الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

زيارة إلى بيت عراقي:عائلة تحلم بخيمة.. وظــــل رجــــل !
 

قحطان الزيدي

في البيوت العراقية، تنضوي الأسرة دائماً تحت خيمة الأب فهو القائد والحامي والرمز المقدس للتماسك الاسري وفي البيت الذي وطئنا عتبته هذه المرة، شعرنا بالحب والألفة بين أفراد الاسرة لكن شيئاً كبيراً كان ينقصهم... بعد الحديث معهم شعرنا بمدى لهفتهم الى الانضواء تحت تلك الخيمة التي اقتلعتها رياح الغربة منذ سنوات عديدة فتركتهم مقرورين بعيداً عن دفء حنان الأب وكأنهم يسكنون في العراء.
(فوزية خضير) الأم العراقية المعتادة على التضحية والصبر قالت:
- فقدت زوجي منذ سنوات طويلة، لم يغادر الحياة لكنه غادرنا فحرمنا الاحساس بطعم الحياة، كانت البداية خلال الحرب بين العراق وايران فقد غادرني اسيراً لاربع سنوات عاد بعدها محبطاً وعجز عن مجاراة صعوبة المعيشة ومواجهة ضغوط الحياة فاختار الرحيل الثاني مقرراً السفر الى عمان للبحث عن عمل، وافقت على مضض وتوقعت ان ينفرج كربنا بسفره لكنه (خرج ولم يعد) وانقطعت اخباره منذ سنوات ولم يصلنا منذ رحيله أي خبر منه او عنه، وبالتدريج، تسلل اليأس الى قلبي وفوضت امري الى الله واعتمدت على نفسي في تربية اولادي الثلاثة (زينة وجيهان وزيدون) وأضافت السيدة ام زينة بالم:
- المرأة هنا تواجه صعوبة كبيرة عندما تكون وحيدة لمواجهة الحياة وقد واجهت متاعب جمة وعملت في معمل للسيراميك وتلقيت مساعدات من اشقائي ومازلت. فمطالب المعيشة والاولاد ودراستهم ترهقني فضلاً عن ايجار المنزل الذي يرتفع باستمرار، وفي النهاية اختتمت ام زينة حديثها بالقول: " أتساءل هل سيأتي يوم القي فيه أحمالي على والد اطفالي الذي ترك اسرته بلا ظل رجل يحميها وهل سيمر شهر لا يطالبني فيه مالك المنزل بإيجاره؟ أي ان احصل على منزل تعود ملكيته الي ولأولادي، وماذا سأعمل في ظل هذه الظروف العسيرة لأواصل رسالتي في تربية ابنائي وإيصالهم الى بر الامان... أتساءل فقط؟".
مع الابناء
زينة، الابنة الكبرى المتخرجة من معهد الفنون الجميلة للبنات قالت: كان عمري 12 عاماً حين رايت والدي لآخر مرة، ولولا كفاح والدتي وصبرها لما تمكنت من اتمام دراستي ولكن ما الفائدة وانا ابحث عن عمل منذ تخرجي لاساعدها دون جدوى ، فالخريجون يعانون من البطالة اكثر من اولئك الذين ليس لديهم شهادات وقد يمكنهم ممارسة أي عمل لا يحتاج الى -تخصص-"!!
جيهان، المتخرجة من معهد السياحة والفندقة تقول: ان الظروف الامنية تقف حائلاً بينها وبين ممارسة اختصاصها الذي يتطلب العمل في الفنادق او الشركات السياحية وعن والدها تقول انها تفتقده كثيراً رغم انها تعرفه من خلال صوره فقط.
زيدون، الابن الوحيد للعائلة الصغيرة يقول: انه يعتبر والده (الحاضر الغائب) فهو حاضر في ذاكرتهم ويشعرون بارتباطه بهم حين ينادون بأسمائهم في المدارس ويأتي ذكر اسم والدهم اما غير ذلك هو غائب باستمرار!، زيدون يرغب بمساعدة والدته وإعالة شقيقتيه لانه رجل البيت الوحيد ولقلة حيلته وشحة فرص العمل فهو يفكر بالعمل في سلك الشرطة لكنه يخشى على والدته من فقدانه ويقول: انها فقدت ظل الرجل برحيل والده وتخشى عليه كثيراً من فقدانه هو الآخر بعد ان صار رجلها الوحيد.
 


الخوف يحاصرنا
 

شاكر الأنباري
صار الخوف سمة للعراقي. يأكل معه ويشرب. يراه في كوابيسه، ويمشي معه في الشارع، يركب جواره في المقعد، ويختبئ في غرف البيت.
خوف من السيارات المفخخة، والقصف العشوائي، والملثمين، وعطل المولد، وانقطاع الكهرباء، وغياب القانون، وتسيد الأحزاب، والبنادق المشهرة في كل مكان. يشرب المواطن وهو خائف من تلوث المياه، ويخشى من المرض كي لا يراجع مستشفى، ويبتعد اميالا عن اية دائرة حكومية، تحسبا من اصابع الرشوة والروتين والمحسوبيات.
يضحك من دون رغبة، وهو يفكر بما سيعقب هذه الضحكة من مصير مجهول، في مستقبل غامض لا احد يعرف من هي الأيادي التي ترسمه، وتخطط له، وتحاول تطبيقه بكل الأساليب، المشروعة وغير المشروعة.
الأم تخاف على طفلها حين يخرج الى الشارع من الاختطاف، وتخاف عليه من ذهابه الى الدكان او الى المدرسة، وتخاف على زوجها اذا تأخر، او لم يرن هاتفه، وتقلق ان عبرت الشمس خط الزوال ولا يعود الى البيت. خوف من الليل وهو يعتم، ثم يظلم، فلا يرى المرء اي ضوء حوله، وفي الليل كثيرا ما ترتكب الجرائم وتحاك المؤامرات ويخطف من يخطف ويذبح من يذبح. خوف من الفجر، وهو يحمل اليه اصوات الانفجارات المباغتة، فيدرك ان عشرات الاشخاص رحلوا الى السماء، فيقذف الفطور جانبا ويحدق في تباشير الصباح.
يمتد الخوف هذه المرة الى الكلام، رغم ان زمن الجواسيس ولى، فيبدأ الانسان يحسب حسابا لكلماته وأفكاره، فثمة من لا يؤمن بالحوار رغم ادعائه ذلك، وثمة من يحاور بالمسدس والسكين والعيون الحمر، والوعيد. والخوف ما ان يتغلغل في مناحي الحياة، كما هو سائد اليوم، حتى يدمرها، يمسخ طعمها، فتصبح باهتة لا متعة في عيشها.
وهكذا يفتقد العراقي في أزماننا الرمادية هذه، متع الحياة كلها. تتلاشى الشهية لديه وتموت الرغبات، يفتقد النور والفرح والأمل والسعادة الحقيقية، لأن كل ما حوله يكشّر له عن انيابه، وكأن هناك من يتعمد اشاعة الحزن، والكآبة، والرماد، واليأس، ومن ثم بعدها الخوف. في جو الفساد الذي يضرب اطنابه حولنا لايمكن لأحد ان يكون واثقا حتى من نفسه. مشاريعه اليومية تخرب في الخفاء، وراحته تنتهك، وأفكاره يسخر منها، او لا تجد اذنا صاغية، يبرز اللص ويتفوق بائع الكلام.
فمن اشاع روح الياس في هذه السنوات؟
لم هذا الاستهانة بالحياة تشيع بين الناس؟
ومن الغرابة ان تعم روح التشاؤم بهذه الشساعة، فالكاتب متشائم، والطبيب متشائم، والسياسي متشائم، والمفكر متشائم، والموظف متشائم، ونادرا ما يسمع المرء كلمة تدل على تفاؤل في شيء.
ما الذي حدث للشعراء والمغنين والعاشقين والأطفال والطيور والأشجار والغيوم، في سماء مغبرة مثل سمائنا؟
 


عباس الخفاجي: كان العراق نجماً في (اصيلة)
 

بغداد/آمنة عبد العزيز
على قاعة سينما (ماكالي) بأصيلة في المغرب اقيم مهرجان اصيلة الدولي لمسرح الطفل وكانت مشاركة العراق هي الاولى من خلال الفرقة الوطنية للتمثيل التابعة لدائرة السينما والمسرح، بحضور عدد غفير من الجمهور قدمت الفرقة مسرحية (الطائر والثعلب) بمشاركة الممثلين نجم الربيعي وعدي عبد الستار وازهار العسلي وماجد عبد الستار وامير الصائغ وهي من تأليف واخراج الفنان عباس الخفاجي الذي تحدث عن مشاركتهم قائلاً:
- كانت دعوة خاصة من المشرفين على المهرجان وحقيقة قوبلنا بترحاب شعبي كبير وقد كان كلمات مقدم الحفل اثر بالغ الشدة في نفوسنا كعراقيين حين تحدث ليقدم الوفد العراقي وقال: اليوم يشارك العراق صاحب الحضارة الكبيرة والعريقة واليوم نشاهد عرضاً من بغداد الحبيبة التي نتألم لألمها ونشاركها بحب ما تعانيه رغم الجرح ولا نملك الا ان نقول: نحن جزؤكم الذي ما برح يشاطركم همومكم التي ستزول قريباً لتغص القاعة بالهتاف وتتعالى الاصوات ويستمر التصفيق لمدة نصف ساعة.
واضاف الفنان عباس الخفاجي: نشعر بالفخر والاعتزاز لأننا عراقيون نقلنا تجربتنا المسرحية الى خارج العراق برغم كل التحديات التي نواجهها في الداخل سيما ان المشاركة كانت مميزة بحق وكون الدورة اطلق عليها (دورة العراق) وتم تكريمنا بشهادة تقديرية منحت للفرقة ستعطينا دافعاً إضافياً للإبداع المستمر.


نجوم لا يعرفها احد..كـتــاب جــديــد يـكـشــف اسـرار الـنــجـــوم
 

القاهرة/وكالات
(نجوم لا يعرفها احد) كتاب جديد للصحفي مصطفى ياسين استطاع من خلاله ان يغوص في اعماق النجوم وان يخرج ما بداخلهم من اسرار، والكتاب مجموعة من الحوارات الصحفية التي قام بها المؤلف مع مجموعة من المع النجوم بينهم الراحل احمد زكي الذي تعرض الكاتب لإصابته بالبلهارزيا ومعاناته في مرحلة الطفولة وعلاقته بطليقته الفنانة الراحلة هالة فؤاد، والفنانة (يسرا) التي اطلق عليها الكاتب لقب (امرأة الفصول الاربعة لتناقضها وحبها المفرط للحياة.. كما تعرض الكاتب لأسرار قلب ليلى علوي وطفولتها واحلامها التي لم تتحقق ووصف المطرب عمرو دياب بـ (صائد الاحلام) متحدثاً عن عشقه لموهبته لدرجة الجنون والمتاعب العديدة التي تعرض لها خلال عمله في فنادق شارع الهرم قبل ان يضع قدمه على سلم الشهرة وتناول الكتاب ايضاً حياة نبيلة عبيد التي فضلت الفن على الحب والامومة وحياة نور الشريف في منطقته الشعبية وعلاقته بالفن وبزوجته بوسي و (المخدرات) كما تعرض لتمرد الهام شاهين ورعايتها لأخوتها و عملها مبكراً لإعالتهم، اما الفنانة شريهان فأطلق عليها لقب (نجمة الاحزان) وتحدث عن ظروف طفولتها الغامضة وعدم اعتراف والدها بها ثم مرضها الخطر بينما تحدثت وردة الجزائرية عن ذكرياتها الاولى في الغناء والشائعات التي نغصت حياتها وتحدث حسين فهمي عن نشأته في بيت سياسي وعن اعتباره دون جوان السينما المصرية، ولم يغفل الكاتب تناول العلاقة بين الراحلة سعاد حسني والعندليب الاسمر عبد الحليم حافظ اضافة الى لمحات من حياة فنانات وفنانين آخرين ، وفي النهاية اختتم مصطفى ياسين كتابه بالسؤال المحير (من قتل السندريلا) باحثاً في الأدلة المتوفرة حالياً عن كون السندريلا قتلت ولم تنتحر!!

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة