تحقيقات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

من اروقة المحاكم: وهي تبحث عن حل .. انساقت وراء عاطفتها ففقدت زوجها!
 

بغداد/ سها الشيخلي

قالت: لم يكن جمالي ملفتاً للنظر بل العكس كنت قصيرة.. ونحيلة.. ذات ملامح لا تترك اثراً لدى من يراني.. بسيطة في كل شيء.. بتسريحتي باناقتي.. وكان هو عكس مظهري.. شاباً وسيماً الى درجة تلفت الانتباه.. لا بل تشدة عيونه بلون العشب الأخضر وكان ذا قامة فارعة واناقة متميزة كان شقيق صديقتي في الكلية.. يأتي بها احياناً.. ثم يعود لاخذها الى البيت.. يدرس في كلية الطب وفي حفل التخرج جاء مع شقيقته الى الحفل الذي اقمناه في قاعة كلية الآداب فرحت لوجوده معنا في تلك الحفلة كان هو في المرحلة الاخيرة في كلية الطب.. كنت انظر اليه خفية.. واتطلع الى ملامحه باعجاب.. وعندما فاجأني وقد كنت اتطلع اليه بوله واعجاب.. شعرت بالارتباك والخجل.. اما هو فكأن الأمر لا يعنيه .. جلس معنا صامتاً متعالياً فقد كنا بالنسبة اليه ربما مجرد مراهقين فرحين بحصولهم على شهادة البكالوريوس في الآداب .. أما نحن المحتفلين فكنا فخورين بتلك الشهادة الى درجة لا توصف..
وصدحت انغام الدبكة العربية في ذلك الحفل البهيج فتحلقنا جميعاً مشاركين في رقصة جماعية فيها الكثير من الحماس والفرح.. تقدمت منه شقيقته بطلب غير مباشر مني ان يشاركنا افراحنا فاعتذر قائلاً:
انه لم يتخرج من كليته بعد.. ! وهو غير معني في هذه الافراح وانما جاء بصحبة اخته لإرجاعها الى البيت ولكي لا تكون وحيدة..! اثار حديثه ذلك استياء ونقمة الزملاء.. اما انا فقد ازداد تعلقي به .. لا أدري كيف ولماذا؟ ربما كان للعمر احكام في تلك العاطفة ..
بعد تخرجنا انقطعت علاقتي بصديقتي.. حاولت ان انسى حبي لذلك الفتى فاندمجت في الحياة العملية.. وتم تعييني مدرسة اعدادية.. ثم تزوجت 1995 وكان زواجاً مثل تلك الزيجات التي تحدث قبل عدة قرون.. فانا كما قلت لم اكن ساحرة ولا ذات فتنة تدير الرؤوس بل كنت بسيطة في كل شيء..
وذات يوم في عام2005 اقيم سوق خيري لاحدى المنظمات النسوية .. ذهبت لاقتناء ما تعرضه تلك الأسواق.. حملت معي أكياس (ملابس الأطفال والشراشف) وعند نزولي السلم تعثرت ساقي وسقطت.. تحلق حولي المتبضعون اجلسوني على اول كرسي.. وبين ارتباكي وخجلي والم قدمي رأيت رجلاً يتقدم مني ويسألني ان انزع حذائي ليرى قدمي.. نظرت اليه فوجدته .. هو شقيق صديقتي.. حبي القديم.. ناداني باسمي.. فرحت وانا اسمعه ينطق بحروف اسمي بطريقة اخاذة.. نسيت ألم قدمي وهتفت باسمه.. وانا اردد .. مستحيل!!
وقد سرني انه فرح بلقائي ذلك.. فقال باهتمام وهو يمسك قدمي.. حركي يا(...) قدمكِ الآن هل تشعرين بألم؟! اجبت مأخوذة.. بعض الشيء.. قليل من الألم من جهة الأصابع.. اخذ يدّلك أصابع قدمي وهو ويقول.. سليمة انشاء الله انها مجرد رضوض سوف تزول.. ولكن متى تتركن ايتها السيدات (الكعب العالي للحذاء) ؟! قلت له مازحة.. عندما يكون طولنا مناسباً!!
قال لنذهب الى الكافتريا.. جلست امامه غير مصدقة فبعد (12) سنة التقي برجل شغلني 4 سنوات دون ان يدري.. عرفت منه انه طبيب (عظام وكسور) وانه متزوج.. وله اولاد.. وان صديقتي شقيقته متزوجة ومسافرة خارج الوطن.. اعطاني (الكارت الخاص بعيادته وعنوانه) قائلاً لي اذا شعرت بورم أو الم في الركبة عليك الحضور الى عيادتي.. تركني وذهب الى إدارة السوق..
جلست ارتشف الشاي.. وانظر الى كوبه الفارغ امامي.. تمنيت ساعتها ان تنتفخ ساقي بورم لا حل له إلا في عيادته .. وفي صباح اليوم التالي صحوت وانا ادعو الله ان تتورم ركبتي! ولكن المفاجأة انني لم اكن اشعر بأي الم لا في الاصابع.. ولا في القدم فكيف سأذهب اليه.. وماذا اقول لو أرسلني الى الاشعة؟
سينكشف زيف ادعائي.! ومع كل هذه الحقائق ذهبت الى العيادة عصراً بعد ان اخبرت زوجي ان خالتي مريضة وتريدني ان اصحبها الى الطبيب.. ذهبت وانا بكامل زينتي وأناقتي فقال لي زوجي مازحاً، هل انت ذاهبة الى الطبيب ام الى حفلة..؟!
ذهبت الى عيادته وقد استيقظ ذلك المارد العملاق الذي نسميه (الحب) بين ضلوعي.. وجعل قلبي يخفق كعصفور مبلل الريش.. اخبرته انني اشعر ببعض الالم عند السير لكني اداري كذبي وسببي في الحضور الى عيادته قال مازحاً لو كان ما تقولينه صحيحاً لتعذر عليك لبس حذاء ضيق وبهذا الكعب العالي!! ارتبكت وقلت: انني أريد الاطمئنان فقط! جلسنا في عيادته نتجاذب اطراف الحديث.. سألني عن زوجي قلت دون تفكير.. انه رجل رائع ّ سألته عن زوجته فقال.. ليست رائعة..! وطلب مني ان يوصلني الى البيت.. مادمنا في منطقة واحدة جلست الى جانبه في سيارته الفارهة والسعادة تغمرني وقد عادت لي الذكريات الى سنوات الجامعة عندما كنت شابة مراهقة .. وعند عودتي الى بيتي شعرت بالذنب وانا ارى زوجي واولادي ينتظرونني بلهفة .. تمنيت ان اتخلى عن ذلك الحب الذي عاد يستعر في قلبي من جديد.. تمنيت فقط ان انصاع لنداء العقل الذي كان يؤنبني.. ولكن دون فائدة.ز وفي صباح اليوم التالي وجدته امامي وانا انتظر سيارة الاجرة. جلست الى جانبه ثانية فرحة الى درجة لا توصف.. ذهبنا الى محل المرطبات وأخذنا نتناول -الايس كريم- ونضحك كالاطفال.. كنا نلف شوارع العاصمة ونتحدث في السياسة والاقتصاد، وفجأة توقف عن السياقة واخذ كفي بين يديه وقال:
احبك.. شعرت بدوار لذيذ لسماعي هذه الكلمة التي انتظرتها لاعوام سابقة.. لذت بالصمت.. ! ثم سألني وانتِ!؟ لا أدري كيف اجبت (وانا كذلك)!!
قال: هذه مفاتيح شقة صديقي.. هو الان خافر في دائرته لنذهب اليها!
هنا شعرت بانني تافهة الى درجة لا توصف.. وانه يقدر تفاهتي تلك ويعرف حجمها.. ثرت بوجهه وقلت له انه أخطأ التخمين! وفتحت باب السيارة ونزلت مهرولة.. قال معتذراً.ز انها ليست دعوة رخيصة بل دعوة للحديث البريء .. وانه سوف يذهب لوحده لان لديه بحثاً يريد ان ينجزه بعيداً عن ضجيج البيت والاطفال..! اوقفت سيارة اجرة وذهبت الى بيتي.. دخلته وانا لم اصدق انني مازلت امتلك زمام عقلي..!
لم اجد زوجي في البيت بل وجدت الخادمة فقط واولادي نائمون.. جلست في الصالة افكر.. ربما كان حبي محقاً في ان ينفرد بي لاجل الحديث فقط.. وازدحمت برأسي الظنون..ربما ستكون معه الان تلك الممرضة التي تعمل في عيادته والتي تنظر إلي شزراً كلما حضرت الى العيادة!!
لاسيما انها امرأة على قدر كبير من الجمال والجاذبية.. ولا ادري كيف خرجت مهرولة الى الشارع وقد اخبرت الخادمة انني سوف أعود بعد قليل.. كان قد وصف لي مكان الشقة ورقمها عندما كنا قريبين منها.. ركبت سيارة وذهبت الى الشقة التي لم أخطئ عنوانها مطلقاً.. دهش حبيبي عندما وجدني واقفة امام الباب.. ادخلني الشقة وقد احاطني بذراعيه وهو يردد.. كنت اعلم انكِ سوف تحضرين.. أخذت اتلفت في الصالة.. وفي غرفة النوم المفتوحة عندما ذهب الى المطبخ لاحضار الشاي..
اخذنا نرتشف الشاي صامتين وقد جلس قبالتي على كرسي بعيداً عني.. ولم تمضِ سوى دقائق حتى سمعنا جرس الباب يرن.. وصوت صديقه يناديه من الخارج..
ارتبكت اخذت حقيبة يدي ونزلت من سلم
الطوارئ- في العمارة.. نزلت مسرعة لكنني اصطدمت ببرميل النفايات الصغير الذي على السلم فتدحرج وجاء البواب فوجدته قريب زوجي.. تعرف عليّ مذهولاً وهو يسألني ان كنت انا التي دخلت شقة المهندس (...)؟ ثم لماذا لم أخرج من باب الشقة الرئيس.!! لم التفت الى تلك الاسئلة.. اوقفت سيارة اجرة وعدت الى البيت وانا احمد الله على انني لم ارتكب حماقة ولم انزلق الى مهاوي الرذيلة..! عدت الى البيت فوجدت زوجي في انتظاري.. وعندما سألني اين كنت أخبرته انني كنت عند خالتي المريضة.. قال لي صارخاً.
- انت تكذبين.. فقد اتصلت منذ ساعة خالتك تسأل عنكِ.. ثم انها ليست بالمريضة كما أدعيت.. قال.. انه كان يراقبني.. ويعرف بكل تصرفاتي.. ثم سألني:
_ من هو (...)؟ عندما اجبته انني لا أعرف شخصاً بهذا الاسم صفعني قائلاً: انني كنت معه قبل دقائق وفي شقة مهندس عازب ترتادها عشيقات ذلك المهندس وان قريبه تحدث معي عندما وجدني اهرب من سلم الطوارئ..! ثم رمى علي يمين الطلاق.. وترك البيت وخرج..
وفي الصباح ذهبت الى بيت خالتي لأخبرها بالقصة كاملة واطلب منها ان تتدخل لاقناع زوجي بأنني لم أخنه وان كل الذي بيني وبين ذلك الطبيب هو علاقة بريئة..
اتصلت هاتفياً بحبيبي الطبيب فعلمت انه سوف يذهب موفداً الى خارج الوطن.. ولمدة 6 أشهر.. طلبت منه ان يتحدث مع زوجي شارحاً له الحقيقة.. موضحاً له انني امرأة طاهرة ولست بالخائنة كما يظن.. لكنه امتنع.. قال ان زوجي لن يصدقه.. فكل الأدلة تشير الى انني زوجة خائنة وهو وحده الذي يعرف انني امرأة فاضلة.. قلت له ان زوجي طلقني.. قال أي رجل مكانه سوف يفعل ذلك!! وختم حديثه معي انه ربما سيهاجر الى ذلك البلد بعد انقضاء فترة إيفاده وسيأخذ معه زوجته وأولاده وتمنى لي حظاً سعيداً.
وقد لجأت الى السيدة المحامية لايجاد مخرج لمشكلتي هذه.. فزوجي يصر على الطلاق.. وأولادي يبكون.. وهم في حيرة.. اما انا فلا ادري ماذا أفعل!!


من محاضر التحقيق: تنــــاول العشــــاء في دار خاله وقتـــله صباحاً
 

بغداد/ اسراء العزي

قدموا له العشاء عن طيب خاطر وضيفوه الليل بطوله على أمل ان يلتحق صباح اليوم التالي بمقر عمله الجديد وفي الصباح نهضت ربة البيت لتعد له الفطور، وبينما هي في المطبخ فزعها صوت اطلاقات نارية داخل البيت نفضت يدها وسارعت الى غرفة الاستقبال لتجد زوجها مضرجاً بدمائه على الأرض ويقف فوق جثته الضيف القاتل.
لماذا قتل هذا الضيف رب الاسرة الذي هو خاله في الوقت نفسه؟ وماذا حدث في تلك الليلة التي أدت الى ان يأخذ الضيف قراره بقتل خاله؟!
قرار الابلاغ
يقول ابن المجنى عليه (ي .س) في افادته ان (ع.ح) ابن عمته جاء الى دارهم في اوائل آب من عام 2004 وكان يحمل معه حقيبة سفر وبطانية وقد اخبر العائلة انه يروم الالتحاق بسلك الشرطة. وقد استقبله والدي بكل رحابة صدر وقد قدمنا له العشاء، واكدت زوجة المجني عليه ما جاء في افادة ابنها وقالت في محضر التحقيق ان المتهم سبق ان حضر الى دارهم وقد طلب من زوجها مبلغاً من المال لتيسير اموره لحين تسلمه راتب العمل، وتواصل زوجة المجني عليه بان المتهم تناول عشاءه مع زوجها ثم أخلد الى النوم، وقد هيأنا له فراشاً في غرفة الضيوف، لكنني صراحة كنت خائفة فقد تكلم مع اولادي كلاماً بذيئاً فسمع زوجي كلامه هذا وانزعج جداً وقام بتوبيخه وقد اخبرني زوجي بانه غير مرتاح لوضعيته، فقام واقفل سيارتنا الموجودة في مرآب البيت وعند منتصف الليل اراد زوجي مفتاح السيارة فلم يجده في مكانه وبحثنا عنه حتى وجدناه عند رأس المتهم الذي تظاهر بالنوم.. وبسبب هذه الحادثة طلبت من زوجي ان يطرده من البيت لكنه قال لي بكل طيبة لا يصح ذلك وانه سيغادر الدار صباحاً للالتحاق بعمله.. وقال لي ايضاً سنغلق باب غرفة الاستقبال عليه تحوطاً لان نية الشر ظاهرة عليه.
ماذا حدث في الصباح ؟
في صباح اليوم التالي نهض الضيف القاتل ونادى على خاله طالباً منه فتح باب الغرفة لغرض الالتحاق بعمله وعندها طلب المجنى عليه من زوجته ان تعد الفطور لابن اخته.
تقول زوجة المجنى عليه، لقد ذهبت الى المطبخ لاعداد الفطور وعندها سمعت صوت عدة اطلاقات نارية فهرعت مسرعة فوجدت غرفة الاستقبال مغلقة، وطلبت من المتهم ان يفتح الباب فما كان منه الا ان يقوم باطلاق نار عشوائي على الباب فانفتحت الباب وفي هذه الاثناء تمكن ولدي (ي.د) من سحب البندقية من المتهم بعد ان هجم عليه فاقداً اعصابه وهو يرى والده طريح الارض مضرجاً بدمائه، لكن المتهم اخرج سكيناً من جيبه وقام بضربي على يدي ووجهي وطعن ولدى في ظهره وقرب عينه لكننا تمكنا في النهاية من السيطرة عليه، بعد ذلك نقلنا زوجي الى المستشفى الا انه فارق الحياة متأثراً بجراحه.
ماذا يقول المتهم؟
من خلال محضر التحقيق الذي جرى امام المحقق وقاضي التحقيق، يقول المتهم انه اقترض مبلغاً من المال من خاله لاتمام معاملة التحاقه بسلك الشرطة، لكن خاله اخبر اهله بالموضوع وهذا ما اغضبه، وعندما جاء لمعاتبة خاله على اخبار اهله بسر الغرض، فان خاله حسب قوله- وبخه وتلفظ باتجاهه بكلمات غير لائقة، وضربه ايضاً وعلى اثرها قام المتهم باخراج البندقية من الحقيبة واطلاق النار على خاله.
ولقد اعترف المتهم بجريمته لكنه قال للقاضي انه لم يكن يقصد قتل خاله وان الاطلاقات النارية انطلقت من البندقية بلا إرادة منه .
رأي المحكمة
تقول المحكمة في أوراقها الرسمية إنه بعد سماع الاتهام والشهود والاطلاع على محضر الكشف والمخطط على محل الحادث ومحضر الكشف على جثة المجنى عليه واستمارات التشريح ومحضر كشف الدلالة ومخطط ضبط السلاح المستخدم بالحادث والظروف الطارئة والتقارير الطبية، ولكل ما تقدم ولكفاية الادلة ضد المتهم (ع.ج) قررت المحكمة ادانته وفق المادة 406 واتخذت القرارات التالية:
1- الحكم على المتهم (ع.ج) بالسجن مدى الحياة.
2- مصادرة البندقية.
3- الاحتفاظ بحق التعويض للمدعين بالحق الشخصي.
4- دفع اتعاب المحامي من خزينة الدولة.
وصدر الحكم حضورياً بالاتفاق واستناداً لاحكام المادة 182/ م/ الاصولية قابلاً للتمييز.


اكراد الناصرية  .. نـريدها محكمة تنصف ضحايا الانفال
 

الناصرية/حسين كريم العامل

(لا نريد غير العدالة) بهذه العبارة استهل محمد قانون ـ الكردي المهجر من قريته الكردستانية (شيرمرر) الى مدينة الناصرية- حديثه عن الانفال وحملات التهجير واصر وهو يرفع كفيه المبسوطتين بموازاة صدره على تحقيق العدالة. فالعدالة وحدها ـ كما يقول ـ تكفي لانصاف المظلومين.

يصف محمد قانون - الذي هجّر من قريته عام 1975 مثلما هجّر الاف الكورد الى ضواحي وارياف مدن الجنوب- حملات التهجير القسري التي كانت تتبعها السلطة البعثية بالاقتلاع من الجذور، عادا بقاءه حتى هذه اللحظة بعيدا عن قريته الكردستانية انفالا ثانية وناشد الحكومتين المركزية والكردستانية تأمين السكن له ولعائلته ليعود ثانية الى قريته التي هّجر منها منذ ما يقارب الثلاثين عاما.
اما ابنته ريناس
– 20 عاما فقد طالبت خلال حديثها عن محاكمة صدام الخاصة بجرائم الانفال بانزال اقصى العقوبات بصدام ومعاونيه وكل من ارتكب جرائم ضد الانسانية في الدجيل والانفال وحلبجة، مؤكدة على ضرورة تناسب العقوبة مع حجم الجريمة. وراحت ريناس تتذكر وتردد اسماء اقاربها من ضحايا الانفال وهي تقول : الكثير من اقاربي تضرر من الانفال وحتى والدي هجر الى الناصرية واعتقل من قبل الاجهزة الامنية عدة مرات.
في حين تحدث علي محمد عمر مسؤول منظمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في الناصرية عن مئات القرى التي هدمت في عمليات الانفال وآلاف الضحايا وعشرات الالاف من المفقودين الذين لا يعرف لهم اثر لحد الان وتمنى ان يكون صدام عبرة لغيره وان ينال جزاءه العادل في محاكمة عادلة مشيرا الى مأساة الاف العوائل الكردية (المؤنفلة) والحرائق التي طالت القرى والشباب الذين دفنوا احياء في صحارى الجنوب، فلم يسلم الزرع ولا الضرع من جرائم صدام .
الاطراف المتورطة
من جانبه، عبر المواطن محمد نوري -45 عاما عن رأيه بمحاكمة صدام قائلا: ارى ان محاكمة صدام عن جرائم حلبجة والانفال لا تبدو عادلة ما لم يتم الكشف عن الاطراف الخارجية المتورطة بها مؤكدا على اهمية الكشف عن جميع الاطراف التي زودت حكومة صدام بالاسلحة الكيمياوية والتقنية العسكرية التي استخدمت في حرب الابادة ضد الشعب الكردي، مشددا على اهمية مثول تلك الاطراف امام محكمة دولية كونها شريكا في جريمة بشعة راح ضحيتها مئات الالاف من الشعب الكردي. ودعا نوري الى الكشف عن الحقيقة ليعرف المجتمع الدولي ويرى بشاعة تفكير اولئك الساسة الذين باعوا انسانيتهم وفرطوا في ضمائرهم من اجل حفنة من المال، ولم ينس ان يعبر عن غبطته بمحاكمة صدام عن جرائم الانفال حيث قال: ما يدعو الى الفخر ان نرى من اساء للانسان والانسانية يجلس في قفص الاتهام لينال جزاءه العادل على ما اقترفت يداه من جرائم بشعة بحق الانسانية.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة