم تجفيف الاهوار وأبيدت على اثر ذلك ثروة حيوانية هائلة من الاسماك والطيور والمجترات، وانهارت مقومات الزراعة في المناطق القريبة منها، فهاجر سكانها الذين لا يجيدون عملاً سوى العمل الزراعي إلى المحافظات الاخرى بحثاً عن لقمة العيش.. ورافق ذلك ايقاف العمل بمشروع المصب العام الخاص بنقل مياه البزل إلى البحر، وهو مشروع خطط له منذ عام 1956، فاستحال مصبه الرئيسي إلى جدول يحمل مياه السقي المخلوطة بالمياه المالحة والعكرة وسمي بنهر القائد، وعلى اثر ذلك تم احتباس المبازل الفرعية، مما رفع نسبة ملوحة الارض، فلم يتبق من الاراضي الزراعية المستصلحة في عموم المحافظة سوى (12000) دونم مع قلة كفاءتها وهي تشكل الآن نسبة اقل من 1% من المساحة الاجمالية، علماً ان 70% من سكان هذه المحافظة يعملون في القطاع الزراعي.. وقد حاولنا النظر في الواقع الزراعي الحالي لهذه المدينة التي تشكل ملمحاً مهماً ورئيساً في مشهد الاقتصاد العراقي، بعدما قيل عن الخطط والمشاريع والاموال التي رصدت لدعم الزراعة فيها، وعن اعادة الحياة لاهوارها.. فقد قيل ان الجانب الايطالي منح مبلغاً قدره (600) الف يورو لمديرية زراعة ذي قار، وان المصرف الزراعي خصص ملياري دينار عراقي لدعم صغار الفلاحين في هذه المحافظة، وان المياه قد عادت إلى اهوار هذه المدينة، وان ثمة مشاريع استثمارية كبيرة يجري الحديث عنها.. فما مدى صحة ما يقال؟ وهل استطاع القائمون على امر الواقع الزراعي ان يغيروا بعضاً من ملامح المأساة الاقتصادية التي شوهت وجه المدينة..؟
مدير زراعة ذي قار السيد عبد الحسين صالح قال لنا: ان ما قيل عن مبلغ الـ 600 الف يورو ليس صحيحاً، مجمل الحكاية ان الجانب الايطالي وعد بتقديم معونة ولم نتسلم أي شيء، إلا ان وسائل الاعلام تناقلت الرقم على انه 600 الف يورو.. اما بخصوص الملياري دينار التي خصصها المصرف الزراعي ضمن صندوق قروض الفلاحين، فان عمليات التسليف التي يقدمها المصرف لصغار الفلاحين، تتراوح ما بين مليونين إلى عشرة ملايين دينار لكل فلاح تبعاً لنوع المشروع وحجمه..
ولكن المشكلة في اجراءات التسليف، التي دفعت بالكثير من الفلاحين إلى العزوف عن القرض خاصة ان شرط وجود اربعة كفلاء من بين موظفي الدولة، او تقديم عقار ضامن أمر صعب على الفلاحين الذين يعيشون في الارياف ولا يملكون سوى عقود اراضيهم التي ربما لا تغطي اصل القرض لكونها مملوكة للدولة او شيئاً من هذا القبيل وعموماً فان الواقع الزراعي في محافظة ذي قار يستند إلى مقومات طبيعية وبشرية مهمة، لكنها ظلت متواضعة ومتذبذبة او متدنية في معدلات الانتاج الزراعي الكمي والنوعي في الجانبين النباتي والحيواني وذلك لضعف وتردي وتخلف الوسائل التي تحرك وتفعل تلك المقومات، حيث كان لهذا التدني اسبابه الموضوعية الموروثة معقدة التركيب (اقتصادية، اجتماعية، سياسية، تشريعية..).
ان عدم استقرار التشريعات القانونية لادارة الاراضي الزراعية اثر تأثيراً سلبياً إزاء تنمية الانتاج الزراعي جراء المنازعات العشائرية حول حيازة الاراضي الزراعية والتقاطع الحاصل بين السندات العثمانية والاوامر والبيانات البريطانية، ثم جاء قانون الاصلاح الزراعي 117 لعام 1970 الذي الغى قانون تسوية حقوق الاراضي الصادر عام 1932 فقد تم الاستيلاء على الاراضي الزائدة عن الحد الأعلى من الملاكين من دون تعويض وفي عام 1983 صدر قانون 35 وتبعه قرار 364 لسنة 1990 الذي ساعد وشجع على بروز طبقات جديدة من اغنياء المزارعين، اضافة إلى استغلاله من قبل اصحاب النفوذ والسطوة من الضباط والعسكريين والحزبيين، وبجانب هذا التردي القانوني وعدم الاستقرار هنالك عوامل مهمة اخرى منها تردي وتدهور الاراضي والمياه بعوامل الملوحة والتلوث، فالملوحة العالية لمياه نهر الفرات يبلغ معدلها نحو 3500 جزء لكل مليون جزء وقد تصل إلى 5000 جزء لكل مليون جزء عند شحة المياه كما تحمل مياه نهري الفرات ودجلة (فرعه الغراف) مخلفات صناعية ومياه مجار ثقيلة منها السائلة والصلبة، الكيمياوية والبيولوجية، حيث تعتبر محافظتنا مجمعاً كبيراً لكل تلك المخلفات من المنابع وحتى المصب. اضف إلى ذلك التدني في مستويات انتاج واستخدام التكنولوجيا المتطورة في الزراعة والمياه..
*إزاء هذا الواقع ماذا قدم القائمون على الواقع الزراعي من اجل الخروج من هذه المعضلات؟
-لدينا الكثير من المشاريع والخطط.. فمن أجل النهوض بالواقع الزراعي في محافظتنا التي عانت الاهمال ابان العهد السابق والتي تضررت على اثره شريحة واسعة من ابناء المحافظة فتركوا أراضيهم وهاجروا إلى المحافظات الاخرى طلباً للعيش، فقد خاطبنا كلجنة زراعية في المحافظة وزارة الموارد المائية من اجل شمول الاراضي الزراعية والبساتين على جانبي نهر الفرات بشبكات البزل وادراج تنفيذ استصلاح متكامل لجميع الاراضي التي تخدمها مشاريع البزل المختلفة واستئناف العمل في المبازل المتوقفة عن العمل.. ولدينا افكار لاعتماد الزراعة المحمية من خلال اقامة البيوت البلاستيكية الكبيرة للزراعة العمودية بسبب ضعف الانتاجية في اراضينا لتملحها ولتقليل الهدر بمياه السقي باستخدام الري بالتنقيط.. اما بخصوص المشاريع التي تنفذ حالياً من قبل مديرية الزراعة فهي تقع ضمن مشروع الخدمات الارشادية الزراعية بتخصيص سنوي مقداره 437 مليون دينار، حيث تم تسليفنا الدفعة الاولى وقدرها (109) ملايين دينار أي بنسبة 25% وهذه المشاريع هي: تطوير انتاج الفطر باستخدام المخلفات الزراعية وينفذ بناحية النصر بتخصيص 100 مليون دينار، ومشروع تطوير الذرة الصفراء او البيضاء، وينفذ في ناحية الدواية بتخصيص (170) مليون دينار ومشروع تطوير تسلم وتبريد وحفظ الحليب، ينفذ بقضاء الجبايش او احدى نواحيه بتخصيص 100 مليون دينار، ومشروع تربية النحل ينفذ بقضاء الشطرة بتخصيص 67 مليون دينار.. وهنالك مشاريع تنفذها الهيئات العامة والشركات المرتبطة بوزارة الزراعة في محافظة ذي قار ومن هذه المشاريع، مشروع تحسين واكثار البذور مثل تحسين زراعة الرز والشلب ومشروع لبحوث مشاريع الثروة الحيوانية، مثل تربية وتحسين الابقار المحلية، وتطوير وتحسين الجاموس العراقي في منطقة الاهوار، وانشاء مراكز للتلقيح الاصطناعي، ومشاريع لتكثير وزراعة النخيل ومشروع تثبيت الكثبان الرملية ومكافحة التصحر.. وقد رصد لهذه المشاريع بما فيها المشروع الارشادي مبلغ قدره (1434) مليون دينار ضمن الخطة الاستثمارية لعام 2006 اضف إلى ذلك فقد تم اختيار موقعين لتربية وتنمية الاسماك في قضاء الجبايش وكرمة بني سعيد (هور السناف) وموقع آخر لتحسين وتربية الجاموس في ناحية الحمّار وموقع لتربية وتحسين الابقار العراقية المحلية في ناحية البطحاء.
*ماذا بخصوص النخيل؟ وهل اصيب المتبقي بحشرة الحميرة او حشرة الدوباس؟..
-لدينا مساحات من النخيل تبلغ اكثر من 25 الف دونم.. ومن حسن الحظ ان الظروف البيئية في مدينتنا غير ملائمة لانتشار حشرة الدوباس إلا ان حشرة الحميرة تعتبر من الآفات المهمة والخطرة التي يتعرض لها النخيل في مدينتنا.. وكانت مكافحة هذه الحشرة تتم عن طريق استخدام الطائرات المحورة (طائرات عسكرية محورة لاغراض المكافحة) وهذه الطائرات انتهى عمرها الزمني، فبحثت الدولة عن مصادر اخرى للطيران الزراعي ولكن هنالك ظروف حالت دون ذلك.. فتم التعاقد لشراء الطائرات إلا ان العقود ما زالت غير منفذة، وحصرت في المنطقة الوسطى لمكافحة حشرة الدوباس فاضطررنا تحت هذه الظروف، إلى ان تكون المكافحة البديلة عن طريق توزيع المبيدات الكيمياوية مجاناً على الفلاحين، حيث تخلط مع حبوب اللقاح لمكافحة حشرة الحميرة، وسعينا مع الجهات الايطالية والبريطانية وبالتنسيق مع مجلس المحافظة وحصلنا على مبلغ بسيط تمت من خلاله مكافحة عشرة آلاف دونم من مجموع 25 الف دونم، بواسطة 100 (مرشة ارضية) سعة 100 لتر مع شراء مبيدات كيمياوية مناسبة، وكانت نسبة الانجاز 100% للمساحات التي كافحناها.
*شاركنا الحديث السيد كاظم توفيق مدير قسم الثروة الحيوانية في مديرية زراعة ذي قار - متحدثاً عن مشروع تأجير المسطحات المائية المعلن عنه في مديرية زراعة ذي قار وعن البرامج المتبعة لاعادة النشاط من اجل استثمار هذه الثروة المهدورة حيث قال:
-كان تأجير المسطحات المائية سابقاً لاغراض أمنية، حيث كانت الاهوار ملاذاً آمناً لمعارضي النظام السابق، فكانت تعليمات ديوان الرئاسة السابق هي المعتمدة في اجراءات التأجير من قبل المؤتمنين من الاسلاف القاطنة، ليتحملوا المسؤولية الامنية عمن يأوي إلى تلك المسطحات من معارضي النظام والغرض من التأجير في الوقت الحاضر لحماية الثروة السمكية من الصيد الجائر والاهوار التي تطل عليها محافظتنا هما هور السناف وهور الحمّار وتبلغ مساحة الاهوار قبل التجفيف من (1056000) إلى (1048000) دونم أما حالياً فلا تتجاوز (400000- 4500000) دونم وهي لا تتمتع باستقرار في الكتلة المائية مما يؤثر سلباً في نمو وتكاثر الاحياء المائية، والغرض من التأجير في الوقت الحاضر، هو التأجير للثروة السمكية وليس للارض، فالجهة المسؤولة هي الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والعقد يقر من قبلها اما التثمين فيتم بمشاركة عضو من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وعضو من مديرية الزراعة.. حالياً الاهوار غير مستغلة بشكل رسمي لذلك يحصل الصيد بالبطاريات وبالسموم وليس هنالك سلطة تنفيذية قادرة على وقف هذا النوع من الصيد، لذا فقد وجدنا ان ايجار المسطحات المائية لشخوص او شركات من اجل حماية الثروة السمكية، ومن شروط العقد، اطلاق الاصبعيات من اجل تنمية الثروة السمكية والحفاظ عليها، واذا نجحنا في تطبيق القوانين في المسطح المائي، فان تطبيق تلك القوانين ومتابعة المخالفين سيكون امراً سهلاً في اسواق البيع وثمة ملاحظة مهمة اود ذكرها في هذا الصدد، تتعلق بنشاط بعض منظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون الاهوار، فمن المفترض ان تتم نشاطات هذه المنظمات تحت اشراف وعلم دوائر الزراعة، لان الكثير من هذه المنظمات لا علم لها بالجوانب الفنية والعلمية فتجلب بعض اعمالها الضرر بدل الفائدة، اذ ان هنالك لجنة تسمى اللجنة التوجيهية لانعاش الاهوار في وزارة الزراعة، تضم مختلف الاختصاصات الفنية وهي تعمل باشتراك مع وزارة الموارد المائية، وترفع مشاريعها وتوصياتها لمركز انعاش الاهوار في وزارة الموارد المائية.
*ما ملاحظاتكم بخصوص تسليف مشاريع الثروة الحيوانية..
-هنالك جملة ملاحظات ولكن من اهمها.. هو المطالبة بزيادة مبلغ القرض نتيجة لارتفاع اسعار الافراخ وتكاليف التربية، وكذلك المطالبة باعطاء قروض لانشاء مشاريع الثروة الحيوانية بفوائد مناسبة.. وكذلك المطالبة بان يكون الحقل نفسه ضامناً للسلفة بدلاً من العقار، وذلك لصعوبة الحصول عليه احياناً.


حركة السوق والمصالح المشتركة

حسام الساموك

تشهد اسواقنا المحلية حالة مثيرة من حمى الاسعار تحت ذرائع مختلفة اربكت بشكل واضح حركة التبادلات اليومية واثارت امتعاض المستهلكين بشتى فئاتهم.
ورافق هذا الصعود العشوائي نمط من الشحة في وجود السلع والبضائع المختلفة مما حمل على التعويض عنها ببدائل لها قد تكون اقل جودة، كل هذه الظواهر فرضت واقعاً غريباً الهب اسعار السوق وزاد من هموم القطاعات المعوزة من المواطنين، في حين يفسر التجار والمعنيون بالتبادلات السلعية ذلك بفوضى العمليات الاستيرادية، بينما يعزوها آخرون إلى دور اقتراب موسم مشتريات شهر رمضان فضلاً عن طبيعة الفوضى القائمة في حركة السوق.
وفي استعراضنا طبيعة السلع التي شملتها هذه الموجة البائسة، نفاجأ بأن اسعار الخضراوات والفواكه المستورد منها والمنتج محلياً قد انغمرت في البدء بهذه الموجة لتلحق بها المعلبات المستوردة وعلب المشروبات الغازية بانواعها وصولاً إلى المستحضرات المنزلية وادوات التنظيف وكل متطلبات المائدة وملاحقها. مما يعكس ان الحالة شاملة تماماً لشتى مفردات حياتنا اليومية، بمعنى ان الموجة لا تفسر إلا كونها مظهراً آخر لحالة تضخمية يبحث لها اصحابها عن اية ذريعة لثباتها امراً واقعاً يحسبونه مكسباً مادياً لهم، لكنه في كل الاحوال يشمل عملياً من يجني من هذا المكسب ثم لا يلبث ان يستقبل ضرره لاحقاً وبنسب تتجسد اضعاف ما جنى.
ان العديد ممن يتبنون تلك السياقات غير الواعية بهدف الاثراء سرعان ما يوقعون السوق وانفسهم بمأزق التضخم، ليتكبدوا نتيجة ذلك فضلاً عن الإضرار المباشر بالاقتصاد الوطني، خسائر لاحقة حين يجدون ان ما رفعوا به مؤشر الاسعار يتسبب في فقدان اموالهم قيمتها المفترضة في ساحة التداولات وهكذا يوقعون انفسهم بارباكات غير محمودة العواقب.
امام ذلك ينبغي ان يتبنى قطاع التجار خصوصاً، منهجاً واعياً في بديهيات التعاطي مع حركة السوق تنطلق من ادراك دورهم المسؤول امام مصالحهم من جهة التوافق مع اولويات ادائهم التضامني مع فعاليات السوق، بما يعزز استقراره وثبات قيمة العملة الوطنية، وحتى العملات الاجنبية التي يتعاطونها في مرحلة تناسقت فيها قيمة الدينار العراقي امام العملات الاجنبية جراء التقليد الذي اعتمده البنك المركزي من خلال المزاد اليومي للدولار.
ان مهمة اطراف فعاليات السوق من تجار وباعة وكسبة لا بد من ان تعزز بوعي كامل ثبات حركة السوق ومؤشرات اسعاره ضماناً لمصالحهم وتعزيزاً لانسيابية فعاليات السوق عموماً.


لحوم الدواجن.. إرتفاع متواصل في الأسعار
 

حسين ثغب
من يتعقب اسعار لحوم الدجاج في السوق يجد انها في ارتفاع متواصل سببه عدم استقرار الاسعار الذي يصاحب فترة حضانة وتربية الافراخ. الامر الذي جعل بعض العوائل تبتعد عن استهلاك هذا النوع من لحوم الدجاج المحلي. وكذلك المستورد والاسباب تبقى مختلفة بالنسبة للنوعين. ولكن بالنتيجة هو ارتفاع الخط البياني لاسعار هذه المادة المهمة للعائلة العراقية.
يقول مربي الدواجن (خضير فياض) اعمل في تربية الدواجن منذ (25) عاماً امتلكت من الخبرة الكثير في هذا المجال. اليوم نعمل في ظل واقع مرتبك للاسعار فاننا نقدم على تربية آلاف الطيور ونجهل مستقبلها لأن الاسعار متذبذبة. ولكن ما بعد فترة الاعلان عن مخاطر مرض انفلونزا الطيور هبطت الاسعار بنسب كبيرة ثم استقرت لتعود إلى الارتفاع بشكل هائل إلى ما وصلت إليه الآن حيث اصبح سعر الكيلو غرام (اربعة آلاف و500) دينار. ولم يكن هذا حداً أعلى للاسعار بل ان الارتفاع متواصل.
وقال المواطن احمد ابراهيم (مربي دواجن). ان سبب ارتفاع اسعار لحوم الدجاج يعود إلى ان التغييرات في مجال تربية الدواجن لم يحصل بشكل تدريجي كما في المجالات التجارية الاخرى. فعندما نبدأ بتربية وجبة جديدة من طيور الدجاج تكون اسعار الادوية والاعلاف محددة برقم ما وبعد فترة قصيرة تجد الاسعار تضاعفت خصوصاً مواد الاعلاف المستوردة. الامر الذي يقود إلى رفع اسعار اللحوم عند البيع وهذا ما يحصل فعلاً في السوق المحلية اليوم.
في الوقت نفسه وللاسباب ذاتها ابتعد عدد من مربي الدواجن عن هذه المهنة بعد ان تعرضوا لخسائر فادحة وهذا قاد إلى زيادة حجم الاستيراد من هذه المادة التي بدأت تصل إلى السوق المحلية باسعار عالية لم تقف عند حد معين.
المواطن حسين علي (بائع لحوم دجاج في سوق الكاظمية الشعبي) اضاف يقول شهدت لحوم الدجاج بانواعها المختلفة المحلية والمستوردة ارتفاعاً ملحوظاً باسعارها قاد إلى تأثيرات سلبية على واقع الطلب لهذه المواد في السوق فعندما نذهب إلى المجازر لشراء كمية محددة من الدجاج نجد ان السعر ارتفع عن قبل يومين او ثلاثة ايام. ويعزى سبب ذلك إلى عدم وجود كهرباء والاعتماد على المولد الخاص وارتفاع اسعار الوقود وزيادة اجرة العاملين وكذلك تصاعد اسعار الدجاج الحي من المصدر. اما اسعار الدجاج المستورد فتضاف لاسعارها زيادة اجرة النقل من خارج البلد إلى بغداد بسبب الظرف الامني والوقود، مما يجعلها ترتفع باستمرار حتى ان بعض زبائننا راحوا يبحثون عن بدائل لهذه المادة لانها لا تتناسب ودخولهم المحدودة.
والتقينا الدكتور حاتم مجيد (اختصاصي دواجن) لنقف عنده على قراءته المشكلة حيث قال: اسباب كثيرة وفرت بيئة جيدة لرفع الاسعار بالنسبة لدجاج اللحم منها ارتفاع اسعار الاعلاف بشكل غير طبيعي وكذلك الادوية والايدي العاملة. حيث ان طيور الدجاج بدأت تستهلك كميات كبيرة من الادوية بسبب تعرضها للامراض نتيجة التلوث البيئي وهذا يجعل المربي ينفق مبالغ طائلة لشراء الادوية البيطرية التي لا جدوى منها لكونها منتهية الفعالية. وهذا احد اسباب رفع الاسعار إلى جانب اعتماد المربين على المولدات الخاصة طوال فترة التربية التي تستمر بحدود (70) يوماً.
في حين اضاف المواطن (يوسف عمران) من منطقة العطيفية قوله: تعد لحوم الدجاج المستوردة منها والمحلية من الوجبات الاساسية بالنسبة للعائلة العراقية خصوصاً من ذوي الدخل المحدود. ولكن ارتفاع الاسعار بدأ يؤثر في واقع عائلتي المادية ولهذا اصبح استهلاك هذه اللحوم محدوداً بعد ان تجاوزت اسعارها حاجز الاربعة آلاف دينار.


اعتماد سعر جديد لشراء محصول الذرة الصفراء
 

بغداد / قيس عيدان
تقرر فى وزارة الزراعة اعتماد سعر جديد لشراء محصول الذرة الضفراء ( عرانيص ) يفوق كثيرا سعر الشراء للموسم السابق حيث اصبح السعر الحالى مئتين وسبعين الف دينار للطن الواحد بدلا من مئة وخمسين الف دينار .
ودعا مدير عام شركة مابين النهرين العامة لانتاج البذور الدكتور عزيز شمخى الى أهمية المحافظة على حقول الذرة الصفراء القائمة واجراء الخدمات اللازمة فى اوقاتها الملائمة بغية تحقيق اعلى انتاجية وبالتالى انجاز مردود اقتصادي افضل . كما نبه الدكتور شمخى الى تجنب بيع الحقول لاستعمالها علفا اخضر للحيوانات حيث ان الشركة مستعدة من الان لتهيئة معامل تجفيف وتفريط الذرة الصفراء فى عموم المحافظات للمباشرة من خلال سعر جديد لشراء محصول الذرة الصفراء .
واضاف مصدر اعلامى فى الوزارة ان هذه الخطوة تاتى تاكيدا للدعم المستمرالذى تنتهجه الوزارة لمعاونة الفلاحين للقيام بواجباتهم بالشكل الامثل وبما يحقق لهم مردوداً ماليا جيدا.


في لحظة اعلان تصاعد التضخم النقدي الى اخطر مؤشر له  .. طاولة المدى المستديرة تناقش تداعيات الظاهرة التضخمية
 

تنعقد يوم غد الاربعاء الجلسة التاسعة من طاولة المدى المستديرة التي ستنفرد ببحث تداعيات الظاهرة التضخمية التي أقر الجهاز المركزي للاحصاء وتكنولوجيا المعلومات في تقريره الذي اصدره يوم امس انه تصاعد ليبلغ نسبة 76.6 بالمئة مقارنة بين شهري آب 2005 وآب 2006.
والطاولة المستديرة مشروع اعتمدته مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون يستقرئ فيه المعنيون بالشأن الاقتصادي الحالة الاقتصادية ومؤشرات ازماتها ووسائل مواجهتها والحد من وطأتها.
وعلى صعيد ذي صلة أنجز الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات تقرير التضخم لشهر آب/2006 الذي اعد على أساس جمع البيانات ميدانيا"عن أسعار السلع والخدمات المكونة لسلة المستهلك بأسعار البيع بالمفرد في أسواق مختارة في بغداد والمحافظات . حيث ارتفع مؤشر التضخم لشهر آب /2006 مقارنة بشهر تموز/2006 كما يعكسه الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك بنسبة (15.1%) . وقد كان ذلك حصيلة ارتفاع الرقم القياسي لجميع المجاميع السلعية وهي:(المواد الغذائية،الدخان والمشروبات، الأقمشة والملابس والأحذية، الأثاث، الوقود والاضاءة، النقل والمواصلات، الخدمات الطبية والأدوية، سلع وخدمات متنوعة والإيجار) بنسب ارتفاع قدرها (6.1%، 0.1%، 1.5%، 0.8%، 57.8%، 20.8%، 7.0%، 3.3%،0.7%) علما" بأن الإنفاق على هذه المجموعات يشكل (100%) من مجموع الإنفاق الاستهلاكي العائلي .فضلا عن ارتفاع مؤشر التضخم السنوي خلال الفترة من آب/2005 ولغاية آب /2006 بنسبة (76.6%) وذلك نتيجة لارتفاع الرقم القياسي لجميع المجاميع السلعية (المواد الغذائية، الدخان والمشروبات، الأقمشة والملابس والأحذية، الأثاث، الوقود والإضاءة، النقل والمواصلات، الخدمات الطبية والأدوية، سلع وخدمات متنوعة والإيجار) بنسب ارتفاع قدرها (39.7%، 12.8%، 26.7%، 14.2%، 321.8%، 235.8%، 22.6%، 37.5%، 34.7%)على التوالي.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة