استراحة المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

النفاق الاجتماعي والتآمر الوظيفي
 

علي المالكي
 

ظاهرة النفاق الاجتماعي المتفشية، تعكس مظهراً سلوكياً منحرفاً لمن يمارسونها، وهي حالة مرضية يمكن تصنيفها ضمن قائمة السلوكيات (السيكوباثية)؛ اذ يمارس المنافقون اسقاطاً لما يعانونه على الافراد الذين يستهدفونهم، ويجد المنافقون في مناخ التحولات الديمقراطية التي يعيشها المجتمع العراقي، بيئة مناسبة لاشباع حاجتهم المرضية للنفاق الاجتماعي، ويتطور نفاقهم من مستوى النفاق على الافراد مجتمعياً، إلى مستوى النفاق على مستوى الجماعات السياسية والوظائف والمناصب وهكذا يدخل النفاق الاجتماعي في العراق طوراً جديداً هو طور التآمر الوظيفي، فالنفاق الاجتماعي هو بداية أو عتبة التآمر الوظيفي، هذا الكلام ليس وصفاً مجرداً لحالة متخيلة بل هو نتيجة لوقائع كنا جزءاً من احداثها، اذ جرى استغلال مجالس المحافظات للاطاحة بعدد من المديرين في تلك المحافظات ولم تستطع تلك المؤمرات بلوغ هدفها، وانقلبت مؤامرات المنافقين عليهم لان منتسبي تلك الدوائر دافعوا عن مديريهم واسقطوا الادعاءات الباطلة للمنافقين، وتلك السقطات كانت العلامة الاولى التي اشرت فساد ذمة اعضاء مجالس بعض المحافظات نأمل في هذا السياق من اعضاء ومجالس المحافظات الجديدة ان يسدوا الطريق على المنافقين الذين يحاولون استغلال مجالس المحافظات وسيلة للنفاق الاجتماعي ومن ثم اداة فعالة للتآمر الوظيفي
والنفاق الاجتماعي في العراق مرفوض في المنظومة القيمية للمجتمع ولكنه مع ذلك منتشر حتى في الاوساط المتعلمة، التي تتفوق على غير المتعلمين من المنافقين بدقة وبراعة النفاق الاجتماعي الذي تمارسه، فلماذا تنمو ظاهرة النفاق الاجتماعي؟ هل يكمن السبب في التربية والتعليم، نقص الثقافة الدينية، الجهل...؟الاجابة تقتضي دراسة علمية على ما نعتقد وليس بالامكان ان نؤشر هنا اسباب الظاهرة واليات علاجها، ان اقسام علم الاجتماع وعلم النفس مدعوة لدراسة هذه الظاهرة المرضية وتحويلها إلى عادة نافعة هي النقد الاجتماعي الذي يمارس بمحبة تقوم على روح المواطنة والحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي، ويؤدي رجال الدين والمثقفون دوراً يوازي دور المعلمين والمدرسين في تعليم الناس كيفية تحويل النفاق الاجتماعي إلى قدرة على النقد الاجتماعي الذي يرمم ويصلح وينفع الناس، فهل يمكننا ان نحول المنافق، إلى ناقد إلى شخص لا يروم الحاق الاذى بالاخرين؟
وغالباً ما تتهم المرأة بأنها اس النفاق الاجتماعي في العراق، ومع ذلك فهناك كثرة من الرجال يمارسون النفاق ببراعة وامتياز، والواقع ان ممارسة عادة النفاق الاجتماعي ترتبط بنوع الجنس ولكن لم تظهر حتى الان اية دراسة تشير إلى ان النساء أكثر نفاقاً من الرجال، هناك اطفال يمارسون الكذب بمهارة ، ومع ذلك فالامر كما قلنا جدير بالبحث والدراسة والمعالجة فالكل يشكون "القيل والقال" ولكن لا احد يعمل من اجل تداول هذه الظاهرة


عيد نوروز ...عيد الربيع والزهور والتآخي
 

حيدر عاشور
تصوير- سمير هادي

عيد نوروز عيد كل العراقيين، يتزامن مع فصل الربيع، فصل الورود والزهور، لذلك يحاول الناس استثماره للانطلاق نحو الاجواء الفسيحة، أجواء الخضرة والجمال، لقضاء يوم تتمثل فيه البساطة والفرح وهم يحملون معهم حاجياتهم من أكلات بيتية، تجتمع حولها العائلة بكاملها ليشاركوا غيرهم في هذا العيد.
اما في كردستان فيأخذ طابعاً آخر، بسبب جمال الطبيعة المتمثلة بالجبال والاشجار والمناظر التي تسر الناظر لذلك آثرنا في هذا التحقيق ان نأخذ اراء عدد من المواطنين من بغداد وكردستان والمحافظات الاخرى للوقوف عندها ، دخلنا في حوار مع عائلة السيد نوري عبد الحسين من منطقة الشعب ببغداد الذي حدثنا عن هذا اليوم قائلاً: في هذا اليوم من الاعوام الماضية، كنت آخذ عائلتي الى منطقة سلمان باك، تحديداً في الحدائق المتاخمة لطاق كسرى، ونقضي يوماً جميلاً هناك برغم الازدحام الشديد وكثرة الناس. وعقبت السيدة ام الاء زوجته على حديث زوجها قائلة: قبل يوم كنت اعد الاكلات التي نفضلها، وكانت جارتنا ام "دلير" هي وعائلتها تأتي معنا، او نلتقي هناك ونتبادل الضحكات والاكلات ونقضي يوماً جميلاً من اجمل ما خلق الله.
ثم سألنا السيد ازاد تحسين الذي يسكن بغداد من سنوات طوال، ماذا يعني نوروز في اللغة الكردية؟ اجاب: اليوم الجديد يوم انتصار كاوه الحداد على الملك الظالم.
وهل يقتصر هذا العيد على الاكراد لوحدهم؟
اجاب: كلا وانما يشمل الجميع لاننا ابناء بلد واحد ولا فرق بين قومية واخرى، وفي الموصل حتى العوائل المسيحية تحتفل بهذا العيد العراقي.
في منطقة البتاويين وبالقرب من احد الفنادق كان هناك عدد من المواطنين من سكنة اربيل والسليمانية جاءوا الى بغداد لاغراض التجارة او مراجعة الاطباء، عندما عرفوا بان مهمتنا صحفية رحبوا بنا وابدوا استعدادهم للاجابة على أي سؤال قال احدهم الذي كان اسمه (عبد الغفور صالح) وهو تاجر اقمشة: هذا اليوم في كردستان العراق يعد من اجل الايام عندنا يبدأ الاحتفال به منذ الصباح حتى اليوم الثاني نشعل النار في مساء العشرين من نوروز فوق اعالي الجبال وقرب بيوتنا، تيمناً بهذا اليوم المبارك.
وماذا يعني اشعال النار؟ اجاب: النار كانت اشارة للبدء في الثورة ضد الملك الظالم (ضحاك) بقيادة كاوه الحداد ولا تعني شيئاً آخر.
واكمل الحديث السيد عثمان حمه توفيق: احتفالنا يبدأ منذ الصباح حتى ساعات متأخرة من الليل دبكات واغان وتبادل التهاني فيما بيننا.
لم يكن السيد حنا قرياقوش دنخا من منطقة بغداد الجديدة اقل حماسة في الحديث عن عيد نوروز اذ قال: كم هو جميل هذا اليوم، انا وعائلتي نحتفل فيه كل عام وننطلق منذ الصباح الى الحدائق والاماكن العامة ونقضي يوماً جميلاً ومتميزاً وهل تشارك هذا العام في هذه الاحتفالات؟
اجاب: نعم اشارك برغم كل شيء، الحياة لا تتوقف وهي سائرة في طريقها الصحيح حتى لو لم اشارك انا وعائلتي في ذلك.
نعم الحياة تستمر في سيرها المتوازن وفي الاخير لا يصح الا الصحيح بعيداً عن كل اشكال العنف والدمار فالربيع هو السلام والسلام يسكننا!


على موجة الـ (FM )وبتردد 97 .. اذاعة صوت الجامعة من كلية الفنون الجميلة
 

متابعة/ ماجد موجد
ضمن مناخ الانفتاح الاعلامي والحرية التي تشهدها البلاد انطلقت من كلية الفنون الجميلة اذاعة صوت الجامعة وهي تبث على موجة الـ
FM) )وبتردد 97 . وما يميز هذه الاذاعة الفتية هو كادرها الذي يتكون من الطلبة حصراً ممن لا يملكون خبرة علمية واعلامية سابقاً، الا انهم حسب رأي احدى الطالبات المتقدمات للفحص يملكون اصراراً كبيراً سيجعلهم قادرين على خوض التجربة بنجاح. واضافت: انا لا انكر انني اشعر بتوتر كوني سأقف امام المايكرفون لاول مرة ولكنني على يقين اذا ما نجحت في اختبار الصوت سوف اتألق في تقديم البرامج. كان الاستديو الذي اتخذ من احدى غرف قسم السمعية والمرئية في الكلية ستوديو له قد احتشد بالمتقدمين والمتقدمات للاختبار ومن السهولة ان تقرأ في عيونهم ذلك الهاجس الكبير انهم اذا ما حظوا بفرصة النجاح في الاختبار سوف يقدمون جهداً اعلامياً مختلفاً وخلاقاً يضاف لجوقة الاذاعات المحلية التي علت اصواتها بكل حرية في زمن الحرية.
وعن فكرة تأسيس هذه الاذاعة وطبيعة توجهها قال الدكتور عبد الباسط الحفار مديرها الفني: الفكرة بدأت قبل خمسة اشهر تقريباً الا ان بعض العوائق حالت دون المباشرة بتنفيذها ولدينا خطة لتطويرها بما يجعلها بمصاف الاذاعات المعروفة، فقد بدأ البث التجريبي بمعدل ست ساعات يومياً الا ان في النية زيادة الساعات الى اثنتي عشرة ساعة وهي تطمح لإبراز الطاقات الابداعية لطلبة الفنون والاعلام وتوفير الجانب العملي لهم اضافة الى اهداف اعلامية اخرى تسعى الاذاعة لتحقيقها بما يخدم الاعلام العراقي الحر والصادق الذي يدعم القضايا الانسانية بكل حيادية ونزاهة علماً ان الاذاعة يتم تمويلها من قبل الكلية حصراً وليس هناك أي تمويل اخر كما انها لا تتقبل الاعلانات باستثناء اعلانات الجامعة والوزارة وكل ما يهم ويخص الطلبة.
وقد عبر عدد من الطلبة في قسم السمعية والبصرية عن سعادتهم باطلاق هذه الاذاعة التي رأوا انها سوف توفر فضاءً علمياً واختبارياً مهماً في معرفة قدراتهم الاذاعية بشكل علمي ومباشر وهي المرة الاولى التي سوف يكون لهم مثل هذا الاختبار من قبل اساتذتهم فضلاً عن ذلك فهي اذاعة تخص الطلبة والجامعات وهو امر لم يحدث من قبل قط ، كما اعربوا عن ثقتهم في ان نجاحاً كبيراً سوف تحظى به هذه الاذاعة ولسوف يكون لها طعم مختلف يستقطب اليه الكثير من المستمعين.


ربيع الموصل
 

رعد الجماس
 

بعد ان يغادر الشتاء في كل عام تستقبل الارض ومن عليها طلائع الربيع التي تحمل في طياتها كل ما تزخر به الطبيعة من دفء وخير وعطاء...ومدينة الموصل تعيش هذه الايام وكما هو معروف عنها فصلاً ربيعياً مشرقاً ، اما حقولها وبساتينها ومروجها فقد ارتدت حلة خضراء ضمن نباتات وورود وازهار من مختلف الاشكال والالوان التي تبعث النشاط في الارواح والاجساد معاً، هذا الخير الذي انعكس على كل نشاطات الحياة وخاصة الاقتصادية والغذائية منها، يلخصه الموصليون بمثل شعبي اصطلحوا عليه فيما بينهم ويقول (بعد ماجا الخاثغ) ومفاده ان ضروع الحيوانات تدر باللبن الوفير هذه الايام وبالذات الاغنام التي تشح بعطائها في غير هذا الفصل نظراً لدسم غذائها من الحشائش والعلف الاخضر الذي تجود به الارض، وحليب الاغنام هذا يصنع منه اهل القرى المحيطة بالموصل لبناً خاصاً يطلق عليه اللبن الخاثر يجلبونه صباح كل يوم ليباع الى اهالي المدينة الذين يتهافتون على شرائه لنكهته المميزة وطعمه اللذيذ لا سيما اذا ما تناولوه مع الشاي والخبز الحار، غير انه وبعد ان يستقر في البطون يبعث الراحة في الجسم ويدب النعاس فيه سريعاً فيجعل صاحبه اسيراً لاغفاءة قصيرة، لذلك ذهبت هذه العبارة مثلاً شعبياً (بعد ماجا الخاثغ) وهو كناية لطرح الكسل والنعاس جانباً ومعاودة النشاط من جديد، ويستخدم هذا المثل بشكل خاص من قبل المعلمين والمدرسين في المدارس يطلقونه تنبيهاً للطلبة الذين يضبطون وهم نيام على مقاعد الدراسة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة