استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

من كرسي الإمبراطور الى كرسي الحلاق تاريخ ودلالات.. (2-2)

كربلاء- مكتب المدى- كاظم ناصر السعدي

الكرسي بين القيم العليا والخصال السفلى
يقول الدكتور عبد الامير خضير الغانمي استاذ الطب النفسي في كلية الطب - جامعة بابل: حديثي عن الكرسي لا يشمل الاداة التي اسمها (كرسي). ولا يشمل معناه (العلم) كما هو في قواميس اللغة. لكني (اكرس) حديثي عن الكرسي الذي اعني به ذلك المنصب الوظيفي الذي يستقتل الكثير من الناس لكي يشغلونه وهم في قتالهم لاجله يتفننون في اظهار القيم العليا وحالما يشغلونه تظهر عليهم الخصال السفلى خلال الفترة التي يشغلون فيها (الكرسي- المنصب الوظيفي). وتزداد تلك الخصال السفلى في الظهور عندهم حالما يشعرون بان احداً بدأ يقترب لينافسهم او ليزيحهم عن المنصب. وانا لا اقصد اولئك الذين لا تظهر عليهم الخصال السفلى (وهم قلة) عندما يشغلون المنصب. واولى الخصال السفلى المقصودة بالحديث هي ان المتربع على المنصب يغتصب المكان المحيط بالكرسي (بكل موارده) من اثاث الى افراد الى سيارات الى خزينة الى حق استخدام الى غير ذلك. وثاني تلك الخصال السفلى انه يمنح ما اغتصبه لنفسه ولاقربائه او لأقرباء زوجته. وثالث تلك الخصال انه (المتربع على المنصب) يتنكر بقناع جديد وكأنه لا يعرف من كان يعرفهم ولا يريد منهم ان يعاملوه مثلما كانوا يعاملونه قبل ان يتربع على الكرسي. ويضيف الغانمي الى تلك الخصال السفلى ان المتربع على الكرسي يكثر في حديثه عبارة (لو دامت لغيرك لما وصلت اليك). ولكنه يعمل في تربعه على اساس انها دائمة له ويمنع بكل جهوده ان تصل الى غيره. ومن الخصال السفلى للمتربع على الكرسي انه يكثر الحديث عن انه لا يريد الكرسي ( الذي استقتل من اجل الوصول اليه ولا يزال يستقتل للبقاء فيه)وانه يقدم الكثير من الاستقالات الوظيفية المزيفة لكي يقنع (يوهم) نفسه بانه لم يركض الى الكرسي انما الكرسي هو الذي ركض اليه. ويختتم الغانمي حديثه بخصلة سفلى تظهر على المتربع على الكرسي وهي خصلة الرشوة. ومعناها في اللغة: عقدة الحبل التي توضع في رقبة الحيوان ليقوده الانسان (ومنها في الريف جاءت كلمة: الرشمة) التي توضع في رقبة الحيوان.
كرسي القاضي
الاستاذ القاضي جلال عبد الفتاح يقول: العدل اساس الحكم والقضاء وبهذا صرحت الاية الكريمة : " واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل". وتحقيق العدل مرهون بضمان توفير امور منها: استقلال القضاء وعدم خضوعه لتأثير اية جهة واي شخص مهما كان موقعه في الدولة او في المجتمع. واختيار القضاة المشهود لهم بالكفاءة والاخلاص والشرف والنزاهة والالتزام الذين لا يخشون في الحق لومة لائم. ويفضل ان يكونوا مستقلين غير منتمين الى احزاب او تجمعات سياسية لئلا ينحازوا بتأثير انتماءاتهم السياسية. وكرسي القاضي شأنه شأن كراسي المناصب الاخرى يغري صاحبه بلا شك فاذا تجرد القاضي من اخلاق النزاهة والامانة والمسؤولية او اذا تخلى عن مبادئ الحق والعدل والمساواة فانه بالتأكيد سيراعي مصالحه ومنافعه الشخصية لذلك فهو من اجل ضمان بقائه في كرسي المنصب أنه سيحابي السلطان وصاحب النفوذ ويخضع لتوجيه الاخر في الدولة او في الحزب او في المجتمع من اهل المال والمركز والوجاهة مقابل اغراءات وهبات. وبتعبير آخر انه سيمارس الظلم والفساد ويخون الامانة وهذا يتنافى مع مهمة القاضي التي هي تطبيق القانون والعدالة من غير تمييز ومحسوبية ومن غير مجاراة للحاكم الظالم. وبما ان القاضي يعين من قبل الدولة فربما يخضع لتوجيهاتها واوامرها خشية من قمعها واضطهادها في ظل الانظمة الدكتاتورية والتسلطية لكن القاضي الذي يمارس عمله في ظل نظام ديمقراطي حقيقي يحترم حقوق الانسان ولا ينتهكها ويحرص على تطبيق العدل والقانون والذي لا يفرق بين ابناء الوطن سيكون في منطقة آمنة مستقلة ترفض الخضوع والانصياع لغير الحق والعدل. ومن هنا يكمن تشبيه (كرسي القاضي) بالاسد فان لم يحسن الجالس عليه اخضاعه لإرادته أي ارادة الخير والحق والعدل والمساواة فانه سيغضب عليه ويفترسه لا محال.
كرسي السياسي
يقول امين الحركة الاشتراكية العربية فرع كربلاء الاستاذ المحامي محمد علي السعدي: الكرسي تكليف وليس تشريفاً، والسياسي المبدئي والملتزم يجب عليه ان يكون أميناً على مصالح الشعب ومعبراً في تفكيره وسلوكه ومواقفه عن ضمير وآمال ومعاناة الجماهير. فكرسي السياسي هو ليس مكاناً للوجاهة والمركز وانما هو ميدان لخدمة ابناء الوطن. وان مصداقية ونية السياسي هي فيما يقدم من خدمات ويحقق من طموحات للشعب وبخلافه فان المواطنين سيعمدون الى سحب الثقة منه واعطائها لمن يعتقدون انه اولى منه في رعاية شؤونهم والتزام قضاياهم. ولقد شهد التاريخ السياسي قادة حظوا بتأييد الجماهير وبقي ولاء واحترام الجماهير لهم بعد مماتهم. ان القائد السياسي الذي يدير ظهره ووجهه عن جماهيره لا ريب في انه محكوم بالهزيمة والخسران. وسنجده بعد حين معزولاً عنها وقد فقد تأييدها بفقدانه الفعل والتأثير في الاحداث، لانه بصعوده مارس لعبة الخداع والتضليل.
كرسي الإداري
الاستاذ مظهر حسين الحكيم محافظ كربلاء السابق يقول: ان كرسي الادارة الذي اعرفه ومارست عليه عملي هو (كرسي الخدمة) وهو محل ابتلاء في حقيقته وان كان قصد المرء في اعتلائه او الجلوس عليه هو ان يضع نفسه وامكاناته وجهده وفكره في خدمة عامة الناس. ولعله يعبر عن الحديث الشريف (خير الناس من نفع الناس). وانا ارى ان لهذا الكرسي(كرسي الاداري) اغراءاته واغواءاته ايضاً، لكنها من نوع اخر توظف في خدمة الناس المظلومين، واعني بالاغواءات والاغراءات هنا الحافز القوي والمشجع على تقديم المزيد من العطاء والخدمة للشعب. فكلما قدمت خدمة يغريني ويغويني حبي للخير والشعب والمبادئ الى تقديم خدمة اكبر وافضل فبدلاً من ان استغل الكرسي لمصالحي الشخصية استغله بالعمل المثمر والبناء لتحقيق مصالح الجماهير التي منحتني الثقة، فاغراء المنصب هنا يتجلى في بذل الكثير من الجهود المخلصة والنزيهة في ميدان خدمة المواطنين وتلبية حاجاتهم ومعالجة مشكلاتهم المختلفة لنؤدي حق (الكرسي) بما ينفع المجتمع ولا يهم ان ننال الثناء والجزاء بل لعل المسؤول الاداري يتعرض للنقد بل لعله واهله يتعرضان لاكثر من ذلك، ولكن يكفي ان يكون عملنا المخلص والنزيه والمثمر بعين الله سبحانه. فان كان صاحب كرسي الادارة بهذا المستوى من الاحترام والحب للشعب أي انه يتخذ من كرسيه مجالاً واسعاً لخدمته فانه ممن يمثله خير تمثيل ويشعر بهمومه والامه وهو جدير بثقته.
كرسي التدريسي
يقول أ . د عبود جودي الحلي عميد كلية التربية في جامعة كربلاء: كرسي التدريسي الجامعي ليس مكاناً محدوداً كغيره انما هو يتسع ليشمل اجيالاً عدة وليصل الى اعماق النفس الانسانية والضمير الحي. فقد ورد في الاثر ان نبينا الاكرم (ص) قال: " انما بعثت معلماً". لذا فمن يؤت فرصة مخاطبة الاجيال وتوجيه عقولهم وبناء ضمائرهم انما يؤدي رسالة الانبياء وهو بنقله علوم ومعارف واداب وفنون الاجيال السابقة انما يحقق التواصل الحضاري والمعرفي عبر الاجيال المتتالية. كان كرسي الاستاذ الجامعي حلماً يراودنا ونحن على (كراسي الطلبة) وعندما نلنا بعون الله تعالى- شرف امتطاء صهوته احسسنا - مع الزهو- برهبة كبيرة يحس ببعضها كل من يواجه جمهوراً ويتحدث اليه وذلك ان كل من يستمع مشغول بمشكلاته الحياتية والاجتماعية المختلفة. فكيف ينتزع المتكلم ذهن السامع وينتشله من افكاره ليوصل اليه خطابه.. ثم ان الاستاذ الجامعي يتحمل مسؤولية ايصال المبادئ التربوية والاخلاقية مع مفردات الموضوع العلمي للمحاضرة الجامعية- لان الاستاذ الجامعي يخاطب عقولاً لم يتم بناؤها وهي - مع ذلك- ليست غضة كأذهان وعقول الاطفال فطالب الجامعة يمثل المستوى الوسط بين غضاضة عقول الاطفال- التي يشبهها المربون بالصحائف البيض- وعقول الرجال التي تم بناؤها. اذ ان عقلاً كهذا لابد ان يكون قد اكتسب بعض الافكار التي يجب ان تصحح واخرى لا بد من تنميتها وتقديم ما يسندها ومن دواعي الرهبة من (كرسي الاستاذ الجامعي) ان الطلبة غالباً ما يرون في استاذهم نموذجاً يقتدى به بطريقة حديثه واسلوب تناوله وحتى في حركاته وملابسه. كل تلك الامور يفكر بها التدريسي الجامعي وهو يعتلي كرسي (الاستاذ) منتظراً كيف تنعكس صورته في اذهان طلبته الذين هم المرآة الصادقة التي نرى فيها نجاحنا ومدى توفقنا في القيام بمهماتنا والنهوض بمسؤولياتنا تجاه رسالتنا العلمية والتربوية.


غياب القانون وفوضى الشارع
 

مها عادل العزي
 

كان اول ما تعلمناه قبل القراءة والكتابة اداب الطريق، لكن هذه القاعدة في ما يبدو لا تطبق لدى الكثير ممن نراهم يومياً حتى كأن الامر يبدو ظاهرة اعتيادية نألفها لكثر ما نمر بها. هناك من يرى ان التصرف ببذاءة هو نوع من ابراز العضلات التي يحتاج اليها الشارع الضاج بمختلف النفسيات والتراكيب الطارئة التي اخذت تستفحل يوماً بعد آخر.
جماعة (الحواسم) المفردة التي لم تعد جديدة بعد 9 نيسان، يأخذون كامل حريتهم في التعبير عن ترفهم المفاجئ، فهم حتى هذه اللحظة لا يصدقون ما آل اليه حالهم، هناك من التصرفات ما يتعدى الانحرافات الخلقية التي ضاق بها المواطن ذرعاً، ويتعداه الى ما هو اخطر من ذلك بكثير، احد السائقين بعد ان تعرض لحادث بسيط في سيارته، لم يجد بداً من ان يخرج مسدسه ويطلق النار في الهواء، شرطي المرور يجد نفسه حائراً، فالتهديد والوعيد لا يجديان نفعاً واخذ رخصة السيارة يزيد الطين بلة، الطرق الدبلوماسية التي حاول احدهم ان يتقدم بها كان ما حظيت به هو عبارة (انت شعليك).
كان من الممكن ان تتحول هذه المشاجرة الرعناء الى قتل احد الذين حاولوا فك المتخاصمين، ولو حدث ذلك لحلت العشيرة ببساطة هذا الامر عن طريق (الفصل)، فالمادة هي الحل السحري لجميع المشكلات بما في ذلك سوء الاخلاق والتصرفات غير المحسوبة.
قد يقول آخر ان من حق الفرد ان يكون عصبي المزاج في مثل هذا الظرف السيئ، لكن لو كان الامر كذلك لتحولنا الى غابة يصعب الحصول فيها على حق او باطل، الرادع الوحيد فيها هو القوة ، لا الضمير والاخلاق.
حادثة اخرى لا اعلم كيف انتهت، اتمنى ان اعرف ما آل اليه مصير ذلك الشاب الذي لم يتجاوز عمره الخامسة والعشرين، هذا الشاب كان ينتظر احدهم تحت الجسر منذ ساعات وما ان ظهر حتى بادر باطلاق النار عليه من غير شعور بادنى قدر من المسؤولية او ان هذه العيارات ستصيب احداً. كان المشهد كما لو انه مقطع من افلام (الاكشن)، استمرت المطاردة بين الاثنين وسط رعب الجميع، المهم ان المطاردة انتهت بجرح احد المارة في رجله وقتل امرأة في متوسط العمر كانت في طريقها الى البيت، وبعد ان انفض كل شيء جاءت الشرطة لتجد المسرح خالياً الا من الشهود!!


في مواجهة عبد المحسن الكاظمي
 

عدنان منشد
من بين جميع التماثيل والنصب النحتية التي لم تتعرض للسقوط او الامتهان يقف تمثال الشاعر عبد المحسن الكاظمي شامخاً في مكانه عند نهاية شارع المحيط في منطقة الكاظمية، على الرغم من انه تمثال مهمل، او منسي تماماً، طوال حكم النظام المقبور، انه مازال حتى هذه اللحظة الراهنة مزداناً بمساحة خضراء جميلة، وكأنه معمار برونزي مجسم لشاعر عراقي خالد، التقطها وأبرزها فنان بارع بمهارة فائقة.
لا يهمني شخصياً اسم النحات الذي جسد كيان هذا الشاعر ضمن قواعد الكتلة والفضاء والمنظور في مكان معزول، ولا اكترث ايضاً لحجم الدمار والعبث الذي طال اصنام وأنصاب صدام حسين في الكثير من ساحات بغداد، فمثل هذا العبث والدمار قد يمثلان سجلاً واضحاً وملموساً لنحاتي النظام المقبور، ضمن طائفة من المسائل التجارية المريبة بمعدن البرونز التي تهمهم في دينهم ودنياهم، خصوصاً ان قسم المصاهر التابع لدائرة الفنون التشكيلية، مازال فيه شرح مبسط شبه تراجيدي وشبه كوميدي للاصنام الصدامية بأنواعها، وكيفية عملها، وكذلك لعملية اختيار الامكنة والساحات، وتصميم الحدائق الخاصة بها، فضلاً عن محطات ومفازات عديدة للدهشة بالمعدن الثمين، والفائدة المستمرة من عمليات الهدم والاندلاع.
واعود لعبد المحسن الكاظمي- رحمه الله- لأقول انه من الشعراء العرب الفحول، لمع اسمه بمصر في الثلث الاول من القرن الماضي.
انه عراقي الاصل.. ولد في بغداد، ونشأ في الكاظمية، وعندما وصل الفيلسوف الاسلامي جمال الدين الافغاني الى بغداد، منفياً من ايران لازمه الكاظمي وتتلمذ عليه، واعتنق مبادئه وارتشف من علمه الشيء الكثير، ولما خرج الافغاني من العراق بغير حق، طاردت السلطات العراقية الكاظمي، فتسلل الى البصرة وذهب الى ايران ثم تغرب الى الهند، وانتهى به المطاف في مصر فتوطنها الى آخر العمر، ولقد لقي الكاظمي في مصر ترحيباً جميلاً من رجال الادب والشعر والسياسة، كما اشترك في الحركة الوطنية فيها، فقربه الامام الشيخ عبده، واجرى له راتباً، وكذلك قربه اليه السياسي المصري المعروف سعد زغلول.
اقول هذه المعلومات البيوغرافية المهمة بخصوص شاعرنا الكاظمي، بعد محنة صديقنا واستاذنا العزيز د. عقيل مهدي، حينما اوكل إليه دور الكاظمي قبل اعوام ضمن مسلسل تلفزيوني، فنحن في الحقيقة لم يصل الينا كل ما كتب عن الكاظمي من شعر ونثر، وهذه المعلومات استللتها باختصار شديد من مصادر ومراجع مصرية عديدة، ذلك انه عند فراره من العراق، اراد قريب له ان يتستر عليه، فرمى بأوراقه في النهر، ومع ذلك، فان بعض النقاد يقول، انه يسمو بشعره على بعض اصحاب المعلقات في الجاهلية، خصوصاً انه كان يحفظ من الشعر القديم ما يزيد على الخمسة عشر الف بيت، وان شعراء ذلك الجيل والكتاب كانوا يرجعون اليه، امثال البارودي واحمد شوقي، وحافظ ابراهيم، وخليل مطران، وغيرهم.. بل يعرضون ما تجود به قرائحهم، ليبدي رأيه فيما اذا كان ما يستوجب النقد، كأنه النابغة الذبياني في سوق عكاظ.
سرني شخصياً فيما يقول بعض النقاد، انه يسمو بشعره على بعض اصحاب المعلقات في الجاهلية، وان قصيدته العينية التي مطلعها:
الى كم تجيل الطرف والدار بلقع
اما شغلت عينيك بالجزع ادمع؟!
تصلح لان تكون احدى المعلقات، في اسلوبها وفصاحتها وصوتها البدوي ذي السحنة العراقية الواضحة، فضلاً عن قوة متنها ومبناها، وهي تبلغ (119) بيتاً.
قبل اسبوعين، او ثلاثة- لا اتذكر على وجه الضبط، كنت مع ثلة من الاصدقاء في مواجهة تمثال عبد المحسن الكاظمي، فتساءلت هل هذا من شروط النحت الحسن، وهل يودع الفنان هذا الشاعر افكاره، ويخلع عليها صورته، ويمزج بها حوادث حياته؟
لم يجبني احد.. ولكنني وجدت في تمثال الكاظمي، صورة لنصب شاعر كانت صفاته جمالاً بغير غرور، وقوة بغير عنف، وشجاعة بغير شراسة، ويوم نعرف في العراق ان الشاعر عبد المحسن الكاظمي زعيم سياسي من الطراز الاول، فنحن حقاً، اصحاب قرار، يعتمل في نفوسنا شرف الاحتكام الى المصلحة العليا لوحدة الوطن واستقراره واستقلاله.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة