الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

رفض ذكر اسمه خوفاً من تصفيته من قبل قوى الارهاب العالمية : (المدى) تلتقي العالم الذي قاد عملية تشغيل المفاعل النووي العراقي للاغراض السلمية .. اول ضحايا الغاء الطاقة الذرية العراقية مستشفيانا ومرضى السرطان وقطاعنا الزراعي

كريمة فرحان

ماذا تعرف عن الطاقة الذرية العراقية، وهل هي حقاً تستخدم في انتاج اسلحة الدمار الشامل التي عوقب بسببها العراق واستخدمت كإحدى ذرائع احتلاله؟ وهل حقاً ان الطاقة الذرية تشكل مصدر تعاسة خاصة لنا نحن العراقيين؟ وقد نتفق او لا نتفق ان الطاقة الذرية ليست كما اطلق عليها (المشروع النووي) غطاء لإنتاج القنبلة الذرية او غيرها من استخدامات السلاح النووي. ولمعرفة حقيقة او خلفية الطاقة الذرية العراقية. التقت جريدة (المدى) احد العلماء العراقيين في وزارة العلوم والتكنولوجيا (طلب عدم ذكر اسمه بسبب ما يتعرض له العلماء في الظروف الراهنة من شتى صنوف الاذى والتصفية. وهو اول من قاد عملية تشغيل المفاعل النووي العراقي منذ عام 1968.

نبذة تاريخية

وبدأ حديثه بنبذة تاريخية اوضح فيها: ان لجنة الطاقة الذرية العراقية تأسست في 16/10/1956 وهي من اولى المؤسسات في العالم ولكن قانون التأسيس صدر عام 1959 ونصت المادة الثانية فيه على ان تقوم اللجنة بإستغلال الطاقة الذرية استغلالاً سلمياً في الاغراض الصناعية والطبية والزراعية والعلمية وغيرها، والعراق اول دولة في العالم نادت بتحريم اسلحة الدمار الشامل ودعت الدول المعنية الى الكف عن صنع القنابل الذرية وايقاف التجارب عليها فوراً.

* كيف كانت البداية؟

قال الدكتور العالم: البداية كانت تأسيس قسم النظائر المشعة في المستشفى الجمهوري ببغداد عام 1957 واعتبر من احدث شعب النظائر المشعة في الشرق الاوسط واستخدم اليود المشع في تشخيص وعلاج حالات تضخم الغدة الدرقية وبعض حالات السرطان واستخدام الذهب المشع لمداواة سرطان الدم وترشحات الجنب والبريتون السرطانية والفسفور المشع لمداواة سرطان الغدة اللمفاوية وزيادة الكريات الحمر وتمت معالجة 300 حالة مرضية من مجموع ثلاث آلاف حالة بإستخدام تلك النظائر المشعة وكان العراق يستوردها من الخارج ومن خواصها تفقد نسباً معينة من اشعاعها بمرور الزمن وعند نقلها من دولة الاخرى. لذلك قررت لجنة الطاقةالذرية العراقية انشاء مفاعل نووي.

في آب من عام 1959 تم الاتفاق مع الاتحاد السوفيتي السابق لإنشاء المفاعل النووي وبكلفة اكثر من مليوني دولار امريكي ومن بين ملحقاته مختبر للنظائر المشعة، وبدأنا بتشغيل المفاعل اول سبت من شهر تشرين الاول من عام 1968 وبملاك عراقي 100% وبعد (120) ساعة مستمرة كانت اول شحنة للنظائر المشعة قد انتجت في المفاعل العراقي وبعد اقل من (24) ساعة ارسلت بعد المعالجة اللازمة للاستخدام في معهد الاشعاع والطب الذري وكان عددها ثلاثة وتم زيادتها الى (14) نظيراً في عام 1973 وزعت بين المستشفى الجمهوري ومعهد الاشعاع والطب الذري وقسمٌ منها ارسل الى جمهورية مصر العربية والجمهورية السورية.

استخدامات مدنية بحتة

واكد على استخدام النظائر المشعة في المجالات الصناعية كأقتناء المنظفات المرسلة داخل انابيب الغاز الطبيعي المدفونة تحت الارض بأعماق بضعة امتار وتحديد مواقع ومناطق العيوب في الانابيب والمراجل وفحص مقدار الصدأ في الاسطوانات المختلفة والانابيب وغيرهما وانشاء مانعات الصواعق كما استخدمت في المجالات الزراعية في مكافحة الحشرات وخاصة الدوباس والحميرة التي تصيب النخيل ولتحسين المنتوجات الزراعية وحفظ الاغذية وتحديد نظام الابذار والتسميد اضافة الى استنباط انواع جيدة من البذور سجلت عالمياً بأسماء  اولئك العلماء واستخدمت في المجال الجيولوجي للبحث عن العناصر المختلفة.

واشار العالم العراقي الى تطور الابحاث النووية العلمية والتطبيقية في العراق وتضاعفت قدراتها مرة ونصف ومعها قيمة الفيض النتروني وحل المفاعل (5000 JRT) بدلاً من المفاعل (2000JRT) ولم تتوقف طموحات الباحثين العراقيين فتم ابرام اتفاقية مع فرنسا لإقامة مفاعلين احدهما بقدرة (400) كيلوواط والآخر بقدرة (40) ميغاواط وتعرضت المفاعلات الى عمليات تخريبية خلال عملية التصنيع ثم النقل وفي عام 1981 تم استلام 75% من المفاعل من الخبراء الفرنسيين واغتيل الدكتور يحيى المشد الذي كان رئيساً للجنة استلام المفاعل والوقود قبل بداية عملية استلام المفاعل والوقود في ظروف غامضة واصبح الدكتور المتحدث رئيساً لتلك اللجنة، وقبل يوم من استلام المفاعل بالكامل. وفي حزيران 1981 قامت الطائرات الاسرائيلية بقصف المفاعلين ومرافقهما وتحول اضخم صرح حضاري في ذلك الوقت في المنطقة الى اكوام من الحطام وان السبب الذي ادعته اسرائيل غير صحيح فذلك المفاعل الصغير والكبير ومرافقهما لم يصمموا لصنع اسلحة نووية ولا يمكن ان يفعلا ذلك لأسباب علمية وفنية. فقد ادرك الاسرائيليون ان الخبراء العراقيين يستطيعون من خلال ذلك الصرح العملاق ان يقطعوا شوطاً بعيداًُ في مسار الحضارة والانسانية وخاصة ان العالم بدأ يشهد لهم حضورهم وثقلهم العلمي والفني بمفاعل  صغير فكيف سيكون الحال مع المفاعل الكبير؟ اسرائيل تريد ان تبقى هي المتفوقة العلمية الوحيدة في المنطقة.

محطة كهرونووية

وواصل الدكتور العالم حديثه قائلاً: بعد اربع سنوات من التفاوض مع الشركات العالمية لإنشاء محطة كهرونووية تم التعاقد مع شركة سوفيتية لتنفيذ المرحلة الاولى في انشاء محطة بقدرة 440 ميغاواط لإنتاج الطاقة الكهربائية وكان ذلك عام 1984، وهذا اغضب جهات عديدة. ويصعب فهم الاسباب الحقيقية لذلك فالنفط والغاز والفحم سينتهي في يوم من الايام. والطاقة لا يمكن الاستغناء عنها لأنها تعني الحياة في الوقت الحاضر مشيراً الى ان ما تطرحه محطات توليد الطاقة التي تعمل بالوقود التقليدي من فضلات للجو وما تتركه من مواد سامة في مخلفاتها (الرماد) خطير للغاية فإذا استمرت عملية توليد الطاقة الكهربائية من الوقود التقليدي مع ازدياد السكان والحاجة للطاقة و ان معدل درجة حرارة الارض سيرتفع نتيجة تلك الفضلات بحيث ان هذا القرن لن ينتهي قبل ان يشهد طوفان جديد بسبب ذوبان جزء من جليد القطبين فإذا كان الله (سبحانه وتعالى) قد نجّا البشرية من الطوفان فمن الذي سينقذها الآن اضافة الى ان الطاقة الذرية يمكن ان تستخدم مياه البحار والمحيطات للحصول على طاقة لا تنضب في عمليات اتحادية وبالتأكيد فإنها طاقة لا يمكن ان تسبب تلوثاً للبيئة. وهكذا الغيت الطاقة الذرية العراقية واول ضحايا ذلك مستشفياتنا. ولا يمكن لأي بلد ان يتقدم ويتطور حضارياً وعلمياً دون ذلك وخاصة العراق الاكبر بوابة في الطاقة الذرية عن طريق استخداماتها السلمية في التصنيع والتنمية.


المعهد الطبي التقني في بغداد أول معهد تخصصي في العراق: اعداد الملاكات الطبية الوسطية ومعالجة المرضى في عيادات استشارية متخصصة

المعهد الطبي التقني في بغداد

اسهام فاعل لدعم العملية الصحية في العراق..

بغداد/طالب الماس الياس

يعد المعهد الطبي التقني في بغداد احد المرافق العلمية التابعة لهيئة التعليم التقني والذي حقق طفرات نوعية أسهمت في دعم المسيرة الصحية في العراق الجديد.

 

11 قسماً تقنياً

الدكتور يحيى قاسم حسين السعدي عميد المعهد قال ان المعهد تأسس عام 1966 وهو أول معاهد الهيئة ويضم احد عشر قسماً علمياً هي (قسم صناعة الاسنان وصحة المجتمع والاشعة والانعاش والكلية الصناعية والتخدير والعلاج الطبيعي  وصناعة الاطراف والمساندة ورعاية المعوقين والتمريض)

وان مدة الدراسة فيه سنتان تقويميتان مع فترة تدريب صيفي لمدة ثلاثة اشهر في حقول الاختصاص في المستشفيات والمراكز الصحية ودور تأهيل المعوقين التي يتدرب فيها الطلبة ضمن الرقعة الجغرافية لهم ويتم منحهم أجوراً تسد احتياجاتهم اثناء فترة التدريب ويمنح المعهد شهادة (الدبلوم التقني).

وأضاف الدكتور السعدي ان المعهد رغم انه مؤسسة تعليمية يقوم بتخريج الكوادر الطبية الوسطية إلا انه يقدم خدماته المختلفة لجميع شرائح المجتمع مجاناً من خلال العيادات الاستشارية المتخصصة لطب الأسنان التي يعمل فيها العديد من الكوادر الطبية المتخصصة بشكل عالٍ وكذلك عيادة الأطراف والمساندة التي تستقبل المرضى يومياً ومن جميع المحافظات لتقوم بفحص وتركيب البتور للاطراف السفلى والعليا التي تزودنا بها بعض المنظمات العالمية الإنسانية بمختلف انواعها إضافة إلى عيادة خاصة للعلاج الطبي والاشعة (سونار) وغيرها من الوحدات الخدمية فيما يقوم اساتذة المعهد بتقديم المشورة لدوائر ومؤسسات الدولة من خلال البحوث العلمية التي تسهم في وضع الحلول لمعوقات عملهم.

 

افتتاح ردهات وأقسام جديدة

وأوضح الدكتور عميد المعهد ان الخطة المستقبلية للمعهد هو التوسع في افتتاح اقسام أخرى ومنها قسم التمريض وردهة الطواريء والحروق وكذلك قسمي المعالجة الفيزيائية والنووية لسد حاجات البلد من الكوادر الطبية والصحية وان قبول الطلبة فيه يكون حسب حاجة الاقسام والخطة المركزية التي يتم الاتفاق عليها.

وأشار الدكتور السعدي إلى ان المعهد تعرض بعد سقوط النظام السابق إلى عمليات تخريب وحرق وسرقة كل المستلزمات التي تخص العملية التعليمية وقد تم تشكيل لجنة لاعادة اعمار المعهد من قبل منتسبيه إضافة إلى الدعم المادي من قبل هيئة التعليم التقني للمباشرة بتأهيل القاعات والمختبرات والورش والغرف وتم اعادة الحياة للمعهد، مبيناً ان المعهد ما زال يعاني من نقص في المواد والأجهزة الضرورية ولكننا على اتصال دائم مع جهات عالمية ومنظمات انسانية لسد النقص الحاصل وابراز دور هذا الصرح العلمي بشكل حضاري.

وناشد الدكتور يحيى قاسم حسين عميد المعهد المنظمات الإنسانية بتوفير الاجهزة والمواد التي تدخل في تدريس وتدريب الطلبة وكذلك لعلاج المرضى ومنها استخدام (السونار) من اجل مواصلة المعهد تقديم خدماته الإنسانية لابناء الشعب العراقي على اكمل وجه.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة