الاولى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الاجتماع الأول كان بروتوكولياً الجميع أكدوا على إشراك كل القوى والأطياف

المدى/بغداد
في جو من الاحترازات الامنية المشددة افتتحت الجلسة الأولى للجمعية الوطنية يوم أمس، ويعد هذا الافتتاح حدثاً تاريخياً مهماً في حياة الشعب العراقي الذي يعلق عليه الآمال في وضع أولى الخطوات الواثقة نحو التقدم باتجاه بناء عراق دستوري فيدرالي ديمقراطي موحد.
وقد اختير الشيخ ضاري الفياض رئيساً لإدارة الجلسة كونه أكبر أعضاء الجمعية سناً.
وقد ألقى الشيخ الفياض كلمته التي تضمنت اشادته بموقف الشعب العراقي خلال الانتخابات واعتبرها وقفة وفاء لشهداء العراق الابطال من الجنوب إلى الشمال.
ثم توالت الكلمات حيث اعتلى المنصة رئيس المجلس الوطني المؤقت السيد فؤاد معصوم جاء في كلمته بأن هذا اليوم يعتبر يوما عظيما إذ نحتفل ويحتفل العراق باجمعه بأول برلمان يجمع أطياف الشعب العراقي لانتخاب هيئة رئاسية ورئاسة حكومة واختتم كلمته بالقول: ان من حق (حلبجة) ان تهنأ بهذا اليوم. ثم تلاه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة السيد أشرف قاضي حيث تلا كلمته أيضاً وتضمنت تمنياته وتهانيه للشعب العراقي الذي عبر عن ديمقراطيته بصورة سلمية ثم بين في كلمته ما مطلوب من أعضاء الجمعية الوطنية تجاه الشعب لبيان وترجمة حال المجتمع السياسي الذي يطمح إليه الشعب العراقي.
وكذلك طالب بالإجابة على عدة أسئلة مطروحة امام الجمعية من أهمها:
ما هي حقوق الانسان والأقليات؟ وما دور الدين وكيف يؤسس للمشاركة؟ وذكر ان هذه الأسئلة مثيرة وليس من السهل حلها والاجابة عليها بين ليلة وضحاها. ثم أعقبه بالقاء الكلمة رئيس الجمهورية غازي الياور الذي جاء في كلمته "بأن العراق يخطو أولى خطواته نحو الممارسة الديمقراطية من خلال أول مجلس منتخب وان العملية ليس فيها رابحٍ أو خاسر فأما نربح جميعاً أو نخسر جميعاً". في السياق ذاته أكد رئيس الوزراء الدكتور إياد علاوي في كلمته على ان القوى السياسية في العراق ناضلت طوال ثلاثة عقود من أجل هدفين رئيسين هما: إزالة نظام صدام وقد تحقق هذا الهدف، والثاني هو تداول السلطة سلمياً ونحن نشهد الآن اجتماع أول جمعية وطنية. ومما جاء في كلمته أيضاً ان يولى كل الاهتمام لبناء المؤسسات الأمنية والعسكرية وتحويل الاقتصاد الموجه من الدولة إلى اقتصاد السوق. واختتم كلمته بالقول: "استطعنا مواجهة الإرهاب وذيول صدام وتقليل سعر صرف الدولار. لقد وصلنا إلى بداية الطريق وعاد العراق عزيزاً قوياً إلى الدول العربية".
من جهته، قال جلال طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والمرشح القوي لتولي منصب رئيس الجمهورية ان "جلسة اليوم تعقد في ظل اجواء من الحرية قل نظيرها في الشرق بمشاركة جميع القوميات العربية والكردية بالاضافة الى القوميات الاخرى من اجل بناء عراق جديد خالٍ من الاضطهاد والتعصب الطائفي".
فيما حدد السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق واجبات الحكومة العراقية بتوفير الخدمات وتعويض الشهداء قائلا: " ان شعار الحكومة العراقية المقبلة الأول والأخير سيكون خدمة الشعب العراقي وتوفير الخدمات وتعويض عوائل الشهداء والمضحين والمحرومين، حكومة تتمكن من قلع الإرهاب من جذوره وتسرع في محاكمة صدام وأركان نظامه وبقايا حكومته".
وقد ارجيء اعلان التشكيلة الرئاسية للجمعية الوطنية، وعلمت (المدى) ان سبب الارجاء يعود الى عدم حسم موقف اياد علاوي من مسألة قبوله منصباً مقترحاً عليه. وقالت مصادر مقربة من جو المشاورات ان اتفاقاً جرى بين الكتلتين الرئيستين على منح علاوي مهلة حتى الاجتماع المقبل لقبول العرض، اما في حالة رفضه فسيتم الترحيب به بوصفه زعيماً لتكتل المعارضة داخل الجمعية الوطنية.
 


الشعلان لـ(المدى): (المقاومة) لن تسعى الى افشال الانتخابات القادمة!
 

بغداد/المدى
أكد السيد حازم الشعلان وزير الدفاع أثناء مشاركته افتتاح الجلسة الأولى للجمعية الوطنية العراقية بأنه: "لم يشارك في المفاوضات بين قائمة الائتلاف العراقي الموحد وقائمة التحالف الكردستاني"، اما عن تخوفه من موقف الحكومة الجديدة المقبلة تجاه الأجهزة العسكرية والمؤسسات الأمنية التي تم بناؤها مؤخراً قال: "من حق الشارع ان يتخوف من ذلك، فقد بدأ يجني ثمار انتصارات الأجهزة العسكرية التي اشعرته ببعض الاطمئنان".
وأضاف: "في كل الأحوال فان الوضع الأمني سيتحسن وان للشعب العراقي دوراً فاعلاً في الانتخابات". وفي معرض حديثه عن الحدود العراقية والسيطرة على منافذها. قال: "بصراحة ليست لدينا السيطرة التامة على حدود البلد، وقد نحتاج إلى مدة ثلاثة أشهر أو أكثر للسيطرة عليها".
وأضاف مؤكداً: "بأن اشارات من المقاومة الوطنية العراقية، قد وصلت إلينا، مفادها، انهم لن يعمدوا إلى أية محاولات تهدف إلى افشال عملية الانتخابات، وعندما أذكر كلمة المقاومة، فانما أعني بذلك المقاومة التي في الداخل، لا أولئك الذين يعبرون الحدود".
 


لقطات من داخل الاجتماع
 

*قالت مصادر مطلعة ان النائب عن الائتلاف العراقي حسين الشهرستاني طلب بشدة عدم السماح بدخول اي مسلح الى قاعة الاجتماع، مهدداً بأنسحاب نواب كتلته في حال حدوث ذلك . وقد لبيت دعوته.

*حضر كل أعضاء الجمعية العمومية أي 274 نائباً، باستثناء السيد مسعود برزاني.
الدكتور حسين الشهرستاني كان أول الذين حضروا إلى قاعة الاجتماع.
الدكتور الجعفري آخر الذين حضروا إلى القاعة
حضر 23 وزيراً من الوزراء الحاليين
شغل الدبلوماسيون العرب والأجانب 62 كرسياً في قاعة المؤتمر

*القاضي مدحت المحمود تلا القسم القانوني على أعضاء الجمعية باللغة العربية واعترض بعض النواب الأكراد وطلبوا قراءته باللغة الكردية لأن القاضي كان لا يجيد اللغة الكردية.
الوفد البرلماني الوحيد الذي حضر إلى جانب البرلمانيين العراقيين هو الوفد البرلماني البريطاني.

*نادى السيد مشعان ركاض الضامن بأعلى صوته بضرورة إضافة كلمة المحترمين إلى أعضاء الجمعية عند مخاطبتهم.
تعالت أصوات بعض أعضاء الجمعية بالصلوات على محمد وآل محمد عندما أعتلى السيد عبد العزيز الحكيم المنصة لإلقاء كلمته.

*حضر إلى القاعة كل من السيد نصير الجادرجي والدكتور عدنان الباججي والشريف على بن الحسين منضمين إلى أعضاء الجمعية رغم عدم فوزهم.

*جلس مرشحو قائمة العراقية التي يرأسها اياد علاوي على انفراد وفي الجانب الايمن بشكل منعزل من القاعة إشارة منهم إلى انهم لا يشاركون في تشكيل الحكومة.
الأب والابن الوحيدان الأعضاء في الجمعية هما السيد الدكتور محمد بحر العلوم ونجله الدكتور إبراهيم.

*السفير نكروبونتي وقف ليصافح السيد عبد العزيز الحكيم واخذ بيده ليعرفه على السفير البريطاني واعضاء البرلمان البريطاني.
 


على هامش الاجتماع الأول للجمعية الوطنية طريقان متعارضان
 

زهير الجزائري
خلف هذا الافتتاح البروتوكولي البارد والمرتبك بين ثلاث لغات وفجوات صمت كثيرة حدث تاريخي كبير. فلأول مرة في تاريخ العراق منذ أكثر من نصف قرن ينعقد برلمان منتخب يمثل أوسع أطياف الشعب قومياً ودينياً واجتماعياً وسياسياً. وقد يكون هذا الحدث هو الأول في أهميته، فالتجارب البرلمانية التي تخللت العقود الأربعة الأولى من العهد الملكي كانت ظلالاً للوزارات المرتبطة بالحكم من حيث عزلتها عن الناس واقتصارها على شرائح محدودة من رجال الحكم والعشائر، وقد ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالوزارات تتشكل معها وتحل بانحلالها.
ولذلك لم يأسف الناس حين ألغي البرلمان بعد ثورة 14 تموز.
هذا الحدث اثقل بالكلمات البروتوكولية هو نتاج صراع طويل بين الأحزاب والقوى ونظام الحزب الواحد والقائد الواحد و(المجالس الشعبية) التي كرست لتمجيد الحزب والفرد وهو أيضاً صراع مع النفس، ضد العصبوية الحزبية المنغلقة باتجاه الآخر والوصول إلى قواسم مشتركة.
لم يكن هذا البرلمان مثالياً، فعادة ما ينتخب الناس هويتهم القومية أو الدينية أو القبلية في مرحلة ما بعد سقوط النظم الشمولية التي تحاول ان تمسح كل هذه الخصائص والهويات الفرعية لتفرض (مساواة) بلا خصائص بين (مواطنين متماثلين وقائد رمز) به وحده ترتبط الهوية الوطنية.
لن تكون هذه الانتخابات خاتمة المطاف، فالمران والشفافية هما اللذان يعلمان المواطن ان ينتخب من يمثل مصلحته قبل قوميته أو دينه أو قبيلته.
هذا الافتتاح البروتوكولي بداية درب صعب، ولكننا وضعنا أقدامنا على البداية الصحيحة: ان نختلف ومع ذلك نجتمع ، وان نتعارض لكي نصل إلى الصحيح والواقعي وأمام هذا البرلمان طريقان متعارضان:
اولهما: ان يكون برلماناً بروتوكولياً للخطابات وللكلام وحده، في حين تحل الامور السياسية وتوازنات القوى في الكواليس والحوارات المغلقة بين الأحزاب، والقوى في همس مؤامراتي يبعد البرلمان عن ناخبيه وهمومهم الفعلية ويحوله إلى سلطة مقابل سلطة، بدلاً من ان يكون سلطة شارع امام سلطة حكم.
والطريق الثاني هو: أن يكون هذا البرلمان فاعلاً في الحياة السياسية يسوده اقتصاد في اللغة، ووضوح في المعنى، وحدة في طرح الاشكالات التي تهم الناس، ومنبراً لفضح الفساد واللامبالاة والاستهانة التي تقترب من الخيانة، وان يضع كل واحد نصب عينيه جزع المواطن الذي جوع وأذل وأهمل، وايضاً ان يعلم المواطن كيف يصوغ مطالبه عبر ممثليه، وعبر هذا التنوع والتعارض والاجماع سيكون البرلمان أداة الشارع لمنع عودة الاستبداد فرداً كان أو حزباً أو ديناً أو قومية.


جمعية أهل الحديث في الموصل تصدر بيانا يحرّم استهداف قوات الأمن  أنباء عن اعتقال القيادي خالد زكية  في حمام العليل
 

الموصل/المدى
علمت (المدى) من مصادر مطلعة في نينوى، أن عملية دهم قامت بها قوات الأمن في منطقة حمام العليل، أسفرت عن اعتقال عدد من المطلوبين للحكومة، بينهم القيادي خالد زكية، المطلوب في جرائم عدة راح ضحيتها العشرات من المواطنين، والمسؤول عن شبكات إرهابية واسعة في مدينة الموصل. ولم تنفِ جهات أمنية هذا النبأ كما لم تؤكده، لكن عنصرا أمنيا شارك في عملية حمام العليل أكد لـ (المدى) نبأ القبض على خالد زكية، مضيفا أن معلومات وصلت إلى السلطات المختصة، أفادت بوجود زكية ومجموعة كبيرة من المطلوبين في جرائم مسلحة، في منزل بحمام العليل الواقعة جنوبي الموصل، وأن عملية دهم شنتها قوات الأمن أسفرت عن اعتقال العناصر الارهابية. وقد تأكد المصدر من أن زكية كان من بين المعتقلين. وفي السياق نفسه ذكر مصدر أمني في محافظة نينوى لـ (المدى) أن الفوج 104 التابع للجيش العراقي استولى على مخزن أسلحة يقع شمال غرب الموصل، بمعاونة قدمها مواطنون، مشيرا الى أن الجيش عثر على كميات كبيرة من العتاد، وأسلحة مضادة للطائرات وقام بتدميرها في مكانها. من جهة اخرى ذكر مصدر مقرب من الجيش الاميركي لـ (المدى) أن خمسة أشخاص تم اعتقالهم من قبل قوات مشتركة، وعثر بحوزتهم على مبلغ كبير من المال بالعملتين العراقية والاميركية وتمت مصادرته. وقال شهود عيان لـ (المدى) إن قوة من الجيش داهمت عددا من القرى جنوبي الموصل، بحثا عن مطلوبين. وقال مصدر أمني للصحفيين في نينوى إن عدد الذين يلقى القبض عليهم يتزايد، مضيفا أن التعاون الملحوظ الذي يبديه المواطن العراقي أسهم بشكل فاعل في القبض على أعداد كبيرة من المجرمين، في الشهرين الماضيين.
من جهته طالب السيد دريد كشمولة رجال الدين التأكيد على العمل السياسي، كونه الاسلوب الأسلم للعمل الوطني. وناشد كشمولة علماء الدين ترسيخ قواعد العمل السياسي بين المواطنين وعدم الترويج لأفكار هدامة. وقد أصدرت جمعية أهل الحديث بيانا تضمن تحريم قتل الشرطة واستهدافهم لأي سبب كان. وأورد البيان الذي حصلت (المدى) على نسخة منه، الكثير من الأسانيد الشرعية التي تعضد هذه الفتوى. وفي الشأن نفسه أكدت مصادر مقربة من تكتلات سنية لـ (المدى) عزم علماء الموصل المساهمة الفاعلة في استقرار الوضع الأمني في الموصل، من خلال فتح قنوات اتصال مع جهات حكومية. وشددت تلك التكتلات على ضرورة التعاون بين جميع الأطراف العراقية، وعدم اللجوء إلى تهميش هذا الدور الجديد المزمع انتهاجه.
 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة