عالم فسيح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الفجيري غناء صيادي اللآلىء في الخليج .. خرافة تـربط موسيقى البـحـر بالجان
 

لندن/محسن الذهبي

اربعة الاف سنة وصائدو اللآلىءيبحثون عن الثروات التي تنام في اغوار الخليج و سواحل شبة الجزيرة العربية ، روت ذلك الالواح السومرية والتي تذكر جزيرة (دلمون) الواقعة في (البحر السفلي) وهو اسم كان يطلق قديما على مياه الخليج العربي.

ويشير نقش اشوري الى لآلىء البحرين فيسميها (عيون سمك دلمون).. ومثل غيرهم من بحارة العالم فهم يحبون الغناء وهم يعملون اذ ذاك، ولد هذا التقليد الحياتي اليومي مع امواج البحر وتنوع باستمرار وعلى مر العصور . فعلى سواحل البحرين وقطر، اشتهرت موسيقى من نمط طريف يطلق عليها (الافجيري ) وهو مقصور على الرجال دون النساء ويؤدى على سطوح المراكب ولكل مرحلة غناؤها الخاص ف(الخراب) هو الغناء عند البدء برفع المرساة و (المجذاف) مع تجديف البحارة و(القاصح) و(الجيلامي) مع رفع الاشرعة وللطريقة التي يؤدى بها تاثير مباشرعلى البناء الموسيقي للاغنيات ، ف(الخراب) ينشده مغن منفرد بطبقة صوتية عالية في حين تصدر الجوقة التي تتالف من البحارة صوتا كاللحن منخفض يقطعونه بفواصل منتظمة وبزفير قوي يقابل اللحظات التي يتوقف فيها البحارة وهم يرفعون المرساة ،اما كلمات (الافجيري) فهي تنقل بشجن صورة صادقة لمعاناتهم ومخاطر البحر وطول الغياب وفرحة لقاء الاحبة ويذكر فيها اسم الله و محمد وعلي كثيرا وبين كل فاصلة تقريبا.
و (الفجيري) من الناحية الموسيقية يتالف من متوالية لعدد من المقاطع يؤديها المغني المنفرد والجوقة . اما البناء الايقاعي الذي يصاحب الجزء الغنائي فانه يضفي على كل مقطع طبيعتة الخاصة واسمه والايقاع هنا يشكل الجزء الاساسي في قاعدته المتالفة من ثلاثة مقاطع اولى ثم يطور في اثناء الاداء الى عدة اشكال تتميز بالوضوح.
وصائدو اللآلىء لايغنون (الفجيري) وحده في اثناء اقامتهم الطويلة في البحر فحسب بل يغنونه عند عودتهم الى الديار اذ عادة ما يتقابلون مرة كل اسبوع في (الدار) الشعبية يتسامرون ويشربون الشاي ثم تاخذهم نشوة السهر فيغنون ويرقصون .
حيث كان هناك المئات من هذه الدور على سواحل الخليج قبل قرن ويزيد من الزمان لكنها اندثرت مع الايام ، بل تتميز كل داربنمط خاص بها من فنون البحر وموسيقاه البحرية ورقصاته الجماعية وتمتاز بمهارة المؤدين والمؤدي المنفرد .
اما الآلات الايقاعية التي يؤدى عليها (الفجيري) فعديدة منها الطبول ذات الغشاءين (طبل ومرواس) وطبول ذات اطار مبسوط وغشاء واحد وتسمى (اطار) وجمعها طيران ثم هناك الصنوج المعدنية الصغيرة (طس) واباريق الماء (بخواجي) الهندية تعلق على الصدر والكتف وتقرع اما باليد او بمقرعة صغيرة من الخشب اما المرواس صبول فأصغر حجما ويستعمل اربعة او خمسة منها في اداء الفجيري اما (الطار) فيبلغ قطره سبعين سنتمتر وله غشاء مزين في الكثير من الاحيان باسماء الاحبة اوالازهار او الاهلة ، وقبل العزف توضع (الطيران) قرب النار لتدفأليزداد شد الجلد فيعطي اصوات صافية اما (الجاهلة) فانها قدر ماء ارتفاعه ستون سنتمتراً ويقرع على فتحتها براحة اليد ويعزز الصوت الخافت بصوت اخر يصدر بحك جانب القدر .
ويتعلم صائدو اللآلى (الفجيري) من ابائهم الذين تعلموا من اجيال سبقتهم ويروي الصيادون في البحرين اسطورة تحكي عن اصل هذا الغناء التراثي تقول تلك الاسطورة ان هناك ثلاثة رفاق من صيادي البحر كان من عادتهم ان يذهبوا خارج المدينة والى موضع يسمى(ابو صبح) ليغنوا ويمرحوا وذات يوم وهم ذاهبون هناك سمعوا غناء اثار فضولهم ياتي من مسجد في الطريق فارادوا ان يروا المغني عن كثب ، وبينما هم يدخلون فناء المسجد استقبلهم وابل من الحجارة وفي الفناء رأوا صفين من الاشخاص جالسين نصفهم الاعلى ادميون حد الخصر ونصفهم الاسفل حمير وسالت احد المخلوقات الشباب : هل انتم من البشر ام من الجان؟ فاجابوا انهم بشر طيبون للغاية لايريدون شرا باحد بل يودون الاستمتاع باغانيهم فقط فطلبوا منهم ان يحفظوا السر بقلوبهم ، وهكذا جلس الشباب الثلاثة معهم حتى حفظوا عن ظهر قلب اغانيهم ثم ودعوهم بحب على ان لايذكر احد خبرهم والا هلك في الحال . ومن ذلك اليوم جعل الاصدقاء الثلاثة لقاءهم سرا يتغنون فيه الفجيري . وبعد سنوات توفي اثنان وعندما شعر الثالث بدنو اجله دعى اهله واصدقاءه وروى لهم وانشدهم الفجيري فحفظ الاخرون هذا النوع من الغناء واستمر الناس بفنونه جيلا بعد جيل .واليوم يحاول الابناء الاحتفاظ بهذه الموسيقى المتوارثة للبحارة بعد ان اختفى الكثير من الموسيقى في انحاء العالم وطواها النسيان فقد عاشت باريس قبل ايام استذكارا جميلا لهذا الفن من غناء البحارة فقدمت فرقة محمد بن فارس البحرانية وعلى الهواء الطلق وبعيدا عن ظهر المراكب وسفن الصيد امسية في معهد العالم العربي بباريس غنت فيها (الفجيري) وفق تطويرات معلم هذا الفن محمد بن فارس بعد ان طوره متأثرا بانغام اليمن والحجاز وقد غنى الفجيري منذ الثلاثينيات من القرن الماضي وانشد في سوريا ولبنان وسجل اول اسطوانة له في بغداد كرسته معلم صنعة مميزاً وقد تتلمذ على يده العديد من المطربين قبل ان يفارق الحياة في 1974. وينقسم (الفجيري) الى خمسة اقسام تحددها سرعة الايقاع . ويبدأ بموال حزين يتألف من سبعة ابيات شعرية تغنى على نغم الحجاز وتقوم الجوقة بترديد البيت السابع والمشترك بين غناء الفجيري في دول الخليج عبارة (الحكم لله) وهي لازمة لابد منها .


تحديـات الغذاء والسلامة في القرن الـ 21

ترجمة صافي الياسري

عن النشرة العلمية لمنظمة الصحة العالمية (2006)
من المتوقع ان تصل نفوس البشر الى 8.5 بليون انسان خلال العشرين سنة القادمة، 80% منها ستكون في الاقطار النامية، وهذه الزيادة الهائلة والتوزيع غير العادل يتوقع له ان يسبب مشاكل جادة حول سلامة الاطعمة، اذ ان تخريب البيئة ونزوح السكان بشكل كبير من المناطق الريفية الى المدن وكذلك من البلدان الفقيرة الى البلدان الغنية ادى الى تغييرات في النظام البيئي.
في البلدان الصناعية تزداد نسبة اعمار الناس الذين هم فوق الستين من 17% حالياً الى 25% بحلول عام 2025 وايضاً تكون الزيادة مشابهة لهذه الوقائع في الاقطار النامية وهذا النوع من التغييرات قد يقود الى مشكلات اجتماعية واقتصادية كما تبرز مشكلة ضعف المناعة أي (ضعف مقاومة الامراض) لعدد كبير من الناس ومنها الامراض التي تسببها الاطعمة.
وخطورة الامراض التي تنتقل بواسطة الطعام تزداد بواسطة التلوث الكيمياوي والبايولوجي ولا سيما في المناطق التي تنتج فيها الاطعمة وبسبب الطريقة التي يتم بها تصنيعها وكذلك كيفية استهلاكها، كما ان زيادة السكان والنزوح العشوائي من المناطق الريفية الى المدن وتجمعهم في الاحياء الفقيرة منها له علاقة وثيقة بزيادة التلوث البيئي اضافة الى ضعف تجهيزات مياه الشرب وانظمة الصرف الصحي والنفايات التي ستؤدي بالنتيجة الى وضع شديد الوطأة وبخاصة في الاقطار النامية اذ تزداد خطورة انتشار الامراض الناجمة عن الطعام بشكل متفاقم، كما ان التسمم بواسطة الطعام يزداد بتأثير ارتفاع درجات الحرارة وان هذه الزيادة مؤثرة جداً في احداث هذا النوع من التلوث الذي يكثر في المناطق الحارة التي تتميز بصيف حار طويل.
وكانت الامم المتحدة قد اكدت عبر تقارير عديدة لها من خلال حكومات بلدان كثيرة حول توقعات وتنبؤات المناخ ان معدل درجات الحرارة سيرتفع تقريباً بعد سنة 1995 بمقدار 1.1م
° الى 1.3م° بحلول عامي 2030 و2090 على التوالي.
أما تأثير الامراض التي تنتقل بواسطة الطعام والوسائل الاخرى على صحة الانسان فلا يمكن حصرها بصورة دقيقة، وذلك لتعقيداتها الكثيرة وتعدد عواملها ومع ذلك فان ثمة علاقة تنشأ لدى تفشي الكوليرا والزحار وظاهرة المحيط المسماة ايل نينو (
EL-Nino) وهذا ما يجعلنا بحاجة الى تنبؤات وتوقعات مناخ دقيقة لهذه الظاهرة وغيرها مما يتيح اتخاذ الاجراءات الوقائية ضد الامراض ذات العلاقة.
أما المواد الكيمياوية السامة التي تطلق الى البيئة بواسطة العمليات الصناعية والتطبيقات الزراعية، فهي قد تدخل السلة الغذائية للأنسان، ولو بكميات قليلة يعتقد ان تأثيرها في الصحة طفيف ومع انه توجد اهمية في هذا المجال حيث ان المبيدات وبعض انواع الاسمدة معروف عنها بأنها توقف عمل الجهاز المناعي في حيوانات التجارب، وان المبيدات تتجمع في انسجة الجسد الانساني ولا سيما الدهنية منها، وهذا ما يحدث في البلدان النامية كما يحدث في البلدان المتقدمة على حد سواء، ولكن تأثيرها في الجهاز المناعي لدى الانسان لم يدرس بما فيه الكفاية، مع الاخذ بعين الاعتبار امكانية ان تعمل هذه المبيدات على ايقاف وتثبيط عمل جهاز المناعة في الانسان.
ان استعمال المواد الكيمياوية في الزراعة واطلاق النفايات الصناعية سوف يزداد خلال العقود المقبلة مما يسبب ضغوطاً كثيرة بسبب الزيادة في النفوس وتأثير ذلك يعد مهماً جداً خصوصاً في عشرين مليون طفل تقريباً تقدمهم البلدان النامية، حيث ان مقاومتهم للأمراض تتلاشى بسبب سوء التغذية.
وللفقر وعدم المساواة (انعدام العدالة) نصيبهما في التأثير السلبي فهما من العوامل الرئيسة التي تساهم في تكوين صحة عليلة وفي الحقيقة يعد الفقر المرض القاتل الأكبر في العالم، أما بخصوص سلامة الطعام، فان الفجوة بين المجاميع المتميزة وغير المتميزة هي اقل من المناطق الاخرى، لأن الامراض التي تنتقل بواسطة الطعام تنتشر بين المجتمعات الثرية كما تنتشر بين المجتمعات الفقيرة لكن الناس في المجتمعات الثرية يعانون أمراضاً طفيفة وهي موجودة لديهم بسبب اسلوب معيشتهم والخطر الذي يتعرضون له هو (تفضيلهم الطعام الفج والنييء والطرق غير الصحية في تناول الطعام) اما الامراض الخطرة في المجتمعات الفقيرة المهددة لحياة الانسان مثل اسهال الاطفال، الكوليرا، الحمى التايفوئيدية، والتلوث بالفلوك (
Fluke) هذه الامراض لا تزال متفشية وتؤدي الى نسبة مرتفعة من الوفيات اذ بين 1/5 الى 1/4 من سكان العالم في حالة فقر مدقع وهذه النسبة في تزايد مستمر ويتوقع للفقر ان يكون المتحدي الاول والعائق الرئيس امام التقدم بالعناية الصحية.
سلامة الغذاء والتقدم العلمي والتكنولوجي
هناك تقدم ملحوظ ومكثف في الزراعة التي تعمل على نمو النبات من خلال الجينات
Transgenic)) وكذلك في الحيوانات التي تتمتع بمقاومة عالية للامراض والافات، حيث تقل الحاجة للمكافحة الكيمياوية.
وخلال القرن العشرين الماضي جرت محاولات عديدة لطرق الفحص والاختبار لمنع او ايقاف تلوث الطعام وهذه المحاولات تمت من خلال طرق الطبخ والبسترة والتعقيم والتخمير، واجريت عليها تحسينات كثيرة، وادخلت طرق جديدة مثل التشعيع والطبخ بالمايكروويف او معاملة الطعام تحت ضغط عالٍ مما يؤدي الى تحسنها، ويتوقع ان يحدث تقدم اخر في هذا المجال في المستقبل حيث ان المعلومات التقنية تشير الى احتمال احداث تقدم ثوري في الثقافة الصحية وفي تبادل المعلومات والنتائج الايديولوجية وتدريب المهنيين الصحيين.
واخيراً فان استعمال الطاقة الشمسية على نطاق واسع يعد عاملاً لمنع التلوث وبتكاليف قليلة، ومصدر طاقة متجددة يجب ان تساعد على زيادة سلامة الطعام في العديد من انحاء العالم وبوجود طاقة رخيصة فانه يتيسر التجميد ويتاح بصورة اوسع.
تهديد الأمراض العالمي
ان الامراض التي تسببها الاطعمة غالباً ما يكون سببها، البكتريا، الفايروسات، الديدان، العفنيات، فالدلائل المتاحة توضح بأن هذه الامراض اكثر انتشاراً في البلدان النامية من البلدان المتقدمة وان امراضاً خطرة منشؤها الطعام مثل الكوليرا وحمى التايفوئيد وامراض ديدان الكبد (
Liver Fluke) وهي في الواقع تتأقلم في البلدان المتقدمة غير انها لا تزال شائعة في البلدان النامية.
ومن المتوقع ان شبكة المراقبة حول هذه الامراض سوف تشمل اغلب بلدان العالم بحلول عام 2020 وان الخط البياني لانتشار المرض يجب ان يصحح بداية في تلك البلدان، حيث ان الرقابة لا تزال تعمل والسلطات العامة اصبحت تعلم وتعي اهمية الامراض التي تنتقل عن طريق الطعام وخطورتها.
ان انتقال المرض والتسمم بواسطة الطعام من خلال الامراض الجديدة والتلوث الذي اكتشف خلال العقود القليلة الماضية والتي تشمل النزف الباطني والـ أي/ كولاي (
E.Coli) والسايكلوسبوريديام والسايكلوسبورا ويستريوسيس اضافة الى وجود انواع جديدة موروثة (Strains) من الكوليرا (Vibrio cholera) وانواع اخرى موروثة لها مقاومة للدواء المعد لعدة امراض باطنية وبالاخص السالمونيلا (salmonella) واحتمال الاصابة بـ(Helicobacter pylori) الهيليكو باكتر بايلوري، كما ان امراضاً جديدة ناشئة عن الطعام سوف تظهر خلال القرن الحادي والعشرين او خلال الألف الثالثة.
خطط المكافحة
ان التعاون بين مختلف الانظمة والقطاعات الرسمية وغير الرسمية يعد ضرورياً لتحقيق سلامة الطعام من الامراض، فالادارة قد تتكون من مختلف الوزارات مثل الصحة، الزراعة، البيئة، التجارة، التعليم، العلوم والتكنولوجيا، ولكن الحاجة تكون فائقة لوجود وكالة او تنظيم خاص بالطعام السليم لتحقق التعاون بين القطاعات الحكومية والمنظمات غير الحكومية مع المسؤولين في المجتمع، وهذه الوكالة لابد لها من ان تكون مستقلة وكذلك فوائدها التجارية والاقتصادية ويجب ان ترسل تقاريرها الى وزارة الصحة تحديداً، ولسوء الحظ فانها في معظم بلدان العالم تستغرق وقتاً طويلاً وربما عدة اعوام لتكوين هذه الالية.


الكاتب الأكثر نرجسية في بريطانيا يـريـد أن يبقى شاباً إلى الأبـد
 

ترجمة عن صحيفة اوبزرفر

توبي يونغ، كاتب مسرحي وسينمائي معروف ولكن موقعه على الانترنت جلب له كراهية البعض من النقاد او الصحفيين، فهو ينشر فيه كل مقالة كتبها وكل مقالة كتبت عنه حتى تلك التي ضده، وجميع احاديثه في الاذاعات المختلفة او في الصحف فهو يحب الدعاية لنفسه ويحب ان يتحدث الآخرون عنه وعن تصرفاته انه الكاتب الاكثر نرجسية.
وربما عرف عالم الادب كتاباً عمالقة، كانوا يتمتعون بهذه الصفة ولو بنسبة أقل، ومنهم على سبيل المثال، غورفيدال ونورمان ميلر أو بريت ايستون إلليس، ولكن توني يونغ، هو اول انكليزي يتفوق عليهم وبالتأكيد فان هذه المقالة عنه ستضاف الى رصيده والى موقعه على الانترنت كتابه الجديد، صوت للاايادٍ تصفق"، هو محاولة ثانية لخسران الاصدقاء، بعد كتابه الاول، عام 2001، بعنوان "كيف تفقد الاصدقاء وتبعد الناس" وقد حقق الكتاب المرتبة الاولى في نسبة المبيعات، ويعد حالياً لتحويله الى فيلم سينمائي، اضافة الى الاتفاق معه لكتابة سيناريو فيلم في هوليوود وكتابه يتحدث بصورة اساسية عن الحياة في هوليوود، ولكنه ينتهي نهاية سعيدة.
وتوبي يونغ، يعيش سعيداً الان مع زوجته واطفاله، وقد عاد تواً من جولته الامريكية للدعاية لكتابه الذي يقول انه قد حقق نجاحاً في توزيعه ويونغ متعدد المواهب، يكتب المسرحيات ويؤلف الكتب ويكتب ايضاً عموداً في صحيفة سبكتيتر وعموداً آخر في مجلة إي- إس وعلى الرغم من انه يقدم نفسه في كتبه، شخصاً يفشل في جميع محاولاته للنجاح، فهو قد حقق النجاح في حياته العملية، فهو قد درس في اكسفورد ثم في هارفرد، وفاز بجائزة من صحيفة التايمز، ثم اصدر مجلة ادبية، كولدن ريفيو عام 1991، وحققت نجاحاً حتى عام 1995، حيث اغلقها بسبب تراجع شريكته في العمل، شارلوت رافين.
انه ناجح حقاً، ولكن توبي يونغ، كما يقول زملاؤه، لم يصل الى مرتبة النجومية في الشهرة، ولكنه قد وضع قدمه على سلم الشهرة، فهل هذا هو طموحه؟
ويجيب يونغ.
انا لا اعارض ان اكون شهيراً، ولكني افضل ان اكون كاتباً معروفاً على ان اكون نجماً لمجرد اني اصدرت كتاباً كما اني اظن، ان من له تطلعات أدبية، فانه قد يحصل يوماً على جائزة نوبل.
•    هل يتصفح موقعه على (غوغول) يومياً لمعرفة مدى الرسائل التي تصله؟
يأتي جواب، توبي يونغ، بالنفي، قائلاً ان نرجسيته قد بدأت تتخذ وضعاً مغايراً بعد زواجه واستقراره مع اطفاله لقد تضاءلت تلك النرجسية وحسب الاعلان عن ذاته.
ليس ذلك فحسب، بل انه الكاتب المعروف بكتابة امور مخجلة وذكريات يربأ الآخرون عن سردها أو طبعها كما يفعل هو فهل تردد يوماً في كتابة تلك الامور؟
يقول توبي، "حسناً، كي اكون صادقاً، انا ابالغ احياناً في كتاباتي واضخم الامور، واجعله يبدو كذلك، مشيناً، مخجلاً، وهي في حقيقة الامر ليست كذلك، لان المبالغة تجعل السرد يبدو مسلّياً اكثر.
والعديد من الناس يتساءلون فيما اذا كان يونغ، يعاني من عقدة ما، أو حادث في طفولته فهو في حقيقته انسان لطيف، غير فظ، وهو لا يعرف ان ما يفعله يترك أثراً سيئاً كالذي يحصل لدى الناس فهل عرض نفسه على الأطباء؟
ابدأ، ولكن والديّ كانا مثقفين سايكولوجياً كان والدي قد خضع لاختبارات نفسية فرويدية- وكنت اتحدث معه كثيراً حول علم النفس، وتعلمت منه الكثير لقد كانا يهتمان كثيراً بالسياسة
اما والده فهي اللورد يونغ دار تينغتون، الذي ألفّ 25 كتاباً واسس 35 منظمة ومن بينها، الجامعة المفتوحة.
وتوبي يونغ، الذي لاقى الفشل في دراسته، هرب من المدرسة في بادئ الامر وكانت له مشاكله الكثيرة، وقد تكون تلك المشاكل او سنوات فشله، مجرد رد فعل تجاه والديه من اجل ازعاجهما حيث ان والدته، كانت تكره كل مظاهر الثراء (كالفينية الاتجاه الديني) وترفض الطعام الجيد او ارتياد المطاعم.
ويقول يونغ اخيراً، "انا أتغير مع الاعوام وقد أكون يوماً كاتباً سياسياً".
وبطبيعة الحال فان هذا الامر قد يكون خسارة لوسائل الاعلام التي تهتم كثيراً بآرائه الطريفة وحبه الذات.. الذي جعله الكاتب الاكثر نرجسية في بريطانيا، والذي يود ان يبقى شاباً الى الابد

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة