|
اكراد
الناصرية ..
نـريدها محكمة تنصف ضحايا الانفال
الناصرية/حسين كريم
العامل
(لا نريد غير العدالة)
بهذه العبارة استهل محمد قانون ـ
الكردي المهجر من قريته
الكردستانية (شيرمرر) الى مدينة الناصرية- حديثه عن
الانفال وحملات التهجير واصر وهو يرفع كفيه المبسوطتين
بموازاة صدره على تحقيق العدالة. فالعدالة وحدها ـ كما
يقول ـ تكفي لانصاف المظلومين.
يصف محمد قانون - الذي
هجّر من قريته عام 1975 مثلما هجّر الاف الكورد الى ضواحي
وارياف مدن الجنوب- حملات التهجير القسري التي كانت تتبعها
السلطة البعثية بالاقتلاع من الجذور، عادا بقاءه حتى هذه
اللحظة بعيدا عن قريته الكردستانية انفالا ثانية وناشد
الحكومتين المركزية والكردستانية تأمين السكن له ولعائلته
ليعود ثانية الى قريته التي هّجر منها منذ ما يقارب
الثلاثين عاما.
اما ابنته ريناس
– 20 عاما
–
فقد طالبت خلال حديثها
عن محاكمة صدام الخاصة بجرائم الانفال بانزال اقصى
العقوبات بصدام ومعاونيه وكل من ارتكب جرائم ضد الانسانية
في الدجيل والانفال وحلبجة، مؤكدة على ضرورة تناسب العقوبة
مع حجم الجريمة. وراحت ريناس تتذكر وتردد اسماء اقاربها من
ضحايا الانفال وهي تقول : الكثير من اقاربي تضرر من
الانفال وحتى والدي هجر الى الناصرية واعتقل من قبل
الاجهزة الامنية عدة مرات.
في حين تحدث علي محمد عمر مسؤول منظمة الحزب الديمقراطي
الكردستاني في الناصرية عن مئات القرى التي هدمت في عمليات
الانفال وآلاف الضحايا وعشرات الالاف من المفقودين الذين
لا يعرف لهم اثر لحد الان وتمنى ان يكون صدام عبرة لغيره
وان ينال جزاءه العادل في محاكمة عادلة مشيرا الى مأساة
الاف العوائل الكردية (المؤنفلة) والحرائق التي طالت القرى
والشباب الذين دفنوا احياء في صحارى الجنوب، فلم يسلم
الزرع ولا الضرع من جرائم صدام .
الاطراف المتورطة
من جانبه، عبر
المواطن محمد نوري -45 عاما عن رأيه بمحاكمة صدام قائلا:
ارى ان محاكمة صدام عن جرائم حلبجة والانفال لا تبدو عادلة
ما لم يتم الكشف عن الاطراف الخارجية المتورطة بها مؤكدا
على اهمية الكشف عن جميع الاطراف التي زودت حكومة صدام
بالاسلحة الكيمياوية والتقنية العسكرية التي استخدمت في
حرب الابادة ضد الشعب الكردي، مشددا على اهمية مثول تلك
الاطراف امام محكمة دولية كونها شريكا في جريمة بشعة راح
ضحيتها مئات الالاف من الشعب الكردي. ودعا نوري الى الكشف
عن الحقيقة ليعرف المجتمع الدولي ويرى بشاعة تفكير اولئك
الساسة الذين باعوا انسانيتهم وفرطوا في ضمائرهم من اجل
حفنة من المال، ولم ينس ان يعبر عن غبطته بمحاكمة صدام عن
جرائم الانفال حيث قال: ما يدعو الى الفخر ان نرى من اساء
للانسان والانسانية يجلس في قفص الاتهام لينال جزاءه
العادل على ما اقترفت يداه من جرائم بشعة بحق الانسانية. |