|
أسعد العاقولي
ظل العراق خلال قرون عديدة ينوء تحت نير الاحتلال العثماني
البريطاني حتى استطاع بفعل النضال المتواصل لأبناء شعبنا
عرباً وكراداً وأقليات قومية وطوائف وقيادات دينية، انتزاع
الاستقلال السياسي بحده الأدنى، أو لنقل الشكلي، الذي كانت
من بين أبرز سماته الإدارة السياسية والاقتصادية للنفوذ
الأجنبي، ومصادرة الحريات واحتكار السلطة ومحاولة إبعاد
القوى الوطنية عن ممارسة دورها الإيجابي في الحياة السياسية،
وإبقاء موارد وثروات البلاد عرضة للنهب والهدر والتبديد.
هكذا سارت الأمور خلال أربعة عقود من حياة شعبنا وقواه
الوطنية والديمقراطية، تبعتها سنوات قليلة من الانفراج
السياسي النسبي بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958، لتعقبها
أربعة عقود أخرى من تتابع الأنظمة الدكتاتورية التعسفية
الشمولية التي وضعت البلاد في منزلقات خطيرة نتيجة الحروب
والفساد والاستئثار بالسلطة والإرهاب والتدمير والنهب
ومحاربة واضطهاد القوى السياسية إجمالاً من دون استئثار.
وبذلك فقد ورثنا عن النظام السابق أوضاعاً أقل ما يقال عنها
إنها كارثية على الصعد والمستويات كافة، مما جعلنا نقف بعد
الحرب أمام مفترق طرق: نكون أو لا نكون..، بحثاً عن مستقبل
أفضل للعراقيين، خاصة إن الحرب الأخيرة آلت ضمن نتائجها
المباشرة إلى فرض الاحتلال مجدداً بما يمكن وصفه إنه يتقاطع
تماماً مع روح عصرنا وخصائصه المميزة بداية القرن الحادي
والعشرين.
وعلى الرغم من هذا الواقع، بادرت القوى الوطنية
والديمقراطية، إنطلاقاً من تطلعات وطموحات أبناء شعبنا، بخوض
صراع قاس يتسم بالصعوبة والتعقيد لإنهاء الاحتلال واستعادة
السيادة الوطنية أبان فترة قياسية في ظل ظروف ليست مؤاتية
بالكامل من النواحي السياسية والأمنية والاجتماعية المرجحة
بما يتجاوز مخلفات الماضي وموروثاته السلبية ويسهم في معالجة
المشاكل والمعضلات الوطنية الكبرى، وفي مقدمة ذلك تحديد
طبيعة أو شكل النظام السياسي، وتسيير العملية السياسية على
أسس متوازنة ومتدرجة، وتوفير الأجواء والمناخات الملائمة
لممارسة الحرية والديمقراطية من قبل جميع الأحزاب ومنظمات
المجتمع المدني، وعزل قوى الردة وعناصر النظام السابق التي
تضع العراقيل أمام تطور البلاد وتقدمها في محاولة محمومة
لإعادتها إلى المرحلة الظلامية التي سادت خلال العقود
الأربعة الأخيرة.
وإذا كان التوافق قائماً على ضرورة قطع الطريق أمام عودة
الدكتاتورية من جديد إلى بلادنا بأية صيغة كانت فإن طبيعة
النظام السياسي الذي يحقق وحدة جميع القوى الخيرة في البلاد
تقوم على أساس الاعتماد على الشعب ليحكم نفسه بنفسه وضمان
الحرية والمساواة في الحقوق والواجبات لأبنائه جميعاً، وبناء
قاعدة رصينة للديمقراطية والتعددية والفيدرالية في ممارسة
الحكم وتعزيز الاستقلال السياسي والاقتصادي الكامل وصياغة
المنهجية المرحلية في إعداد البرامج والخطط واضحة المعالم
والأبعاد ضمن إطار سقف زمني محدد بما يوفر إمكانية إجراء
الانتخابات العامة في موعدها المقرر خلال شهر كانون الثاني
المقبل وعلى وفق قائمة موحدة للقوى الوطنية والديمقراطية
والمخلصين من جميع الشرائح الاجتماعية والطائفية والقومية
والدينية التي تقف صفاً واحداً للدفاع عن العراق واستقلاله
الوطني.
وعلى الصعيد الاقتصادي تبدو الضرورة لصياغة استراتيجية
متكاملة للإصلاحات الاقتصادية التي تعزز الإمكانات المادية
والقدرات التقنية للبلاد من أجل التفاعل بكفاءة وثقة مع
معطيات المرحلة الانتقالية نحو اقتصاد السوق بما يتطلبه من
استدارة حقيقية في السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية،
وانفتاح كامل لقطاعات الاقتصاد الوطني، وأجواء ومناخات توفر
للقطاع الخاص القدرة على ممارسة دوره الريادي المفترض في
أداء مهمات الإعمار وإعادة البناء والتنمية المستقبلية.
ولعل ما يحتاج إليه العراق في الوقت الحاضر يتمثل في وحدة
الخيرين كافة ووضوح الرؤية في تحديد طبيعة ومتطلبات المرحلة
الانتقالية، سياسياً واقتصادياً، لكي لا يأتي الوقت الذي
يجعلنا نلوم أنفسنا إزاء أي تقصير قد نتحمل مسؤوليته جميعاً
إذا لم نكن قد نبهنا إليه، مهما كانت مواقعنا في إدارة
الدولة وأجهزتها، فضلاً عن منظمات المجتمع المدني.
قال نائب
رئيس سوق الاوراق المالية العراقية كامل الكيلاني
في تصريح لوكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ، إن حجم
التداول في السوق يقدر
بـ30
مليار دينار عراقي شهريا.
واضاف
الجيلاني في تصريح ادلى به خلال مشاركته في برنامج تدريبي
اقليمي نظمته سوق الاوراق المالية الاردنية بالتعاون مع سوق
الاسهم الاميركية، "ان حجم التداول الشهري في السوق
(العراقية) بلغ
30
مليار دينار عراقي لاسهم
65
شركة و92
مليار سهم"، طبقا لما ذكرته بترا.
واوضح الكيلاني
أن دور القطاع الخاص في سوق الأوراق المالية العراقية لم يعد
"مهمشا" كما كان عليه الحال "قبل نحو ثلاث سنوات عندما كانت
السوق تتصف بالطابع الحكومي".
واشار
الجيلاني الى "أن السوق العراقية اتبعت منذ ثلاثة اشهر نظام
فصل المهام للجهات الرقابية المالية كما هو معمول به في
الاردن، الا اننا لا نزال على نظام التداول اليدوي الذي نطمح
بتحويله الكترونيا".
من ناحية
أخرى، نقلت بترا عن المدير التنفيذي في سوق العراق للاوراق
المالية طه احمد عبد السلام قوله "ان الوفد العراقي اتفق مع
الجانب الاردني لزيادة التعاون في هذا الجانب المتعلق
بالاشراف والتنظيم على هيئات الاوراق المالية".
اتفق المغرب
وتركيا على فتح خط جوي مباشر بين الدار البيضاء واسطنبول "في
اقرب الاجال دعما للتعاون الثنائي وتطويرا للمبادلات
التجارية" بين البلدين على ما افادت وكالة الانباء المغربية.
واتخذ
القرار خلال محادثات اجراها وزير التجهيز والنقل المغربي
كريم غلاب مع وزير الدولة التركي المكلف بالتجارة الخارجية
كورزاد توزمان الجمعة في الرباط.
وبعد ان ذكر
بالاتفاقية التي تم توقيعها بين البلدين سنة
1987
والمتعلقة بدعم وتسهيل فتح خطوط بحرية، ابرز الوزير الاهمية
التي تكتسيها توأمة ميناءي الدار البيضاء واسطنبول التي تقدم
المغرب بمشروع بشأنها.
من جهته أكد
وزير التجارة الخارجية التركي الذي قام
بزيارة الى المغرب
استغرقت
ثلاثة ايام انه جاء مع وفد من رجال الاعمال لنحو ثلاثين شركة
تركية، يستكشف امكانيات الشراكة مع نظرائه المغاربة.
ويربط
البلدين منذ السادس
من
نيسان اتفاق للتبادل الحر حول التجارة والسياحة والاستثمارات
والصناعات التقليدية.
وكان حجم
المبادلات التجارية بين البلدين في
1985
يقدر بنحو
879
مليون درهم (79
مليون يورو) في حين بلغ
2.74
مليار درهم (220
مليون يورو) في
2003،
وهو يعادل 1% من المبادلات التجارية في المملكة المغربية.
اعلن
المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح ان الدولة
المصرية التي بدات منذ زمن بعيد عملية خصخصة القطاع العام،
ستحتفظ بملكية "مؤسسات عامة استراتيجية"، لكنه لم يستبعد ان
توكل ادارتها الى شركات خاصة مصرية او اجنبية.
وقال عبد
الفتاح "هناك شركات استراتيجية ستبقى ملكا للدولة لكننا قد
نضطر الى استدعاء اداريين من القطاع الخاص لكي نؤمن لها
ادارة جيدة بهدف ضمان حسن انتاجيتها".
وكان
المتحدث باسم الرئاسة المصرية يتحدث في ختام اجتماع للرئيس
المصري حسني مبارك مع وزراء مكلفين الشؤون الاقتصادية، خصص
لمراجعة استراتيجية الخصخصة في مصر.
واوضح عبد
الفتاح ان هذه الشركات ستفتح امام المصريين والعرب والاجانب
"دون استثناء" لكنه لم يحدد اسماء الشركات التي يمكن ان تكون
معنية.
وتعتزم
الحكومة المصرية من جهة اخرى طرح مساهماتها في القطاع الخاص
"وفقا لإجراءات وجدول زمني سيحدد لاحقا"، كما قال عبد
الفتاح.
وأضاف ان
الدولة تملك مساهمات في
695
شركة خاصة.
ويعد القطاع
العام المصري
176
مؤسسة في مختلف القطاعات حيث يعمل
401
ألف موظف
تصل رواتبهم الاجمالية الى 5،4 مليارات جنيه مصري (730
مليون دولار).
واعلنت مصر
منتصف ايلول اعادة هيكلة واسعة النطاق لقطاعها المصرفي.
وستطرح بيع احد ابرز المصارف الحكومية في البلاد، بنك
القاهرة او بنك الاسكندرية، في موعد لم يحدد بعد.
وتسيطر على
القطاع المصرفي المصري اربعة مصارف حكومية حاليا تمثل
60%
من الودائع تقريبا و50%
من القروض وثلثي الوكالات التجارية.
والمصارف
الحكومية الرئيسة الاربعة
في مصر هي "البنك الاهلي" و"بنك مصر" و"بنك الاسكندرية"
و"بنك القاهرة".
وأعلنت
القاهرة من جهة اخرى خفضا كبيرا في الرسوم الكمركية
عند الاستيراد وخفض الضريبة على المداخيل وارباح الشركات
بهدف جذب مستثمرين اجانب وتحفيز النشاط الاقتصادي.
بقلم فيصل
البعطوط
شهد "المعرض
الدولي لتقنيات ومواد البناء" في الدوحة تنافس حوالى
400
شركة من عشرين دولة على سوق هائلة من مشاريع الاعمار في بلد
تزخر فيه منذ اكثر من سنتين حركة بناء لافتة حولته الى ورشة
كبيرة وسوق
بمليارات الدولارات.
وتنتشر مئات
الرافعات والشاحنات والالات في معظم شوارع الدوحة وسط حركة
لا تهدأ لعمال اسيويين لتنفيذ مشاريع تسببت في اختناق مروري
غير معهود. وتشير بعض التقديرات غير الرسمية الى ان اكثر من
مئة الف الية بناء دخلت قطر في الاعوام الثلاثة الاخيرة.
وكان وكيل
وزارة الشؤون البلدية والزراعة ابراهيم بن راشد المسند اعلن
في ايار الماضي عزم بلاده انشاء مئتي برج للسكن والمكاتب قبل
سنة
2006
لتضاف الى العدد الكبير من الابراج التي اقيمت في منطقة
الدفنة على كورنيش الدوحة في السنوات القليلة الماضية.
وضاعفت
استعدادات قطر لاستضافة الالعاب الاسيوية
2006
(اسياد) حركة
تشييد الفنادق والملاعب الرياضية الضخمة علاوة عن القرية
الرياضية التي سيتم تحويلها الى مدينة طبية عقب انتهاء
الالعاب.
وقال انطون
جورج سعادة المدير التنفيذي لمجموعة شركات آل سريع المشاركة
في "المعرض الدولي لتقنيات ومواد البناء" ان "استهلاك البلاد
من الاسمنت فاق المليون ومئتي الف طن سنويا وثلاثة ملايين طن
من الخرسانة".
وقد اندلعت
ازمة حادة بين مقاولي البناء ووزارة الاقتصاد عندما فتح
الباب امام استيراد الاسمنت وتقرر انشاء مصنع اخر بسبب عجز
"مصنع قطر للاسمنت"، الوحيد في الامارة، على تلبية الطلب
المتزايد.
واضاف سعادة
ان راسمال شركته "ارتفع من
40
مليون ريال (حوالي 11 مليون دولار) الى
300
مليون ريال (حوالي
82
مليون دولار) في غضون السنوات التسع الماضية ما ادى الى
تقسيمها الى
29
شركة بعد ان كانت ثلاث شركات فقط".
وكان
المهندس راشد بن تركي السبيعي مدير ادارة برمجة وتنسيق
المشاريع بوزارة الشؤون البلدية والزراعة قال لدى استعراضه
موازنة المشاريع الرئيسية للعام المالي
2004-2005
امام المجلس البلدي ان "المبلغ المعتمد لاستملاكات الاراضي
بحدود ستة
مليارات
ريال (6،1 مليار دولار) بينما اعتمد لمشروعات الطرق الجديدة
اكثر من خمس مليارات ريال (24،1 مليار دولار)". واحتلت
مشاريع الصرف الصحي المركز الثالث حيث خصص لها مبلغ اكثر من
مليارين ونصف مليار تقريبا (693
مليون دولار)".
وفي مستوى
مشاريع وزارات الدولة وهيئاتها، تحتل "مدينة حمد الطبية
الترتيب الاول حيث اعتمد لها مبلغ
601
مليون دولار، وفق المسؤول ذاته.
وتأتي هذه
النهضة العمرانية على خلفية تطور كبير في عائدات مشاريع
تسييل الغاز والصناعات البيتروكيميائية التي بلغت كلفتها حتى
الان
12
مليار دولار
بحسب تصريحات وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد
العطية خلال السنة الجارية على ان يرتفع المبلغ الى
26
مليار دولار سنة
2010
.
وأعلنت قطر
مؤخرا على لسان وزير الطاقة عن ارتفاع مستوى احتياطيها من
الغاز في حقل الشمال الى اكثر من
900
تريليون قدم مكعب. واعرب الوزير عن طموح بلاده في ان تصبح
عاصمة العالم الاولى للغاز خصوصا بعد اعلان توقيع عقد لتصدير
5،7 ملايين طن من الغاز الطبيعي الى الولايات المتحدة
اعتبارا من سنة
2008
لتصبح قطر اول مزود للغاز للولايات المتحدة بحلول سنة
2010.
وتقول مصادر
مصرفية ان قطر تحتل المرتبة الاولى عربيا من حيث مدخول
مواطنيها حيث يبلغ دخل الفرد حاليا
30800
دولار مع تكهنات بان يقفز الى خمسين الف دولار بحلول سنة
2005
الأمر الذي سيجعله الاعلى في العالم.
كما أعلنت
قطر عن خططها للتحول الى وجهة سياحية.
وقال رئيس
مجلس ادارة هيئة السياحة السابق عبد الله بن حمد ال ثاني ان
"اكثر من اربعة مليارات دولار سيتم انفاقها في السنوات
القليلة المقبلة في بناء منشآت سياحية ومتاحف بما في ذلك
المطار الجديد الذي تبلغ تكلفته مليارين من الدولارات".
وأوضح سعادة
ان الشركات الاجنبية حصلت على زهاء
50%
من مشاريع الانشاءات في قطر "من بينها ما لا يقل عن
30%
للشركات الاميركية العملاقة".
وكان امير
قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قال في اذار الماضي ان
"الاستثمارات الاميركية في قطر ارتفعت خلال العشرية الماضية
من
300
مليون دولار الى (30)
مليار دولار".
يشار الى ان
حجم الاستثمار الاجنبي في قطر بلغ، حسب ارقام غرفة الصناعة
والتجارة،
40
مليار دولار ويتوقع مراقبون ان يرتفع هذا الرقم سريعا بفضل
عشرات الصفقات التي تبرم وبينها تلك "التي شهدها المعرض
الدولي لتقنيات ومواد البناء والتي لم تقل الواحدة منها عن
مليون دولار" حسب مديرة اللجنة المنظمة دانييل عاصي.
وفي حين لا
يحبذ المسؤولون القطريون مقارنة بلادهم بدبي الا ان جورج
سعادة الذي يزور دبي منذ
1992
قال ان "قطر ستتمكن من التحول الى قطب جاذب في المنطقة على
غرار دبي خلال سنتين او ثلاث سنوات من الان".
|